جيلي فلاهيرتي: حاولت الانتحار عندما شعرت أنني دون حماية

قائدة فريق وستهام للسيدات ونجمة آرسنال السابقة تمنت عدم الابتعاد عن أسرتها والتركيز على دراسة «التجارة»

قائدة وستهام سعيدة بعد فترة المحنة
قائدة وستهام سعيدة بعد فترة المحنة
TT

جيلي فلاهيرتي: حاولت الانتحار عندما شعرت أنني دون حماية

قائدة وستهام سعيدة بعد فترة المحنة
قائدة وستهام سعيدة بعد فترة المحنة

مر أكثر من عقد من الزمان على محاولة لاعبة وستهام يونايتد، جيلي فلاهيرتي، الانتحار، قبل أن تجدها رفيقتها في المنزل وتنقذ حياتها. ولم تتحدث فلاهيرتي عن هذه الواقعة على الملأ منذ ذلك الحين. بل لم تتحدث عنها حتى بشكل خاص مع رفيقتها في المنزل، ولا مع عائلتها حتى وقت قريب، وكان أفراد العائلة يتحاشون الحديث عن هذا الأمر تماماً، وإذا اضطروا للإشارة إليه كانوا يقولون عنه: «ذلك الشيء الذي فعلته ذات مرة».
ومع ذلك، تحدثت اللاعبة الإنجليزية بكل أريحية عن هذا الأمر وهي تجلس في ملعب تدريب نادي وستهام يونايتد، وقالت: «لقد كنت أواجه المجهول. ولم أكن أعرف ما الذي سيحدث عندما ذهبت إلى المستشفى، وما إذا كان سيغير حياتي أم لا».
وتضيف: «خلال الأسبوع الماضي، لم أكن أريد أن أتحدث عما حدث، لكنني دخلت على موقع (تويتر)، ورأيت شخصاً قام بالانتحار. وفي اليوم السابق كان هذا الشخص قد كتب تغريدة قال فيها: هذه الحروف هي أصعب رسائل أكتبها. ثم انتحر هذا الشخص، لذا قررت أن أتحدث عن محاولتي الانتحار حتى يستفيد الآخرون من التجربة التي مررت بها».
وحققت فلاهيرتي كثيراً من الإنجازات وحصلت على كثير من البطولات والألقاب، حيث حصلت على 7 بطولات لكأس الاتحاد الإنجليزي، ولقب الدوري 8 مرات، كما فازت بدوري أبطال أوروبا عندما كانت تدافع عن قميص آرسنال الذي توج بالرباعية في ذلك الموسم. تقول اللاعبة الإنجليزية البالغة من العمر 28 عاماً: «أعتقد أنه كان بإمكاني إنهاء مسيرتي الكروية بالكامل من دون أن أتحدث عما مررت به في تلك التجربة. لقد أصبحت شخصاً مختلفاً تماماً الآن، عما كنت عليه في ذلك الوقت - فأنا أقوى الآن. لكن ما الفائدة من الحديث عن أشياء لا أعتقد أنها ستفيد الآخرين؟».
وتضيف: «ربما سيصاب الناس بالصدمة، فهم لم يتوقعوا ذلك مني لأنني أبدو سعيدة دائماً. أنا بالفعل سعيدة الآن، لكن في ذلك الوقت لم أكن أشعر بالسعادة، وكانت هناك أسباب لذلك».
وكانت فلاهيرتي تعيش آنذاك بعيداً عن منزلها، وكانت تتنقل من فرق الشباب بنادي ميلوول إلى أكاديمية الناشئين بنادي آرسنال. وكانت فلاهيرتي حساسة للغاية ومتعلقة كثيراً بأسرتها. لقد عانت كثيراً من أجل التأقلم على العيش بعيداً عن عائلتها، وزادت معاناتها بعد وفاة جدتها وعمتها الكبرى. تقول عن ذلك: «أقول لأمي الآن كم تمنيت لو أنني لم أرحل عن منزل العائلة أبداً. هذا لا يعني أي شيء ضد نادي آرسنال، لكنني أتمنى الآن لو أنني بقيت في منزل العائلة وكنت أذهب إلى الكلية وأتعلم التجارة وأنشئ شيئاً خاصاً بي».
وتضيف: «كنت أبقى في أكاديمية الناشئين من يوم الاثنين وحتى يوم الجمعة من كل أسبوع. لكن الآن، سوف تنهرني أمي بشدة إذا لم أتصل بها تليفونياً للاطمئنان عليها. تتواصل العائلات الآن عبر مجموعات على (واتساب)، لكن عندما كنت أصغر سناً كنت أذهب لأكاديمية الناشئين من يوم الاثنين إلى يوم الجمعة، ولم أكن أتحدث مع أفراد عائلتي طوال الأسبوع. لم يكن مستواي في الكلية جيداً، ولم أكن مهتمة بذلك من الأساس. كنت أشعر ببعض الأشياء الغريبة وكنت أعرف أنني لا أحبذ العلاقات الرومانسية، لكن مع تقدمك في السن فإنك تبدأ في التفكير في العلاقات، وتتحدث عن الأشياء بمنظور أوسع من مجرد الإعجاب بشخص ما أو التفكير في مظهر شخص لطيف».
ثم جاء دور كرة القدم في حياتها، وتقول عن ذلك: «كنت مع الفريق الأول بنادي آرسنال، لكنني لم أكن ألعب، وكنت أجلس دائماً على مقاعد البدلاء. كان الفريق قوياً للغاية في ذلك الوقت، لذلك لم يكن من المفاجئ أن أجلس على مقاعد البدلاء، لكنني لا أعتقد أنني تكيفت مع هذا الأمر بشكل صحيح، ولا أعتقد حقاً أنني حصلت على التوجيه الصحيح عندما كنت لاعبة صغيرة في السن».
وكانت فلاهيرتي تعاني من الوحدة القاتلة، وقد انتابها خليط من المشاعر الغريبة التي جعلتها في نهاية المطاف تحاول الانتحار وهي في السابعة عشرة من عمرها. تقول فلاهيرتي عن ذلك: «إنني أتمنى لو أنني تلقيت تعليماً مناسباً حول هذا الأمر، أو أن أقرأ شيئاً عن ذلك، أو أن يكون هناك شخص يحتويني ويقدم لي الدعم. يكون الأمر صعباً للغاية عندما يكون الشخص وحيداً».
وقد لعب الحظ دوراً كبيراً للغاية في إنقاذ حياتها، فمن حسن الحظ أن قفل باب غرفتها كان مكسوراً، وهو ما مكّن زميلتها في المنزل من العثور عليها ونقلها إلى المستشفى. تقول فلاهيرتي: «كانت جاين لودلو وسارا غرانت، اللتان كانتا تلعبان في صفوف آرسنال في ذلك الوقت، تعملان في أكاديمية الناشئين، وكانتا هما قائدتي الفريق ومن المفترض أن يتلقيا الاتصال من لاعبات الفريق الراغبات في المساعدة. لقد جئت إلى المستشفى وأتذكر أنني قلت لجاين: من فضلك لا تتصلي بأمي أو أبي، لا أريدهما أن يعرفا ما حدث. لكنها قالت: جيلي، كيف لا أتصل بأمك وأبيك؟ يجب أن نخبرهما».
وتضيف: «كنت فقط لا أريد أن يلومني أحد على ما قمت به. لا أريد أن يحكم الناس على ما قمت به الآن، لأنني أصبحت شخصاً مختلفاً تماماً عما كنت عليه آنذاك. قالت لي أمي ذات يوم: أنا أشعر بالقلق حقاً عندما تكونين هادئة، سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو على (واتساب). لكنني أخبرتها أنني لن أحاول الانتحار مرة أخرى، ولن يخطر ذلك الأمر حتى على بالي مرة ثانية».
وتتابع: «في ذلك الوقت لم أتحدث إلى أي شخص، لكنني لم أفكر أيضاً في أي شخص آخر. لم أفكر في أمي وأبي، ولم أفكر في عائلتي. لكن الآن، فلا يوجد مفر من أن أفكر في هؤلاء الناس الذين سأتركهم من خلفي عندما أرحل».
وتؤكد فلاهيرتي أن تقديم المساعدة والدعم أمر مهم للغاية في مثل هذه الحالات، وتقول: «هناك أشخاص يمكنك التحدث إليهم، لكن هناك شيئاً يمنع الناس من فعل ذلك حقاً، وهذا ما يجعل الأمر صعباً. وفيما يتعلق بالانتحار، فلا توجد فرص ثانية. وإذا كنت تواجه مشاكل تتعلق بالديون أو المقامرة أو الإدمان أو الحياة الجنسية، فهل من الأفضل أن تحاول الانتحار وإنهاء حياتك أم تحاول البحث عن بديل؟ نحن بحاجة إلى التأكد من أننا نملك أكبر عدد ممكن من البدائل للناس».
كما صرحت فلاهيرتي لوالديها بعد محاولة الانتحار بأنها مثلية الجنس، وهو الأمر الذي رفع عن كاهلها كثيراً من الضغوط، وتقول عن ذلك: «كان أبي وأمي يعرفان ذلك، حتى لو لم أخبرهما بذلك».
وتشير فلاهيرتي إلى أن هذه التجربة جعلتها أكثر قدرة على التعامل مع المواقف الصعبة والتحكم في مشاعرها، وتقول: «أنا قادرة الآن على أن أتحدث. عندما كنت أصغر، في ذلك الوقت، لم يُسمح لي أبداً بالتعبير عن مشاعري، وكان البكاء على أرض الملعب أمراً غير مقبول. لأنك لو بكيت داخل الملعب سيعتقد الناس أنك غير قادرة على تحمل الضغوط. أما الآن فيمكنني أن أبكي وأنا أشاهد شيئاً على شاشة التلفزيون. ولن أخفي مشاعري بعد الآن، وسوف أبكي عندما أرى أي شيء يتطلب البكاء».
وتختتم حديثها قائلة: «أنا شخص عاطفي وأحب الجميع. لقد مررت بتجارب أسوأ من ذلك بكثير الآن، لكنني لن أسمح لنفسي بالاستسلام، ولن أترك أي شيء يهزمني».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.