تشكيلي سعودي يتحدّى العزل و«كورونا» بالفن

أعطت لوحاته مساحة للأمل وحب الوطن

يقاوم الضامن الضجر بالرسم
يقاوم الضامن الضجر بالرسم
TT

تشكيلي سعودي يتحدّى العزل و«كورونا» بالفن

يقاوم الضامن الضجر بالرسم
يقاوم الضامن الضجر بالرسم

بلوحاته التي ينثرها على مواقع التواصل الاجتماعي يبدو الفنان التشكيلي السعودي عبد العظيم الضامن المتحدر من جزيرة تاروت في محافظة القطيف، التي سجلت أول إصابة بـ«كورونا»، يمتشق الريشة لمحاربة الفيروس بالفن واللون الأخضر الذي تصطبغ به معظم مساحات لوحاته التشكيلية التي يجتهد في تضمينها أفكاراً جديدًا لبعث أمل جديد.
يقول الضامن: «وسط الحجر الصحي المؤقت الذي يلفّ مدينتي أقاوم الضجر بمزيد من الرسائل الإيجابية للمجتمع وللعالم». ويضيف: «كان على الجميع أن يتقبّل هذه الإجراءات المفروضة بكثير من الرضا والالتزام، فبدأت بتوجيه هذه الرسائل إلى المجتمع لتكون عوناً للتوجيهات الحكومية وتعليمات وزارة الصحة. منذ إطلاق حملة (خليك في البيت) بات ضرورياً التزام البقاء في المنزل، وهكذا بدأت قصة الفن في زمن الكورونا».
يوضح الضامن وهو مدرس، إنه مع انتشار خبر أول إصابة بالفيروس رفض زملاؤه في العمل السلام عليّ في أول يوم دراسي قبل تعليق الدراسة، «تقبلت هذا التصرف، لكن مع زيادة عدد المصابين والمخالطين، كان لا بد على الجميع أن يكونوا حذرين». ويضيف «تحوّلت هذه المشاعر إلى طاقة فنية؛ إيماناً مني بأهمية رسالة الفن، ودورنا كفنانين في تسجيل الحقبة الزمنية ومعايشتها».
يقول الضامن: «لا بد أن يستفيد الجميع من العزل الصحي، وذلك بتنمية مواهبهم واستكمال مشاريعهم المعطلة، مثل الرواية والقصيدة والقصة واللوحة»، ويؤكد «بالفعل كانت فرصة لي أن أترجم ذلك في لوحات أرسمها، وجعلت من هذا العزل رسالة كل يوم لوحة وحكاية، وجوه في زمن الكورونا، وسأختتم هذه المجموعة بمعرض».
وعن طغيان اللون الأخضر على معظم لوحاته الفنية الأخيرة، يقول ما حدث جعل حب الوطن يتجذر أكثر في قلوب الجميع؛ فهو بمثابة الأم الحنون التي سعت وتسعى لحماية أبنائها، كذلك تعاطف الجميع والمشاعر التي عبروا عنها كانت غامرة وأعطتنا قيمة وطنية كبيرة، وصدقاً أستشعر حب الحياة بلونها الأخضر الذي يغلب على اللوحات لا إرادياً».
الضامن هو أحد الفنانين السعوديين الذين اشتغلوا على تنمية الحركة التشكيلية وتحويلها إلى تيار فني يجتذب عشرات الشباب والشابات ويطور مهاراتهم، وقد حملت أعماله ومشاريعه الفنية مضامين عالية كرسالة السلام بين الشعوب، وسبق أن حاز مرتبة الشرف للتميز والإبداع العالمية لعام 2014، من منظمة السلام والصداقة الدولية في الدنمارك.


مقالات ذات صلة

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)