تراجع تاريخي للقطاع الخاص الصيني ومبيعات السيارات تأثراً بـ«كورونا»

توقعات بانكماش التضخم مع ضعف الطلب

أظهرت بيانات رابطة سيارات الركاب في الصين أن مبيعات السيارات الجديدة الشهر الماضي كانت الأدنى من نوعها في تاريخ البلاد (رويترز)
أظهرت بيانات رابطة سيارات الركاب في الصين أن مبيعات السيارات الجديدة الشهر الماضي كانت الأدنى من نوعها في تاريخ البلاد (رويترز)
TT

تراجع تاريخي للقطاع الخاص الصيني ومبيعات السيارات تأثراً بـ«كورونا»

أظهرت بيانات رابطة سيارات الركاب في الصين أن مبيعات السيارات الجديدة الشهر الماضي كانت الأدنى من نوعها في تاريخ البلاد (رويترز)
أظهرت بيانات رابطة سيارات الركاب في الصين أن مبيعات السيارات الجديدة الشهر الماضي كانت الأدنى من نوعها في تاريخ البلاد (رويترز)

أظهر تقرير اقتصادي نشر الأربعاء تراجع النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص في الصين خلال فبراير (شباط) الماضي بأعلى وتيرة له على الإطلاق، في ظل توقف العمل في كثير من الشركات وفرض قيود على السفر نتيجة تفشي فيروس كورونا المتحور الجديد (كوفيد 19).
وبحسب التقرير الصادر عن مؤسسة «آي إتش إس ماركت» للدراسات الاقتصادية، تراجع مؤشر كايشين المجمع لنشاط القطاع الخاص إلى 27.5 نقطة خلال فبراير الماضي، مقابل 51.9 نقطة في يناير (كانون الثاني) الماضي. وتشير قراءة المؤشر أقل من 50 نقطة، إلى انكماش النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط.
وقال شينغ شينغ شونغ رئيس مجلس الإدارة وكبير الخبراء الاقتصاديين في مجموعة «سي إي بي إم غروب» الإعلامية الصينية إنه «رغم السياسات الداعمة لقطاع التصنيع مؤخراً، فإن الشركات والصناعات الصغيرة تضررت بشدة من انتشار الفيروس، وهو ما أصبح أشد وضوحاً في قطاع التصنيع، في حين زادت صعوبة تعويض شركات الخدمات لخسائرها» نتيجة تداعيات أزمة كورونا.
وتراجع مؤشر كايشين لمديري مشتريات قطاع الخدمات إلى 26.5 نقطة خلال الشهر الماضي، مقابل 51.8 نقطة في الشهر السابق، في حين كان المحللون يتوقعون تراجع المؤشر إلى 48 نقطة فقط.
وهذا التراجع يشير إلى الانخفاض الحاد في نشاط الأعمال بالصين، كما أنه أول تراجع قياسي يتم تسجيله منذ بدء إصدار المؤشر قبل نحو 14 عاماً. وواجهت الشركات في الصين استمرار توقف الأنشطة بعد انتهاء عطلة رأس السنة القمرية في أوائل فبراير الماضي بسبب انتشار كورونا.
وفي مؤشر ذي صلة، شهدت مبيعات السيارات في الصين أكبر وتيرة هبوط شهري على الإطلاق، بعدما انخفضت بنحو 80 في المائة على خلفية تداعيات الكورونا.
وأظهرت بيانات رابطة سيارات الركاب في الصين، الأربعاء، أن مبيعات السيارات الجديدة انخفضت بنسبة 80 في المائة خلال شهر فبراير الماضي، مقارنة مع الشهر المماثل من العام الماضي... ورغم أن هذا التراجع يحدث للشهر الثامن على التوالي، فإنه كان الأكبر في تاريخ الصين.
وبحسب الرابطة، فإن المتوسط اليومي للمبيعات تحسن في أواخر الشهر، مقارنة مع أول 3 أسابيع من الشهر الماضي. لكن الرابطة، التي تعتقد أن الهبوط الشهري في مبيعات السيارات خلال فبراير سيكون الأسوأ هذا العام، لم تقدم قراءة واضحة لإجمالي المبيعات خلال الشهر الماضي. وذكرت الرابطة الصينية أن مبيعات الجملة من شركات صناعة السيارات إلى الوكلاء انخفضت تقريباً بنسبة 86 في المائة خلال شهر فبراير الماضي.
وكانت شركة «تويوتا» اليابانية أعلنت أنها باعت 23.8 ألف سيارة خلال الشهر الماضي، بانخفاض 70 في المائة على أساس سنوي. كما أن شركة «جنرال موتورز» قالت إن صناعة السيارات ستواجه تحديات خطيرة في الربع الأول من هذا العام على أن تقل حدة الموقف في الربع الثاني.
ومن جهة أخرى، يتوقع الاقتصاديون نمو مؤشر أسعار المستهلك الصيني بنسبة 5 في المائة في فبراير، بعد أن كان 5.4 في المائة في يناير. وقال تشانغ جيون، كبير المحللين في «مورغان ستانلي - هوا شين» للأوراق المالية، إن ضعف الطلب على الأصناف غير الغذائية، بما في ذلك خدمات المطاعم والنقل والسياحة، التي تأثرت بانتشار فيروس كورونا الجديد، قد يؤدي إلى انخفاض نمو مؤشر أسعار المستهلك في فبراير... لكن مجال انخفاض مؤشر أسعار المستهلك محدود، لأن أسعار لحم الخنزير والخضراوات ارتفعت في فبراير من يناير، وفقاً لتشانغ.
وفي الوقت نفسه، فإن انخفاض أسعار المنتجات النفطية المكررة سيؤدي أيضاً إلى انخفاض نمو مؤشر أسعار المستهلكين في فبراير، على الرغم من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، بحسب ما نقل عن لو تشنغ وي، كبير الاقتصاديين في البنك الصناعي.
وارتفع مؤشر سعر المستهلك الصيني، وهو مقياس رئيسي للتضخم، بنسبة 5.4 في المائة على أساس سنوي في يناير، وفقاً لمصلحة الدولة للإحصاء. وكانت الزيادة مرتفعة من 4.5 في المائة لشهر ديسمبر (كانون الأول).


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.