مورينيو يشبّه قائمة توتنهام بـ«بطانية صغيرة» لا تغطي الجسم بالكامل

بعد 11 أسبوعاً من توليه المهمة يبذل المدير الفني البرتغالي قصارى جهده ولا يخشى البوح بالسلبيات

مورينيو يشكو من قلة النجوم المؤثرين في تشكيلة توتنهام
مورينيو يشكو من قلة النجوم المؤثرين في تشكيلة توتنهام
TT

مورينيو يشبّه قائمة توتنهام بـ«بطانية صغيرة» لا تغطي الجسم بالكامل

مورينيو يشكو من قلة النجوم المؤثرين في تشكيلة توتنهام
مورينيو يشكو من قلة النجوم المؤثرين في تشكيلة توتنهام

ربما سمعتم كثيراً عن أن المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو يعاني من بعض المشاكل في توتنهام هوتسبير، وهنا نستعرض هذه المشاكل؛ وهي: أولاً، في غياب المهاجم الإنجليزي الدولي هاري كين، لا يملك مورينيو مهاجماً آخر قادراً على قيادة الخط الأمامي للفريق. ثانياً، يعاني الفريق من بعض الاختلالات وعدم التوازن، خصوصاً برحيل كريستيان إريكسن. ثالثاً، اللاعب الكوري الجنوبي سون هيونغ مين ليس مهاجماً صريحاً، لكنه مضطر للعب في هذا المركز. رابعاً، اللاعب البرازيلي لوكاس مورا ليس مهاجماً صريحاً أيضاً، لكن يتعين عليه أن يلعب في هذا المركز في بعض الأحيان.
وعلاوة على ذلك، فإن ريان سيسيغنون ليس ظهيراً أيسر، لكنه مضطر للعب في هذا المركز، كما أن تانغاي ندومبيلي لا يمكنه اللعب لمدة 90 دقيقة، ويتعين على مورينيو أن يجد حلاً لهذه المشكلة. كما يعاني لاعبو الفريق بشدة في النواحي البدنية ويتعرضون للإصابات واحداً تلو الآخر، ولا يمكنهم تحمل ضغط جدول ترتيب المباريات.
وقد استخدم مورينيو مثلاً قديماً في عالم كرة القدم الأسبوع الماضي، لوصف الحالة التي يمر بها فريق، وهو أمر شائع في إسبانيا، وقد تم نقله إلى بريطانيا بواسطة جون توشاك، الذي حقق نجاحاً كبيراً في إسبانيا وكان سعيداً باستخدامه في أي فرصة عندما كان مسؤولاً عن تدريب منتخب ويلز. ويدور هذا المثل حول «البطانية الصغيرة» التي لا يمكنها أن تغطي كامل جسم الشخص أثناء النوم.
وقال مورينيو بعد نهاية المباراة التي حقق فيها توتنهام هوتسبير الفوز على ساوثهامبتون بثلاثة أهداف مقابل هدفين في كأس الاتحاد الإنجليزي: «وضعنا يشبه الشخص الذي لديه بطانية صغيرة لا تكفي لتغطية كامل جسمه، فإذا سحب البطانية لأعلى فسوف يترك قدميه بلا غطاء، وإذا سحبها لأسفل لتغطية قدميه فإن نصفه الأعلى سيظل بلا غطاء. هذا هو حالنا بالضبط. لكننا نتحلى بروح رائعة، وهذا هو الشيء الذي أحبه».
واستخدم المدير الفني البرتغالي تشبيهاً آخر لوصف الوضع الحالي لفريقه، قائلاً: «يتعين علي أن ألعب هذه المباراة في الشطرنج من دون قطع، فأنا لا أملك أحصنة ولا ملوكاً!».
ويمكننا القول إن مورينيو يمتلك قدرات تمثيلية ومسرحية جيدة للغاية تمكنه من أن يجذب الجمهور إليه من خلال تعبيرات وجهه المبالغ فيها، وتغيير نبرات صوته لتناسب الحدث بكل دقة.
وقال مورينيو: «في إحدى المباريات يكون لدينا بعض اللاعبين الجاهزين، وفي المباراة التالية نفقد بعضاً من هؤلاء ونستعيد خدمات لاعبين آخرين، ثم في المباراة الثالثة نفقد لاعبين ويكون لدينا لاعبون آخرون مختلفون عن الذين شاركوا في المباراتين السابقتين. إنه موسم صعب للغاية».
وفي ظل غياب كل من كين وبن ديفيز وموسى سيسوكو، أشار مورينيو إلى أنه لم يتمكن أيضاً من الدفع بأي من جيوفاني لو سيلسو وإريك لاميلا وستيفن بيرغوين أمام ساوثهامبتون، حيث كان لو سيلسو ولاميلا يعانيان من إصابات عضلية، في حين كان بيرغوين غير جاهز من الناحية البدنية. وحتى ديلي ألي لم يكن جاهزاً بالدرجة التي تمكنه من المشاركة في التشكيلة الأساسية، وبالتالي قرر مورينيو إبقاءه على مقاعد البدلاء.
وقال المدير الفني البرتغالي: «لم أستطع حتى أن ألعب بثلاثة لاعبين في الخط الأمامي (وفقاً لطريقة 4 - 3 - 3 التي لعب بها الفريق في المباراة التي حقق فيها الفوز على مانشستر سيتي بهدفين دون رد)، حيث لم يكن لدي سوى لاعبين اثنين فقط جاهزين في الخط الأمامي». لكن يبدو أن مورينيو قد نسي أنه يمكن لسيسيغنون أن يلعب ناحية اليسار في الخط الأمامي.
لذلك، اعتمد المدير الفني البرتغالي على طريقة 3 - 5 - 2 أمام ساوثهامبتون، حيث دفع بكل من سون ولوكاس مورا في الخط الأمامي، في حين لعب ندومبيلي كلاعب خط وسط مهاجم، وكانت مهمته الأساسية تتمثل في الربط بين خطي الوسط والهجوم. لكن هذا الوضع لم يكن مثالياً لتوتنهام هوتسبير، لأن ندومبيلي ليس في أفضل حالاته.
وقال مورينيو: «من الصعب للغاية أن تبدأ بلاعب لا يشارك لمدة 90 دقيقة في مباراة من الممكن أن تمتد إلى وقت إضافي. عندما تدفع بلاعب في هذه الحالة فأنت تعرف بالتأكيد أنه سيتعين عليك استبداله خلال المباراة، وهو ما يعني أنك ستخسر تغييراً. لكن من دون ديلي ألي ولاميلا ولو سيلسو، فأنا بحاجة للاعب قادر على الربط بين خطي الوسط والهجوم. لذلك، كان يتعين علي أن أبدأ بندومبيلي، رغم أنني أعرف تماماً أنه ليس جاهزاً بنسبة مائة في المائة. لذلك، بعد مرور 60 دقيقة لم يفهم الجمهور ما أقوم به، وربما اعتقدوا أن المدير الفني لهذا الفريق غبي لأنه سحب ندومبيلي من الملعب. لكنني لست أحمق».
ويتولى مورينيو قيادة توتنهام هوتسبير منذ 11 أسبوعاً فقط، لكن من الإنصاف أن نقول إن بصماته باتت واضحة على أداء الفريق، كما أنه يقوم بعمله على أكمل وجه، في الوقت الذي يسلط فيه الضوء على أوجه القصور التي يعاني منها الفريق. ويسعى معظم المديرين الفنيين إلى تحسين صورة فرقهم أمام وسائل الإعلام، في الوقت الذي يوجهون فيه الانتقادات خلف الكواليس، لكن مورينيو لا يخشى الحديث عن السلبيات في وسائل الإعلام ولا يخشى اتخاذ القرارات الصعبة مهما كانت قسوتها، وخير مثال على ذلك استبداله لإريك داير بعد مرور 29 دقيقة فقط من عمر المباراة أمام أولمبياكوس.
وقد استبدل مورينيو يان فيرتونجين بعد مرور 54 دقيقة من عمر مباراة فريقه أمام ساوثهامبتون، وكان من الواضح أن اللاعب محبط للغاية وهو في طريقه للخروج من ملعب المباراة. ومن المؤكد أن اللعب تحت قيادة مورينيو يتطلب نوعية معينة من اللاعبين القادرين على تحمل الضغوط والصدمات.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما شعور ندومبيلي في الوقت الحالي بعدما استبدله مورينيو في مباراة ساوثهامبتون؟ في كثير من النواحي، فإن تعامل مورينيو مع ندومبيلي، الذي يعد أغلى صفقة في تاريخ توتنهام هوتسبير، يشبه الطريقة التي كان يتعامل بها المدير الفني البرتغالي مع جو كول أثناء ولايته الأولى في نادي تشيلسي، لاعب آخر يمتلك قدرات وإمكانات رائعة، لكن مورينيو يشعر بأنه ما زال بحاجة إلى التطور والتحسن. وما الذي سيفعله رئيس النادي، دانييل ليفي، تجاه «الانتقادات الضمنية» التي يوجهها له مورينيو؟
لكن يبدو أن «عبقرية» مورينيو هي التي ساعدت توتنهام هوتسبير في الفوز على ساوثهامبتون بعدما كان فريقه متأخراً بهدفين دون رد حتى الدقيقة 75 من عمر اللقاء. وقد نجح المدير الفني البرتغالي في تحويل دفة المباراة من خلال الدفع بدلي ألي بدلاً من ندومبيلي عند الدقيقة 60 من عمر المباراة، وهو التبديل الذي كان مثالياً بالنظر إلى تراجع المستوى البدني لندومبيلي بشكل واضح.
وقال مورينيو بعد المباراة: «ربما بدت المباراة كأنها خارج نطاق السيطرة، لكن الأمر لم يكن كذلك. كنا نعرف الاتجاه الذي نريد أن تسير فيه المباراة، لكن ساوثهامبتون سجل هدفاً ثانياً في الدقيقة 72. لكن رد فعلنا كان رائعاً، وهذا أمر مهم للغاية».
وتمكن مورينيو وتوتنهام هوتسبير من إيجاد طريقة للفوز بالمباراة، رغم أنه كان الفريق الأسوأ في أول 60 دقيقة، كما كانت الحال أمام مانشستر سيتي. والآن، حقق الفريق 4 انتصارات وتعادلين في آخر 6 مباريات في جميع المسابقات، ويبدو أنه يسير في الاتجاه الصحيح.
وقال مورينيو: «من الصعب للغاية أن نتقدم بالطريقة التي نريدها. إننا نفكر في كل مباراة على حدة، ونبني فريقاً في ضوء الإمكانات المتاحة. لقد كان اللاعبون رائعين».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.