قفزة الإصابات بـ«كوفيد ـ 19» في إيطاليا تربك أوروبا

الحالات في فرنسا تضاعفت خلال 24 ساعة

سائحون يتجوّلون في شوارع ميلانو بكمامات وقائية أمس (رويترز)
سائحون يتجوّلون في شوارع ميلانو بكمامات وقائية أمس (رويترز)
TT

قفزة الإصابات بـ«كوفيد ـ 19» في إيطاليا تربك أوروبا

سائحون يتجوّلون في شوارع ميلانو بكمامات وقائية أمس (رويترز)
سائحون يتجوّلون في شوارع ميلانو بكمامات وقائية أمس (رويترز)

بعد صدمة الانتشار السريع لفيروس كورونا الجديد («كوفيد - 19»)؛ حيث بلغت حالات الوفاة حتى الساعة 17 وزاد عدد الإصابات عن 650، يواجه الإيطاليّون بقلق كبير انتقال العدوى إلى القطاع الاقتصادي، الذي بدأ يترنّح تحت وطأة تداعيات الأزمة الصحّية، التي ترخي بظلّها الثقيل على جميع نواحي الحياة.
ومع مرور الساعات، يزداد عدد البلدان التي تمنع مواطنيها أو تنصحهم بعدم السفر إلى إيطاليا، أو تلك التي ترفض استقبال الزائرين الوافدين من مدن الشمال الإيطالي، كما حصل في جزيرة موريشيوس وإسرائيل، أو تلك التي تفرض الحجر الصحي الإلزامي على مواطنيها الذين كانوا في زيارة إلى إيطاليا مؤخراً.
المؤشرات الأولى على فداحة الخسائر الاقتصادية المرتقبة لهذه الأزمة الصحيّة بدأت تظهر على قطاع السياحة الذي يوفّر إيرادات تزيد على 150 مليار دولار سنوياً؛ حيث تراجعت الحجوزات بنسب تتراوح بين 30 و60٪ للأسابيع المقبلة. ويقول مسؤولون في القطاع السياحي إن 60 ألف فرصة عمل مهددة بسبب هذه الأزمة، وإن الامتحان العسير ستكون عطلة الفصح مطالع أبريل (نيسان) المقبل.
ومن المتوقّع أيضا أن يكون لأزمة كورونا في إيطاليا تداعيات على قطاع السياحة في البلدان الأوروبية المجاورة بسبب إحجام الإيطاليين عن السفر إلى هذه البلدان، وبخاصة منها إسبانيا التي سجّلت في الأيام الأخيرة الإصابات الأولى بالفيروس لدى إيطاليين أو مواطنين إسبان كانوا مؤخراً في زيارة إلى إيطاليا. وقد أوفدت السلطات الإسبانية أمس فريقاً من الخبراء للتنسيق مع الجهات الإيطالية ومحاولة تتبّع الإصابات التي كان مصدرها إيطاليا. وتستعدّ إسبانيا لاحتمال مواجهة موجة من الانتشار على غرار ما حصل في إيطاليا بعد أن تأكدت الإصابة الأولى لدى شخص لم يغادر البلاد في الأشهر الأخيرة، ما يعني أن الفيروس كان متفشّياً في إسبانيا منذ فترة قبل أن بدأت تظهر العوارض على المصابين به.
ومع ازدياد منسوب القلق بين الإيطاليين بسبب من انتشار الفيروس في مناطق الوسط والجنوب، وإصابة أربعة أطفال بعد أن ساد الاعتقاد بقدرتهم على مقاومة هذا الفيروس، وبعد الخوف الذي يسود الأوساط الاقتصادية من ركود آخر بسبب الانعزال عن المحيط الحيوي وتراجع معدلات الاستهلاك وعجلة الإنتاج، برز عامل آخر هو الصراع السياسي الذي عاد ليحتدم بشدّة ويعمّق فجوة الخلافات السحيقة في مثل هذه الظروف العصيبة التي تمرّ بها البلاد.
ويتمثّل هذا الفصل الجديد من الصراع بمحاولة ماكيافيلية يقودها رئيس الوزراء الأسبق ماتّيو رنزي، الذي انشقّ عن الحزب الديمقراطي ويشارك في الحكومة الحالية، بالتعاون مع زعيم حزب «الرابطة» اليميني المتطرف ماتّيو سالفيني، لإزاحة رئيس الوزراء جيوزيبي كونتي الذي ارتفعت أسهمه منذ بداية أزمة فيروس كورونا التي جنّد كل طاقاته للتفرّغ لها ومعالجتها مع جميع أعضاء حكومته.
وكانت المعارضة اليمينية قد بدأت تشنّ حملة مركّزة تلقي اللوم عليه لانتشار العدوى بسرعة، وتتّهمه بالإبطاء في اتخاذ التدابير اللازمة لاحتواء الأزمة الاقتصادية والتخفيف من تداعياتها.
وبعد أن سرت إشاعات في الأيام الأخيرة عن تواطؤ ضمني بين سالفيني ورنزي، التقى زعيم «الرابطة» صباح أمس الخميس رئيس الجمهورية سرجيو ماتّاريلّا، وأعرب له عن استعداده للمشاركة في تشكيل حكومة وحدة وطنية لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي تقف إيطاليا على أبوابها. وتبعه رنزي بتصريحات أكّد فيها استعداده للانضمام إلى مثل هذه الحكومة، فيما أعلن الأمين العام للحزب الديمقراطي رفضه القاطع للدخول في حكومة مع «الرابطة».
ولم يتضّح بعد موقف حركة «النجوم الخمس»، الشريك الأساسي في الحكومة وصاحبة الكتلة الأكبر في البرلمان، التي تعاني من انقسامات حادة بدأت بانشقاق بعض نوابها وانضمامهم إلى «الرابطة»، وكان فصلها الأخير استقالة زعيمها لويجي دي مايو الذي يتولّى حقيبة الخارجية في الحكومة الحالية.

وقد بلغ الضغط على كونتي ذروته ظهر أمس، عندما أعلنت زعيمة حزب «إخوان إيطاليا» اليميني المتطرف والمتحالف مع سالفيني، عن استعدادها لطرح الثقة بالحكومة «من أجل إنقاذ البلاد من كارثة اقتصادية معلنة». وعلّق سالفيني على ذلك مصرّحاً: «نريد لإيطاليا أن تنهض من المستنقع بحكومة وحدة وطنية لمواجهة حالة الطوارئ الاقتصادية، والرابطة مستعدة لمساعدة البلد على النهوض والذهاب إلى الانتخابات في أقرب فرصة ممكنة».
وانتقل الارتباك الإيطالي من انتشار عدوى «كورونا» الجديد إلى الجوار الأوروبي، مع تسجيل عدة إصابات جديدة في كل من فرنسا وبريطانيا وإسبانيا وسويسرا وغيرها من الدول.
وقال وزير الصحة الفرنسي، أمس، إن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا الجديد في فرنسا تجاوز الضعف في غضون 24 ساعة، ليصل إلى 38 حالة من 18 حالة فقط الأربعاء.
وأضاف الوزير أوليفيه فيران، في مؤتمر صحافي، أن هذه «الزيادة الحادة» كانت بسبب تحديد ما يسمى «الأشخاص المتصلين» الذين خالطوا حالات معروفة قبل ذلك، مضيفا أن فرنسا «جاهزة» للتصدي للوباء، كما نقلت عنه وكالة رويترز.
وفي وقت لاحق، قال جيروم سالومون أمين عام وزارة الصحة إن شخصين توفيا من أصل المصابين الثمانية والثلاثين، و12 شخصا تعافوا، بينما يُعالج 24 شخصا في المستشفيات، بينهم اثنان في «حالة خطيرة».
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، صباح أمس، في حديث مع أطباء في مستشفى باريسي توفي فيه أول فرنسي مصاب بفيروس كوفيد - 19»: «أمامنا أزمة وتفشي وباء (...) وعلينا مواجهته بأفضل طريقة». وأضاف خلال زيارة لمستشفى بيتييه – سالبيترييار: «علينا مواجهته بأفضل طريقة مع مواصلة العيش بشكل طبيعي. نعلم أننا في البداية (...) سنحاول مع كل الطاقم الطبي أنا نأخذ القرارات الصائبة».
وأوضح، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «سجلتم حالة واحدة (الأربعاء). أعلم أن ذلك أثر كثيرا على الطواقم الطبية، وأردت أن أدعم كل واحد وواحدة منكم»، وأن «أكون صادقا ما يسمح بتنظيم الأمور بهدوء». وقال: «نعلم أننا في بداية هذه المرحلة. أعلم أنكم في حال تأهب، سنحاول أن نتخذ القرارات الصائبة مع كل الطاقم الطبي وبطريقة منظمة».
كما سجلت بريطانيا وإسبانيا والنمسا من جهتها حالات إصابة جديدة أمس، واتخذت إجراءات معززة لعزل الحالات المشتبه بها، ما أدى إلى إغلاق مدارس وفرض الحجر الصحي على فندق سياحي، وإرغام العشرات على العمل من منازلهم.



تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)

انطلقت في تركيا، الثلاثاء، مناورات «نصرت 2026» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للتدريب على مكافحة الألغام البحرية في بحر إيجه والبحر الأسود بمشاركة تركيا ودول حليفة وصديقة.

وتجري المناورات، التي تستمر حتى 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في خليج إزمير في بحر إيجه (غرب تركيا) وقبالة سواحل منطقة إرغلي في البحر الأسود (شمال)، بمشاركة 32 ممثلاً لـ18 دولة، من بينها أوكرانيا، بصفة مراقبين.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن قيادات القوات البحرية والجوية وخفر السواحل تشارك في المناورات، التي تهدف إلى تعزيز قدرات الوحدات في تخطيط وتنفيذ وتقييم نتائج عمليات حرب الألغام، إضافة إلى تحسين التوافق العملياتي لوحدات مكافحة الألغام في عدد من الدول وتعزيز قدرتها على تنفيذ عمليات متعددة الجنسيات منسّقة.

مشاركة من حلفاء «ناتو»

وحسب البيان يشارك في المناورات سفن من عدد من دول «المجموعة الدائمة لمكافحة الألغام» (إس إن إم سي إم جي 2) التابعة لـ«ناتو»، هي تركيا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا واليونان، وسفن من «مجموعة العمل لمكافحة الألغام في البحر الأسود» (إم سي إم بلاك سي) من تركيا وبلغاريا ورومانيا، وفِرق هندسة وخبراء غواصات «غير مأهولة» من الولايات المتحدة ودول أخرى، بإجمالي 20 سفينة و5 طائرات.

جانب من مناورات «نصرت» لمكافحة الأغام البحرية التي أجريت في تركيا العام الماضي (الدفاع التركية)

وذكر البيان أن المناورات ستعزز دور تركيا في الأمن البحري ومكافحة الألغام ضمن حلف «ناتو»، كما ترسخ التعاون بين الحلفاء في منطقة البحر الأسود، وتعزز القدرات في مجال إزالة الألغام والأمن البحري بما يسهم بشكل مباشر في استقرار المنطقة.

تجرى مناورات «نصرت» سنوياً منذ عام 2000 بوصفها تدريباً دولياً يهدف إلى تعزيز التعاون المشترك بين القوات البحرية التركية وقوات الدول الحليفة والصديقة في مجال حرب الألغام.

وسميت المناورات بهذا الاسم تخليداً لذكرى سفينة الألغام التركية «نُصرت»، التي نجحت، في مارس (آذار) عام 1915، خلال الحرب العالمية الأولى في زرع 26 لغماً بحرياً في مضيق تشناق قلعة «غاليبولي»، ما أدى إلى غرق سفن حربية حليفة وتغيير مجرى معركة تشناق قلعة البحرية بالكامل.

وتزايدت أهمية هذه المناورات بعد اندلاع حرب روسيا وأوكرانيا في 2022، حيث أبطلت القوات التركية مفعول عدد من الألغام البحرية التي وصلت إلى قرب سواحلها في البحر الأسود.

هجوم أوكراني على سفينة روسية في البحر الأسود (أ.ف.ب)

كما تسبب هجمات متبادلة على السفن بين روسيا وأوكرانيا في البحر الأسود، بعضها طال سفناً تركية، إلى توجيه أنقرة تحذيراً للطرفين من توسيع نطاق الحرب ليشمل البحر الأسود.

حجب حسابات في «إكس»

على صعيد آخر، حجبت السلطات التركية 88 حساباً جديداً على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي على خلفية فضيحة التلاعب في صناديق الاستثمار، التي ألحقت أضراراً بأكثر من 455 ألف مستثمر وتورط فيها بعض المسؤولين السابقين وقيادات وأعضاء في حزب «العدالة والتنمية الحاكم»، والتي بدأت التحقيقات فيها في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، ولا تزال مستمرة.

وسبق أن حجبت السلطات، ومنصة «إكس» ذاتها، أكثر من 500 حساب، من بينها حسابات لصحافيين، على خلفية النقاشات المحتدمة حول أزمة الصناديق الاستثمارية التي هزت أسواق المال في تركيا.

شعار منصة «إكس» (رويترز)

ولفت الاتحاد الدولي للصحافيين والاتحاد الأوروبي للصحافيين ونقابة الصحافيين الأتراك، في بيان مشترك، إلى ‌تزايد القيود المفروضة على ‌الوصول إلى المحتوى في منصة «إكس»، التي أكدوا أنها ⁠تستجيب لطلبات من السلطات تفتقر ⁠إلى الرقابة القضائية الكافية.

وجاء في البيان أن ‌الطلبات الصادرة عن السلطات الإدارية أو أجهزة ‌إنفاذ القانون أو الهيئات العامة الأخرى لا ينبغي أن تعتبر في حد ذاتها أسباباً كافية لحجب الوصول إلى حسابات ‌الصحافيين أو المؤسسات الإعلامية دون مراجعة قضائية مستقلة.

بدورها، قالت «جمعية حرية ⁠التعبير» التركية إنه لم يتسن التحقق من وجود قرارات قضائية إلا بشأن 115 حساباً من أصل 1270 على منصة «إكس»، يتابعها أكثر من 35 مليون شخص، خضعت لقيود الوصول في تركيا خلال سبتمبر الماضي، في حين لم تتضح حتى الآن أسباب حجب الحسابات الأخرى.


موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

نفت روسيا، الثلاثاء، فرض تدابير لمكافحة الطاعون بعدما أفادت تقارير بوفاة موظفة مختبر في معهد لمكافحة هذا المرض، بينما دعتها واشنطن إلى أن التحلي بـ«الشفافية» بشأن الوضع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسادت حالة من القلق بعدما أفادت تقارير نُشرت، الجمعة، بوفاة داريا شيبيلوفا البالغة 28 عاماً والتي كانت تعمل في معهد لمكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك بسيبيريا، جراء إصابتها بالمرض.

غير أنّ السلطات أعلنت أنّ سبب الوفاة لم يحدد بعد، بينما نفت الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة «روسبوتريبنادزور»، ما أفادت به وثيقة تمّ تداولها على الإنترنت بأنّه تم اتخاذ تدابير صحية خاصة بالأمر.

وقالت في منشور على تطبيق «تلغرام»: «نود أن نوضح أنّ الوثيقة والمعلومات المذكورة لم تصدر عن مصادر رسمية وهي غير صحيحة».

وأضافت: «حتى الساعة، لم يتم اتخاذ قرار من هذا النوع»، مشيرة إلى أنّ «الوضع الصحي مستقر» في منطقة إيركوتسك.

وكان موقع «بيبول أوف بايكال» الإخباري قد أفاد، الجمعة، نقلاً عن مصادر لم يسمها قال إنها مقرّبة من الأجهزة الأمنية في المنطقة، بأنّ شيبيلوفا ربما أصيبت بالطاعون الرئوي بسبب كسر أنبوب اختبار.

وأفادت وسائل إعلام أخرى بوجود صلة محتملة بين وفاتها وحادث في المختبر في المنشأة.

وقال موقع «بيبول أوف بايكال» إن ما يصل إلى 200 شخص ممن يُحتمل أنهم خالطوها قد وُضعوا في الحجر الصحي.

سيارات متوقفة في فناء مبنى سكني في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

«خطر منخفض»

غير أنّ مسؤولين روسيين قالوا إنّ فحوص ما بعد الوفاة لم تكشف وجود المرض.

وقال حاكم منطقة إيركوتسك إيغور كوبزيف، الاثنين، إن لجنة خاصة من الخبراء أجرت تحقيقاً في المنطقة، وخلصت إلى أن «سبب الوفاة هو التهاب رئوي مجهول السبب».

وأضاف في منشور على «تلغرام» أن الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة، خلصت بعد إجراء فحوص إلى أنه «لم يُعثر في العيّنات البيولوجية للشابة على أي كائنات دقيقة مرتبطة بعملها المهني».

وأشار إلى أنه لم تُسجل منذ وفاة الشابة «أي حالات جديدة لموظفين في معهد مكافحة الطاعون طلبوا رعاية طبية».

والطاعون مرض بكتيري يمكن أن يظهر بأشكال عدة، بينها الطاعون الرئوي، وهو الشكل الأكثر عدوى. ويمكن أن يكون الطاعون الرئوي قاتلاً إذا لم يُعالج مبكراً، وفق منظمة الصحة العالمية.

من جانبها، أعلنت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أنّ الخطر «منخفض» بالنسبة إلى روسيا و«منخفض جداً» بالنسبة إلى أوروبا، بعد «التقييم الأولي للمخاطر».

وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير في مؤتمر صحافي في جنيف: «يقدّر التقييم الأولي للمخاطر لمنظمة الصحة العالمية، بناءً على المعلومات المتاحة، أن المخاطر متوسطة إلى منخفضة بالنسبة لمدينة إيركوتسك».

صورة لمدخل مجمع معهد مكافحة الطاعون في مدينة إيركوتسك في روسيا يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«شفافية»

حظيت هذه القضية باهتمام بالغ في الولايات المتحدة، ودعا وزير الخارجية ماركو روبيو روسيا، الثلاثاء، إلى أنّ تتحلى بالشفافية، مضيفاً أنّ واشنطن تراقب الوضع «عن كثب».

وقال روبيو خلال زيارة إلى آيسلندا: «أعتقد أن من واجب روسيا بطبيعة الحال أن تشارك مزيداً من المعلومات مع العالم».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال الاثنين: «نحن ندرس الأمر بجدية»، مضيفاً: «سنساعدهم، سنساعدهم بقدر ما نستطيع».

رداً على ذلك، قالت الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة، الثلاثاء، إنّ موسكو مستعدة لمساعدة واشنطن في السيطرة على تفشي الأمراض المعدية في الولايات المتحدة.

وأضافت أنّ «الوضع في ما يتعلق بالأمراض المعدية الخطيرة لا يزال غير مستقر»، مشيرة إلى «تفاقم كبير» لحالات الإصابة بالحصبة في 3 ولايات أميركية، و«حالة وفاة بسبب الطاعون» تم تسجيلها في ولاية نيومكسيكو في يونيو (حزيران).

وأكدت الهيئة أنّ روسيا «تملك خبرة عملية وعلمية واسعة في ضمان السلامة الوبائية، محلياً ودولياً»، مضيفة أنها «مستعدة لتزويد الجانب الأميركي بالمتخصصين ومعدّات المختبرات وأدوات التشخيص والوقاية عالية الفاعلية».

في يونيو (حزيران)، أُعلن عن عقد مؤتمر بشأن الطاعون والأمراض المعدية الأخرى يجمع خبراء من جمهوريات سوفياتية سابقة عدة في إيركوتسك في 21 و22 أكتوبر (تشرين الأول).

وسيركّز المؤتمر على المراقبة الوبائية والتعاون الدولي وحماية الصحة، وفقاً لموقعه الإلكتروني الذي لم يفصّل البرنامج الدقيق بعد.


رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
TT

رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)

قدم رئيس وزراء ساموا اعتذارا الاثنين، بعد انتشار مقطع فيديو له يظهره وهو يهتف «هايل هتلر» (يحيا هتلر) ويؤدي تحية نازية.

وقال لاأولي ليواتيا شميدت في بيان إن اللقطات تعود لتجمع عائلي جرى قبل نحو 20 عاما، ولم يكن مفترضا أبدا أن تظهر للعلن. وأوضح «تُظهر اللقطات ترديدي لعبارة هايل هتلر وقيامي بحركة مرتبطة بألمانيا النازية خلال تجمع عائلي خاص (...) لم يكن موجها للعامة».

وأضاف «مهما كان السياق أو القصد خلال هذا التجمع قبل عشرين عاما، فإنني أدرك أن تلك الكلمات والحركة كانتا غير لائقتين ومن شأنها أن تسببا الإساءة والألم، ولذا فإنني أعتذر عن استخدامها».

وكان شميدت قد أعرب سابقا عن دعمه القوي لإسرائيل، وتعهد بفتح سفارة في القدس قبل نهاية العام. وقال «أنا أرفض النازية ومعاداة السامية والعنصرية وجميع أشكال التطرف السياسي».

وكان شميدت قد ارتدى شال الصلاة اليهودي عند أدائه اليمين الدستورية رئيسا للوزراء عام 2025، حيث دخل القاعة على وقع صوت بوق الشوفار الاحتفالي. وقال حينها وفقا لوسائل إعلام محلية «أنا أقف إلى جانب إسرائيل، أرض الله». وتابع «ستقف ساموا وتدعم أرض الله المقدسة».

وتؤمن دول المحيط الهادئ الشديدة التدين مثل ساموا، بنبوءات العهد القديم التي تقول إن اليهود مقدر لهم أن يعودوا يوما ما إلى أرض إسرائيل.