وجهاء الأحساء: الجريمة بشعة والجناة لن ينجحوا

وصفوا ما حققه رجال الأمن في القبض على الجناة بـ«الإنجاز الأمني»

محافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي خلال زيارته المصابين في حادثة {الدالوة} أمس (واس)
محافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي خلال زيارته المصابين في حادثة {الدالوة} أمس (واس)
TT

وجهاء الأحساء: الجريمة بشعة والجناة لن ينجحوا

محافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي خلال زيارته المصابين في حادثة {الدالوة} أمس (واس)
محافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي خلال زيارته المصابين في حادثة {الدالوة} أمس (واس)

اعتبر عدد من الشخصيات الدينية والاقتصادية في الأحساء أن مرتكبي حادثة «الدالوة» لن ينجحوا في شق الصف الوطني وإحداث الانقسام بين المواطنين في الأحساء الذين نشأوا على الألفة والمحبة بينهم.
وأجمعت الشخصيات، على أهمية صيانة اللحمة الوطنية، والحفاظ على السلم الاجتماعي، ونبذ التطرف والكراهية للحفاظ على المنجزات والمكتسبات الوطنية.
وأوضح المهندس صالح العفالق، عضو مجلس الشورى السعودي ورئيس مجلس غرفة الأحساء، أن ما حدث في بلدة الدالوة، أمر مدان بأشد عبارات الإدانة من كل عاقل، بل وإنسان على وجه الأرض، كون هذا العمل استهدف أبرياء وحصد أرواح شباب من أبناء هذا الوطن الغالي.
وقال العفالق في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» إنه قدم مداخلة في مجلس الشورى، بعد الجريمة واعتبر خلالها أن ما «حصل من عمل إرهابي طال الأبرياء يهدف إلى شق الصف الوطني واللحمة الكبيرة، وخصوصا في محافظة الأحساء التي عشنا فيها وعاش آباؤنا سنوات ولم تعرف الطائفية قط».
وأضاف: «أجمع عدد من أعضاء المجلس على الكلمة، وأعربوا عن تأثرهم بالحدث الأليم، وهذا يؤكد أن الجريمة التي حصلت في الأحساء، مدانة من جميع المخلصين لهذا الوطن، وتفيد فقط المتطرفين والإرهابيين الذين يريدون لهذا الوطن سوءا ويحاولون ضربه في الصميم وتهديد لحمته الوطنية».
وشدد العفالق على أنه «وكل المواطنين المخلصين يراهنون على قدرة وزارة الداخلية بقيادة الأمير محمد بن نايف على القضاء على الزمرة المجرمة في كل أنحاء المملكة وقطع الطريق أمام تحقيقها أي من الأهداف الشيطانية وبث الفتنة في الوطن الواحد».
وأشار إلى أن ما حدث في الأحساء «عزز أكثر من اللحمة الوطنية، حيث كانت الإدانات من جميع المخلصين من شرق المملكة وغربها وشمالها وجنوبها».
واعتبر أن «القيادة السعودية الحكيمة والشعب الوفي سيفوتان الفرصة على الإرهابيين الهادفين إلى نقل الصراعات من بعض مواطن الفتن إلى بلاد الحرمين، حيث سيقف الجميع صفا واحدا مع القيادة ورجال الأمن لنزع الإرهاب من جذوره وتجفيف منابعه الفكرية»، كما أشاد العفالق بالجهود الكبيرة لرجال الأمن مما ساهم في سرعة القبض على الجناة ووضع حد سريع لأي تشنج طائفي لن يكون مفيدا لأحد.
وأوضح الشيخ قيس المبارك، عضو هيئة كبار العلماء، وأحد علماء المحافظة، أن قتل الأبرياء في قريتهم الآمنة «الدالوة» جريمة مصادمة لديننا، وهي غدر لا يقدم عليه من يتقي الله لو كان حرا شجاعا لما فر جبنا وخورا.
وأضاف: «هؤلاء الأبرياء لا خلاف بين المسلمين في أن دماءهم وأموالهم حرام، بل كل مواطن دمه وماله وعرضه حرام وإن كان يهوديا أو نصرانيا باتفاق العلماء».
وقال السيد علي الناصر السلمان، أحد العلماء البارزين في محافظة الأحساء، إن هذه الحادثة هي الأولى من نوعها في محافظة الأحساء، حيث التعايش السلمي والنموذجي بين المذاهب الإسلامية على مر العصور، داعيا للضحايا بالرحمة، والشفاء العاجل للمصابين.
وشدد السلمان على أن مثل هذه الأعمال الإرهابية «لن يكون لها أي أثر مستقبلي على العلاقة النموذجية بين أبناء الوطن الواحد، سواء في الأحساء وغيرها»، مطالبا الجميع باليقظة وعدم السير خلف من يريد لهذه البلاد الشر.
واعتبر السلمان أن ما حققه رجال الأمن في القبض على الجناة خلال زمن قياسي قصير جدا، يعد بمثابة الإنجاز المعتاد في الحفاظ على الأمن والسلم.
وشدد حسن النمر الموسوي، وهو أحد وجهاء الأحساء والدمام، على ضرورة عدم تداول المقاطع والرسائل التي تؤدي إلى الشحن الطائفي، مؤكدا أن هذا العمل الجبان من طغمة فاسدة يجب ألا يكون له أي أثر على اللحمة الوطنية، وطالب الجميع بـ«التحلي بروح المسؤولية والحكمة مع عدم التهوين من هذه الأعمال، بل الوقوف صفا من أجل ألا تتكرر ولا تتوسع دائرتها».
وأكد الدكتور توفيق السيف، الأكاديمي والكاتب الصحافي، أن «من ارتكب جريمة الدالوة لا يمكن أن يحسبوا على أي طائفة سوى كونهم إرهابيين»، مشيرا إلى أن «السنة والشيعة في الأحساء خصوصا عاشوا قرون طويلا سادت علاقتهم فيها الألفة والمحبة إلى درجة أنه لا يمكن التمييز بينهم في أي جانب».
وقال السيف إنه يجب على الأهالي أن يحذروا من أشد الحذر من ردود الفعل الجاهلة، التي قد تحرض على الانتقام أو الثأر وأمثال ذلك من أفعال الجاهلية، بحيث إذا سمع الأهالي من يحرض على الانتقام «فاحثوا التراب في وجهه، وانكروا مقالته ودعواه»، وإن سمعتم من «يروج للتكفير والتكفير المضاد فلا تساعدوه».
وشدد الشيخ حسين العايش أحد علماء الطائفة الشيعية في محافظة الأحساء، على ضرورة تأكيد السلم الاجتماعي، وقال: «نحن في محافظة الأحساء مختلفون عن باقي مناطق المملكة، فنحن نعيش تعددا مذهبيا منذ مئات السنين، ولا نريد للأحداث التي تتعرض لها المجتمعات الأخرى أن تنتقل إلينا، بل نريد في الأحساء وفي غير الأحساء، ولكن نؤكد على الأحساء باعتبار الحادث الإرهابي الأليم، أن نحافظ على هذا السلم وألا ننجر وراء ردود الفعل غير العقلانية».
كما أكد الشيخ العايش على أهمية نبذ الطائفية، ومنع التصرفات التي تغذيها مهما كانت مصادرها، فلا يمكن الحفاظ على المنجزات الوطنية إلا بنبذ الطائفية.
وشكر الشيخ العايش جميع المسؤولين الذين تعاطفوا مع ذوي المتوفين ومع المصابين، وقال: «نشد على أيديهم في التعامل مع الحادث».
بدوره، قال الدكتور يوسف الجبر، الرئيس السابق لنادي الأحساء الأدبي: «نعزي أنفسنا وليس أبناء قرية الدالوة، فخنجر الغدر أصابنا جميعا، والكل أصيب بالحسرة والألم لأنه حادث غير مسبوق وغير متوقع وجريمة بشعة بكل ما تعنيه الكلمة، حيث كان الحدث صادما لكل من تابعه من مختلف مناطق المملكة، والألم لن يقف عند حد معين، لأن الأمر تجاوز كل الحدود، فاستهداف قرية صغيرة هادئة بهذا الغدر والحقد، وهي جريمة لا تغتفر».
ويشير الجبر إلى أن القرية عرفت بحبها للأدب وقدمت الكثير من أبنائها كخبرات وطنية، وخصوصا في المجال الطبي، لكن في ظل دخان الفتنة الطائفية، برز على السطح مشاعر التضامن والتآخي والتكاتف بين مختلف أبناء المجتمع السعودي على اختلاف مناطقهم.
وتابع: «هذه المواقف لها فعل تضميد الجراح وإعادة الحياة إلى هذه البلدة الوادعة، فالكل تكاتف معها من الشرفاء والوطنيين، وكانوا متعاطفين مع ضحاياها ومصابيها».
وأضاف: «من يعرف تاريخ الأحساء، وأبجديات تعامل أبنائها يعلم أنه لا توجد قوة قاهرة يمكن أن تغير عقيدتهم في الحب والتسامح، ولن يسمح أبناء الأحساء للفكر الخارجي بأن يتسلل بينهم ويفسد حياتهم».



فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.


السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة، الاثنين، بأشدّ العبارات سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية، والبرازيل، وفرنسا، والدنمارك، وفنلندا، وآيسلندا، وإندونيسيا، وآيرلندا، ومصر، والأردن، ولوكسمبورغ، والنرويج، وفلسطين، والبرتغال، وقطر، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، وتركيا، والأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأشار البيان إلى التغييرات التي شملت نطاقاً واسعاً من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يُسمى «أراضي دولة» إسرائيلية، إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية.

وأكد الوزراء بوضوح أنّ المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.

وأضافوا أن هذه القرارات الأخيرة تُشكِّل جزءاً من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدماً نحو ضم فعلي غير مقبول، كما تقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، وتهدد أيّ أفق حقيقي للاندماج الإقليمي.

ودعا البيان حكومة إسرائيل إلى التراجع عن قراراتها فوراً، واحترام التزاماتها الدولية، والامتناع عن اتخاذ أيّ إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة.

ونوَّه البيان إلى أن تلك القرارات تأتي عقب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروع «E1» ونشر عطاءاته، مبيناً أن هذه الإجراءات تُشكِّل هجوماً مباشراً ومتعمداً على مقوّمات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.

وجدَّد الوزراء رفضهم جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، والطابع، والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، فضلاً عن معارضتهم أيّ شكل من أشكال الضم.

وفي ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، دعا البيان إسرائيل أيضاً إلى وضع حدٍّ لعنف المستوطنين ضدّ الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وأعاد الوزراء تأكيد التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة، وفقاً للقانون الدولي، للتصدي لتوسّع المستوطنات غير القانونية في الأرض الفلسطينية، ولسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم.

كما أكدوا أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد، معربين عن إدانتهم الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس التي تُشكِّل تهديداً للاستقرار الإقليمي.

ودعا الوزراء إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، مؤكدين وجوب تحويل هذه العائدات إلى السلطة الفلسطينية وفقاً لبروتوكول باريس، وهي عائدات تُعدّ حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وجدّدوا أيضاً تأكيد التزامهم الراسخ بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967.

وأشار البيان إلى ما ورد في إعلان نيويورك، وشدَّد على أن إنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يُعدّ أمراً حتمياً لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، لافتاً إلى عدم إمكانية تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية.


وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
TT

وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وصلت إلى قطاع غزة، الأحد، قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تحمل على متنها سلالاً غذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

وتسلم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة، تمهيداً للبدء الفوري في توزيعها على الأسر المتضررة داخل القطاع.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

ويأتي وصول هذه السلال الغذائية في توقيت بالغ الأهمية مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث تشتد حاجة العائلات في قطاع غزة إلى ما يسد الجوع ويخفف عنها وطأة الظروف القاسية، فتصبح هذه السلال بمثابة نورٍ يدخل البيوت المكلومة، ويد حانية تمد الطعام للأطفال الذين طال انتظارهم.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وتأتي تلك المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية، مركز الملك سلمان للإغاثة، في دعم الشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات والمحن، مجسدةً قيمها النبيلة ورسالتها الإنسانية.