المغاربة على رأس قائمة صناع الفرح في الدوري السعودي

امرابط ورفاقه خطفوا النجومية من أمام الأقدام الأوروبية واللاتينية

نور الدين أمرابط  -  إدريس فتوحي  -  يوسف الجبلي (الشرق الأوسط)
نور الدين أمرابط - إدريس فتوحي - يوسف الجبلي (الشرق الأوسط)
TT

المغاربة على رأس قائمة صناع الفرح في الدوري السعودي

نور الدين أمرابط  -  إدريس فتوحي  -  يوسف الجبلي (الشرق الأوسط)
نور الدين أمرابط - إدريس فتوحي - يوسف الجبلي (الشرق الأوسط)

رغم تعقيداتها التكتيكية والفنية فإن جمال ومتعة كرة القدم يكمن في سهولتها، وكما قال يوهان كرويف أسطورة كرة القدم الهولندية: «كرة القدم سهلة، ولكن من الصعب أن تلعب السهل».
وفي الملاعب الخضراء هناك عدد من اللاعبين قادرون على الوصول لمرمى الفريق المنافس من أقصر الطرق الممكنة، فيجعلون من المستحيل واقعاً على المستطيل الأخضر، بتمريراتهم السهلة التي لا يفهمها سوى زملائهم نتيجة التجانس بينهم.
ويملك صناع اللعب من المهارة الكروية ما لا يتوفر عند غيرهم من اللاعبين، وهم صناع الفرح في المدرجات، والأوراق الرابحة للمدربين.
وعلى المستوى العالمي يظل صانع اللعب، من أهم اللاعبين في الفريق، فهو يمرر الكرة بعقله لا بقدمه، ويقف في المركز الذي يضبط الإيقاع، ويمرر الكرات المتقنة، ويتحمل مسؤوليات كثيرة، ليختصر المسافات والدقائق بكراته الساحرة التي يصعب التصدي لها أو إيقافها، قبل وصولها لزملائه اللاعبين الذين يمنحهم العديد من الحلول أمام المرمى لحل العقد الدفاعية التي تقف حائلاً للوصول لشباك الفريق المنافس، وهو ما يقدمه كثير من نجوم كرة القدم في الدوري السعودي للمحترفين، حيث سيطر الوافدون الجدد على عرش صناعة اللعب، واختفت أسماء تسيدت مراكز المقدمة في السنوات الماضية.
وخطف الهولندي يوسف الجبلي صانع ألعاب الفيصلي الأنظار منذ التحاقه بفريقه هذا الموسم، عطفاً على مستواه المميز وقدرته على صناعة الأهداف، إلى جانب التسجيل، ويعتبر الهولندي أبرز اللاعبين في الدوري السعودي للمحترفين من ناحية صناعة الأهداف بعد مرور الجولة 22 بواقع 11 صناعة، وأحرز 6 أهداف، في المباريات الـ21 التي مثل فيها فريقه، وأسهم الجبلي بشكل مباشر في تحقيق فريقه العديد من النقاط، ووصل للمركز الخامس على سلم الترتيب للمنافسة على خطف أحد البطاقات الآسيوية، كونه أكثر اللاعبين مساهمة بإحراز الأهداف.
وتبقى 8 جولات على نهاية الدوري أمام الجبلي لكسر الأرقام السابقة المسجلة باسم يحيى الشهري لاعب النصر، والسوري جهاد الحسين لاعب التعاون السابق ولاعب نادي الرائد الحالي، الذي سبق وأن حصل على الأفضلية في موسمين على التوالي 2015 - 2016. والتشيلي فيلانويفا لاعب الاتحاد السابق والفيحاء الحالي، الذي فاز بلقب أفضل صانع لعب لموسمين متتالين 2017 - 2018، قبل أن يقل عطاء التشيلي والسوري في هذا الموسم.
ودخل المغربي إدريس فتوحي صانع ألعاب الحزم في خط المنافسة مع الهولندي يوسف الجبلي، حيث صنع 9 أهداف في المباريات الـ22 التي خاضها هذا الموسم، كما زار فتوحي شباك المنافسين في ثلاث مناسبات، ورغم تأخر الحزم في سلم الترتيب، ودخوله في دائرة الخطر كأحد الأندية المهددة بالهبوط لدوري الدرجة الأولى، فإن المغربي كان حاضراً في جميع المباريات، خصوصاً عندما يلاقي فريقه الأندية الكبيرة، التي يتألق فيها ويصنع، أو يسجل.
واحتفظ المغربي نور الدين أمرابط لاعب نادي النصر ببريقه الذي كان عليه في الموسم الماضي، وظل في قائمة أفضل صناع الأهداف، حيث هيأ لزملائه اللاعبين 8 أهداف، وأحرز 3 أهداف، بيد أن غالبية مساهمة لاعب النصر في القسم الأول من الدوري، وتراجع عطاؤه في القسم الثاني، وهو ما أسهم في تراجع فريقه للمركز الثاني على سلم الترتيب وتنازله عن كرسي الصدارة، حيث يعتبره الكثيرون الجندي المجهول للفريق العاصمي.
ويملك البرتغالي أرسينيو نونيز لاعب الفيحاء، والإيطالي جيوفينكو لاعب الهلال، والمغربي سعيد بقير لاعب أبها والأسترالي كريغ غودوين لاعب الوحدة والبرازيلي غوستافو لاعب الفيصلي السابق والوحدة الحالي، في قائمة أفضل اللاعبين بصناعة 7 أهداف لكل منهم، ويأتي خلفهم مباشرة هليدون راموس لاعب نادي التعاون بصناعة 6 أهداف، وستكون الفرصة مواتيه أمام الجميع في الجولات الثمان المتبقية للمساهمة بالمزيد من الأهداف، والمنافسة على اللقب الذي لا تقل قيمته عن لقب هداف البطولة.
ويعد المغربي نور الدين أمرابط لاعب نادي النصر من أكثر اللاعبين في الدوري السعودي للمحترفين بصناعة الفرص، إذ هيأ 76 فرصة محققه لزملائه اللاعبين لم يكتب النجاح سوى لـ8 منها، وعلى العكس تماماً للهولندي يوسف الجبلي لاعب الفيصلي الذي لم يصنع سوى 44 فرصة استغل منها 11. وهو ما يؤكد وجود لاعبين قادرين على ترجمة الفرص أمام المرمى في نادي الفيصلي، ويأتي المغربي إدريس فتوحي لاعب الحزم في المركز الثاني بصناعة الفرص بواقع 61 فرصة استثمر 9 أهداف منها.
ويحتل المغربي سعيد بقير لاعب نادي أبها المركز الثالث بـ54 فرصة، أحرز زملاؤه اللاعبين 7 أهداف منها، وخلت قائمة صناعة اللعب من الأرجنتيني خوانكا لاعب نادي الشباب الذي هيأ 53 فرصة لزملائه لكنها لم تستغل بالشكل الصحيح، كما ينطبق الحال على التشيلي كارلوس فيلانويفا لاعب الاتحاد في القسم الأول من الدوري، والفيحاء في القسم الثاني من الدوري، وصنع التشيلي 44 فرصة لم تجد صاحب اللمسة الأخيرة أمام المرمى، ولم يكتف المغربي عبد الرزاق حمد الله هداف الدوري بالوقوف على هرم القائمة التهديفية، ودخل في قائمة أفضل اللاعبين بصناعة الفرص بواقع 40 فرصة.


مقالات ذات صلة

الهلال بطلاً لـ«كأس الملك»

رياضة سعودية الأمير محمد بن سلمان يتوج قائد الهلال سالم الدوسري بكأس الملك (واس)

الهلال بطلاً لـ«كأس الملك»

تحت رعاية خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، توّج الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، فريق نادي الهلال بطلاً لكأس الملك للمرة العاشرة في

علي العمري (جدة) هيثم الزاحم (جدة)
رياضة سعودية الفرنسي كريم بنزيمة مهاجم فريق الهلال (تصوير: محمد المانع)

بنزيمة لـ«الشرق الأوسط»: مبارياتنا القادمة نهائيات

أعرب الفرنسي كريم بنزيمة، مهاجم فريق الهلال، عن فخره بما حققه مع الفريق بعد التتويج بكأس خادم الحرمين الشريفين، مؤكداً أن طموحه لا يتوقف عند هذا اللقب.

سعد السبيعي (جدة )
رياضة سعودية لاعبو فريق الهلال يحتفلون باللقب الملكي على أرض الملعب (تصوير: علي خمج)

قلبها الهلال... وطار بكأس الملك سلمان

في ليلة كرنفالية رياضية اعتلتها لوحة عملاقة بعنوان «فخر الوطن»، وحملت صورة الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان،

علي العمري (جدة) هيثم الزاحم (جدة)
رياضة سعودية الإسباني ناتشو خلال تدريبات القادسية الأخيرة (موقع النادي)

الدوري السعودي: القادسية لانتزاع نقاط «الآسيوية» من الفيحاء

يتطلع القادسية إلى حصد 3 نقاط جديدة قد تمنحه فرصة إنهاء موسمه في المركز الثالث، وذلك حينما يلاقي مستضيفه الفيحاء، مساء السبت، ضمن الجولة 32 من الدوري السعودي…

فهد العيسى (الرياض: )
رياضة سعودية كاراسكو خلال مباراتهم أمام النصر (رويترز)

كاراسكو: لعبنا افضل... وهناك أشياء لا اريد الحديث عنها

أكد البلجيكي كاراسكو قائد الشباب أن نتيجة مباراتهم أمام النصر لا تعكس واقع أدائهم في المباراة.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.