تأهب أوروبي بعد تجاوز إصابات إيطاليا عتبة الـ10 آلاف

مخاوف من تمدد الوباء إلى جنوب البلاد

TT

تأهب أوروبي بعد تجاوز إصابات إيطاليا عتبة الـ10 آلاف

أثار تجاوز الإصابات المؤكدة بـ«كورونا الجديد» في إيطاليا عتبة 10 آلاف، قلق الأوروبيين الذين يشددون إجراءاتهم لمنع تفشي الفيروس.
وارتفع عدد المصابين بـ«كوفيد - 19» في إيطاليا أمس، إلى 10149 شخصاً، بارتفاع عن 9172 حالة في اليوم السابق، وذلك حسبما أفادت وكالة الحماية المدنية الإيطالية في نشرتها اليومية. فيما ارتفعت الوفيات من 463 إلى 631 حالة وفاة، وارتفع عدد المرضى الخاضعين للرعاية المركزة من 733 إلى 877.
ولا يزال تفشي المرض متركزاً في شمال إيطاليا، حيث بلغ عدد الحالات 5791 في إقليم لومبارديا و1533 في إميليا - رومانيا و856 في فينيتو. وفي إقليم لاتسيو، الذي يضم روما، ارتفعت حالات الإصابة من 102 حالة، أول من أمس (الاثنين)، إلى 116 حالة.

- شلل في إيطاليا
ليس أبلغ من الذي حصل في عشرات السجون الإيطالية أول من أمس (الاثنين)، للدلالة على الضائقة النفسية التي تتملك إيطاليا هذه الأيام تحت وطأة فيروس «كوفيد - 19» الذي شلّ القوة الاقتصادية الثالثة في أوروبا وقطّع أوصالها ويوشك أن يعزلها كلّياً عن العالم.
ما إنْ سرت إشاعة عن وجود إصابة بالفيروس في أحد السجون المكتظّة بسبعين ألفاً من المعتقلين بينما لا تزيد طاقتها الاستيعابية على خمسين ألفاً، حتى هبّ آلاف المساجين في موجة من العصيان خلّفت دماراً هائلاً في المنشآت وأدت حتى الآن إلى مقتل سبعة وفرار المئات.
منذ أواخر الشهر الماضي وإيطاليا تتنشّق الخوف من عدو لا تراه ولا تعرف عنه سوى القليل، يعرّي نقاط ضعفها وتتقهقر أمام زحفه الجامح الذي أوقع حتى الآن أكثر من 600 قتيل، وتستعدّ اليوم لما وصفه رئيس وزرائها، أمس، بأنها «المعركة الحاسمة... قبل فوات الأوان».
استيقظت روما صباح أمس (الثلاثاء)، لتكتشف أن البلاد برمّتها أصبحت تحت الحجر. التجوال في العاصمة الإيطالية صباح اليوم الأوّل من العزلة الأولى في التاريخ الحديث لبلد بكامله، له «نكهة» خاصة تعرف في قرارتك أنها قد لا تتكرّر. حبال الخوف تشدّ مفاصل الحركة في المدينة الخالدة، فتقفر الشوارع والساحات وتتعرّى مفاتنها التي مرّت عليها كل الحروب والأوبئة.
المحلات التجارية القليلة التي فتحت أبوابها خالية من الزبائن، والدخول إلى أسواق المواد الغذائية مقصور على عدد محدود جداً لا يتجاوز ثلاثة أشخاص في معظم الأحيان، والمقاهي والمطاعم ملزمة بالإقفال في السادسة بعد الظهر. جميع المواصلات البرية والحديدية والجوية والبحرية تخضع لمراقبة أجهزة الأمن التي لا تسمح إلا بعبور العائدين إلى أماكن إقامتهم أو للضرورة القصوى.
البرلمان أيضاً يرفع الراية البيضاء ويعلّق نشاطه مكتفياً بجلسة واحدة في الأسبوع يوم الأربعاء، لا يحضرها أكثر من نصف الأعضاء. وكرة القدم التي يعيش الإيطاليون على وقعها، توقّفت بعد جدل طويل حول استمرار مبارياتها في الملاعب المقفلة من غير جمهور.
رئيس الوزراء جيوزيبي كونتي، أوجز مرسومه التاريخي مساء الاثنين بعبارة «أنا سأبقى في البيت»، وقال إن هاجسه منذ اليوم الأوّل كان إبعاد شبح الخوف عن الناس. لكن الجميع يدرك أن كل القرارات التي اتخذتها الحكومة الإيطالية، وغيرها من الحكومات، كانت وليدة الخوف من سيف المجهول الذي سلّطه انتشار الفيروس من غير موعد سابق أو إنذار.
منذ أواخر الأسبوع الماضي ينتشر الوباء بمعدّل يناهز 1500 إصابة جديدة و150 حالة وفاة كل يوم، والمقاطعات الشمالية تستغيث لاقترابها من العجز عن مواجهة هذا الانتشار السريع والفتّاك. لكن عين الحكومة أيضاً على مقاطعات الجنوب التي بدأ الفيروس يتمدّد فيها ويهدّد بكارثة صحّية كبيرة لعدم قدرتها على مواجهته. هذا ما دفع بالحكومة إلى تعميم التدابير الصارمة المتخَذة في الشمال على جميع أنحاء البلاد، مشفوعةً بحزمة من الغرامات والعقوبات التي تصل إلى حد السجن في حال مخالفتها. وكان الخبراء قد نصحوا بهذه الخطوة لاعتبارهم أن فرض الحجر الجزئي لا يجدي في مثل هذه الحالات.
على الجبهة الاقتصادية، لا يقلّ خطر فيروس الركود عن خطر انتشار «كورونا» بعد انهيار البورصة والشلل شبه التام الذي أصاب عجلة الإنتاج والتداعيات الخطيرة المرتقبة لعزل إيطاليا عن العالم الخارجي.
لكن رغم كل ذلك، ثمّة من يعتقد أن الخطر الأكبر ما زال يكمن في الاعتماد على الحسّ المدني للإيطاليين لدحر الفيروس.

- قبرص تغلق مستشفيين حكوميين
أغلقت السلطات القبرصية، أمس، مؤقتاً مدارس العاصمة نيقوسيا وأكبر مستشفيين حكوميين، وحظرت التجمّعات كافة، وذلك غداة تسجيل أول إصابتين بفيروس «كورونا الجديد» في الجزيرة المتوسطية. وأحد المصابَين كبير جراحي القلب في المستشفى الحكومي في نيقوسيا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة القبرصية التي أوضحت أن الطبيب قبرصي يبلغ 64 عاماً، وأُصيب بالمرض في أثناء سفره إلى المملكة المتحدة ومارس نشاطه في المستشفى لعدة أيام بعد عودته.
وأعلن المستشفى الحكومي في بيان «إلغاء جميع المواعيد المقررة وإدخال (المرضى) وكل العمليات الجراحية لمدة 48 ساعة سيتم خلالها إعادة تقييم الموقف»، لافتاً إلى أن «عمليات تطهير الأماكن المستخدمة (من قِبل الجرّاح) بدأت بالفعل».
ودعا وزير الصحة كونستانتينوس يوانو، كل من كان على اختلاط مع الجراح إلى الالتزام بالحجر الصحي لمدة أسبوعين. وقال عبر إذاعة «راديو بوليتيس» إن 152 مريضاً وموظفاً في المستشفى يخضعون لفحوص لمعرفة إن كانوا مصابين بفيروس «كورونا»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

- إسبانيا تحظر تجمعات تضم ألف شخص
قال وزير الصحة الإسباني سالفادور إيلا، أمس، إن الحكومة الإسبانية حظرت جميع الفعاليات العامة التي يزيد عدد الحضور فيها على ألف شخص في مدريد ومنطقتين بإقليم الباسك ولا ريوخا في محاولة لاحتواء انتشار فيروس «كورونا الجديد».
وأغلقت إسبانيا المدارس في عدة مناطق، وعلّقت رحلات الطيران من إيطاليا وأغلقت مجلس النواب بالبرلمان لمدة أسبوع على الأقل بعد تأكد إصابة أحد المشرعين بالفيروس. وسجلت إسبانيا، رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، 35 حالة وفاة بسبب الفيروس و1622 حالة إصابة مؤكدة، حتى أمس، بزيادة بلغت عشرة أمثال العدد قبل أسبوع لتصبح واحدة من أكثر دول أوروبا تضرراً.

- ماكرون: ما زلنا «في البداية»
حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، من أن فرنسا لا تزال «في بداية» تفشي فيروس «كورونا المستجد» الذي أسفر عن وفاة 25 شخصاً في البلاد وأصاب أكثر من 1400. وقال عقب زيارة إلى خدمة الإسعاف في باريس: «ما زلنا في بداية هذا الوباء»، داعياً الفرنسيين لتجنّب الذعر، مشدداً على أن السلطات «منظّمة» لمواجهة الأزمة.


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.