السعودية تسجّل أول إصابة بـ«كورونا الجديد» لمواطن قادم من إيران

ملك البحرين يؤكد دعم بلاده إجراءات الرياض لمكافحة الفيروس

سياح يتجوّلون في دبي أمس (رويترز)
سياح يتجوّلون في دبي أمس (رويترز)
TT

السعودية تسجّل أول إصابة بـ«كورونا الجديد» لمواطن قادم من إيران

سياح يتجوّلون في دبي أمس (رويترز)
سياح يتجوّلون في دبي أمس (رويترز)

أعلنت السعودية تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا الجديد (كوفيد – 19) لمواطن قادم من إيران عبر البحرين لم يفصح عن تواجده في إيران.
وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، اتصالاً هاتفياً من عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي أكد دعم بلاده للإجراءات الاحترازية كافة التي اتخذتها السعودية لمنع انتشار فيروس «كورونا»، حماية لمواطنيها والمقيمين والقادمين للعمرة والزيارة. وعبّر خادم الحرمين عن «شكره وتقديره لملك البحرين، على دعم مملكة البحرين لكل أشكال الإجراءات الاحترازية التي تتخذها المملكة في سبيل الوقاية من هذا الفيروس الخطير».
وأوضحت وزارة الصحة، أمس، أن نتائج مخبرية أكدت تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا الجديد لمواطن قادم من إيران عبر البحرين، ولم يفصح عند المنفذ السعودي عن تواجده هناك. وقالت وزارة الصحة في بيان «في إطار الإجراءات الاحترازية المعمول بها، أرسلت الوزارة إحدى فرق مكافحة العدوى في الحال، للكشف على المواطن، وأخذ عينة للفحص المخبري التي تم من خلالها التأكد من إصابته بالفيروس»، مشيرة إلى أن الحالة معزولة حالياً في المستشفى، ويجري التعامل معها وتقديم الخدمة الصحية وفق الإجراءات الصحية المعتمدة.
وأكدت حصر جميع المخالطين للمصاب، وأخذ العينات منهم لفحصها من المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها، على أن تُعلن جميع النتائج فور انتهاء الفحص.
وأهابت «الصحة» بالجميع التواصل مع مركز «تواصل الصحة 937» في حال الرغبة في أي استفسار يخص الفيروس، مشددة على أخذ المعلومات من مصادرها الرسمية وعدم الانسياق وراء الإشاعات. وركّزت وزارة الصحة السعودية على أهمية الوقاية من الأمراض التنفسية بشكل عام، وضرورة الالتزام بالإرشادات التوعوية لتجنب الإصابة بالفيروسات، ومن ذلك الاهتمام بنظافة اليدين، وأن يكون العطس أو السعال باستخدام المناديل أو في مرفق اليد، والابتعاد عن الأشخاص الذين لديهم أعراض إصابة.
وتوفر لجنة متابعة فيروس ‫كورونا الجديد بالسعودية، تحديثاً يومياً لكل المعلومات المتعلقة بالفيروس، مشيرة إلى أهمية العمل بتوصية وزارة الصحة السعودية للقادمين من الدول التي سجلت فيها حالات إصابة بالفيروس، وظهرت عليهم أعراض مرضية خلال 14 يوماً (ارتفاع درجة الحرارة، وألم في الحلق، وضيق في التنفس) بالاتصال بمركز الصحة 937، والبقاء في المنزل، واستخدام الكمامة.‬‬‬‬‬‬
وكانت السعودية اتخذت إجراءات وقائية استباقية لمنع وصول فيروس كورونا الجديد إلى أراضيها وانتشاره، وتدابير لرصد الفيروس عند المعابر الحدودية، واحتواء أي حالة قد تظهر. ومن ذلك تعليق الدخول إلى السعودية لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف مؤقتاً، وتعليق الدخول إلى المملكة بالتأشيرات السياحية للقادمين من الدول التي يشكل انتشار فيروس كورونا الجديد منها خطراً، وفق المعايير التي تحددها الجهات الصحية المختصة بالسعودية.
وإضافة إلى ذلك، علّقت السعودية استخدام المواطنين السعوديين ومواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بطاقة الهوية الوطنية للتنقل من المملكة وإليها، ويستثنى من ذلك السعوديون الموجودون في الخارج في حال كان خروجهم من المملكة ببطاقة الهوية الوطنية، ومواطنو دول مجلس التعاون الموجودون داخل المملكة حالياً، ويرغبون في العودة منها إلى دولهم، في حال كان دخولهم ببطاقة الهوية الوطنية؛ وذلك لتتحقق الجهات المعنية في المنافذ من الدول التي زارها القادم قبل وصوله إلى المملكة، وتطبيق الاحترازات الصحية للتعامل مع القادمين من تلك الدول.
كما علّقت السعودية دخول مواطني دول مجلس التعاون إلى مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة بشكل مؤقت، واستثنت من ذلك مواطني دول مجلس التعاون الذين مضى على تواجدهم في السعودية 14 يوماً متصلة ولم تظهر عليهم علامات الإصابة بالفيروس، بحيث يتقدم الراغبون منهم في أداء العمرة أو زيارة المسجد النبوي عبر الموقع الإلكتروني لوزارة الحج والعمرة (المسار الإلكتروني للعمرة) للحصول على تصريح خلال فترة التعليق المؤقت.
وأشادت شخصيات وكيانات إسلامية عالمية عدة بالإجراءات السعودية، واعتبرت أنها تتوافق وتعاليم الشريعة بحفظ النفس. وأشاد مفتي ماليزيا الشيخ الدكتور ذو الكفل محمد البكري، بقرار السعودية تعليق الدخول إلى البلاد لأغراض العمرة والزيارة من الدول التي أصيبت بالفيروس، وقال «إن هذا الإجراء يتوافق مع تعاليم الشريعة الإسلامية في حفظ النفس، وهو إجراء صحيح، ومؤقت ويخضع للتقييم من قبل السلطات تضمن بها حكومة المملكة سلامة المعتمرين والشعب السعودي». في حين عدّ المجلس الإسلامي الأعلى في الجزائر القرار إجراءً «جديراً بالعناية والتقدير» للسلطات السعودية التي بدأت بـ«درء الخطر».
من جانبه، نوّه رئيس جمعية الهداية الخيرية في السنغال الشيخ إسماعيل جيبي صمبو، بهذا القرار، وأكد أنه يعد تحصناً وتحصيناً للمسلمين في الحرمين الشريفين. في حين أشاد المفتي العام لنيوزيلندا الشيخ محمد عامر فيض الرحمن بهذه التدابير الاحترازية، وقال إنها «من الواجب الشرعي التي أشارت لها النصوص الشريعة، فضلاً عن التقييد بالمعايير الدولية، وتأتي انطلاقاً من حرص المملكة على صحة وسلامة المعتمرين والزوار من جميع دول العالم».
وتعتمد السعودية أعلى معايير البروتوكولات الطبية المطبقة في حال ظهور الأوبئة أو الفيروسات، وأعلنت أول من أمس تشكيل لجنة من الجهات المعنية وتخصيص 25 مستشفى للتعامل مع أي حالات إصابة بـ«كورونا» قد تظهر مستقبلاً، وتجهيز 80 ألف سرير، وحصر أعداد المعتمرين. وعملت الجهات الحكومية السعودية المعنية منذ بداية ظهور الفيروس في الصين على توحيد الجهود لصد هذا الوباء، واتخاذ قرارات وإجراءات صارمة وفقاً للجنة متابعة فيروس كورونا الجديد.
وترصد وزارة الصحة بشكل يومي التطورات حول فيروس كورونا الجديد، وتطلق حملات التوعية تستهدف شرائح المجتمع كافة للتوعية بالمرض، كما أن مختبراتها ومرافقها الصحية الخاصة بالعزل أو تنفيذ الفحوص والإجراءات الطبية تعمل جميعها على أعلى مستوى.

- الكويت
سجّلت الكويت، أمس، 10 إصابات جديدة بفيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19)، ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات في البلاد إلى 56. وقالت مسؤولة بوزارة الصحة الكويتية أمس (الاثنين)، إن الوزارة سجلت 10 إصابات جديدة بفيروس كورونا ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات في البلاد إلى 56. وخلال مؤتمر صحافي حثت المسؤولة المواطنين على تجنب التجمعات لمنع انتشار الفيروس.
وبعد الاشتباه في إصابة مقيم مصري بالفيروس، كان يعمل في وزارة الأشغال العامة في الكويت، أكد سفير مصر لدى الكويت طارق القوني، في بيان صحافي أمس، أنه لم يتم رصد أي حالات للإصابة بالفيروس إلى الآن بين المصريين المقيمين بالكويت، كما لم تعلن السلطات الكويتية عن أي حالات اشتباه أو إصابة لمواطنين مصريين دخلوا عبر منافذ الوصول خلال الفترة الماضية. وأكد استمرار التواصل مع الجانب الكويتي في هذا الشأن، ولا سيما الإجراءات المتعلقة بإجراءات فحص المصريين بمنافذ الوصول وتأشيرات الدخول.
وكانت الكويت أوقفت أول من أمس إصدار جميع أنواع التأشيرات للمصريين حتى إشعار آخر، في إجراء مؤقت يأتي ضمن الخطط الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا. واستثني من القرار المقيمون المصريون الذين لديهم إقامات سارية داخل الكويت.
وذكر مصدر أمني، أن القرار يشمل وقف إصدار الزيارات بأنواعها، سواء أكانت عائلية أو سياحية أو تجارية أو حكومية، وكذلك وقف سمات الالتحاق بعائل، إضافة إلى وقف سمات الدخول فيز العمل. والإجراء الكويتي بوقف تأشيرات الزيارة يشمل 8 دول، هي: مصر وإيران، والعراق، والصين، وهونغ كونغ، وكوريا الجنوبية، وتايلند، وإيطاليا.
إلى ذلك، تدرس وزارة التربية الكويتية تمديد تعليق الدراسة لأسبوعين آخرين، وذلك بعد اكتشاف 10 حالات جديدة مصابة بـ«كورونا» في البلاد.
وأعلنت وزارة التجارة والصناعة الكويتية، أمس، وصول نحو 6.‏3 مليون كمام طبي تم استيرادها لمواجهة النقص في الأسواق المحلية، وتوفيرها للمواطنين والمقيمين. وقالت الوزارة، في بيان صحافي، إنه تم تكليف الشركة الكويتية للتموين توفير تلك الكمامات المطابقة للمعايير الطبية وتوزيعها عبر مراكز نقاط التموين في البلاد قريباً. وأوضحت، أنه تم استيراد تلك الكميات بالتعاون والتنسيق مع وزارتي الصحة والدفاع الكويتيتين وتحملت (الدفاع) مسؤولية نقل تلك الكميات عبر طائراتها الجوية مما سهل وصولها إلى البلاد.

- البحرين
أكد ملك البحرين، أمس، تأييد مملكة البحرين الكامل ودعمها الإجراءات الاحترازية المؤقتة التي اتخذتها السعودية لحماية المعتمرين وزوار المسجد النبوي من فيروس كورونا ومنع انتشاره؛ «لما تمثله هذه الإجراءات من دعم بيّن لجهود الدول والمنظمات الدولية في وقف انتشار الفيروس ومحاصرته»، داعياً إلى تكثيف التنسيق والتعاون خليجياً وعربياً وإقليمياً لمزيد من الإجراءات الفعالة لمنع انتقال وانتشار هذا الفيروس.
كما أكد أن مواجهة فيروس كورونا (كوفيد – 19) والتغلب عليه، يشكل تحدياً عالمياً، مضيفاً أن «مملكة البحرين قادرة بتكاتف أبنائها على تخطي هذا التحدي».
وكان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة ترأس أمس جلسة للحكومة، استعرضت جهود البلاد في مواجهة فيروس كورونا، حيث اطلع على عرضٍ يبرز الجهود المبذولة للتصدي للفيروس، حيث أظهرت نتائج تحاليل الفحص خلو 2225 حالة من الفيروس، بينما تخضع للعلاج حالتين فقط.
في حين قرر منظمو مؤتمر للنفط والغاز بالبحرين تأجيل المؤتمر الإقليمي لمتعاملي النفط إلى النصف الثاني من العام بدلاً من أواخر مارس (آذار) بعد التفشي العالمي لفيروس كورونا.
وسجلت البحرين حالياً 47 حالة إصابة بفيروس كورونا، في وقت أشارت وزارة الصحة إلى أنها تواصل إجراءاتها المتبعة لمكافحة انتشار الفيروس في المملكة من خلال ضمان متابعة جميع القادمين من الدول الموبوءة لمدة 14 يوماً من قِبل فريق متخصص للتأكد من خلوهم من أي أعراض والتزامهم بإرشادات العزل، وتطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية من فيروس كورونا بحسب المعايير الدولية التي ‫أوصت بها منظمة الصحة العالمية.‬
وأكد أن «مواجهة فيروس كورونا (كوفيد - 19) والتغلب عليه ليس بتحدٍ نواجهه محلياً فقط، وإنما هو أزمة يواجهها العالم بأسره، وكلنا ثقة في أن مملكة البحرين قادرة بتكاتف أبنائها على تخطي هذا التحدي».
في حين أكد ولي عهد البحرين، الأمير سلمان بن حمد، أنه سيتم العمل بشكل فوري على رفع القدرة الاستيعابية للتصدي لفيروس كورونا من قِبل الجهات المعنية، ومضاعفة العمل بما تقتضيه المصلحة الوطنية للتغلب على التحديات كافة لتحقيق الأهداف المنشودة، مشدداً على سير الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار الفيروس يدعمها إدراك ووعي أبناء الوطن.
وفي البحرين كذلك، حثّ ثلاثة من رجال الدين الشيعة، مواطنيهم على إيقاف الفعاليات الدينية في المآتم؛ منعاً لانتشار فيروس كورونا، مع الالتزام بتوصيات الجهات المختصة.

- الإمارات
نفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية السماح لنزلاء الفندقين، اللذين تم تطبيق نظام الحجر الصحي عليهما، المغادرة دون إجراء الفحوصات اللازمة، مؤكدة أنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة الخاصة بالتقصي وفحص المخالطين ومتابعتهم، في إطار إجراءاتها الاحترازية بالتعاون مع الجهات الصحية بالدولة، وذلك حسب المعايير الدولية الخاصة بمنظمة الصحة العالمية. ودعت الوزارة، المواطنين والمقيمين، لتلقي الأخبار من مصادرها الرسمية، وعدم تداول الشائعات والمعلومات المغلوطة، ومتابعة قنوات التواصل الاجتماعي للجهات الرسمية، والوسائل الإعلامية المعتمدة.
إلى ذلك، قال منظمو «معرض دبي الدولي للقوارب»، أمس، إن التجمع الأكبر من نوعه للقوارب الترفيهية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيتأجل إلى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بدلاً من هذا الشهر، بسبب انتشار فيروس كورونا.
كان المعرض سيقام في الفترة من العاشر إلى الرابع عشر من مارس (آذار) بمرفأ دبي. وقال المنظمون، في بيان، «ندرك تماماً صعوبة السفر لغالبية المشاركين الرئيسيين المؤثرين في برنامج الفعاليات الخاص بالمعرض، وذلك نظراً للقيود الكبيرة المفروضة عليهم لمغادرة بلدانهم في ظل الظروف الراهنة». وتحدد الموعد الجديد في الفترة من 24 إلى 28 نوفمبر المقبل.

- عُمان
في حين أعلنت سلطنة عُمان تماثل حالتين من بين 6 حالات مصابة بالفيروس للشفاء، نقلت وكالة الأنباء العُمانية عن وزير الصحة قوله إنه حتى يوم أمس: «يوجد 2367 شخصاً، تحت إجراءات الحجر الصحي، من بينهم 49 شخصاً في الحجر المؤسسي و2318 شخصاً في الحجر»، مضيفاً أن الوزارة قامت «بعمل دليل استرشادي شامل حول الحجر الصحي المؤسسي والمنزلي، وتوفير المشورة والعناية الطبية اللازمة للأشخاص الخاضعين للحجر الصحي».
وقررت سلطنة عمان تعليق الرحلات الجوية التي تقل سائحين إيطاليين من ميلانو إلى مطار صلالة لمدة شهر اعتباراً من مساء أول من أمس (الأحد)، وقالت هيئة الطيران المدني، إن الرحلات الجوية العمانية بين ميلانو ومسقط ستستمر بالنسبة للرعايا العمانيين، مضيفة أنه سيتم اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية الضرورية لمنع تفشي فيروس كورونا الجديد.

- قطر
أعلنت وزارة الصحة العامة، أمس، أن الاختبارات الطبية كشفت عن أربع حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا في البلاد. ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن الوزارة قولها، إن اثنين من المواطنين القطريين واثنين من العمالة المنزلية كانا بصحبتهما في السفر جرى تشخيص إصابتهما بفيروس كورونا (كوفيد - 19). وأضافت الوزارة، أن المصابين هم من بين مجموعة من المدنيين الذين قامت الدولة بإجلائهم على متن طائرة خاصة من إيران في 27 فبراير (شباط).


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«التعاون الخليجي»: لن نقبل بأن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

«التعاون الخليجي»: لن نقبل بأن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
TT

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

أكد خليفة المرر، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»، مشدداً على أن طهران لا تملك أي حق قانوني في إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور عليه، معتبراً ذلك «قرصنة» وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وقال المرر، في تصريحات صحافية، إن بلاده تتعرض منذ 28 فبراير (شباط) الماضي إلى «عدوان إيراني غاشم وغير مبرر»، يستهدف سيادتها بشكل متكرر، ويطول منشآت مدنية وحيوية، في خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح أن موقف الإمارات يستند إلى حق الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من الأمم المتحدة، مؤكداً أن الدولة لم تكن طرفاً في النزاع، بل سعت إلى تجنبه، مع استمرار تعرضها لهجمات تستهدف الأعيان المدنية ومراكز الطاقة والموانئ والمطارات، إضافة إلى مقار دبلوماسية وسياسية.

وأشار إلى أن الإمارات كانت مستعدة لمثل هذه الظروف بفضل «رؤية القيادة واستباقها للمخاطر»، لافتاً إلى أن الدولة تمتلك منظومة دفاع شاملة عسكرياً وأمنياً وسياسياً وإعلامياً، إلى جانب جاهزية المجتمع للتعامل مع التحديات.

وفي السياق الدولي، شدد المرر على أن «السردية الإيرانية غير مقبولة عالمياً»، مشيراً إلى أن مشروع قرار قُدم إلى مجلس الأمن الدولي بدعم من دول مجلس التعاون والأردن لإدانة الهجمات الإيرانية، حظي بتأييد 136 دولة، ما يعكس رفضاً دولياً واسعاً للمبررات الإيرانية.

وأكد الوزير الإماراتي أن محاسبة إيران «حق أصيل» للدول المتضررة بموجب القانون الدولي، بما يشمل المطالبة بضمانات تمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، إضافة إلى جبر الأضرار التي لحقت بالأفراد والمؤسسات.

وأوضح أن مضيق هرمز يُعد ممراً دولياً تحكمه قوانين البحار ومعاهدات الأمم المتحدة، وأن أي محاولة لإغلاقه أو فرض رسوم عليه تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، نظراً لأهميته الحيوية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن «الاعتداءات الإيرانية» استهدفت مدنيين من جنسيات مختلفة، مؤكداً أنه «لا يمكن التعايش مع هذا السلوك»، ولا مع نظام يهدد أمن المنطقة بشكل مستمر.

كما أبدت الإمارات استعدادها للمشاركة في أي إجراءات دولية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية.

وفي ما يتعلق بالدور العربي، أشار المرر إلى أن جامعة الدول العربية تقف أمام «مفترق طرق»، داعياً إلى موقف تضامني حازم وواضح لردع الاعتداءات، محذراً من أن غياب موقف موحد قد يفقدها فاعليتها.