سيتي يزيد من متاعب ريال مدريد وغوارديولا يعود لتأكيد جدارته في «سانتياغو برنابيو»

ساري يلوم لاعبي يوفنتوس بعد السقوط أمام ليون الفرنسي في ذهاب ثمن نهائي {أبطال أوروبا}

كورتوا حارس ريال مدريد في محاولة يائسة لمنع كرة خيسوس مهاجم سيتي من دخول مرماه (أ.ب)
كورتوا حارس ريال مدريد في محاولة يائسة لمنع كرة خيسوس مهاجم سيتي من دخول مرماه (أ.ب)
TT

سيتي يزيد من متاعب ريال مدريد وغوارديولا يعود لتأكيد جدارته في «سانتياغو برنابيو»

كورتوا حارس ريال مدريد في محاولة يائسة لمنع كرة خيسوس مهاجم سيتي من دخول مرماه (أ.ب)
كورتوا حارس ريال مدريد في محاولة يائسة لمنع كرة خيسوس مهاجم سيتي من دخول مرماه (أ.ب)

غامر المدرب الإسباني لمانشستر سيتي الإنجليزي، جوسيب غوارديولا، وأربك دفاعات ريال مدريد الإسباني، ليسقطه في عقر داره 2 - 1. كما فاجأ ليون الفرنسي ضيفه يوفنتوس الإيطالي، بفوز تاريخي 1 - صفر في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
على ملعب «سانتياغو برنابيو»، عاد غوارديولا ليفرض جدارته مجدداً على أرض ريال مدريد، ومستعيداً ذكريات انتصاراته عندما كان يقود فريق برشلونة.
وقاد غوارديولا فريق مانشستر سيتي لفوز ثمين على مضيفه ريال مدريد، ليكون الانتصار السادس له على النادي الملكي الإسباني في هذا الملعب، بعدما سبق وقاد برشلونة من قبل لخمسة انتصارات.
وكانت المباراة هي الأولى لغوارديولا على ملعب الريال منذ 2014، عندما مني بالهزيمة الوحيدة له مع فريقه السابق بايرن ميونيخ صفر - 1، كما تعادل في مباراتين مع برشلونة وكانتا في 2011، خلال بطولتي كأس السوبر الإسباني والدوري الإسباني.
وهذا أول فوز لمانشستر سيتي رسمياً على ريال مدريد، وكانت أبرز مواجهاتهما في نصف نهائي نسخة 2016، عندما ودع سيتي محققاً أفضل نتيجة له في تاريخ المسابقة.
ورغم تخلفه بهدف لاعب الوسط إيسكو، قبل نصف ساعة على نهاية الوقت، حافظ رجال غوارديولا في مانشستر سيتي على رباطة جأشهم، وسجلوا ثنائية في غضون خمس دقائق، عبر البرازيلي غابريال خيسوس في الدقيقة 78، ونجمه البلجيكي كيفن دي بروين (83 من ركلة جزاء)، وكان قادراً على زيادة رصيده لو استفاد من طرد قلب دفاع ريال سيرجيو راموس في الدقيقة 86.
كما حفظ سيتي ماء وجه الأندية الإنجليزية التي عانت ثلاث خسارات في ذهاب ثمن النهائي، إثر سقوط ليفربول حامل اللقب على أرض أتلتيكو مدريد الإسباني صفر - 1، وتوتنهام على أرضه أمام لايبزيغ الألماني صفر - 1، وتشيلسي على أرضه أمام بايرن ميونيخ الألماني صفر - 3.
وكان سيتي قد صُدم مطلع الشهر الحالي بقرار إيقافه سنتين عن المشاركة الأوروبية من قبل الاتحاد الأوروبي للعبة، بسبب خرقه قواعد اللعب المالي النظيف، واستأنف القرار لدى محكمة التحكيم الرياضية.
وأعرب غوارديولا عن سعادته البالغة بالفوز وقال: «لم نعتد كثيراً على مثل هذه الأمور، لا أستطيع تصديق أننا فعلناها في أرض ريال مدريد».
وأوضح: «مانشستر سيتي وصل مرة واحدة فقط للمربع الذهبي بدوري الأبطال، ولكن الفوز على الريال في (سانتياغو برنابيو) يمنحنا قناعة هائلة. إنه أمر رائع ونتمنى أن يساعدنا هذا الفوز في المستقبل... أشعر بالسعادة لهذه النتيجة، وأيضاً للأداء الجيد للفريق في هذه المباراة الصعبة أمام نادي لديه شخصية هائلة».
وأشار غوارديولا إلى أن «كرة القدم هكذا. في الدقائق الأولى لم نستطع أن نقدم 10 أو 12 تمريرة متتالية، ثم لعبنا بشكل أفضل بعد هذا»، وأضاف: «تلقت شباكنا هدفاً كان يجب ألا نستقبله، ولكن هذه الأمور تحدث أحياناً. كان الريال هو الأفضل في بداية المباراة، ولكننا سجلنا هدف التعادل، ثم سجلنا الهدف الثاني. نشعر بالسعادة بعد هذه المباراة، ولكن علينا انتظار مباراة الإياب. المواجهة لم تحسم بعد».
وأشار غوارديولا إلى أن الريال لم تسنح له فرص كثيرة، وأوضح: «باستثناء الفرص التي سنحت لكريم بنزيمة، في الشوط الأول، لم يهدد الريال مرمانا، كانت فرصنا كثيرة، وبعدها تأثرنا بالهدف الذي سجله إيسكو. ولكننا استعدنا مستوانا المعهود بعدما سجلنا هدف التعادل».
وأكد: «في دوري الأبطال، لا يوجد فريق يسيطر على كل شيء على مدار الـ90 دقيقة».
وخص غوارديولا لاعبَيه خيسوس ودي بروين بالإشادة، واصفاً إياهما بالأفضل خلال المباراة.
في المقابل، زادت متاعب ريال، المتوج 13 مرة بلقب المسابقة المرموقة (رقم قياسي)، بعدما خسر المباراة بعد تخليه عن صدارة الدوري المحلي لغريمه برشلونة قبل أيام.
وقال لاعب وسط ريال، البرازيلي كاسيميرو: «خضنا 75 دقيقة رائعة أمام فريق كبير، ثم تراجعنا في غضون ربع ساعة، لهذا قاتلوا وقلبوا النتيجة. إذا كان هناك من فريق قادر على قلب الخسارة فهو ريال مدريد، وسنفعل ذلك في الإياب».
بينما زعم فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، بأن الحكم لم يعامل فريقه بشكل عادل، وقال: «هدف خيسوس كان يجب عدم احتسابه بسبب وجود خطأ، والجميع يعلم ذلك. يوجد حكم الفيديو المساعد؛ لكن حكم الساحة لم يذهب لرؤية الإعادة. كان يمكنني مشاهدة أن الأمر كان واضحاً من خارج الملعب. الحكام يأتون هنا ويتعمدون اتخاذ قرارات ضدنا. الأمر دائماً كذلك. نحن الفريق الأكثر فوزاً بألقاب الدوري ودوري الأبطال، وسيكون الأمر كذلك دائماً».
ولم يجد زيدان ما يشتكي منه بشأن الخطأ، وكان غاضباً من فقدان فريقه التركيز في آخر ربع ساعة، وقال المدرب الفرنسي: «الحكم أبلغني بأنه لم يكن هناك أي دفع واتخذ قراره. ما يضايقني هو ما فعلناه، الأخطاء التي ارتكبها الفريق تؤلم بشكل أكبر؛ لأننا لم نستحق ذلك. يجب علينا الحفاظ على تركيزنا لمدة 90 دقيقة».
ودفع غوارديولا بتشكيلة صادمة، استبعد فيها هدافه الأرجنتيني سيرخيو أغويرو، والمهاجم رحيم سترلينغ، والمدافع البرازيلي فرناندينيو.
ورأى المدرب المتوج مرتين باللقب مع برشلونة (2009 و2011) أن سترلينغ لم يستعد بعد لياقته، على غرار فرناندينيو، بينما اعتبر الزج بالبرازيلي غابريال خيسوس بدلاً من أغويرو شأناً تكتيكياً. لكن مفاجأته تواصلت بالرسم الفني، عندما وقف خيسوس على الجانب الأيسر، بينما بقي البرتغالي برناردو سيلفا وحده في المقدمة أمام القائد البلجيكي كيفن دي بروين.
وقال خيسوس عن لعبه في مركز الجناح قبل دخول سترلينغ في نهاية اللقاء: «أتذكر أيامي في أكاديمية (بالميراس) عندما كنت ألعب جناحاً ثم أصبحت مهاجماً؛ لكني أنزل أرض الملعب لمساعدة زملائي، ولا يهم إذا كنت أركض إلى الخلف أو الأمام. يجب أن نغير مراكزنا أحياناً».
أما دي بروين فشرح: «في أربع سنوات مع غوارديولا يفاجئك أحياناً. أحياناً لا يتم إبلاغ اللاعبين بمهامهم حتى قبل المباراة بقليل».
في المقابل، ترك الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال، الجناح الويلزي غاريث بيل المبعد أخيراً عن المواجهات الأساسية، ولاعب الوسط الألماني توني كروس، خارج تشكيلته، قبل أن يدفع بالأول في آخر ربع ساعة.
وفي المباراة الثانية على ملعب «غروباما ستاديوم»، فاجأ ليون الفرنسي ضيفه يوفنتوس بفوز تاريخي 1 – صفر، بفضل هدف لوكا توزار في الدقيقة 31. وهو الفوز الأول لليون على بطل الدوري الإيطالي في الأعوام الثمانية الأخيرة، والمتوج بلقب المسابقة القارية العريقة مرتين، بينما تبقى أفضل نتيجة للفريق الفرنسي التأهل لنصف نهائي موسم 2009 - 2010.
وفرض ليون أفضليته في الشوط الأول وترجمها إلى هدف، بينما تفوق يوفنتوس في الثاني، دون أن ينجح نجمه وهداف المسابقة الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو في إدراك التعادل. ودفع ماوريسيو ساري مدرب يوفنتوس بلاعب الوسط الفرنسي أدريان رابيو أساسياً، على حساب مواطنه بليز ماتويدي في ثالث مباراة له أساسياً هذا الموسم، وجلس الأرجنتيني غونزالو هيغواين على مقاعد البدلاء، على غرار فيديريكو برنارديسكي.
وظهر إحباط ساري من عدم قدرة لاعبيه على ترجمه خططه في أرض الملعب. وفي تعليقات يمكن اعتبارها تتحلى بالأمانة وتمثل انتقادات علنية للاعبيه، قال المدرب البالغ عمره 61 عاماً: «فريقي يعاني لاستيعاب الأسلوب الذي أود تطبيقه في التمريرات السريعة القصيرة. أواجه كثيراً من الصعوبات في إيصال الفكرة. في المران تتحرك الكرة حوالي 200 كيلومتر في الساعة؛ لكن الشيء الغريب أن هذا لا يحدث في المباريات. في المران نعمل بسرعة أكبر ضعفين مما شاهدته في هذه المباراة».
وقبل قدوم ساري الذي اكتسب شعبية هائلة خلال ثلاث سنوات مع نابولي إلى منصبه الحالي الصيف الماضي، قضى يوفنتوس خمسة مواسم تحت قيادة المدرب الأكثر واقعية ماسيميليانو أليغري الذي توج بلقب الدوري المحلي في كل مواسمه الخمسة.
وقال ساري: «في الشوط الأول كانت تمريراتنا متواضعة، ولهذا السبب عانينا. تحسن مستوانا في الشوط الثاني؛ لكنه لم يكن كافياً لمباراة في دوري أبطال أوروبا». وليس من المعتاد توجيه مثل هذه الانتقادات العلنية، وربما يتسبب ذلك في إغضاب اللاعبين أو إدارة النادي.
وقال البرازيلي دانيلو، مدافع يوفنتوس: «لا يمكننا اللعب كما فعلنا في الشوط الأول في مباراة مهمة مماثلة. في الإياب يجب أن نلعب كما فعلنا في الجزء الأخير من هذه المباراة».
أما زميله المدافع ليوناردو بونوتشي فشرح: «كان المنافس الأفضل في كل شيء بالشوط الأول، لا أعرف لماذا. كنا بعيدين بعضنا عن بعض، وسهَّلنا الأمور على ليون. يجب أن نعمل كثيراً لأننا لا نتحمل مباراة مماثلة في تورينو».
في المقابل لم يكن الفوز 1 - صفر كافياً لمدرب ليون رودي غارسيا الذي تحسر على عدم تسجيل فريقه هدفاً آخر.
وقال غارسيا: «لو أردنا التأهل فعلينا التسجيل في الإياب. لم تهتز شباكنا في ملعبنا وهو أمر مهم للغاية في أدوار خروج المغلوب؛ لكني نادم على عدم تسجيل هدف آخر في الشوط الأول، عندما أتيحت لنا الفرصة».
وردت العارضة كرة من كارل توكو – إيكامبي، قبل أن يفتتح توزار التسجيل. واعترف غارسيا: «في الشوط الثاني تعرضنا لضغط أكبر، وكان من الصعب الاستحواذ على الكرة. عندما حصلنا على الكرة لم نكن خطيرين».


مقالات ذات صلة

الخطيب لـ«الشرق الأوسط»: الذهب الخليجي هدفنا... وسأضحي من أجل شعار الأخضر

رياضة سعودية الخطيب خلال المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

الخطيب لـ«الشرق الأوسط»: الذهب الخليجي هدفنا... وسأضحي من أجل شعار الأخضر

أكد عبد الله الخطيب، لاعب الاتفاق، أنَّ طموحات فريقه في بطولة دوري أبطال الخليج للأندية لا تتوقَّف عند تحقيق الانتصارات.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية المسحل خلال لقائه أعضاء إدارة نادي عجمان قبل انطلاق المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

المسحل: الاتفاق قادر على مواجهة التحديات المالية... وقضية أربيل منظورة

كشف سامر المسحل، رئيس نادي الاتفاق السعودي، عن احتمالية مواجهتهم بعض الصعوبات المالية خلال الفترة المقبلة.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية باباس خلال المواجهة الخليجية (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الاتفاق: كنا مستعدين للهلال حتى لو أقيمت المباراة في موعدها

أبدى اليوناني آرثر باباس، مدرب الاتفاق، سعادته بالفوز الذي حقّقه فريقه على عجمان الإماراتي بهدفين دون مقابل، ضمن منافسات دوري أبطال الخليج للأندية.

علي القطان (الدمام)
رياضة عربية 8 منتخبات عربية تشارك في البطولة (الشرق الأوسط)

السعودية تدشن المشوار بمواجهة مصر في «شاطئية العرب»

تنطلق الخميس منافسات النسخة الخامسة من بطولة كأس العرب لكرة القدم الشاطئية 2026 في بورسعيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية غوران مدرب عجمان (تصوير: عيسى الدبيسي)

غوران مدرب عجمان: حارس الاتفاق حرمنا التسجيل

أكد الصربي غوران، مدرب عجمان الإماراتي، أنَّ فريقه قدَّم أداءً جيداً رغم خسارته أمام الاتفاق السعودي بهدفين دون مقابل، ضمن منافسات دوري أبطال الخليج للأندية.

علي القطان (الدمام)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.