دعم سعودي لـ {الصحة العالمية} بـ10 ملايين دولار... وتعليق السفر إلى 5 دول إضافية

9 إصابات جديدة... وفحص أكثر من 500 ألف حالة عند المنافذ... وحجر صحي لألف حالة

الحياة تسير بشكل اعتيادي في القطيف (تصوير: عيسى الدبيسي)
الحياة تسير بشكل اعتيادي في القطيف (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

دعم سعودي لـ {الصحة العالمية} بـ10 ملايين دولار... وتعليق السفر إلى 5 دول إضافية

الحياة تسير بشكل اعتيادي في القطيف (تصوير: عيسى الدبيسي)
الحياة تسير بشكل اعتيادي في القطيف (تصوير: عيسى الدبيسي)

استجابت السعودية لنداء منظمة الصحة العالمية بدعمها بـ10 ملايين دولار لمكافحة فيروس كورونا الجديد، في وقت سجلت فيه السعودية أربع حالات إضافة مصابة بالفيروس، ليرتفع إجمالي الإصابات المؤكدة في السعودية إلى 15 حالة، كما بلغ عدد الدول التي علقت السعودية سفر مواطنيها والمقيمين فيها مؤقتاً إليها 14 دولة، حيث أضيف كل من عمان، وفرنسا، وألمانيا، وتركيا، وإسبانيا.
يأتي ذلك إلحاقاً لقرار حكومة السعودية بتعليق سفر المواطنين والمقيمين مؤقتاً إلى كل من الدول التسع التي تم الإعلان عنها أول من أمس، بهدف السيطرة على فيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19)، ومنع انتشاره وحماية صحة المواطنين والمقيمين وضمان سلامتهم. فقد قررت حكومة المملكة تعليق سفر المواطنين والمقيمين مؤقتاً إلى كل من سلطنة عمان، والجمهورية الفرنسية، وجمهورية ألمانيا الاتحادية، والجمهورية التركية، ومملكة إسبانيا، وتعليق دخول القادمين من تلك الدول، أو دخول من كان موجوداً بها خلال 14 يوماً السابقة لقدومه، إضافة إلى إيقاف الرحلات الجوية والبحرية بين المملكة وهذه الدول، باستثناء رحلات الإجلاء والشحن والتجارة، والحالات الإنسانية والاجتماعية بناءً على ما تراه وزارة الداخلية ووزارة الصحة، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة والضرورية.

2200 فحص مخبري

قال الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، إنه في السعودية وصل عدد الحالات المؤكدة بالإصابة بفيروس كورونا الجديد حتى أمس (الاثنين)، بعد أن تم تسجيل أربع حالات جديدة، وذلك خلال حديثه لوسائل الإعلام في الإيجاز الدوري حول آخر المستجدات الصحية المتعلقة بفيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19).
وقال الدكتور العبد العالي، إن من ضمن هذه الحالات المؤكدة المصابة بالفيروس، حالات قادمة من دولة البحرين من الجنسية البحرينية، ويتلقون الرعاية اللازمة، وحالة واحدة لمواطن أميركي قادم من الفلبين وإيطاليا، مضيفاً أن حالة الأميركي حرجة بحكم عوامل عدة، من أهمها أنه مصاب بأمراض مزمنة سابقة لإصابته بهذا الفيروس، وأنه يجري تقديم العناية المكثفة له في العناية المركزة.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الصحة، أنه من بين 15 حالة مؤكدة تم تسجيلها هناك 11 حالة رصدت لقادمين من خارج السعودية، والأربع حالات الأخرى هي مخالطة بشكل مكثف للحالات الإحدى عشرة، مشيراً إلى أن إجمالي عدد الحالات المشتبه فيها، والحالات المؤكدة والحالات التي استلزمت إجراء الفحوص المخبرية هي 2200 فحص مخبري، وأنها جميعها خرجت سليمة باستثناء الحالات الـ15 التي تم الإعلان عنها، في حين وصل عدد من تم إجراء الفحوص والفرز والكشف عليهم عبر المنافذ تجاوز 500 ألف حالة.
وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة السعودية، أن إجمالي عدد من تم حجرهم صحياً أو عزلهم منزلياً تجاوزوا ألف حالة، مشيراً إلى أن العزل المنزلي أو الحجر الصحي هي ليست لمريض مصاب بالفيروس، حيث إنها لإنسان سليم، لكن لديه مخاطر معينة لاختلاطه بحالة أو لوجود تاريخ مرضي أو تاريخ سفر يجعل هناك اشتباهاً لوجود أعراض، وفي حال تأكدت إصابته يتم نقله إلى المستشفى المخصص لذلك لتنويمه في أسرّة العزل المناسبة لمثل هذه الحالات.

استجابة سريعة

إلى ذلك، استجابت السعودية للنداء العاجل الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية لجميع الدول والرامي إلى تكثيف الجهود من أجل اتخاذ إجراءات عالمية لمحاربة انتشار فيروس كورونا، حيث وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بتقديم دعم مالي قدره 10 ملايين دولار لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19).
وقدم تيدروس أدهانوم، مدير منظمة الصحة العالمية، شكره للملك سلمان بن عبد العزيز، عبر حسابه في «تويتر»، قائلاً «ممتن جداً للملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وشعب السعودية لتقديمهم مبلغ 10 ملايين دولار لمنظمة الصحة العالمية لتنفيذ تدابير عاجلة لتقليل انتشار فيروس (كوفيد – 19) ولدعم البلدان ذات البنى التحتية الصحية الضعيفة».

9 حالات جديدة

أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل تسع حالات إصابة جديدة بالفيروس. وقالت الوزارة، أمس، إن الحالة الأولى هي لمواطن مخالط لحالة سابقة في محافظة القطيف، وهو معزول في المستشفى في محافظة القطيف، وإن الحالتين الثانية والثالثة هما لسيدتين من الجنسية البحرينية قادمتين من العراق في طريقهما إلى البحرين، تم عزلهما في المستشفى في محافظة القطيف، في حين تعد الحالة الرابعة لمقيم أميركي عائد من السفر، ومر على الفلبين وإيطاليا قبل وصوله إلى المملكة، وتم نقله إلى مستشفى معد للعزل بمدينة الرياض.
وفي وقت لاحق من مساء أمس، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 5 حالات إصابة أخرى بفيروس «كورونا» الجديد، وذكرت أن 3 حالات من الخمس هي لمواطن ومواطنتين ممن دخلوا الحجر الصحي بعد عودتهم من إيران والعراق، حيث أظهرت الفحوصات المخبرية أنهم يحملون فيروس «كورونا» الجديد، وتم تحويلهم في حينه للعزل في إحدى مستشفيات المنطقة الشرقية.
وأوضحت الوزارة أن الحالة الرابعة هي لمواطن لديه أعراض تنفسية خفيفة، وقد حضر إلى مستشفى في المنطقة الشرقية، وجرى حصر المخالطين له، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة تجاههم.
وأضافت أن الحالة الخامسة هي لرجل مصري قادم من مصر، ظهرت عليه أعراض تنفسية خفيفة أيضاً، وتمّ عزله في مستشفى بمنطقة مكة المكرمة. كما جرى حصر المخالطين له، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة تجاههم.
وبعد تسجيل الحالات الخمس الجديدة، أصبح مجموع حالات الإصابة المؤكدة بفيروس «كورونا» الجديد داخل المملكة 20 حالة. وطمأنت الوزارة الجميع بأن الحالات معزولة حالياً، وجارٍ التعامل معها، وتقديم الرعاية الصحية لها، وفق الإجراءات المعتمدة.
وفي إطار الإجراءات الوقائية، صدرت قرارات مؤقتة بتقليل المدة بين الأذان والإقامة للصلاة إلى 10 دقائق، وألا تتجاوز خطبة الجمعة مع الصلاة 15 دقيقة، وإيقاف إجراءات تفطير الصائمين، ومنع الاعتكاف، وإزالة الأطعمة والتمور، إضافة إلى إزالة أكواب المياه المستعملة.

عودة طوعية من البحرين والكويت

أعلنت سفارة السعودية في العاصمة البحرينية، أن بإمكان المواطنين السعوديين المتواجدين في البحرين، الراغبين في العودة للمملكة، السفر عبر منفذ جسر الملك فهد.
وقالت السفارة في بيان لها أمس، إن من ليس لديه وسيلة نقل «بإمكانه السفر جواً عبر خطوط (طيران الخليج)، وأن هذه الإجراءات تسري لمدة 72 ساعة المقبلة». وأوضحت، أن هذه الإجراءات تأتي انطلاقاً من حرص الأمير سلطان بن أحمد بن عبد العزيز، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة البحرين، ومتابعته أحوال المواطنين السعوديين في البحرين. بينما قالت السفارة السعودية في دولة الكويت، إنها تمكنت من تحقيق رغبة جميع المواطنين الزائرين لدولة الكويت، الذين تقدموا لها، بنقلهم إلى أرض المملكة، في وقت وجيز. يأتي هذا بعد تلقي السفارة رغبة العديد من المواطنين الزائرين للكويت بالعودة إلى السعودية.
وأكدت بذل مساعيها وجهودها في توفير كافة الإمكانات، وتأمين التجهيزات اللازمة التي تمكنهم من العودة إلى المملكة، مع توفير سبل الراحة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

عُمان تدعم تغليب الحلول السلمية لإنهاء الصراع في المنطقة

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)
TT

عُمان تدعم تغليب الحلول السلمية لإنهاء الصراع في المنطقة

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)

قال بدر البوسعيدي، وزير الخارجية العماني إن بلاده تدعم الجهود الأممية الرامية إلى تغليب الحلول السلمية والدبلوماسية، وتهيئة الظروف الملائمة للحوار الإقليمي بين مختلف الأطراف، بما يُسهم في خفض التصعيد، وبناء الثقة واستعادة الأمن والاستقرار للمنطقة.

وخلال لقائه جان أرنو، المبعوث الأممي المعني بالصراع في الشرق الأوسط الذي زار عمان يوم الأربعاء، بحث الجانبان الحالة في الشرق الأوسط وتطورات الأوضاع الإقليمية.

وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان عبر منشور بمنصة التواصل الاجتماعي «إكس» إن الجانبين بحثا الحالة في الشرق الأوسط بشكل عام وتطورات الأوضاع الإقليمية بشكل خاص، في ضوء تداعيات الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران، والهدنة الراهنة لها، والجهود المبذولة لإيجاد الحلول الكفيلة بوضع حد نهائي للصراع في المنطقة ومن كل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية

من جانبه، أشار المبعوث الأممي إلى الدور الذي تضطلع به سلطنة عمان في دعم مبادرات السلام وجهود الوساطة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.


ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

TT

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والاتحاد الأوروبي.

وناقش الجانبان خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستوى الدولي، وتنسيق الجهود بشأنها بما يعزز الأمن والاستقرار.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وهيفاء الجديع السفيرة لدى الاتحاد الأوروبي.

كما حضر من الجانب الأوروبي، السفير كريستوف فرنود، وآنا ماريا بورا كبيرة مستشاري السياسة الخارجية بمكتب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، ولويجي ديمايو الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج وعملية السلام في الشرق الأوسط، وعدد من المسؤولين.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).