«كورونا» يفرض «الطوارئ» على أميركا... ويُبعثر مواعيدها

لويزيانا أرجأت الانتخابات التمهيدية... ومسارح «برودواي» أغلقت أبوابها... وأوهايو تقدّر المصابين لديها بـ100 ألف

مطار كيندي الدولي في نيويورك بدا خالياً على غير العادة أمس (رويترز)
مطار كيندي الدولي في نيويورك بدا خالياً على غير العادة أمس (رويترز)
TT

«كورونا» يفرض «الطوارئ» على أميركا... ويُبعثر مواعيدها

مطار كيندي الدولي في نيويورك بدا خالياً على غير العادة أمس (رويترز)
مطار كيندي الدولي في نيويورك بدا خالياً على غير العادة أمس (رويترز)

تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لفرض حالة الطوارئ الوطنية في البلاد، بهدف تسريع إجراءات مكافحة تفشي فيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19).
ويؤدي فرض حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد إلى تفعيل قانون «روبرت ستافورد» الخاص بالإغاثة في حالات الكوارث والطوارئ، لإتاحة المزيد من المساعدة الفيدرالية بالنسبة إلى الولايات والبلديات.
إلى ذلك، أعلنت السلطات في ولاية لويزيانا، أمس، إرجاء الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي فيها، والتي كانت مقررة مطلع أبريل (نيسان) لأكثر من شهرين بسبب وباء «كورونا»، لتصبح بذلك أول ولاية أميركية تتخذ قراراً من هذا النوع.
وقال وزير الدولة كايل إردوين، المسؤول عن إجراء الانتخابات في لويزيانا في مؤتمر صحافي: «أعلنت اليوم وجود حال طوارئ». وأمر لذلك بإرجاء الانتخابات التمهيدية من 4 أبريل إلى 20 يونيو (حزيران). ودُعي ديمقراطيون وجمهوريون للمشاركة في الانتخابات التمهيدية الخاصة بكل من الحزبين في هذه الولاية. لكن لها أهمية خاصة للديمقراطيين، في ظلّ تأكيد ترشيح ترمب عن الحزب الجمهوري لانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الرئاسية.
ويشارك ملايين الأميركيين اعتباراً من الثلاثاء في انتخابات تمهيدية للديمقراطيين في أربع ولايات طاولها الوباء، هي أريزونا وفلوريدا وإيلينوي وأوهايو. وحضّ فريق بايدن، بعد إعلان لويزيانا، الناخبين الذين هم بصحة جيدة على المشاركة في الاقتراع.
وكتبت المتحدثة باسمه كايت بيدنغفيلد، أن «التصويت هو في قلب ديمقراطيتنا»، مضيفة: «يمكن لانتخاباتنا أن تنظَّم بشكل آمن كما تبين لنا السلطات الانتخابية التي تعمل بالتنسيق مع السلطات الصحية، في أنحاء البلاد كافة». وقالت: «إذا كان الناخبون يشعرون بأنهم بصحة جيدة، ولا تظهر عليهم عوارض ولا يعتقدون أنهم كانوا عرضة لفيروس (كوفيد – 19)، أرجوا أن يذهبوا الثلاثاء إلى التصويت».
ودعت الناخبين المصابين ومن لديهم عوارض أو من هم معرضون للخطر، إلى التصويت عبر البريد.
من جهتها، أعلنت ولاية نيويورك حالة الطوارئ قبل الإعلان الذي شمل جُلّ البلاد، وسط مخاوف من سرعة انتشار فيروس «كورونا» فيها. وحذّر عمدة المدينة بيل دي بلاسيو، من أن الحياة لن تعود إلى طبيعتها قبل عدة شهور. وقال دي بلاسيو، خلال مؤتمر صحافي، أول من أمس (الخميس): «إننا ندخل في وضع يشبه الحرب. الساعات الأربع والعشرون الماضية كانت شديدة الواقعية. الليلة الماضية بدا الأمر كأن العالم انقلب رأساً على عقب، خلال بضع ساعات».
وتابع: «سيكون هذا حقاً نوعاً من الثقب في حياتنا، وهو مؤلم. إنه ليس شيئاً نرغب في القيام به على الإطلاق، ولكنه شيء يتعين علينا القيام به. لم يرغب أي منّا في اتخاذ هذا الإجراء، ما لم يكن ذلك ضرورياً بنسبة 100%»، مشيراً إلى أن «هناك استعدادات لنصب الخيام وإقامة وحدات العناية المركزة في مواقف السيارات، إذا أصبح ذلك ضرورياً».
وجاء إعلان حالة الطوارئ بعد أن بلغت أعداد المصابين بالفيروس في المدينة نحو 95 حالة، مع توقعات أن يرتفع العدد إلى ألف حالة، بحلول الأسبوع المقبل. ويمنح إعلان الطوارئ عمدة المدينة سلطة اتخاذ إجراءات صارمة، بما في ذلك فرض حظر التجوال، وتقييد حرية حركة الأفراد داخل أجزاء معينة من المدينة، وإخلاء المركبات أو الأشخاص من الشوارع.
وشدد دي بلاسيو على ضرورة قيام المستشفيات والمكاتب الطبية بإجراء اختبارات على المرضى الذين تظهر عليهم أي أعراض متعلقة بالفيروس، إلا أن الارتباك بين المؤسسات الطبية حول معايير الاختبارات أدى إلى تخوف بعض المصابين ومَن يعانون من أعراض إجراء الاختبارات.
من جهته، أعلن حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو، أن الولاية ستحظر كل التجمعات التي تضم أكثر من 500 شخص، بما في ذلك عروض مسارح برودواي. وقال كومو، في سلسة من التغريدات على «تويتر»، مساء الخميس: «نحن نتخذ إجراءات جديدة للحد من كثافة الناس في جميع أنحاء الولاية. ابتداءً من يوم الجمعة الخامسة مساءً، لن يُسمح بالتجمعات التي تضم 500 شخص أو أكثر في نيويورك».
وأضاف في تغريدة متابعة: «بالنسبة لمسارح برودواي في مانهاتن، ستدخل هذه القواعد حيز التنفيذ الساعة الخامسة مساء الجمعة. لقد تحدثنا بالفعل إلى المسارح حول هذه الإجراءات الجديدة واتفقنا». وسيمثل إغلاق المسارح ضربة اقتصادية كبيرة لبرودواي، وللمدينة والولاية بشكل عام.
وبنبرة تشاؤمية، قدّرت وزارة الصحة بولاية أوهايو، أن عدد المصابين في الولاية يتعدى 100 ألف شخص. وقالت مديرة الصحة إيمي أكتون، إنه بالنظر إلى أن الفيروس ينتشر في المجتمع في ولاية أوهايو، فإنها تقدر أن 1% على الأقل من سكان الولاية مصابون بالفيروس. وأضافت، في مؤتمر صحافي يوم الخميس: «نعلم الآن، مجرد حقيقة انتشار المجتمع، أن 1% على الأقل من سكاننا يحملون هذا الفيروس في أوهايو اليوم. لدينا 11.7 مليون شخص. لذا فالرقم يتجاوز 100 ألف، وهذا يمنحك فكرة عن كيفية انتشار هذا الفيروس، وانتشاره بسرعة». وحذرت من أن بطء إجراء الاختبارات يعني أن الدولة ليست لديها أرقام جيدة للمصابين للتحقق منها. وقالت: «تأخرنا في الاختبار، ما أخّر فهمنا لانتشار الفيروس»، مشيرةً إلى أن عدد حالات الإصابة بالفيروس يتضاعف كل ستة أيام.
وأعلنت الولاية إغلاق المدارس لمدة ثلاثة أسابيع وحظر التجمعات الكبيرة التي تضم 100 شخص أو أكثر.
من ناحية أخرى، أعلنت المحكمة العليا في الولايات المتحدة، أنها ستغلق أبوابها أمام الجمهور إلى أجل غير مسمّى وسط مخاوف بشأن الفيروس التاجي. ودخل قرار الإغلاق حيز التنفيذ منذ ظهر الخميس.
يأتي ذلك بعد أن وصلت أعداد المصابين بالفيروس التاجي إلى أكثر من 1300 شخص في الولايات المتحدة، بما في ذلك 10 حالات في واشنطن العاصمة.
وقال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، الذي يشرف على وحدة متابعة الفيروس، في وقت سابق الخميس، إن الولايات المتحدة يمكن أن تتوقع «آلاف الحالات الأخرى». منذ اندلاع الأزمة، تعرضت إدارة ترمب لانتقادات شديدة بسبب بطء إجراء الاختبارات.
فيما قال الدكتور أنتوني فوسي، أحد كبار المسؤولين في المعاهد الوطنية للصحة، في وقت سابق يوم الخميس، إنه من «الفشل» ألا يتمكن الناس من إجراء اختبار الفيروس في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.