المنافذ الحدودية لضمان تدفق السلع والبضائع إلى السعودية

المنافذ الحدودية تضمن تدفق السلع والبضائع إلى السعودية (الشرق الأوسط)
المنافذ الحدودية تضمن تدفق السلع والبضائع إلى السعودية (الشرق الأوسط)
TT

المنافذ الحدودية لضمان تدفق السلع والبضائع إلى السعودية

المنافذ الحدودية تضمن تدفق السلع والبضائع إلى السعودية (الشرق الأوسط)
المنافذ الحدودية تضمن تدفق السلع والبضائع إلى السعودية (الشرق الأوسط)

كشفت تحركات الجهات الحكومية في السعودية عن مستويات عالية من الأداء وتدفق الأعمال، برغم تعليق العمل في مقار أجهزة الدولة، واعتماد تسيير الأعمال عن بعد، في وقت لا تزال المهام الحيوية تواصل أعمالها على أرض الميدان في المنافذ ومتابعة الأسواق ومراقبة المخزون، وسط اهتمام حكومي بضرورة انسيابية السلع والخدمات وتنفيذ الإجراءات.
وبحسب ما أفصح عنه عدد من الأجهزة، تظل المنافذ السعودية تعمل على مدار الساعة لعمل الكشف لمرور الشحنات الواردة، كما تتواصل الجهات المعنية بالاستثمار بالاستجابة والتواصل مع المستثمرين في البلاد وخارجها لضمان استمرار الأعمال، في وقت تذكر فيه مصالح حكومية أخرى بأهمية استخدام المنصات الإلكترونية للتأكد من إتمام المهام وتسريع عملية الفسح والاستيراد.
وأفصحت هيئة الجمارك السعودية على انسيابية أعمالها خلال الفترة الراهنة، موضحة أنها انتهت عبر 23 منفذاً من منافذها البرية والبحرية والجوية من إجراءات فسح أكثر من 7.7 ألف شحنة واردة إلى المملكة خلال أواخر الأسبوع الماضي، بحجم إجمالي 400 طن، وبقيمة إجمالية تجاوزت ملياري ريال (533 مليون دولار).
وأكدت الجمارك السعودية، عبر بيان مشترك لها مع الهيئة العامة للموانئ، أنهما تعملان على مدار الساعة لاستقبال سفن الحاويات والبضائع وفق اشتراطات السلامة الصحية والإجراءات الوقائية التي تُطبقها المملكة لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد، مشدداً على أنهما اتخذتا كل ما يلزم من احتياطات لتعقيم مرافق الموانئ والجمارك وتزويد الطواقم العاملة بكل وسائل الحماية الوقائية لتيسير تدفق السلع والخدمات لمختلف مدن المملكة بكل سلامة وأمان.
من ناحيتها، أعلنت وزارة الاستثمار أن مركز الاستجابة لأزمة كورونا (MCRC) بالوزارة يتواصل بشكل مستمر مع أكثر من 7 آلاف مستثمر في المملكة، وذلك لضمان استمرارية أعمالهم ومساعدتهم في التصدي للتحديات التي قد تطرأ على بيئة الأعمال بسبب الظروف الحالية التي يمر بها العالم.
ويعمل المركز على توجيه الإرشادات ونشر الوعي بين العملاء حول التعامل مع الأزمة في بيئة الأعمال، بالإضافة إلى تسهيل التواصل بين المستثمرين والجهات الحكومية الأخرى.
وقد استقبل المركز خلال الأيام الخمسة الماضية أكثر من 1400 اتصال وطلب عن طريق الهاتف والواتساب والبريد الإلكتروني، فيما قدمت الوزارة أكثر من 530 خدمة من خلال بوابتها للخدمات الإلكترونية، بينما تواصل فريق المركز مع أكثر من 5600 مستثمر، لتقديم الدعم والرد على استفساراتهم، بالإضافة إلى تقديم أكثر من 110 إجراءات تختص بخدمة التراخيص، ما بين إصدار وتعديل وتجديد.
ويقول وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح إن استحداث هذا المركز في الوزارة يأتي ضمن خطة استباقية لاستمرارية الأعمال، حيث تم تفعيلها بهدف مواجهة جميع التحديات التي قد تطرأ بسبب جائحة فيروس كورونا، موضحاً أن منسوبي وزارة الاستثمار يزاولون مهامهم عن بعد، وأن الوزارة تعمل بكامل طاقتها لخدمة المستثمرين، بالتنسيق المستمر والمباشر مع القطاعات والأجهزة الحكومية المعنية كافة.
يشار إلى أن وزارة الاستثمار قامت خلال هذا الأسبوع بعدد من الخطوات المهمة التي أسهمت في استمرارية أعمال مستفيديها؛ حيث نشرت الوزارة على موقعها الإلكتروني وعلى قنواتها الرقمية قائمة تحدث يومياً، تحتوي إجابات للأسئلة الأكثر شيوعاً، بالإضافة إلى دليل شامل لاستمرارية الأعمال في ظل هذه الأزمة، كما خصصت رقماً على تطبيق الواتساب لاستقبال استفسارات المستفيدين وطلباتهم والرد عليها، بالإضافة إلى البريد الإلكتروني.
وتكثف الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة جهودها لتيسير أعمال الموردين والمصنعين، لتسهيل الأعمال والتقليل من آثار وتداعيات فيروس كورونا على التجارة العالمية بشكل عام. ودعت الهيئة الموردين والتجار للاستفادة من خدمات منصة «سابر» على مدار الساعة، مشيرة إلى أنها خصصت عدداً من الوسائل لتقديم الدعم الفني اللازم والسريع من خلال الرقم الموحد والبريد الإلكتروني.
وتتيح «سابر» منصة إلكترونية للتاجر والمصنع المحلي لإصدار شهادات المطابقة المطلوبة وشهادات مطابقة الإرسالية إلكترونياً للسلع الاستهلاكية، سواء المستوردة والمصنعة محلياً، لدخولها السوق السعودية، كما أن المنصة الإلكترونية تهدف إلى حماية المنشآت التجارية من حالات الغش، إضافة إلى التأكد من خلو المنتجات من العيوب التي قد تؤثر في صحة وسلامة المستهلك أو بيئته.
وطُورت منصة «سابر» لتُقدم حلولاً تقنية متطورة، تساعد على تقليص الوقت المستغرق للمستفيدين؛ حيث تتكامل هذه المنصة مع الأنظمة الإلكترونية في وزارة التجارة والهيئة العامة للجمارك، لضمان تسهيل الأعمال وتكامل الإجراءات الحكومية بشكل دقيق وسريع.
وتُسهل منصة «سابر» الإلكترونية على المستفيدين من الموردين وأصحاب المصانع المحلية الوصول إلى جهات تقويم المطابقة المعتمدة لدى هيئة المواصفات حول العالم، لفحص المنتجات وإصدار شهادات تقويم المطابقة إلكترونياً، إضافة إلى تسهيل وتسريع إجراءات دخول المنتجات إلى السوق السعودية.

المشتغلون بالتجارة
كشفت إحصائية رسمية حديثة أن عدد المشتغلين بقطاع التجارة الداخلية في السعودية خلال الربع الثالث 2019 بلغ 1.97 مليون مشتغل، مقارنة بالربع الثاني من نفس العام المنصرم، موضحة أن عدد المشتغلين السعوديين بلغ 426.7 ألف سعودي يمثلون نحو 22 في المائة من إجمالي المشتغلين.
ووفقاً لبيانات مسح التجارة الداخلية للربع الثالث 2019، بلغ عدد المشتغلين غير السعوديين في التجارة الداخلية أكثر من 1.5 مليون مشتغل، يمثلون أكثر من 78 في المائة من إجمالي المشتغلين بالقطاع خلال الربع الثالث من العام الماضي.
وبحسب المسح، توزع المشتغلون في التجارة الداخلية على نشاط بيع وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية بنحو 426.3 ألف مشتغل، ونحو 282.1 ألف مشتغل في تجارة الجملة، ونحو 1.26 مليون مشتغل في تجارة التجزئة.
وحول أعداد المنشآت التي تعمل في التجارة الداخلية بالسعودية، فقد بلغ عددها نحو 468.2 ألف منشأة خلال الربع الثالث من العام 2019. تمثل منها المنشآت العاملة في نشاط تجارة التجزئة ما نسبته 73 في المائة، بينما بلغ حجم الإيرادات التشغيلية 160 مليار ريال حتى الربع الثالث من العام المنصرم.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.