{كورونا} يطيح الروبل ومؤشرات السوق... والحكومة الروسية تؤكد إمكانية استقرار الاقتصاد

{كورونا} يطيح الروبل ومؤشرات السوق... والحكومة الروسية تؤكد إمكانية استقرار الاقتصاد
TT

{كورونا} يطيح الروبل ومؤشرات السوق... والحكومة الروسية تؤكد إمكانية استقرار الاقتصاد

{كورونا} يطيح الروبل ومؤشرات السوق... والحكومة الروسية تؤكد إمكانية استقرار الاقتصاد

في أول تصريحات له، بعد أسبوع «مؤلم» اقتصادياً، انهارت فيه مؤشرات السوق الروسية وسعر الروبل، بسبب تفشي كورونا، كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حريصاً على بث رسائل طمأنة للسوق المحلية، حين أكد توفر إمكانيات للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في البلاد.
واللافت أن حديثه جاء خلال اجتماع مع كبار المسؤولين من الفريق الاقتصادي في الحكومة، عكس توقيته ومكان انعقاده مستوى القلق من تداعيات كورونا على الاقتصاد الروسي، إذ عقده الرئيس الروسي يوم الأحد، أي في عطلة نهاية الأسبوع، وكأنه تعمد استباق افتتاح الأسواق (اليوم الاثنين)، ولم يكن الاجتماع في صالات الكرملين، وإنما في صالة في مطار «فنوكوفو» في موسكو، قبل توجه بوتين في زيارة لإقليم روسي. وكان وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، أكد في وقت سابق توفر ما يكفي لتمويل النفقات إن تدهور الوضع، ولم يستبعد إعادة النظر في الميزانية، وذلك تعليقاً على تقارير حذرت من انهيار الروبل بسبب كورونا.
في حديثه أمام المشاركين في الاجتماع أمس، قال الرئيس فلاديمير بوتين، إن الاقتصاد العالمي برمته بدأ يشعر بالآثار السلبية لانتشار كورونا، مشيراً إلى أن الأسبوع الماضي كان الأسوأ بالنسبة للأسواق العالمية منذ أزمة عام 2008، لافتاً إلى انهيار مؤشرات الاقتصاد الصيني إلى ما دون مؤشرات عام 2008 وتراجع مؤشرات البورصات العالمية بواقع أكثر من 10 في المائة، وانخفاض سعر خام برنت إلى 50 دولاراً للبرميل مقابل 70 دولاراً مطلع العام الجاري.
وبعد تشديده على ضرورة «الاستعداد لمواجهة مختلف السيناريوهات مهما كانت»، أكد أن «الاحتياطات المالية التي تم ادخارها، بما فيها تلك الموجودة في صندوق الثروة الوطني، كفيلة بضمان الاستقرار وتنفيذ جميع التزامات الدولة الاجتماعية، حتى في ظل التدهور المحتمل لأوضاع الاقتصاد العالمي». وتعتمد الحكومة الروسية والكرملين لمواجهة الأزمة على الاحتياطات الدولية للبنك المركزي الروسي، التي قال بوتين إنها تبلغ اليوم 563 مليار دولار، إضافة إلى 124 مليار دولار في صندوق الثروة الوطني.
هذا الاجتماع الذي يمكن وصفه بأنه «طارئ»، جاء بعد أسبوع مؤلم للاقتصاد الروسي، أغلقت في نهايته مؤشرات بورصة موسكو على تدنٍّ كبير، نتيجة هروب المستثمرين من الأسهم المحفوفة بالمخاطر للدول الناشئة. ووفق نشرة الجمعة، انخفض مؤشر بورصة موسكو للأسهم المقومة بالروبل بنسبة 4.36 في المائة، والمؤشر للأسهم المقومة بالدولار بنسبة 5.10 في المائة. وفي سوق العملات تراجع الروبل أمام العملات الرئيسية. وارتفع سعر صرف العملة الأميركية بنسبة 1.6 في المائة، حتى 67.057 روبل للدولار، وهي المرة الأولى التي يتراجع فيها الروبل بهذا الشكل منذ سبتمبر (أيلول) العام الماضي. أما العملة الأوروبية فقد ارتفعت (عن إغلاق الخميس) بنسبة 1.35 في المائة، حتى 73.37 روبل لليورو.
وحذر محللون من احتمال انهيار سعر صرف العملة الروسية حتى 70 روبلا لكل دولار. وقالت وسائل إعلام محلية، إنها طلبت من كبار الخبراء في 30 مصرفا روسيا عرض توقعاتهم لتداعيات كورونا على السوق الروسية، وكشفت أنهم أجمعوا على أن مؤشرات بورصة موسكو ستواصل هبوطها، أما سعر العملة فقد يتجاوز مؤشر 70 روبلا لكل دولار.
وقال الخبير فلاديمير يفستييف، مدير قسم التحليل في «زينيت بنك» إن الوضع الراهن أقرب إلى «حالة الهلع»، ولا يمكن القول إنه «كارثي»، لافتا إلى بقاء إمكانية لهبوط مؤشرات السوق بمعدل 15 - 20 في المائة، وقال: إذا كان الهبوط أعلى من هذا المعدل، عندها يمكن وصف الوضع بأنه «أزمة اقتصادية». وقال خبراء لوكالة «تاس» إن تفشي الفيروس، لا سيما انتقاله إلى إيطاليا، قد يخلق حالة عدم استقرار في أسواق العملات، ودخول الروبل مرحلة «السيناريو السيئ».
إلى ذلك يوسع كورونا مساحات تأثيره على الاقتصاد الروسي، وقد يدفع الحكومة الروسية لإعادة النظر في معايير الميزانية. هذا ما أعلن عنه وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، الذي قال في تصريحات نهاية الأسبوع الماضي: «يجب النظر إلى طول الفترة التي سيستمر فيها تأثير تفشي كورونا»، وأضاف: «أعتقد أننا في الربيع سنعيد تدقيق التوقعات، ونعيد تقديراتنا للميزانية»، لافتاً إلى تعديلات تجري دراستها حالياً على الميزانية، لتوفير تمويل تدابير الدعم الاجتماعي التي أقرها الرئيس بوتين، ولمح إلى تعديلات على خلفية كورونا، حين قال إن نمو الاقتصاد العالمي سيكون أدنى من التوقعات و«لا نعرف كيف سيتطور الوضع». وحاول من جانبه أيضاً طمأنة السوق، وقال إن «قواعد الميزانية تدعم الروبل»، وعبر في السياق ذاته عن قناعته بأنه لا يرى ضرورة لوقف عمليات توجيه فائض إيرادات النفط لشراء العملات الصعبة من السوق المحلية، لكن لم يكن بوسعه تجاهل تأثير الوضع في الأسواق العالمية على السوق الروسية، موضحاً أن تقلبات سعر الخام في الأسواق العالمية سيكون لها بالطبع تأثير على سعر الصرف.



الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.