هل يسير نجل هاجي على خطى والده أم يكرر فشل أبناء الأساطير؟

تألق في ظهوره الأول بالدوري الأسكوتلندي... ومدربه جيرارد توقع له مستقبلاً باهراً

إيانيس هاجي يحتفل بهدفه الأول مع نادي رينجرز الأسكوتلندي  -  جورجي هاجي بقميص رومانيا حيث تألق في مونديال أميركا 1994
إيانيس هاجي يحتفل بهدفه الأول مع نادي رينجرز الأسكوتلندي - جورجي هاجي بقميص رومانيا حيث تألق في مونديال أميركا 1994
TT

هل يسير نجل هاجي على خطى والده أم يكرر فشل أبناء الأساطير؟

إيانيس هاجي يحتفل بهدفه الأول مع نادي رينجرز الأسكوتلندي  -  جورجي هاجي بقميص رومانيا حيث تألق في مونديال أميركا 1994
إيانيس هاجي يحتفل بهدفه الأول مع نادي رينجرز الأسكوتلندي - جورجي هاجي بقميص رومانيا حيث تألق في مونديال أميركا 1994

كان والدي محامياً، وكنت أعتقد في مخيلتي وأنا طفل صغير أنه كان محامياً جيداً جداً. ومن وقت لآخر، وبينما كنت في طريقي لسن البلوغ دون أن تكون لدي أي فكرة واضحة عما سأفعله عندما سأبلغ، كان والدي يشجعني على دراسة القانون، وهي المهنة التي كان ينظر إليها دائماً على أنها محفزة فكرياً ومجزية مالياً. لكنه لم ينجح في هذا المسعى للأسف. فلماذا - حسب اعتقادي - ألتحق بإرادتي بمهنة سيتم الحكم فيها علي دائما من خلال المقارنة بأبي الذي كان بارعاً فيها؟ ومع وضع هذا الأمر في الحسبان أيضاً، فقد عملت جاهداً وبكل دقة على ألا يعمل أحد أطفالي في مجال الصحافة الذي أعمل به.
وفي العديد من المهن، عندما يحقق شخص ما نجاحاً كبيراً في نفس المجال الذي يعمل به والده، فغالباً ما يقول كثيرون إن هذا يعود في المقام الأول إلى الوساطة والمحسوبية. لكن ماذا عن أبناء لاعبي كرة القدم البارزين الذين يحاولون السير على خطى آبائهم من خلال دخول عالم اللعبة الشعبية الأولى بالعالم؟.
لقد أحرز إيانيس هاجي، نجل أسطورة كرة القدم الرومانية جورجي هاجي، هدفه الأول مع نادي رينجرز الأسكوتلندي الأسبوع الماضي، وهو الحدث الذي كان مثيراً لعدة أسباب. فقد أعاد ذلك إلى الأذهان الذكريات الرائعة الخاصة بتألق والده في نهائيات كأس العالم عام 1994 بالولايات المتحدة الأميركية، فضلاً عن أن تألق هذا اللاعب الشاب البالغ من العمر 21 عاماً لم يتأثر بالضغوط الملقاة على كاهله نظراً لكونه نجل الأسطورة الرومانية جورجي هاجي.
وبدأ إيانيس كرة القدم بالانضمام إلى أكاديمية والده للناشئين في رومانيا، قبل أن يلعب أول مباراة له في الدوري الروماني الممتاز في عام 2014 وهو لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره، مع نادي فيكتورول كونستانتا الذي كان والده يتولى تدريبه في ذلك الوقت. وقال إيانيس آنذاك: «كنت أدرك جيداً مدى صعوبة العمل من أجل الوصول إلى القمة. أنا فخور جداً بأبي، لكن يتعين علي أن أشق طريقي بطريقتي الخاصة في الحياة».
ويجب الإشارة أيضاً إلى أن إيانيس هاجي كان قد سجل هدف الفوز في وقت قاتل في أول ظهور له مع نادي جنك البلجيكي، الذي انضم إليه قادماً من فييتورول الصيف الماضي. وبعد ذلك بستة أشهر فقط، رحل إيانيس ليخوض تجربة جديدة، في أسكوتلندا هذه المرة.
لقد تألق إيانيس هاجي، في ظهوره الأول ضمن تشكيلة البداية في ناديه الجديد غلاسجو رينجرز عندما أحرز له هدف الفوز على هايبرنيان 2 - 1 في الدوري الأسكوتلندي الممتاز الأسبوع الماضي.
وجاء الهدف بمثابة هدية عيد ميلاد مناسبة للأب جورجي الذي أكمل عامه 55. ويعتبر جورجي هاجي من أبرز لاعبي جيله بعد أن خاض أكثر من 120 مباراة دولية مع منتخب بلاده كما أنه لعب لريال مديد وبرشلونة خلال مسيرته المتميزة على مستوى الأندية.
وكال ستيفن جيرارد مدرب رينجرز المديح للاعبه الجديد المعار من جنك البلجيكي في آخر يوم من فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة قائلاً: «أداؤه في الشوط الثاني يستحق الفوز بالمباراة. إيانيس موهبة كبيرة جداً... تكيف بسرعة مع اللعب في أسكوتلندا وكان أداؤه أكثر قوة».
وكان هاجي الابن تعاقد في الصيف الماضي مع جنك لخمس سنوات قادماً من نادي فيتورول كونستانتا، الذي كان يلعب فيه والده، في ثاني انتقال له لفريق خارج رومانيا بعد أن أمضى 18 شهراً ضمن صفوف فيورنتينا الإيطالي.
والآن، يتعين علينا أن ننتظر لنرى ما إذا كان طريقه في الحياة الكروية سيجعله نجماً لامعاً في سماء الكرة العالمية مثل باولو مالديني الذي تألق وسار على خطى والده، أم سيصبح مثل نجل أسطورة الكرة الألماني فرانز بيكنباور، ستيفن، الذي لم ينجح في السير على خطى والده ولم يحقق النجاح المتوقع في عالم كرة القدم.
وفضل نجل أسطورة كرة القدم الإنجليزية ستانلي ماثيو، الذي يسمى ستانلي أيضاً، الاتجاه لعالم التنس وصنع لنفسه اسماً لامعاً وفاز ببطولة ويمبلدون في عام 1962. لكنه اتجه للتنس بعدما شعر بأنه أرغم على الخروج من عالم كرة القدم. وقال ستانلي لصحيفة الـ«غارديان» في عام 2007: «لقد توقفت عن لعب كرة القدم عندما كنت في الثانية عشرة من عمري. لقد كنت لاعباً جيداً إلى حد ما، لكنني كنت أعاني بسبب كوني نجل ستانلي ماثيو. من المؤكد أن كونك نجل لاعب مشهور يفتح لك الكثير من الأبواب المغلقة، لكنه يجعل الأمور أصعب بالنسبة لك. ولسوء الحظ، هذا هو ما حدث معي بالضبط».
وسيكون هناك دائماً فضول بشأن رؤية المستوى الحقيقي لأي لاعب يكون نجل لاعب كرة قدم بارز سابق، وسيكون التحدي الأول الذي يواجه هؤلاء اللاعبين الصغار هو أن يثبتوا للجميع أنهم يمتلكون الموهبة التي تؤهلهم للتألق في عالم كرة القدم، وأنهم لم يدخلوا هذا المجال بسبب الوساطة والمحسوبية. وفي عام 2001. تم استدعاء نجل أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية دييغو أرماندو مارادونا، الذي يسمى أيضاً دييغو، لتمثيل منتخب إيطاليا تحت 17 عاماً، ولعب مباراة ودية ضد الفريق الأول. وقال فابيو كانافارو لحشد من الصحافيين الذين حضروا إلى حصة التدريب لرؤية نجل مارادونا: «بصفتي عاشقاً لنادي نابولي، فإنني أشعر بسعادة غامرة وأنا أرى نجل مارادونا داخل الملعب، لكن لو كان هذا ابني لم أكن لأريد أن يحصل على كل هذا الاهتمام». وكان نجل مارادونا يبلغ من العمر 14 عاماً في ذلك الوقت، وهو ما يعني أنه كان طفلاً يلعب بين مجموعة من اللاعبين الشباب. وقال دييغو الصغير: «لن أغير اسم عائلتي بسبب أي شيء في العالم، لأنه يغمرني بالفخر. وبمشيئة الله سوف ألعب مع الفريق الأول يوماً ما». لكن نجل مارادونا يبلغ من العمر 33 عاماً، ويبدو أن الله لم يشأ أن يصبح نجل مارادونا لاعباً كبيراً!.
وبعد عقد من الزمان من تجمع حشد من الناس في أحد الملاعب في كوريتيبا بالبرازيل، بعد أن تم تسريب أخبار بأن حفيد أسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه - غابرييل - البالغ من العمر 10 سنوات كان يلعب هناك مع نادي بارانا. وسرعان ما انضم غابرييل هو وشقيقه الأكبر، أوكتافيو، إلى فريق الشباب بنادي ساو باولو، وكان من الواضح أن نسبهم لبيليه قد جعلهم يحصلون على مكان في صفوف الناشئين دون أي يخضعوا لأي اختبارات. وقال غابرييل: «مجرد كوني حفيد بيليه لن يكون كافياً ليجعلني لاعب كرة قدم محترفاً، فالأمور لا تسير بهذه الطريقة، يتعين علينا أن نعمل بكل جد. من المؤكد أن اسم بيليه يساعدنا كثيراً، لكننا نريد أن نصبح محترفين بفضل قدراتنا». لكن لم يحقق أي منهما نجاحاً ملحوظاً، ويبدو أن قدراتهما لم تؤهلهما لاحتراف كرة القدم.
ولعب نجلا بيليه، جوشوا وإدينيو، لنادي سانتوس، وهو النادي الذي تألق فيه والدهما في السابق، لكن جوشوا ترك كرة القدم وهو في الثامنة عشرة من عمره دون أن يلعب أي مباراة مع الفريق الأول، في حين لعب إدينيو كحارس مرمى ويعمل الآن في أكاديمية الناشئين بالنادي. وقد استفاد إدينيو، وعانى أيضاً، بسبب كونه نجل أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم البرازيلية. وفي عام 2017. تم تعيينه مديراً فنيا لنادي تريكورديانو، وهو فريق صغير من تريس كوراكويس، في منتصف الطريق بين ساو باولو وبيلو هوريزونتي. وقال مدير التسويق بالنادي آنذاك: «إدينيو يعد أداة تسويقية كبيرة بالنسبة لنا. وقد يساعد النادي على أن يكون أكثر شهرة بسبب اسمه الكبير، كما عيننا بيليه رئيساً شرفياً للنادي أيضاً». لكن هذه الفائدة لم تدم طويلاً، حيث أقيل أدينيو من منصبه بعد مباراتين فقط!.
وقد أشار كل من غابرييل وأوكتافيو أنه خلال طفولتهما في مدينة كوريتيبا، كان يُطلب منهما في كثير من الأوقات التوقيع على أوتوغرافات، لمجرد أنهما حفيدا بيليه! ويعتقد البعض أن مجرد كون الشخص ابن لاعب كرة قدم بارز، هو سبب كافٍ كي يجعل هذا الشخص جذاباً ويحظى بشعبية كبيرة. وخير مثال على ذلك ما حدث في عام 1944 عندما قام بحار مجهول، يعمل على متن قارب، بنشر خطاب في العديد من الصحف قال فيه: «أنا أبلغ من العمر 26 عاماً ونجل لاعب كرة قدم مشهور. أنا بحار وحيد ووسيم، وأبحث عن أصدقاء من أجل الزواج. وأرحب بإرسال الصور». ومن المستحيل التأكد من عدد الأشخاص الذين جذبهم هذا الخطاب وأرسلوا له صورهم الخاصة!
من المؤكد أن رحلة إيانيس هاجي في عالم كرة القدم تثير الإعجاب، لكنني شخصياً لا أريد أن أكون في مكانه. وقد سُئل بول دالغليش - نجل كيني دالغليش لاعب ليفربول الشهير السابق - ذات مرة عما إذا كان كونه نجل أسطورة في عالم كرة القدم كان مفيداً له أم عقبة في طريقه، فرد قائلاً: «لا أعرف، لأنه لم يكن لدي يوماً ما اسم آخر غير دالغليش لكي أعرف ما سيكون عليه الأمر حينئذ!».


مقالات ذات صلة

كريستيانو رونالدو يتجنب التفكير «في المستقبل أو الاعتزال الدولي»

رياضة عالمية النجم المخضرم البرتغالي كريستيانو رونالدو (إ.ب.أ)

كريستيانو رونالدو يتجنب التفكير «في المستقبل أو الاعتزال الدولي»

أكد النجم المخضرم البرتغالي كريستيانو رونالدو أن تركيزه ينصب على اللحظة الحالية، رافضاً تحديد موعد لاعتزاله الدولي.

«الشرق الأوسط» (أويراس (البرتغال))
رياضة عالمية لاعب وسط آرسنال البرازيلي برونو غيمارايش (أ.ب)

غيمارايش كان سينفّذ ركلة الجزاء التي أهدرها في المونديال «ألف مرة أخرى»

أكد لاعب الوسط البرازيلي برونو غيمارايش الأربعاء أنه كان سينفذ ركلة الجزاء التي أهدرها خلال خسارة البرازيل أمام النرويج «ألف مرة أخرى».

«الشرق الأوسط» (بريزبين (أستراليا))
رياضة عالمية الجناح الدولي الإنجليزي بوكايو ساكا (أ.ف.ب)

ساكا: ما زلنا نحمل «ندبة» من الخسارة أمام الأرجنتين

قال الجناح الدولي بوكايو ساكا إن منتخب إنجلترا لا يزال يحمل «ندبة داخلية» بعد الهزيمة المؤلمة في نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم أمام الأرجنتين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية النجم الدولي المغربي أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

إحالة أشرف حكيمي للمحاكمة الجنائية بتهمة الاغتصاب

أيّدت محكمة النقض، الأربعاء، قرار إحالة النجم الدولي المغربي أشرف حكيمي إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كريستيان إريكسن يودّع نادي فولفسبورغ (الدوري الألماني)

فولفسبورغ يفسخ تعاقده مع إريكسن

انتهت رحلة كريستيان إريكسن مع نادي فولفسبورغ.

«الشرق الأوسط» (فولفسبورغ (ألمانيا))

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.