إسرائيل تستعين بـ«الشاباك» لمواجهة «كوفيد ـ 19»... وتفرض إغلاقاً «شبه كامل»

تراجع الإصابات في فلسطين وارتفاع حالات الشفاء

بائع يجلس وحيداً في البلدة القديمة بالقدس أمس (أ.ف.ب)
بائع يجلس وحيداً في البلدة القديمة بالقدس أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستعين بـ«الشاباك» لمواجهة «كوفيد ـ 19»... وتفرض إغلاقاً «شبه كامل»

بائع يجلس وحيداً في البلدة القديمة بالقدس أمس (أ.ف.ب)
بائع يجلس وحيداً في البلدة القديمة بالقدس أمس (أ.ف.ب)

قررت إسرائيل، أمس، الاستعانة بجهاز الأمن الداخلي «الشاباك» لجمع بيانات المواطنين بهدف مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، فيما حظرت على السكان مغادرة منازلهم لأسباب «غير ضرورية» وأوقفت المواصلات العامة أثناء الليل.
وقال جهاز الأمن الداخلي في بيان إنه كُلف بجمع معلومات عن المواطنين «لمحاربة انتشار الفيروس المستجد المميت، وسيبدأ العمل فوراً». ووافقت الحكومة على هذا الإجراء بموجب قانون الطوارئ، بعد أن رفضته لجنة برلمانية مسؤولة عن مثل هذه القرارات، الاثنين، مشيرة إلى حاجتها لمزيد من الوقت. وأفاد بيان صدر عن «الشاباك» أو «شين بيت»، أمس، بأن الحكومة «أذنت لشين بيت وضع التكنولوجيا المتطورة التي يملكها في خدمة الجهود الوطنية للحد من انتشار فيروس كورونا». وقال متحدث باسم الجهاز لوكالة الصحافة الفرنسية إن تنفيذ الإجراء سيبدأ «فورا».
في المقابل، اعتبرت تهيلا شوارتز التشولر من المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، أن الاستعانة بجهاز الأمن الداخلي في أزمة صحية تعد «سابقة خطيرة». بينما قال رئيس جهاز الأمن الداخلي، نداف أرغمان، إن وزارة الصحة تواصلت مع الجهاز طالبة المساعدة في تعقب حاملي الفيروس، «بعد أن تبيّن أن السلطات الأخرى في الدولة لا تمتلك التقنيات اللازمة».
وأحصت إسرائيل 304 إصابات بوباء كوفيد - 19 حتى أمس، بينما وضعت عشرات الآلاف في الحجر الصحي.
ولمواجهة تفشي «كوفيد - 19»، أمرت وزارة الصحة الإسرائيلية السكان بالبقاء في منازلهم وعدم الخروج منها إلا عند الحاجة، أي لشراء الطعام والدواء وللعلاج الطبي، أو التوجه لأماكن العمل على ألا يوجد فيها أكثر من 10 أشخاص في الوقت نفسه.
وقالت الوزارة في بيان: «يجب ألا تغادروا منازلكم للذهاب إلى الحدائق والملاعب أو الشاطئ أو أحواض السباحة أو المكتبات». وأضافت: «يجب التواصل اجتماعيا عبر الإعلام، وعدم استضافة الأصدقاء، أو أفراد العائلة، إلا إذا كانوا يعيشون في المبنى نفسه الذي تعيشون فيه».
في غضون ذلك، أعلن الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم عن تسجيل إصابتين جديدتين بفيروس «كورونا» لمواطن قادم من ألمانيا عبر جسر الكرامة، وتم إخضاعه للحجر الصحي في أريحا، ولطالب من رام الله، قادم من الخارج ويخضع للحجر الصحي في رام الله، ما يرفع عدد حالات الإصابة في فلسطين إلى 41.
وأوضح ملحم أن العينة الثانية التي أجريت على الحالات الـ37 المصابة في بيت لحم، أظهرت بوادر تعاف على 20 حالة، و17 حالة ما زالت كما هي، وستؤخذ عينة ثالثة يوم الخميس من جميع المصابين.
وحول العينات الـ30 التي أخذت من طولكرم لمخالطي الشاب المصاب القادم من بولندا من الدرجة الأولى، أشار ملحم إلى أن نتائجها سلبية. وأضاف: «كما أن العينات الـ14 التي أخذت لمواطنين من الخليل يعملون في أحد المصانع الإسرائيلية، أظهرت النتائج أنها سلبية وغير مصابة أيضا».
والمعلومات التي بثّتها السلطة نشرت كثيرا من الأمل لدى الفلسطينيين حول احتواء تفشي الفيروس. لكن السلطة أبقت على الإجراءات التي فرضتها سابقا، بما في ذلك إغلاق مدينة بيت لحم وعزل المدن والمخيمات داخلها. وناقش مجلس الوزراء الفلسطيني اتخاذ إجراءات وتدابير احترازية صارمة حال ظهور المزيد من الإصابات في محافظات جديدة. وتخطّط السلطة لإغلاق أي مدينة سيتفشى فيها الفيروس، في محاولة لمحاصرته في منطقته.
وكانت تواجه السلطة مشكلة في احتواء العمال الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل، لكن وزير الأمن الإسرائيلي نفتالي بينيت اشترط السماح ابتداء من اليوم الأربعاء، بدخول عمّال وتجار فلسطينيين للعمل في القطاعات الحيوية بالاقتصاد الإسرائيلي في مجال الصحة، والزراعة، والتمريض والبناء فقط. وقال إن دخول العمال الفلسطينيين سيكون متاحا بشرط قيام المشغلين الإسرائيليين بتوفير أمكنة للمبيت لمدة شهر أو شهرين داخل إسرائيل، وبموجب التزامات سيتم الاتفاق عليها مع الأجهزة الأمنية.
وتقدر وزارة الأمن الإسرائيلية أن نحو 60 ألف عامل فلسطيني سيسمح لهم بدخول إسرائيل، مقابل 130 ألف سمح لهم بالدخول حتى اليوم. وبموجب تعليمات بينيت، فإن المعابر التجارية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية تستمر بعملها كالمعتاد، بينها معبر كرم أبي سالم التجاري بين إسرائيل وقطاع غزة، فيما الإغلاق على مدينة بيت لحم يبقى ساريا. باستثناء الحالات الإنسانية، يستمر أيضا منع دخول الإسرائيليين إلى المناطق الفلسطينية، والإغلاق على قطاع غزة مستمر حتى إشعار آخر.
لكن ذلك لم يعجب رئيس بلدية القدس موشيه ليئون، الذي طالب بإغلاق جميع الحواجز بين السلطة الفلسطينية والقدس فورا، وقال في مقابلة إذاعية: «إن لم نقم بذلك، فلا فائدة من جميع الخطوات التي نقوم بها».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.