مقتل إسرائيلي وإصابة 10 في حادث دهس نفذه فلسطيني في القدس الشرقية

السلطة تقرر التوجه {فورا} إلى مجلس الأمن.. والأردن يستدعي سفيره في تل أبيب

رجل إطفاء إسرائيلي يتفحص المكان الذي نفذت فيه عملية الدهس وسط مدينة القدس أمس (أ.ب)
رجل إطفاء إسرائيلي يتفحص المكان الذي نفذت فيه عملية الدهس وسط مدينة القدس أمس (أ.ب)
TT

مقتل إسرائيلي وإصابة 10 في حادث دهس نفذه فلسطيني في القدس الشرقية

رجل إطفاء إسرائيلي يتفحص المكان الذي نفذت فيه عملية الدهس وسط مدينة القدس أمس (أ.ب)
رجل إطفاء إسرائيلي يتفحص المكان الذي نفذت فيه عملية الدهس وسط مدينة القدس أمس (أ.ب)

وصل التحريض الإسرائيلي ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) أقصاه أمس، وذلك بعد اتهامه «بقيادة سيارة الموت»، في إشارة إلى العملية التي نفذها فلسطيني داخل القدس المحتلة، يدعى إبراهيم العكاري، وقام خلالها بدهس مجموعة كبيرة من الإسرائيليين، مما أسفر عن قتل أحدهم، وجرح 12 آخرين بجروح خطيرة، قبل أن تقتله الشرطة الإسرائيلية.
وفيما تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالانتصار في «معركة القدس»، ردت السلطة الفلسطينية بالتوجه فورا إلى مجلس الأمن للمطالبة بوقف التصعيد الإسرائيلي ضد القدس، فيما استدعت الأردن سفيرها من تل أبيب، وتقدمت بشكوى ضد إسرائيل في الأمم المتحدة.
وفاجأ العكاري، أمس، مجموعة من الإسرائيليين أثناء خروجهم من القطار الخفيف وسط مدينة القدس، وقام بدهسهم بسرعة قصوى، مما تسبب في مقتل أحدهم على الفور، وهو ضابط في حرس الحدود الإسرائيلي، وترك 12 آخرين يعانون من جروح مختلفة، بينهم 4 أصيبوا بجروح خطيرة. لكن الشرطة طاردت سائق السيارة الذي ترجل، وقتلته على الفور.
ونعت حركة حماس العكاري، الذي نفذ العملية، وباركت عملية الدهس، وعدتها ردا طبيعيا على جرائم الاحتلال في القدس والمسجد الأقصى. كما باركت حركة الجهاد الإسلامي عملية الدهس في القدس، معتبرة أنها «رد شعبنا الفلسطيني على العدوان بالمسجد الأقصى وتدنيس محرابه الشريف».
ومباشرة بعد الحادث أعلنت الشرطة الإسرائيلية الاستنفار، وزجت بمزيد من عناصرها في المدينة التي تحولت إلى قنبلة موقوتة بعد سلسة عمليات قتل فيها إسرائيليون وفلسطينيون خلال الأسبوعين الأخيرين.
ووصل إلى مكان العملية، وزير الأمن الداخلي يتسحق اهرونوفيتش، الذي تعهد بإعادة الهدوء إلى القدس، لكنه اعترف بأن العملية تحتاج إلى وقت أطول، معلنا أنه سيوصي رئيس الوزراء بهدم منازل مرتكبي العمليات في القدس. وحذرت تسيبي ليفني، وزيرة القضاء الإسرائيلي، من أن يؤدي الوضع المتأزم في القدس إلى تحول النزاع القومي مع الفلسطينيين إلى نزاع ديني مع العالم الإسلامي بأسره، وأكدت خلال مقابلة إذاعية على «ضرورة تجنب الاستفزازات من الجانب الإسرائيلي». لكن المسؤولين الإسرائيليين الآخرين حملوا المسؤولية برمتها عن تدهور الأحداث في القدس إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إذ قال الرئيس نتنياهو إن «عملية الدهس الإرهابية التي وقعت في أورشليم القدس هي نتيجة مباشرة للتحريض الذي يمارسه أبو مازن وشركاؤه في حماس»، وتعهد بالانتصار فيما وصفه معركة القدس. أما وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان فقد قال إن «الرئيس عباس هو الذي يتحمل مسؤولية الاعتداء الإرهابي.
من جانبها، ردت السلطة الفلسطينية بقرار التوجه فورا إلى مجلس الأمن الدولي، إذ أعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، أن «القيادة الفلسطينية قررت التوجه إلى مجلس الأمن فورا ضد التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك، وبدأت الاتصالات السريعة بهذا الشأن». وأضاف أبو ردينة في تصريح مكتوب أن «الحكومة الإسرائيلية وبسابق إصرار وضمن خطة ممنهجة تواصل انتهاكاتها لحرمة المسجد الأقصى المبارك، وتدفع بالمستوطنين لاقتحام المسجد، منتهكة بذلك كل الأعراف والشرعية الدولية والإجماع الدولي، مما يؤكد أننا أمام حكومة تريد تصعيد الأمور من أجل تقسيم المسجد الأقصى، وقد حذرنا مرارا بأن ذلك خط أحمر سيؤدي إلى أوضاع لا يمكن السكوت عليها داخليا وإقليميا، وسيدفع بالأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى اتخاذ مواقف وقرارات خطيرة».
وأثارت استفزازات إسرائيل ردود فعل غاضبة في بعض الدول العربية، حيث أوعز رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور إلى وزير خارجيته ناصر جودة باستدعاء السفير الأردني لدى إسرائيل وليد عبيدات للتشاور، احتجاجا على «التصعيد الإسرائيلي المتزايد وغير المسبوق في الحرم القدسي الشريف، والانتهاكات المتكررة في القدس». كما أوعز بتقديم شكوى فورية إلى مجلس الأمن الدولي بسبب الاعتداءات الإسرائيلية على الحرم القدسي الشريف. وقد باشرت البعثة الأردنية لدى الأمم المتحدة باتخاذ الإجراءات الدبلوماسية اللازمة لتقديم الشكوى إلى مجلس الأمن الدولي.
وفي الإمارات عبر الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية الإماراتي، عن خشيته من أن تؤدي الممارسات الإسرائيلية في القدس، وخصوصا انتهاك حرمة المسجد الأقصى، إلى انتفاضة ثالثة.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد، خلال اجتماعه، أمس، بعدد من سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إنه «آن الأوان لوقف العنف الإسرائيلي في القدس، وعلينا جميعا أن نعمل بكل الوسائل من أجل ذلك»، مضيفا أنه «من المهم جدا أن نجتمع معكم اليوم لننقل لكم قلقنا العميق من التطورات الأخيرة، التي تتمثل في انتهاك قوات الاحتلال الإسرائيلي حرمة المسجد الأقصى»، وأكد أن «دولة الإمارات جزء من التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب والتطرف في العالم، ولكن ما تقوم به إسرائيل من قتل وتشريد للآمنين يصعب من مهمتنا في توفير منطقة آمنة».
ودعا وزير الخارجية الإماراتي الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف العنف والقتل في القدس، محذرا مرة أخرى من تداعيات الممارسات الإسرائيلية القمعية والاستفزازية فيها. وقال بهذا الخصوص: «إننا نتفهم أن إسرائيل تستخدم ذاكرة المحرقة كسلاح للضغط على أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، ولكن هذا لا يبرر على الإطلاق ما تقوم به إسرائيل في القدس». وتابع مخاطبا سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي: «إن السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق دون حل الدولتين، وتنفيذ إسرائيل قرارات الأمم المتحدة بشأن الأراضي المحتلة والقدس».
وفي مصر أجرت وزارة الخارجية خلال الأيام الأخيرة اتصالات مكثفة مع المسؤولين الإسرائيليين من خلال السفارة المصرية في تل أبيب، ومن خلال القائم بالأعمال الإسرائيلي في القاهرة لحث الجانب الإسرائيلي على تفادي الإجراءات التصعيدية والعمل على تهدئة الوضع في الحرم الشريف، والتأكيد على الخطورة البالغة لاستمرار إغلاق المسجد في وجه المسلمين، أو وضع قيود على أدائهم للشعائر، والسماح للمستوطنين والمسؤولين الإسرائيليين باقتحام ساحة المسجد الأقصى لما سيكون لهذه الممارسات من عواقب وخيمة.
وفي أوروبا أعرب الاتحاد الأوروبي، أمس، عن أسفه لتجاهل إسرائيل دعوات المجموعة الدولية إلى وقف الاستيطان، وانتقد بشدة بناء مساكن جديدة في القدس الشرقية، حيث أكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان، أن الموافقة على «بناء 500 وحدة سكنية جديدة في حي رامات شلومو في القدس الشرقية قد يعرض للخطر الجهود المبذولة لاستئناف العملية السلمية».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».