أعلنت وزارة الداخلية السعودية، أمس، اتخاذ إجراءات احترازية إضافية عند المنافذ الحدودية تجاه الأشخاص الذين زاروا دولاً موبوءة بفيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19).
كما أصدرت هيئة الطيران المدني السعودية عدة تعاميم لجميع الناقلات الجوية المشغلة بالمملكة، لتطبيق الإجراءات الوقائية الملزمة على الناقلات الجوية القادمة إلى المملكة من الدول التي يشكل فيها فيروس كورونا الجديد خطرا.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس)، عن مصدر بوزارة الداخلية قوله إنه «نظراً إلى أن إجراءات التعامل مع هؤلاء الأشخاص تتم حالياً من خلال تتبعهم داخل المملكة، فإن الأمر يتطلب اتخاذ إجراءات إضافية للحد من دخولهم إلى أراضي المملكة أثناء فترة حضانة الفيروس، أو اتخاذ إجراءات وقائية تجاههم عند المنافذ الحدودية».
وأضاف المصدر أن الجهات المختصة قرّرت قيام الجهات الأمنية فورا بالتنسيق مع نظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي، ليكون الدخول إلى المملكة بالنسبة للأشخاص الذين كانوا مسافرين خارج تلك الدول وفقا لما يأتي «في حال كان الراغب في دخول المملكة مواطناً سعودياً أو مقيما فيها، فيتم إشعار السلطات السعودية عند المنفذ، وفق الآلية التي يتفق عليها الجانبان، بأنه كان قادماً إلى تلك الدولة الخليجية من الخارج خلال الـ14 يوما الماضية، مع إيضاح الدولة التي سافر إليها، وأن يتم اتخاذ الإجراءات الصحية الاحترازية في المنفذ». أما «في حال كان القادم مواطناً لإحدى دول مجلس التعاون الخليجي، أو مقيماً فيها أو ماراً بها، فلا يسمح له بدخول المملكة إلا بعد مضي 14 يوما متصلة، من تاريخ عودته إلى تلك الدولة الخليجية مع إيضاح الدولة التي سافر إليها والتأكد من عدم ظهور أعراض المرض عليه».
وأشار المصدر، إلى أن الجهات الأمنية في المملكة، ستقوم الكل فيما يخصه بالتعاون مع أي دولة من دول مجلس التعاون الخليجي ترغب في تطبيق الإجراءات ذاتها على القادمين إليها من المملكة.
فيما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني اتخاذ الكثير من الإجراءات الوقائية من فيروس كورونا الجديد في المنافذ الجوية، وتضمنت تلك الإجراءات تخصيص فريق طبي في منافذ الوصول بمطارات المملكة لفحص كافة الركاب القادمين عبر الرحلات المباشرة وغير المباشرة من مناطق والدول المنتشر بها الفيروس.
وأصدرت هيئة الطيران المدني عدة تعاميم لجميع الناقلات الجوية المشغلة بالمملكة لتطبيق الإجراءات الوقائية الملزمة على الناقلات الجوية القادمة إلى المملكة من الدول التي يشكل فيها فيروس كورونا الجديد خطرا.
وقالت الهيئة في بيان نزول كافة الركاب من الطائرة يتم تعقيم الطائرة وتطهيرها، وعند الاشتباه بوجود حالة بين الركاب يتم تفعيل المسار الآمن لنقل الحالة.
وتقوم الهيئة بالتأكد من توافر الاشتراطات المطلوبة والتي تتمثل في الإجراءات والتجهيزات الذي يشمل وسائل الحماية الشخصية، والعاملين المدربين على تقييم حالات الاشتباه والتعامل معها، وفيما يتعلق بحالات الاشتباه بين المسافرين، إضافة إلى التنسيق القائم لنقل الحالات المشتبهة إلى المنشآت الصحية الملائمة للتقييم والتشخيص وتقديم العلاج بالمنفذ التي يمكن من خلالها التعامل مع الحالات التي يشتبه إصابتها بفيروس كورونا الجديد.
وقامت الخطوط الجوية السعودية بالتنسيق مع مصادر خارجية في الكشف عن أعراض الحمى أو أي علامات مرضية ظاهرة على المسافرين قبل ركوب رحلاتها، في جميع المحطات المدرجة على قائمة الخطر للإصابة بفيروس كورونا، ولن يتم السماح بالحالات المشتبه بها بصعود الطائرة، ووفرت أقنعة طبية لحماية موظفيها وطواقم طائراتها وركابها، في جميع المحطات المدرجة، حيث يوجد خطر من الفيروس، كما ستقوم السعودية بإزالة جميع الطائرات التي تصل من المحطات التي يوجد بها خطر من الإصابة بفيروس كورونا من الخدمة فور وصولها للتطهير والتنظيف الخاص، بالإضافة إلى تدريب طاقم (الخطوط الجوية العربية السعودية) على كيفية التعامل مع الحالات المشتبه فيها.
فريق تدخل سريع للتقصي الوبائي
حصرت وزارة الصحة السعودية 70 شخصا من المخالطين للمواطن المصاب الذي كان عائداً من إيران عبر منفذ البحرين البري، ولم يفصح عن الدول التي سافر إليها. وأكّدت الوزارة أنهم تحت العزل أو الحجر الصحي حتى ظهور نتائج الفحوصات لهم.
وأكد الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة السعودية، أنه جرى حصر المخالطين لحالة مصاب سعودي بفيروس كورونا والوصول لهم والاطمئنان على صحتهم، وأنهم تحت الحجر الصحي أو العزل أو الحجر في المنزل تبعاً لأوضاعهم الصحية، وذلك خلال حديثه لوسائل الإعلام بعد نهاية الاجتماع الخاص بالتطورات اليومية لفيروس كورونا الجديد «كوفيد - 19» في السعودية.
وقال الدكتور العبد العالي إنه تم تفعيل فريق تدخل سريع واستجابة سريعة من المختصين للتقصي الوبائي لحالة مصاب سعودي بفيروس كورونا، الذي مكن من التوصل إلى عدة نقاط مهمة في معرفة تفاصيل حالته الصحية والمخالطين له، كما تم رصد جميع التنقلات التي كان يمر بها سواء منشأة صحية أو مزرعة خاصة وغيرها من المواقع الأخرى، حيث جرى حصر 70 من المخالطين للحالة والوصول لهم والاطمئنان على صحتهم، إضافة إلى التعامل معهم سواء بالحجر الصحي أو العزل أو الحجر في المنزل تبعاً لأوضاعهم الصحية، وحسب ما يتوافق مع المعايير المعتمدة، مؤكداً على أنهم يتلقون الرعاية بأعلى مستوى، وأنه سيتم الإعلان عن نتائج الفحوصات للذين تم حصرهم من المخالطين وقت انتهائها خلال ساعات من انتهاء المؤتمر الصحافي يوم أمس.
وحول الحالة المؤكدة للمواطن المصاب بفيروس كورونا والذي كان عائداً إلى المملكة من إيران التي سجلت معظم دول الخليج إصاباتها لقادمين منها، طمأن الدكتور العبد العالي بأن المواطن بصحة مستقرة يتم رعايته بأفضل مستوى، حيث سيستمر عزله صحياً، إضافة إلى رعاية أسرته وكافة المخالطين له، مشيراً إلى أن المواطن لم يفصح عند دخوله عن رحلاته الأخرى والتي من ضمنها إيران.
وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية إلى أنه امتدادا لجهود وزارة الصحة السعودية والمراكز والهيئات المتخصصة، بصد الفيروس عند المنافذ بالمتابعة والرقابة، فإن هناك رصد وطرق رقابة صحية داخل السعودية عبر شبكة المنشآت الصحية، موضحاً أنه من خلالها تمكن الوصول إليه والتواصل معه وحثه على مراجعة المنشأة الصحية لتقديم الرعاية الصحية اللازمة والاطمئنان عليه، حيث تجاوب المواطن المصاب بالفيروس مع ذلك، وتم عزله مباشرة وأخذ العينات اللازمة وأثبتت الفحوصات المخبرية التي تقدم في المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها تأكد الإصابة بالفيروس.
ويضيف الدكتور العبد العالي أنه يتم يومياً رصد حالات اشتباه ويتم تحليلها بالفحوصات المؤكدة، مؤكداً على الاستمرار بالإعلان أولا بأول في حالة وجود حالة إيجابية، وأن التعامل مع هذه الحالات سيكون بكافة القدرات والموارد مثل الأسرة، وقدرات العزل والمستشفيات التي خصصت في كافة مناطق السعودية، مضيفاً أن منظمة الصحة العالمية والجهات المعنية والمنظمات والهيئات والمراكز المتخصصة حول العالم وفي السعودية تراقب يومياً هذه الأعداد، مؤكداً على أن هناك تناميا في الأعداد وزيادة في الدول التي ظهر فيها حالات للفيروس.
إلى ذلك، سجلت معظم دول الخليج الإصابات بفيروس كورونا الجديد «كوفيد - 19» للقادمين من إيران، ما يجعل السفر إليها خطرا صحيا لكونها العنصر المشترك في الإصابات التي سجلتها دول الخليج، إضافة إلى أنها مخالفة يعاقب عليها القانون، وذلك لمنع دول خليجية مواطنيها من السفر إلى إيران.
«التعليم» تتخذ إجراءات احترازية
كشفت وزارة التعليم السعودية عن جملة إجراءات احترازية في مواجهة خطر «فيروس كورونا الجديد»، وأكدت الحرص على تزويد إدارات التعليم التابعة لها بأسماء وبيانات المسؤولين عن التعامل مع الفيروس في وزارة الصحة والتنسيق معها.
كما وجهت الوزارة، اللجنة الوطنية للصحة المدرسية، لتوحيد الجهود لمكافحة المرض وسبل الوقاية منه، إضافة إلى تكثيف الزيارات الميدانية من المشرفين الصحيين للمدارس، والتأكد من السلامة البيئية للمدرسة، وتزويد جميع المرشدين الصحيين بدليل التعامل مع الأمراض المعدية في المدارس، والتنسيق مع مديرية الصحة بالمنطقة لتنفيذ ورشات تدريبية ولقاءات للعاملين في مجال الصحة المدرسية، لإطلاعهم على المسؤوليات والأدوار المنوطة بالمدرسة، والحرص على نظافة المدرسة، وجودة التهوية، وسلامة مياه الشرب، وجودة الغذاء في المقصف المدرسي، والتأكيد على جميع المعلمين والمعلمات بضرورة تفقد ومتابعة الطلاب والطالبات، والتأكد من حالتهم الصحية.
وكانت وزارة التعليم قد اتخذت إجراءات احترازية للوقاية من انتشار الفيروس من خلال إعداد عدة خطط تنفيذية على مستوى الوزارة والإدارات التعليمية والمدارس، بالتعاون مع وزارة الصحة. وتضمنت الإجراءات، إبلاغ جميع إدارات التعليم بآلية إجراءات قبول الطلاب العائدين من الصين والدول الأخرى التي انتشر فيها الفيروس، والإجراءات الواردة من المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها في وزارة الصحة «وقاية».
كما تضمنت الإجراءات المنفذة، عقد لقاء مع القيادات الميدانية في وزارتي التعليم والصحة، وإصدار نشرات توعوية معتمدة من الجهات الصحية على هيئة تصاميم، وأفلام تعريفية وتوعوية.
