شوكولاته من صنع قطاع غزة رغم الحصار وأزيز الصواريخ

- عمال بمصنع العريس في غزة (أ.ف.ب)
- موظف يضع حلوى الكرمبو داخل علب (أ.ف.ب)
- عاملان يحضران البسكويت بالشوكولاته في مصنع العريس بقطاع غزة (أ.ف.ب)
- عمال بمصنع العريس في غزة (أ.ف.ب) - موظف يضع حلوى الكرمبو داخل علب (أ.ف.ب) - عاملان يحضران البسكويت بالشوكولاته في مصنع العريس بقطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

شوكولاته من صنع قطاع غزة رغم الحصار وأزيز الصواريخ

- عمال بمصنع العريس في غزة (أ.ف.ب)
- موظف يضع حلوى الكرمبو داخل علب (أ.ف.ب)
- عاملان يحضران البسكويت بالشوكولاته في مصنع العريس بقطاع غزة (أ.ف.ب)
- عمال بمصنع العريس في غزة (أ.ف.ب) - موظف يضع حلوى الكرمبو داخل علب (أ.ف.ب) - عاملان يحضران البسكويت بالشوكولاته في مصنع العريس بقطاع غزة (أ.ف.ب)

يقف أطفال عند باب مصنع للشوكولاته في مدينة غزة ينتظرون الحصول على «الكرمبو»، وهو نوع من الحلوى على شكل قلب... في مصنع «العريس»، ورغم عراقيل الحصار ومنع التصدير، إنتاجات «حلوة» تتنوع بين قطع الشوكولاته الصغيرة، وصولاً إلى نسخة من كريما «النوتيلا» المحلية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
يناول أحد العاملين في المصنع الواقع في شارع ترابي، الأطفال المنتظرين في الخارج الحلوى بالمجان. «الكرمبو» أو «الشتوي»، كما يطلق عليه الغزيون، حلوى مصنوعة من البسكويت الذي تعلوه الكريما المغلفة بالشوكولاته.
داخل المصنع، يمكن سماع صوت الآلات التي تخرج قطع البسكويت الرقيقة، أو تعجن الشوكولاته.
وتعتمد المصانع في غزة التي يقع معظمها في منطقة المنطار أو كارني قرب الحدود مع إسرائيل، على مواد خام ومكونات مستوردة من إسرائيل وغيرها من الدول. وينطبق الأمر على «الكرمبو» الذي يتم استيراد الكاكاو المصنوع منه من الأرجنتين، والسكر من دول أفريقية، والبيض المجفف من هولندا.
وينتج المصنع أنواعاً أخرى من الحلوى والموالح. ويستورد باقي احتياجاته من تركيا أو إسرائيل. لكنه ممنوع من التصدير، إذ تمنع إسرائيل بشكل شبه كلي تصدير البضائع من القطاع إلى الخارج.
ويعيش في قطاع غزة نحو مليوني فلسطيني يعانون من الفقر في ظل حصار إسرائيلي مستمر منذ نحو 13 عاماً.
ومنذ 2008. وقعت ثلاث حروب بين إسرائيل و«حركة حماس» التي تسيطر على القطاع.
ومنذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطته للسلام في الشرق الأوسط التي لاقت رفضاً فلسطينياً واسعاً، سجل تصعيد في التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وتشهد الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة تبادلاً شبه يومي لإطلاق النار، يبدأ بإطلاق صواريخ في اتجاه إسرائيل وترد الأخيرة بقصف غزة.
ويفتقد قطاع غزة الواقع على شريط ساحلي ضيق لأي مطار أو ميناء بحري. وتعتمد المصانع على الزبائن المحليين.
وسمحت إسرائيل نهاية العام الماضي، وفي خطوة نادرة، بتصدير ثمانية أطنان من حلوى «الكرمبو» التي تنتجها شركة «سرايو البادية» إلى البحرين. كما سمحت مرات عدة بتصدير بعض أنواع الخضراوات والورود من القطاع إلى الخارج.
ويشكو أصحاب مصنع «سرايو الوادية» من شبه انهيار للأسواق المحلية، رغم أن أسعار بضائعهم تعتبر منخفضة، مقارنة بالأسعار خارج القطاع.
ويقول رئيس مجلس إدارة الشركة وائل الوادية: «ما قمنا بتصديره هو إنتاج يوم واحد فقط». ويضيف: «لدينا 150 موظفاً حالياً في الشركة. إذا فُتح الباب أمام تصدير منتجاتنا، سيخفف من أزمة البطالة، إذ سيصبح بإمكان المصنع تشغيل ما بين 300 عامل و450 عاملاً».
وتعتبر معدلات البطالة مرتفعة جداً في القطاع، إذ تصل إلى 50 في المائة، وثلثها بين الشباب.
ويضاف إلى خسائر التجار اضطرارهم إلى دفع مبالغ كبيرة مقابل نقل البضائع من الميناء الإسرائيلي في أشدود والواقع على بعد 35 كيلومتراً إلى الشمال من القطاع. وتتطلب هذه العملية إذناً إسرائيلياً، ومن دفع رسوم ضريبية مزدوجة للحكومتين الفلسطينيتين في رام الله وغزة.
ويقول الوادية: «ندفع أجرة للعمال وللشاحنات التي تنقل البضائع إلى معبر كرم أبو سالم»، الذي تسيطر عليه إسرائيل وتتحكم بكل البضائع التي تمر منه.
وتقطع الشاحنات مسافة نحو 500 متر بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني حيث نقطة تفتيش تابعة لـ«حركة حماس». ووفقاً لرئيس مجلس إدارة المصنع: «تؤخذ الشاحنة عند الجانب الإسرائيلي لفحصها قبل أن تنقل البضائع إلى شاحنة أخرى من غزة».
ويشير الوادية إلى أنه يدفع «للجمارك مرتين، الأولى في أشدود حيث تجبي إسرائيل الضرائب نيابة عن السلطة الفلسطينية في رام الله، ومرة ثانية في غزة لدى سلطة (حماس)».
ويعاني قطاع غزة من نقص كبير في كمية الكهرباء المتوفرة.
وساهمت منظمة العفو الدولية بالحد نوعاً ما من المشكلة بتركيب ثلاثة مولدات في المنطقة الصناعية لمساعدة المصانع على العمل.
وتنتج المصانع المحلية في قطاع غزة أيضاً شوكولاته تحمل اسم «ناتاليا» وهي نسخة مقلدة لشوكولاته البندق العالمية «نوتيلا».
وتباع علبة ناتاليا بحجم 400 غرام بأربعة شياقل (نحو دولار).
ويقول الوادية: «تباع حبة الشتوي بنصف شيقل في غزة وبخمسة شياقل في إسرائيل».
ويرى مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية في غزة ماهر الطباع أن «مصانع البسكويت والحلويات في غزة ذات جودة عالية جداً، لكن كل هذا ممنوع من مغادرة غزة». ويضيف: «يمنع إدخالها حتى إلى الضفة الغربية، والسوق في غزة محدود وحظر التصدير يضعف الصناعة».
لكن وائل الوادية يتمسك بالتفاؤل رغم كل الصعوبات، ويقول: «إذا تمكنت من العمل والنجاح في غزة، فيمكنك النجاح في أي مكان في العالم».


مقالات ذات صلة

كيف تتعامل مع اشتهاء الحلويات بطريقة صحية؟

صحتك تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)

كيف تتعامل مع اشتهاء الحلويات بطريقة صحية؟

الرغبة الشديدة في تناول السكر هي عندما تشعر برغبة قوية في أكل شيء حلو وتجد صعوبة في السيطرة على نفسك. قد يؤدي هذا إلى تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشوكولاته الداكنة قد تساعد على الوقاية من أمراض القلب (بيكسلز)

من حماية القلب إلى تحسين الرؤية... ماذا تفعل الشوكولاته الداكنة بجسمك؟

لا تقتصر الشوكولاته الداكنة على كونها من الحلويات المفضلة لدى كثيرين، إذ تحتوي على مركبات نباتية قد تمنحها فوائد صحية متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق وفق البحوث العلمية فإنّ بعض الأطعمة يساعد على تجاوز حزن ما بعد الانفصال (بكسلز)

الحُبُّ كسرَ قلبك؟ دَع الطعام يرمِّمه ويُداويك

من الشوكولاتة الداكنة إلى الخرشوف، مروراً بحساء الدجاج وغيرها من الأطعمة... كيف يداوي ما يدخل البطن فقدان مَن خرج من القلب؟

كريستين حبيب (بيروت)
صحتك الكاكاو قد يساعد في خفض ضغط الدم (بيكسلز)

من ضغط الدم إلى المزاج... 8 فوائد محتملة لمسحوق الكاكاو

لا يقتصر دور الكاكاو على كونه المكوّن الأساسي في الشوكولاته، والحلويات، إذ تشير أبحاث إلى أنه يحتوي على مجموعة من المركبات النباتية التي قد ترتبط بفوائد صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يؤدي تمارين رياضية (بكسلز)

هل استنشاق الشوكولاته يُساعد على ممارسة التمارين لفترة أطول؟

يثير السؤال بشأن موعد تناول الطعام قبل أداء التمارين أم على معدة فارغة؟ جدلاً واسعاً بين الرياضيين والباحثين على حدٍ سواء، حسب موقع «ايتنج ويل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أستراليا: رفض استئناف «قاتلة الفطر» وتشديد عقوبتها

أرشيفية لإيرين باترسون خلال وصولها إلى المحكمة العليا في فيكتوريا بمدينة ملبورن (ا.ب)
أرشيفية لإيرين باترسون خلال وصولها إلى المحكمة العليا في فيكتوريا بمدينة ملبورن (ا.ب)
TT

أستراليا: رفض استئناف «قاتلة الفطر» وتشديد عقوبتها

أرشيفية لإيرين باترسون خلال وصولها إلى المحكمة العليا في فيكتوريا بمدينة ملبورن (ا.ب)
أرشيفية لإيرين باترسون خلال وصولها إلى المحكمة العليا في فيكتوريا بمدينة ملبورن (ا.ب)

خسرت امرأة أسترالية أدينت بالقتل بسبب وجبة غداء مسمومة بالفطر قدمتها لأقاربها محاولتها لإلغاء إدانتها، وتلقت بدلا من ذلك حكما بعقوبة سجن أكثر قسوة.

وفي العام الماضي، حكم على إيرين باترسون بالسجن مدى الحياة مع فترة عدم إفراج مشروط مدتها 33 عاما بثلاث تهم قتل وتهمة واحدة بالمحاولة في القتل تتعلق بوجبة غداء «بيف ويلينجتون» قدمتها في يوليو (تموز) 2023.

وكان فريقها القانوني قد دفع بأنها لم تحصل على محاكمة عادلة وقدم سبعة أسباب للاستئناف.

ويوم الجمعة، رفضت المحكمة العليا استئنافها، لكنها قبلت استئناف الإدعاء العام ضد عقوبتها.

وقال القضاة إن جريمة باترسون كانت «باردة ومحسوبة بشكل غير عادير، ورأوا أنه من غير الملائم تحديد فترة للإفراج المشروط.

وتابع القضاة أن سلوك باترسون يستحق أن «يستنكر بأشد العبارات».

وأعادوا الحكم على باترسون بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، مما يعني أنها ستبقى بقية حياتها في السجن.

وخلال جلسة الاستئناف، دفع مدعو النيابة العامة بأن عقوبة باترسون كانت «غير كافية بشكل واضح». وكان المدعون قد طلبوا السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط أثناء جلسة النطق بالحكم.

وفي عام 2023، قدمت باترسون وجبة «بيف ويلينجتون» السامة في منزلها لوالدي زوجها السابق، دون وجيل باترسون، بالإضافة إلى هيذر ويلكينسون، أخت جيل، وزوج هيذر، إيان.

وتوفي دون وجيل باترسون وهيذر ويلكينسون في المستشفى بعد أيام من تناول الوجبة. ونقل إيان ويلكينسون إلى المستشفى في حالة حرجة ولكنه نجا. وتبين أن وجبة «بيف ويلينجتون» كانت تحتوي على فطر «قبعة الموت» شديد السمية.


إيداع مجموعة عبد الله السدحان في الأرشيف السعودي للأفلام

أعمال الفنان عبد الله السدحان أسهمت في تشكيل جانب من ذاكرة الدراما السعودية (البحر الأحمر)
أعمال الفنان عبد الله السدحان أسهمت في تشكيل جانب من ذاكرة الدراما السعودية (البحر الأحمر)
TT

إيداع مجموعة عبد الله السدحان في الأرشيف السعودي للأفلام

أعمال الفنان عبد الله السدحان أسهمت في تشكيل جانب من ذاكرة الدراما السعودية (البحر الأحمر)
أعمال الفنان عبد الله السدحان أسهمت في تشكيل جانب من ذاكرة الدراما السعودية (البحر الأحمر)

أبرمت هيئة الأفلام السعودية اتفاقية لإيداع مجموعة الفنان عبد الله السدحان في الأرشيف الوطني للأفلام، في خطوة تُعزِّز جهود حفظ التراث السينمائي وصون ذاكرة الإنتاج الفني وتوثيقها للأجيال القادمة.

ووقّع الاتفاقية، خلال فعاليات «منتدى الأفلام السعودي» الرابع، المدير العام للأرشيف عبد الله العبد الله، والفنان عبد الله السدحان، حيث توثق هذه المجموعة محطات بارزة في مسيرة الفنان، وتضم مواد ومقتنيات مرتبطة بأعمال أسهمت في تشكيل جانب من ذاكرة الدراما السعودية.

وتحتوي المجموعة على مواد أرشيفية متنوعة تشمل أشرطة تصوير، وصوراً فوتوغرافية، ووثائق إنتاج، ونصوصاً ومراسلات، إلى جانب كاميرات ومعدات تصوير وتسجيل، وملابس ومقتنيات لأعمال للفنان السدحان، وفي مقدمتها مسلسل «طاش ما طاش» توثق جوانب متعددة من مسيرته وتفاصيل صناعة أعماله.

وبموجب الاتفاقية، يتولى الأرشيف حفظ المجموعة وصونها وفهرستها ورقمنتها ومعالجتها وفق الممارسات ذات الصلة، بما يضمن استدامتها وإتاحتها مستقبلاً للباحثين والمهتمين كجزءٍ من الذاكرة الثقافية الوطنية وتاريخ الإنتاج التلفزيوني والسينمائي في السعودية.

وأوضح العبد الله أن مجموعة السدحان تحفظ جانباً من ذاكرة الدراما السعودية، وتروي تفاصيل صناعة أعمال ارتبط بها الجمهور سنوات طويلة، مضيفاً أن هذه الخطوة تمثل نموذجاً لكل فنان وصانع أفلام يريد أن تبقى تجربته محفوظة للأجيال القادمة.

ويحفظ الأرشيف أكثر من 134 ألف عنصر، و329 فيلماً مودعاً، ضمن جهوده في حفظ التراث السمعي والبصري وصون ذاكرة الإنتاج الفني الوطني، بما يسهم في استدامة هذا الإرث وإتاحته للأجيال القادمة والباحثين والمهتمين.


«تجارة التماسيح» للواجهة في مصر بعد ضبط عملية تهريب بالقطار

التماسيح المضبوطة على متن قطار (وزارة البيئة المصرية)
التماسيح المضبوطة على متن قطار (وزارة البيئة المصرية)
TT

«تجارة التماسيح» للواجهة في مصر بعد ضبط عملية تهريب بالقطار

التماسيح المضبوطة على متن قطار (وزارة البيئة المصرية)
التماسيح المضبوطة على متن قطار (وزارة البيئة المصرية)

أعاد إعلان وزارة التنمية المحلية والبيئة المصرية ضبط 30 تمساحاً صغيراً بطول 20 إلى 25 سم مهربة على متن قطار متجه من أسوان (أقصى جنوب مصر) إلى الإسكندرية في أقصى الشمال، التجارة في التماسيح إلى الواجهة في مصر، خصوصاً مع حظر هذه التجارة وفق القانون واشتراطات بيئية.

وعثرت السلطات المختصة على 30 تمساحاً داخل «جركن» أزرق بحقيبة بحوزة فني تكييف بمحطة أسيوط على متن قطار أسوان – الإسكندرية، وتم تسليمها لمحمية وادي الأسيوطي بعد تحرير محضر في النيابة لإعادتها لبيئتها الطبيعية ببحيرة ناصر، وفق بيان لوزارة التنمية المحلية والبيئة.

واستلمت لجنة مختصة من قطاع المحميات التماسيح ونقلتها للمحمية للتحفظ عليها، مع توفير الرعاية والتغذية اللازمة ومتابعة حالتها للتأكد من قدرتها على مواصلة الحياة ببحيرة ناصر، وفق توجيهات لوزيرة التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض.

ووفق بيان الوزارة، فقد كشفت الواقعة عن محاولة اتجار غير مشروع بالحياة البرية، وقيام الجهات المختصة بالتصدي لها حماية للتنوع البيولوجي.

وقالت وزيرة التنمية المحلية والبيئة: «نكثف الجهود لحماية الحياة البرية، وصون التنوع البيولوجي، وتوفير الرعاية اللازمة للتماسيح المضبوطة تمهيداً لإعادتها إلى بيئتها الطبيعية ببحيرة ناصر».

جانب من التماسيح المضبوطة في القطار (وزارة البيئة)

وتنتشر التجارة غير المشروعة في التماسيح وغيرها من الحيوانات التي تحتاج لمحميات خاصة في العديد من الأسواق الشعبية، وفق خبراء أكدوا لـ«الشرق الأوسط» أنه أحياناً ما يتم تصديرها للخارج لاستخدام جلودها في صناعات معينة بأسعار مرتفعة.

وسبق أن ظهرت العديد من التماسيح الصغيرة في دلتا مصر في وقائع خطفت الانتباه وأثارت الذعر في بعض الأحيان؛ نظراً لتمركز التماسيح في صعيد مصر، واستبعاد وصولها للدلتا. وعلى خلفية تلك الوقائع، أكد خبراء أن حالة التهريب الأخيرة ربما تفسر سر ظهور تماسيح في بعض المناطق بالدلتا عن طريق التهريب أو السعي للتجارة بها بشكل غير مشروع.

ويؤكد الدكتور عمرو عبد الهادي، مدير وحدة التماسيح بجهاز شؤون البيئة، أن «الاتجار في التماسيح والكائنات البرية بشكل عام مجرم بقانون البيئة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «البيئة الطبيعية لوجود التماسيح في مصر هي بحيرة ناصر بأسوان».

وأشار إلى حوادث سابقة؛ إذ تم رصد تماسيح في بعض المصارف والترع، مثلما حدث في الشرقية وناهيا وترعة الإسماعيلية، وكان هذا نتاج الاتجار غير المشروع في التماسيح.

وأوضح أن «ما يحدث هو أنه بعد فترة تعشيش التماسيح يبدأ بعض الصيادين في جمعها من بحيرة ناصر وإرسالها إلى أسواق بيع الحيوانات، وهذا ما حدث غالباً مع التماسيح التي عُثر عليها في القطار».

ولا توجد إحصاءات رسمية لعدد التماسيح في مصر، لكن تقديرات مختلفة تحصرها بين 10 آلاف و40 ألف تمساح، وسبق أن عثر الأهالي على تمساح أثار الذعر في إحدى قرى محافظة الشرقية بدلتا مصر، كما أبلغ الأهالي عن رؤية تمساح في إحدى قنوات قرية الزوامل بالشرقية، وتم الإبلاغ أيضاً عن رؤية تمساح بقرية الحصابة في محافظة القليوبية بالقاهرة الكبرى.