سكان ووهان يحتجون على زيارة مسؤولة صينية بعد انتشار «كورونا»: «كلّه زائف»

شوارع مدينة ووهان الصينية بعد فرض الحجر الصحي (أ.ف.ب)
شوارع مدينة ووهان الصينية بعد فرض الحجر الصحي (أ.ف.ب)
TT

سكان ووهان يحتجون على زيارة مسؤولة صينية بعد انتشار «كورونا»: «كلّه زائف»

شوارع مدينة ووهان الصينية بعد فرض الحجر الصحي (أ.ف.ب)
شوارع مدينة ووهان الصينية بعد فرض الحجر الصحي (أ.ف.ب)

سلّطت تسجيلات مصوّرة تظهر سكاناً في ووهان ينددون بمسؤولة رفيعة، الأضواء على الغضب حيال طريقة تعامل السلطات الصينية مع أزمة تفشّي فيروس كورونا المستجد.
وتظهر المقاطع التي انتشرت على الإنترنت منذ أمس (الخميس) سكان مبنى في مدينة ووهان، بؤرة تفشي الفيروس، وهم يصرخون «كلّه زائف» من النوافذ خلال معاينة رسمية للمبنى من قبل نائبة رئيس الوزراء سون شونلان، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وذكرت وسائل إعلام صينية، أن الشكاوى جاءت للاحتجاج على إدارة المجمع السكني، التي ذكر السكان أن المسؤولين فيها كانوا يتظاهرون فقط بإرسال متطوعين لإيصال الخضراوات واللحوم للقاطنين في أبراج المدينة التي أغلقتها السلطات لاحتواء الفيروس.
وكان مفاجئاً أن جهات الرقابة في الصين، التي عادة تسارع لحذف أي محتوى ينطوي على انتقادات لمسؤولي الحكومة، سمحت بإبقاء التسجيلات التي صوّرها سكان على «ويبو»، وهو منصة التواصل الاجتماعي الصينية الموازية لـ«تويتر».
لكن يبدو أن الحكومة المركزية تسعى لاستغلال التسجيلات لصياغة رواية تظهر أن بكين تستمع لمطالب سكانها، وأن السلطات المحلّية تتحمّل مسؤولية الأخطاء التي وقعت. وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة في وقت متأخّر، الخميس، بأن سون طالبت بفتح «تحقيقات مستفيضة» للتعاطي مع المشكلات التي تحدّث عنها سكان ووهان، رغم أنها لم تأتِ على ذكر التسجيلات.
من جهتها، نشرت صحيفة «الشعب اليومية» الناطقة بلسان الحزب الشيوعي نسخة معدّلة لأحد المقاطع على «تويتر». وبينما حذفت المنشور من حسابها باللغة الإنجليزية، إلا أنها تركته في النسخة الصينية. وفي غياب أي نهاية مرتقبة للحجر الذي بدأ في المدينة التي تضم 11 مليون نسمة في 23 يناير (كانون الثاني)، يعتمد الكثير من السكان على خدمات الشراء عبر مجموعات الإنترنت للحصول على الطعام.
وعملت الأسواق ولجان الأحياء جاهدة للإيفاء بالطلبات مع تزايدها، بينما قال بعض السكان للوكالة الفرنسية للأنباء، إن أسعار الأغذية التي تم شراؤها بكميات كبيرة ونوعيتها لم تكن مرضية للجميع. واضطرت العائلات إلى الاعتماد على نفسها للحصول على الموارد، رغم التطمينات الرسمية بأنه يتم إيصال الإمدادات للمدينة التي تواجه صعوبات.
وذكرت صحيفة «غلوبال تايمز» القومية، الجمعة، أن الحكومة المحلية في ووهان أُمرت بـ«فتح تحقيق وحل المشكلة فوراً». وأضافت، أن مجموعة إرشادية مسؤولة عن السيطرة على الوباء وتابعة للحكومة المركزية حضّت السلطات المحلية على ضمان توفير الإمدادات للسكان بعد وقت قصير على الحادثة.
وفي هذه الأثناء، أطلقت ووهان تحقيقاً بشأن مجموعة السكان التي تضم أكثر من 3000 شخص لفهم مخاوفهم، بحسب «غلوبال تايمز». وذكر مراقبون، أن التسجيل المعدّل الذي نشرته صحيفة «الشعب» بدا وكأنه يقلل من أهمية عدم الارتياح السائد في أوساط السكان.
وقال خبير القانون الصيني في كلية الحقوق بجامعة فوردهام كارل مينزنر في تغريدة، الجمعة، إن المقطع يشير إلى أن واحداً فقط من السكان كان يصرخ، رغم أن أصواتاً أكثر سُمعت في النسخة الأطول للتسجيل التي انتشرت على الإنترنت.
وأضاف، أن ذلك يدل على أن سلطات الحزب شعرت بـ«ما يكفي من القلق» حيال المقطع الأصلي والمؤشرات على وجود شعور واسع بعدم الرضا في ووهان؛ ما دفعهم لنشر رواية بديلة.
وقامت الصين بخطوات استثنائية فأفسحت المجال للانتقادات عبر الإنترنت المرتبطة بالوباء، لكن فقط عندما كانت موجّهة للمسؤولين المحليين، في وقت يحاول الحزب الشيوعي حماية نفسه من الغضب الشعبي. وفي فبراير (شباط)، أثارت وفاة المبلغ لي وينليانغ الذي أصيب بالفيروس، موجة من الغضب حيال طريقة تعاطي المسؤولين مع الأزمة.
وأعرب مستخدمون لموقع «ويبو» عن دعمهم لسكان ووهان؛ إذ قال أحدهم «آمل بأن يكون هناك تأثير لذلك» (التسجيل). وتساءلت أخرى عن السبب الذي يمنعها من العثور على مزيد من المعلومات عن الحادثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رغم أن وسائل الإعلام الرسمية ذكرتها.


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.


أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
TT

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الخميس، اتهامات إلى امرأة يُشتبه في ارتباطها بتنظيم «داعش» الإرهابي، تشمل «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع معروفة».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الـ21، وكنّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهنّ الملتحقين بصفوف التنظيم الإرهابي، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إجراءات أمنية مشددة في مطار سيدني مع وصول عوائل «داعش» من سوريا (إ.ب.أ)

وأفاد فريق مشترك من شرطة مكافحة الإرهاب، في سيدني، بأنه ستوجّه اتهامات للمرأة البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش»... وأضاف الفريق أن الرجل يُعتقد أنه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في «مخيم الهول» للنازحين في سوريا، حتى عودتها إلى أستراليا خلال سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»، الموجهتين إليها. ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلين يُشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، إلى أستراليا خلال مايو (أيار) الحالي... وأوقفت امرأتان؛ هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن في وقت سابق... واتهمتهما الشرطة «باحتجاز امرأة واستعبادها» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم الإرهابي.

«مخيم الهول» الخالي تماماً بعد أن أغلقته السلطات السورية في شمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجّهت إليها تهمتا «دخول منطقة نزاع محظورة» و«الانضمام إلى تنظيم إرهابي». وخلال هذا الأسبوع، عاد من سوريا 13 أستراليا آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9. وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية، هيلدا سيريك، الخميس، إلى أنّ مرور فترة من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات. وقالت إنّ «التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».


أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
TT

أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)

وجَّهت الشرطة الأسترالية، اليوم (الخميس)، اتهامات إلى امرأة يُشتبه بارتباطها بتنظيم «داعش»، تشمل الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع معروفة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط، مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وكُنَّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهن الملتحقين بصفوف المقاتلين المتطرفين.

وأفاد فريق مشترك من الشرطة لمكافحة الإرهاب بأنَّه سيُوجّه اتهامات للمرأة، البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامَي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش».

وأضاف الفريق أنَّ الرجل يُعتقد أنَّه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنَّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في مخيم الهول للنازحين حتى عودتها إلى أستراليا في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وستمثُل المرأة أمام المحكمة الخميس، بحسب الشرطة.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبة القصوى لتهمتَي الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع محظورة الموجَّهتين إليها.

ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال، المرتبطين بمقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش»، إلى أستراليا خلال هذا الشهر.

وأوقفت امرأتان هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن.

وقد اتهمتهما الشرطة باحتجاز امرأة واستعبادها بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم.

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجِّهت إليها تهمة دخول منطقة نزاع محظورة، والانضمام إلى تنظيم إرهابي.

وخلال هذا الأسبوع، عاد 13 أسترالياً آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9، من سوريا.

وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية هيلدا سيريك، اليوم، إلى أنَّ مرور فترة زمنية من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات.

وقالت: «إن التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».