الرئاسة الفلسطينية: مستعدون لمفاوضات مباشرة مع تل أبيب

اللجنة الإسرائيلية ـ الأميركية لترتيب ضم المناطق في الضفة تباشر عملها

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية خلال لقائه المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة في ميونيخ (وفا)
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية خلال لقائه المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة في ميونيخ (وفا)
TT

الرئاسة الفلسطينية: مستعدون لمفاوضات مباشرة مع تل أبيب

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية خلال لقائه المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة في ميونيخ (وفا)
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية خلال لقائه المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة في ميونيخ (وفا)

قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن السلطة الفلسطينية مستعدة للتوقيع على اتفاق سلام خلال أسبوعين فقط إذا وافقت إسرائيل على إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.
وأضاف أبو ردينة، في حديث لصحافيين إسرائيليين التقاهم في رام الله بترتيب من لجنة رسمية فلسطينية تعنى بالتواصل مع المجتمع الإسرائيلي: «نحن نتعامل مع حكومة إسرائيلية تدمر أي فرصة للسلام، والحكومة الأميركية تدفع إسرائيل والفلسطينيين إلى صراع دائم».
وحديث أبو ردينة جاء في محاولة لإطلاق مفاوضات جديدة بعيداً عن خطة السلام الأميركية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورفضتها السلطة. وقال في تصريحه إنه «لن يتم حل الصراع عن طريق صفقة قدمها الأميركيون، لكن عن طريق المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين». ومضى يقول: «نحن أمام نقطة تحول، هل تختار إسرائيل السلام أم الصراع المستمر؟ رئيسنا يريد السلام، لكن من الصعب إيجاد قائد مستعد للتوقيع على الشروط الأميركية». وتابع: «نريد شريكاً يريد السلام. نريد رجالاً مثل بيريس ورابين يدعمان السلام».
وأردف: «نحن نتحمل ونصبر، لأننا لا نريد أن تتجه الأمور للأسوأ. نريد أن يعرف الشعب الإسرائيلي أننا جادون في مكافحة الإرهاب، لو لم نكن كذلك لسمحنا للشعب بالتسلح». وفي محولة لطمأنة الإسرائيليين أكثر حول جدية السلطة، أكد أبو ردينة أن التنسيق الأمني مستمر، بخلاف ما أعلنه سابقاً الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولون آخرون.
وتسعى السلطة الآن إلى إطلاق مفاوضات بوجود آلية متعددة الأطراف، تكون الولايات المتحدة أحد أطرافها، لكنها لا تجد دولة كبيرة على استعداد لتبني هذا المشروع.
وقال رئيس الوزراء محمد أشتية إنه «يجب أن يكون هناك بديل حقيقي وتدخل دولي جاد تقوده أوروبا والدول العظمى، لمنع الإفشال المتكرر من أميركا للأمم المتحدة ولعملية السلام، وليكون بديلاً لسياسات الضم وعملية فرض الخطة الأميركية الإسرائيلية من طرف واحد». وأضاف أشتية خلال لقائه عضو البرلمان الألماني نوربرت روتجين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، أمس، على هامش مشاركته في أعمال الدورة الـ56 لمؤتمر ميونيخ للأمن: «نريد عملية سلام ذات إطار مرجعي دولي متعدد الأطراف قد يضم الأمم المتحدة أو الرباعية الدولية، مضافاً إليها بعض الدول، وتكون وفق إطار زمني واضح وإجراءات حقيقية لبناء الثقة بين الأطراف كافة».
كما أكد رئيس الوزراء على أهمية التدخل الدولي، والأوروبي بشكل خاص، لوقف عرقلة إسرائيل إجراء الانتخابات في القدس والأراضي الفلسطينية كافة. وشدد أشتية على أهمية بلورة أوروبا لاستراتيجية داعمة للحق الفلسطيني في اللجوء إلى المرجعيات الدولية، بما فيها محكمة الجنايات الدولية.
وقالت حركة فتح، أمس، إن خطة نتنياهو تلخّصُ حقيقة «صفقة القرن»، وتؤكد كونها مخطّطاً يهدف إلى بسط الهيمنة الإسرائيلية لتشمل كلّ فلسطين التاريخية، وليست مخططاً يسعى لإحلال السلام بناءً على أسس العدالة واحترام القانون الدولي.
ويفترض أن تكون اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اجتمعت في وقت متأخر، أمس، لبحث خريطة طريق، بما في ذلك طرح مشروع قرار على مجلس الأمن، وهو المشروع الذي دبّ خلاف سابق حوله من قبل أطرافه، وتم تأجيله. لكن لا يبدو أن المحاولات الفلسطينية لخلق تأثير في إسرائيل تلقى آذاناً صاغية في تل أبيب، فقد أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أمس، أن فريقاً ضم مناطق في الضفة الغربية باشر عمله، في إشارة إلى قرار إسرائيل ضم منطقة الأغوار الحدودية ومستوطنات الضفة.
وقالت مصادر في إسرائيل، إن اللجنة بدأت تعد الترتيبات التنظيمية لعملها؛ حيث إن كل اجتماع لها سيوجب سفر أعضائها الإسرائيليين إلى واشنطن أو سفر أعضائها الأميركيين إلى إسرائيل. وسيكون عليها ترتيب مشاركة الخبراء والمهندسين وكل ذوي الشأن، «لأن الحديث يجري عن ترسيم حدود إسرائيل لأول مرة في تاريخها، وسيتم تدقيق تعديل الخرائط التي وضعت في الخطة الأصلية التي نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في 28 من الشهر الماضي».
ويتألف الوفد الأميركي في هذه اللجنة، حسب تلك المصادر، من السفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، وكبير مستشاري السفير أريه لايتس تون، ورئيس الشؤون الإسرائيلية الفلسطينية في مجلس الأمن القومي الأميركي، سكوت ليث. وأما الوفد الإسرائيلي فيتألف من وزير السياحة المقرب من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ياريف ليفين، والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، رون درامر، والمدير التنفيذي لمكتب رئيس الحكومة، رونين بيرتس.
وأكدت مصادر أخرى أن تركيب اللجنة قد يتغير، بعد الانتخابات الإسرائيلية، التي ستجري بعد أسبوعين، في ضوء النتائج. ففي حال تشكيل حكومة برئاسة بيني غانتس، سيحرص على إشراك الجيش الإسرائيلي في هذه اللجنة، علماً بأن نتنياهو استبعد الجيش عنها. لكن استباق الإعلان عنها، اليوم، جاء لخدمة نتنياهو في الانتخابات، إذ إنه أراد أن يثبت أنه جاد في تنفيذ عمليات الضم، لأن المستوطنين يتهمونه بالتردد في الموضوع بسبب قرار الإدارة الأميركية عدم إعلان الضم، ويطالبونه بتجاهل الموقف الأميركي، زاعمين: «إذا لم يتم الضم قبل الانتخابات فإنه لن يتم أبداً».
المعروف أن نتنياهو ومسؤولي البيت الأبيض كانوا قد فسروا تأجيل قرار الضم إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية بأنه بسبب الحاجة إلى وضع خرائط دقيقة للحدود وللمساحات التي سيتم ضمها إلى إسرائيل في غور الأردن والبحر الميت وسائر أنحاء الضفة الغربية. فهي مساحات شاسعة تصل إلى 800 كيلومتر، حسب بنود الصفقة.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.