إجراءات وقائية إضافية ضد «كوفيد ـ 19» عبر المنافذ السعودية

الحجر الصحي لـ70 شخصاً خالطوا المصاب بالفيروس

إجراءات احترازية ضد الفيروس لضمان سلامة وراحة زوار المسجد النبوي الشريف (الشرق الأوسط)
إجراءات احترازية ضد الفيروس لضمان سلامة وراحة زوار المسجد النبوي الشريف (الشرق الأوسط)
TT

إجراءات وقائية إضافية ضد «كوفيد ـ 19» عبر المنافذ السعودية

إجراءات احترازية ضد الفيروس لضمان سلامة وراحة زوار المسجد النبوي الشريف (الشرق الأوسط)
إجراءات احترازية ضد الفيروس لضمان سلامة وراحة زوار المسجد النبوي الشريف (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، أمس، اتخاذ إجراءات احترازية إضافية عند المنافذ الحدودية تجاه الأشخاص الذين زاروا دولاً موبوءة بفيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19).
كما أصدرت هيئة الطيران المدني السعودية عدة تعاميم لجميع الناقلات الجوية المشغلة بالمملكة، لتطبيق الإجراءات الوقائية الملزمة على الناقلات الجوية القادمة إلى المملكة من الدول التي يشكل فيها فيروس كورونا‬ الجديد خطرا.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس)، عن مصدر بوزارة الداخلية قوله إنه «نظراً إلى أن إجراءات التعامل مع هؤلاء الأشخاص تتم حالياً من خلال تتبعهم داخل المملكة، فإن الأمر يتطلب اتخاذ إجراءات إضافية للحد من دخولهم إلى أراضي المملكة أثناء فترة حضانة الفيروس، أو اتخاذ إجراءات وقائية تجاههم عند المنافذ الحدودية».
وأضاف المصدر أن الجهات المختصة قرّرت قيام الجهات الأمنية فورا بالتنسيق مع نظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي، ليكون الدخول إلى المملكة بالنسبة للأشخاص الذين كانوا مسافرين خارج تلك الدول وفقا لما يأتي «في حال كان الراغب في دخول المملكة مواطناً سعودياً أو مقيما فيها، فيتم إشعار السلطات السعودية عند المنفذ، وفق الآلية التي يتفق عليها الجانبان، بأنه كان قادماً إلى تلك الدولة الخليجية من الخارج خلال الـ14 يوما الماضية، مع إيضاح الدولة التي سافر إليها، وأن يتم اتخاذ الإجراءات الصحية الاحترازية في المنفذ». أما «في حال كان القادم مواطناً لإحدى دول مجلس التعاون الخليجي، أو مقيماً فيها أو ماراً بها، فلا يسمح له بدخول المملكة إلا بعد مضي 14 يوما متصلة، من تاريخ عودته إلى تلك الدولة الخليجية مع إيضاح الدولة التي سافر إليها والتأكد من عدم ظهور أعراض المرض عليه».
وأشار المصدر، إلى أن الجهات الأمنية في المملكة، ستقوم الكل فيما يخصه بالتعاون مع أي دولة من دول مجلس التعاون الخليجي ترغب في تطبيق الإجراءات ذاتها على القادمين إليها من المملكة.
فيما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني اتخاذ الكثير من الإجراءات الوقائية من فيروس كورونا الجديد في المنافذ الجوية، وتضمنت تلك الإجراءات تخصيص فريق طبي في منافذ الوصول بمطارات المملكة لفحص كافة الركاب القادمين عبر الرحلات المباشرة وغير المباشرة من مناطق والدول المنتشر بها الفيروس.
وأصدرت هيئة الطيران المدني عدة تعاميم لجميع الناقلات الجوية المشغلة بالمملكة لتطبيق الإجراءات الوقائية الملزمة على الناقلات الجوية القادمة إلى المملكة من الدول التي يشكل فيها فيروس كورونا الجديد ‬خطرا.
وقالت الهيئة في بيان نزول كافة الركاب من الطائرة يتم تعقيم الطائرة وتطهيرها، وعند الاشتباه بوجود حالة بين الركاب يتم تفعيل المسار الآمن لنقل الحالة.
وتقوم الهيئة بالتأكد من توافر الاشتراطات المطلوبة والتي تتمثل في الإجراءات والتجهيزات الذي يشمل وسائل الحماية الشخصية، والعاملين المدربين على تقييم حالات الاشتباه والتعامل معها، وفيما يتعلق بحالات الاشتباه بين المسافرين، إضافة إلى التنسيق القائم لنقل الحالات المشتبهة إلى المنشآت الصحية الملائمة للتقييم والتشخيص وتقديم العلاج بالمنفذ التي يمكن من خلالها التعامل مع الحالات التي يشتبه إصابتها بفيروس كورونا الجديد.
وقامت الخطوط الجوية السعودية بالتنسيق مع مصادر خارجية في الكشف عن أعراض الحمى أو أي علامات مرضية ظاهرة على المسافرين قبل ركوب رحلاتها، في جميع المحطات المدرجة على قائمة الخطر للإصابة بفيروس كورونا، ولن يتم السماح بالحالات المشتبه بها بصعود الطائرة، ووفرت أقنعة طبية لحماية موظفيها وطواقم طائراتها وركابها، في جميع المحطات المدرجة، حيث يوجد خطر من الفيروس، كما ستقوم السعودية بإزالة جميع الطائرات التي تصل من المحطات التي يوجد بها خطر من الإصابة بفيروس كورونا من الخدمة فور وصولها للتطهير والتنظيف الخاص، بالإضافة إلى تدريب طاقم (الخطوط الجوية العربية السعودية) على كيفية التعامل مع الحالات المشتبه فيها.

فريق تدخل سريع للتقصي الوبائي

حصرت وزارة الصحة السعودية 70 شخصا من المخالطين للمواطن المصاب الذي كان عائداً من إيران عبر منفذ البحرين البري، ولم يفصح عن الدول التي سافر إليها. وأكّدت الوزارة أنهم تحت العزل أو الحجر الصحي حتى ظهور نتائج الفحوصات لهم.
وأكد الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة السعودية، أنه جرى حصر المخالطين لحالة مصاب سعودي بفيروس كورونا والوصول لهم والاطمئنان على صحتهم، وأنهم تحت الحجر الصحي أو العزل أو الحجر في المنزل تبعاً لأوضاعهم الصحية، وذلك خلال حديثه لوسائل الإعلام بعد نهاية الاجتماع الخاص بالتطورات اليومية لفيروس كورونا الجديد «كوفيد - 19» في السعودية.
وقال الدكتور العبد العالي إنه تم تفعيل فريق تدخل سريع واستجابة سريعة من المختصين للتقصي الوبائي لحالة مصاب سعودي بفيروس كورونا، الذي مكن من التوصل إلى عدة نقاط مهمة في معرفة تفاصيل حالته الصحية والمخالطين له، كما تم رصد جميع التنقلات التي كان يمر بها سواء منشأة صحية أو مزرعة خاصة وغيرها من المواقع الأخرى، حيث جرى حصر 70 من المخالطين للحالة والوصول لهم والاطمئنان على صحتهم، إضافة إلى التعامل معهم سواء بالحجر الصحي أو العزل أو الحجر في المنزل تبعاً لأوضاعهم الصحية، وحسب ما يتوافق مع المعايير المعتمدة، مؤكداً على أنهم يتلقون الرعاية بأعلى مستوى، وأنه سيتم الإعلان عن نتائج الفحوصات للذين تم حصرهم من المخالطين وقت انتهائها خلال ساعات من انتهاء المؤتمر الصحافي يوم أمس.
وحول الحالة المؤكدة للمواطن المصاب بفيروس كورونا والذي كان عائداً إلى المملكة من إيران التي سجلت معظم دول الخليج إصاباتها لقادمين منها، طمأن الدكتور العبد العالي بأن المواطن بصحة مستقرة يتم رعايته بأفضل مستوى، حيث سيستمر عزله صحياً، إضافة إلى رعاية أسرته وكافة المخالطين له، مشيراً إلى أن المواطن لم يفصح عند دخوله عن رحلاته الأخرى والتي من ضمنها إيران.
وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية إلى أنه امتدادا لجهود وزارة الصحة السعودية والمراكز والهيئات المتخصصة، بصد الفيروس عند المنافذ بالمتابعة والرقابة، فإن هناك رصد وطرق رقابة صحية داخل السعودية عبر شبكة المنشآت الصحية، موضحاً أنه من خلالها تمكن الوصول إليه والتواصل معه وحثه على مراجعة المنشأة الصحية لتقديم الرعاية الصحية اللازمة والاطمئنان عليه، حيث تجاوب المواطن المصاب بالفيروس مع ذلك، وتم عزله مباشرة وأخذ العينات اللازمة وأثبتت الفحوصات المخبرية التي تقدم في المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها تأكد الإصابة بالفيروس.
ويضيف الدكتور العبد العالي أنه يتم يومياً رصد حالات اشتباه ويتم تحليلها بالفحوصات المؤكدة، مؤكداً على الاستمرار بالإعلان أولا بأول في حالة وجود حالة إيجابية، وأن التعامل مع هذه الحالات سيكون بكافة القدرات والموارد مثل الأسرة، وقدرات العزل والمستشفيات التي خصصت في كافة مناطق السعودية، مضيفاً أن منظمة الصحة العالمية والجهات المعنية والمنظمات والهيئات والمراكز المتخصصة حول العالم وفي السعودية تراقب يومياً هذه الأعداد، مؤكداً على أن هناك تناميا في الأعداد وزيادة في الدول التي ظهر فيها حالات للفيروس.
إلى ذلك، سجلت معظم دول الخليج الإصابات بفيروس كورونا الجديد «كوفيد - 19» للقادمين من إيران، ما يجعل السفر إليها خطرا صحيا لكونها العنصر المشترك في الإصابات التي سجلتها دول الخليج، إضافة إلى أنها مخالفة يعاقب عليها القانون، وذلك لمنع دول خليجية مواطنيها من السفر إلى إيران.

«التعليم» تتخذ إجراءات احترازية

كشفت وزارة التعليم السعودية عن جملة إجراءات احترازية في مواجهة خطر «فيروس كورونا الجديد»، وأكدت الحرص على تزويد إدارات التعليم التابعة لها بأسماء وبيانات المسؤولين عن التعامل مع الفيروس في وزارة الصحة والتنسيق معها.
كما وجهت الوزارة، اللجنة الوطنية للصحة المدرسية، لتوحيد الجهود لمكافحة المرض وسبل الوقاية منه، إضافة إلى تكثيف الزيارات الميدانية من المشرفين الصحيين للمدارس، والتأكد من السلامة البيئية للمدرسة، وتزويد جميع المرشدين الصحيين بدليل التعامل مع الأمراض المعدية في المدارس، والتنسيق مع مديرية الصحة بالمنطقة لتنفيذ ورشات تدريبية ولقاءات للعاملين في مجال الصحة المدرسية، لإطلاعهم على المسؤوليات والأدوار المنوطة بالمدرسة، والحرص على نظافة المدرسة، وجودة التهوية، وسلامة مياه الشرب، وجودة الغذاء في المقصف المدرسي، والتأكيد على جميع المعلمين والمعلمات بضرورة تفقد ومتابعة الطلاب والطالبات، والتأكد من حالتهم الصحية.
وكانت وزارة التعليم قد اتخذت إجراءات احترازية للوقاية من انتشار الفيروس من خلال إعداد عدة خطط تنفيذية على مستوى الوزارة والإدارات التعليمية والمدارس، بالتعاون مع وزارة الصحة. وتضمنت الإجراءات، إبلاغ جميع إدارات التعليم بآلية إجراءات قبول الطلاب العائدين من الصين والدول الأخرى التي انتشر فيها الفيروس، والإجراءات الواردة من المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها في وزارة الصحة «وقاية».
كما تضمنت الإجراءات المنفذة، عقد لقاء مع القيادات الميدانية في وزارتي التعليم والصحة، وإصدار نشرات توعوية معتمدة من الجهات الصحية على هيئة تصاميم، وأفلام تعريفية وتوعوية.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 39 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.