«يويفا» يؤجل مباراتي سيتي وريال مدريد ويوفنتوس مع ليون ويبحث مصير بطولاته

إسبانيا تلحق بإيطاليا وتعلق منافسات الدوري... وبقية أوروبا تلعب من دون جماهير

لاعبو ريال مدريد خضعوا للحجر الصحي وعلقت مباراتهم مع ايبار (إ.ب.أ)
لاعبو ريال مدريد خضعوا للحجر الصحي وعلقت مباراتهم مع ايبار (إ.ب.أ)
TT

«يويفا» يؤجل مباراتي سيتي وريال مدريد ويوفنتوس مع ليون ويبحث مصير بطولاته

لاعبو ريال مدريد خضعوا للحجر الصحي وعلقت مباراتهم مع ايبار (إ.ب.أ)
لاعبو ريال مدريد خضعوا للحجر الصحي وعلقت مباراتهم مع ايبار (إ.ب.أ)

بعدما كانت عطلة نهاية الأسبوع متنفَّساً للجماهير لتشجيع أنديتها، تدخل كرة القدم الأوروبية، نهاية الأسبوع الحالي، مرحلة صمت بلا مشجعين، على خلفية قلق السلطات المحلية من خصم شرس اسمه «فيروس كورونا - كوفيد 19».
وبحصده أكثر من أربعة آلاف ضحية، وتسببه بفوضى في روزنامة الأحداث الرياضية عالمياً، يفرض فيروس «كورونا» المستجد نفسه ضيفاً ثقيلاً على البطولات الأوروبية، حيث أجل بعضها، وحرم الجمهور من حضور كثير من المباريات.
وكان إعلان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أمس، بتأجيل مباراتي إياب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، بين مانشستر سيتي الإنجليزي وضيفه ريال مدريد الإسباني، ويوفنتوس الإيطالي مع ضيفه ليون الفرنسي، هو أحدث المتغيرات بسبب فيروس «كورونا».
وجاء تأجيل المباراتين اللتين كانتا مقررتين، الثلاثاء المقبل، غداة الإعلان عن إصابة مدافع يوفنتوس دانييلي روغاني بالفيروس، ما دفع ناديه إلى وضع لاعبيه، وجهازه الفني رهن الحجر الصحي الذي يخضع له أيضاً كامل أفراد ريال مدريد، بعد إصابة أحد لاعبي فريق كرة السلة بالفيروس، ما دفع رابطة دوري كرة القدم الإسباني إلى تعليق مباريات «الليغا» للمرحلتين المقبلتين على الأقل.
وسبق للاتحاد القاري أن أعلن إرجاء مباراتين في «يوروبا ليغ»، أمس (الخميس)، بين إشبيلية الإسباني وروما الإيطالي من جهة، وإنترميلان الإيطالي وخيتافي الإسباني من جهة أخرى، في ظل وقف الرحلات بين البلدين.
ووسط دعوى كثير من المسؤولين والسياسيين لإلغاء المسابقات الرياضية هذا الموسم خشية تفشي فيروس «كورونا»، دعا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى اجتماع طارئ الثلاثاء المقبل لبحث مصير مسابقات الأندية وبطولة كأس أوروبا 2020.
وأوضح الاتحاد أنه سيعقد عبر تقنية الاتصال بالفيديو اجتماعاً «لبحث رد كرة القدم الأوروبية على تفشي الفيروس والتطورات الراهنة على امتداد أوروبا، وتقييم قرار (منظمة الصحة العالمية) التي صنّفت الفيروس بـ(الوباء العالمي)».
ومن المقرر أن يشارك في الاجتماع ممثلون لكل الاتحادات الوطنية الـ55، إضافة إلى مسؤولين عن الأندية وممثلين للاعبين.
ويذكر أن إيطاليا علقت كل مباريات الدوري المحلي حتى الثالث من أبريل (نيسان)، ولحق به الدوري الإسباني، أمس. وكان من المفتَرَض أن تنطلق البطولة الإسبانية اليوم من دون جمهور مع محاولة ريال مدريد لاستعادة الصدارة من برشلونة، جاء قرار الاتحاد بتأجيل المنافسات على أثر تعرض أحد لاعبي ريال مدريد بفريق السلة للإصابة بفيروس «كورونا».
وبعد مباراة أولى دون جمهور، هذا الأسبوع، قررت رابطة الدوري الإسباني، أمس، تعليق المباريات لمرحلتين على الأقل، فيما فرض ريال مدريد حجراً صحياً على كامل أفراد النادي بجميع ألعابه، بعد إصابة لاعب كرة السلة.
وتابع بيان الفريق المتوج بطلاً لأوروباً 13 مرة: «بالإضافة إلى ذلك، تم إغلاق ملاعبنا للتدريب، ويوصَى بأن يبقى جميع موظفي ريال مدريد العاملين في المدينة في حجر صحي».
وأعلنت رابطة «الليغا» أنه «بالنظر إلى الظروف المعروفة هذا الصباح، في إشارة إلى الحجر الصحي في ريال مدريد والحالات الإيجابية المحتملة في أندية أخرى... توافق الرابطة على تعليق المباريات لمرحلتين على الأقل».
كما قرر الاتحاد المحلي الإسباني تأجيل نهائي مسابقة كأس الملك بين ريال سوسييداد وأتلتيك بلباو الذي كان مقرراً في 18 أبريل المقبل. ولم يتم الإعلان عن الموعد الجديد للمباراة، لكن بحسب الصحف المحلية سيكون أحد الاحتمالات في الأسبوع الذي يلي ختام الدوري، أي في 30 مايو (أيار)، ودائماً في الملعب الأولمبي «لا كارتوخا» في إشبيلية.
في المقابل، اعتمدت بقية دول أوروبا قرار مواصلة اللعب، ولكن من دون جماهير باستثناء إنجلترا.
وفي ألمانيا، يسعى بوروسيا دورتموند إلى الاحتفاظ بالمركز الثاني الذي صعد إليه في المرحلة الماضية بفوزه على مضيفه القوي بوروسيا مونشنغلادباخ 2 - 1. حين يخوض غداً «دربي الرور» ضد ضيفه شالكه السادس ضمن المرحلة السادسة والعشرين.
ويدخل دورتموند المواجهة باحثاً عن نسيان خيبة خروجه من الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا بخسارته الأربعاء أمام مضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي صفر - 2، مفرطاً بفوزه ذهاباً على أرضه 2 - 1.
وسيسعى فريق السويسري لوسيان فافر إلى الاستفادة من وضع ضيفه الذي لم يفز بأي من مبارياته الست الأخيرة، لمحاولة البقاء قريباً من بايرن قبل المواجهة المرتقبة بينهما، في المرحلة 28 المقررة في الرابع من أبريل، بحال لم تسجل مستجدات مرتبطة بالفيروس الذي طال في ألمانيا أحد لاعبي فريق هانوفر (درجة ثانية).
وبعد احتفاله بالذكرى الـ120 لتأسيسه من خلال فوزه في المرحلة الماضية على أوغسبورغ 2 - صفر ما خوله الابتعاد في الصدارة بأربع نقاط نتيجة تعثر لايبزيغ، يحل بايرن ضيفاً للمرة الأولى على الوافد الجديد أونيون برلين، باحثاً عن فوزه الـ15 في آخر 16 مباراة ضمن جميع المسابقات.
وحتى في غياب هدافه البولندي المصاب روبرت ليفاندوفسكي، يمضي بايرن بقوة نحو لقب ثامن توالياً، في ظل العروض القوية التي يقدمها فريق المدرب هانزي فليك محلياً في الدوري والكأس، وفي دوري أبطال أوروبا حيث قطع أكثر من نصف الطريق نحو ربع النهائي بفوزه ذهابا خارج ملعبه بثلاثية نظيفة على تشيلسي الإنجليزي.
ويأمل لايبزيغ أن يمنحه الدفع المعنوي الذي حصل عليه من تأهله إلى ربع نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه بعد اكتساحه ضيفه توتنهام الإنجليزي 3 - صفر، ذخيرة للعودة إلى سكة الانتصارات بعد تعادلين متتاليين، وذلك عندما يستضيف فرايبورغ.
وفي فرنسا، يعود باريس سان جيرمان إلى الدوري المحلي بعدما غاب عن المرحلة الماضية بإرجاء مباراته مع مضيفه ستراسبورغ بسبب «فيروس كورونا»، ويستضيف نيس الأحد في المرحلة التاسعة والعشرين.
ويغرد فريق المدرب الألماني توماس توخيل وحيداً في الصدارة بفارق 12 نقطة عن مرسيليا الثاني وفي جعبته مباراة مؤجلة، ويواجه نيس السادس الذي لم يفز عليه في العاصمة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2009.
ويدخل سان جيرمان المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما تخلص من عقدة الإقصاء من ثمن نهائي دوري الأبطال التي لازمته في المواسم الثلاثة الماضية، بفوزه على دورتموند 2 - صفر وعبوره إلى ربع النهائي.
ويخوض مرسيليا الثاني الذي تعثر في المرحلة الماضية أمام أميان (2 - 2)، اختباراً صعباً خارج الديار غدا أمام مونبلييه الثامن، والخطأ ممنوع عليه وسط مطاردته من قبل رين وليل البعيدين عنه بفارق نقطة ونقطتين توالياً.
ويحل ليل ضيفاً على بريست غداً، وليل ضيفاً على بوردو الأحد، علماً بأن المرحلة تفتتح اليوم بلقاء ليون المتراجع إلى المركز السابع، مع ضيفه رينس الخامس.
وفي إنجلترا، أعلن نادي ليستر سيتي عزل مجموعة من اللاعبين عن تشكيلة الفريق كإجراء وقائي بعد ظهور أعراض فيروس «كورونا» عليهم.
وقال بريندان رودجرز مدرب ليستر قبل مباراة فريقه مع واتفورد غداً: «ظهرت أعراض الإصابة بفيروس (كورونا) على بعض اللاعبين لدينا، واتبعنا الإجراءات بإبعادهم عن التشكيلة».
وأضاف: «نحظى بفريق طبي رائع يرشد اللاعبين والطاقم، وتبدو الأعراض معروفة بشكل عام». لكن رغم ذلك لم يتخذ مسؤولو الدوري الممتاز أي قرار إن كانت المسابقة ستتوقف أم ستلعب مباريات من دون حضور الجماهير، في الوقت الذي شدد فيه رودجرز على أن الأولوية القصوى يجب أن تكون للصحة العامة.
وتابع: «من منظور كرة القدم سيكون الأمر مؤسفاً، لكن الصحة العامة هي الأكثر أهمية ولا بد أن ترشدنا المؤسسات والحكومة».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!