محافظ المركزي السعودي: وجود قوة للأمن السيبراني مهم للاستقرار المالي في عالم متسارع

توقع أن تطرح اجتماعات مجموعة العشرين أفضل الممارسات لإيقاف الهجمات الإلكترونية

أحمد الخليفي محافظ المركزي السعودي أثناء كلمته أمس في المنتدى الدولي للأمن السيبراني في الرياض (الشرق الأوسط)
أحمد الخليفي محافظ المركزي السعودي أثناء كلمته أمس في المنتدى الدولي للأمن السيبراني في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

محافظ المركزي السعودي: وجود قوة للأمن السيبراني مهم للاستقرار المالي في عالم متسارع

أحمد الخليفي محافظ المركزي السعودي أثناء كلمته أمس في المنتدى الدولي للأمن السيبراني في الرياض (الشرق الأوسط)
أحمد الخليفي محافظ المركزي السعودي أثناء كلمته أمس في المنتدى الدولي للأمن السيبراني في الرياض (الشرق الأوسط)

شدد الدكتور أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي (المركزي السعودي)، على ضرورة إيجاد نظام مالي قوي، يتضمن بيئة أكثر أماناً وموثوقية، وذلك من خلال تطبيق أفضل الممارسات فيما يتعلق بالأمن السيبراني نظراً لتداخل التقنيات في القطاع المالي.
وتوقع الخليفي أمس، أن تشهد اجتماعات مجموعة العشرين في السعودية إصدار أدوات حول أفضل الممارسات ضد حوادث الأمن السيبرانية وطريقة الاستجابة للتصدي لها، وقال: «نريد أن نركز على الأمن السيبراني، حيث يعتبر أمرا مهما للاستقرار المالي في عالم متسارع»، موضحا أن جميع الجهات في القطاع المالي لديها نفس المسؤولية في هذا الجانب.
وجاء حديث محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي في كلمة له أمس في جلسة ضمن المنتدى الدولي للأمن السيبراني الذي اختتم أعماله في العاصمة السعودية الرياض، بعنوان «التقدم بشكل أسرع من الأسواق المالية - الأمن السيبراني في قطاع الخدمات المالية».
أضاف الخليفي «التحول الرقمي يشهد تسارعا غير مسبوق، مما يفتح فرصا كثيرة ليست فقط في القطاع المالي فحسب، وإنما في جميع القطاعات، فالثورة التقنية تزيد وتوسع من منظومة القطاع المالي، حيث شهد زيادة وتصاعدا في استخدام التقنيات لتسهيل إجراءات وتغير نماذج الأعمال، وهذا يؤدي إلى نظام مالي أكثر سرعة وأكثر تقدماً».
وتابع: «التقنيات الجديدة أصبحت مؤثرة في الصناعة المالية، وقد ظهرت على شكل نموذج جديدة، حيث أصبحت التقنيات المالية عموداً فقرياً للاقتصادات، ونحن كبنك مركزي نولي الاهتمام بهذه التطورات والعواقب التي تأتي مع هذه التقنيات في القطاع المالي». موضحا «الأمن السيبراني يشكل أحد أهم التهديدات التي سوف تؤثر ليس فقط على القطاع المالي، وإنما على جميع نواحي الاقتصاد والأمن الوطني، ونحن نعمل على التعاون والمشاركة مع الكثير من الجهات لوقف هذه التهديدات».
وأكد أنه لا يوجد أي صناعة لا تُمس من قبل تهديدات الأمن السيبراني، والقطاع المصرفي أكثر عرضة لمثل هذه التهديدات لأسباب واضحة، وهو التوسع في استخدام التقنيات، وقال: «في تقرير لمركز الدراسات في جامعة جورج تاون بالعام 2018، ذكر أن تكلفة الهجمات على الأمن السيبراني بلغت 600 مليار دولار في ذلك الوقت»، ولمواجهة مثل هذه التهديدات فإن تنظيمات البنوك المركزية قد اتخذت إجراءات جديدة في عملية الأمن السيبراني.
وقال الخليفي: «هيئة الأمن السيبراني في السعودية بدأوا رحلتهم للدفاع على البنية التحتية في السعودية، ونحن في «ساما» لدينا جهود مشتركة مع الهيئة بما يتوافق مع تطورات القطاع المالي، وذلك ضمن أحد البرامج التي تندرج تحت (رؤية 2030) حيث قامت المؤسسة بنشر حملة وعي حول الأمن السيبراني واستخدام أفضل الممارسات الإشرافية، خاصة أن الأمن السيبراني هو أمر مهم لكل المؤسسات المالية التي نشرف عليها».
أضاف «المؤسسة عملت على إنشاء دليل للصمود كإطار استمرارية الأعمال في مواجهة التهديدات، وأيضاً نرصد الممارسات الأمنية في القطاع المالي لإيجاد بيئة أكثر موثوقية وأماناً، كما أن الهيئة عملت على تدريب وتأهيل الكثير من الأشخاص للعمل في قطاع الأمن السيبراني في المجال المالي»، لافتاً إلى أن «ساما» لديها مشاركات في منظمات ولجان دولية وتشارك في إعداد تقارير من حول موضوع الأمن السيبراني في القطاع المالي.


مقالات ذات صلة

«مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

«مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في السعودية نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.


«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لشركة «بي بي»، كارول هاول، لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا، الذي يمتد عبر الحدود بين ترينيداد وتوباغو وفنزويلا.

منذ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، يسعى عديد من شركات الطاقة إلى المضي قدماً في مشاريعها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بما في ذلك شركة «شل» بمشروعَي دراغون وماناتي، وشركة «بي بي» بمشروع ماناكين.

وترغب «بي بي» في تطوير الحقل لتوفير أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز لترينيداد لتحويلها إلى غاز طبيعي مسال للتصدير. تمتلك شركة «بي بي» 45 في المائة من محطات أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال الرئيسية في ترينيداد، التي شكَّلت 15 في المائة من إجمالي إنتاج «بي بي» من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وفقاً لبيانات شركة «إل إس إي جي» المالية.

وقالت هاول، في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «نحن مهتمون بحقل ماناكين-كوكوينا، وهو حقل عابر للحدود بين ترينيداد وفنزويلا. لذا نعمل على الحصول على الترخيص اللازم، وهذه هي أولويتنا القصوى حالياً».

وتحتاج «بي بي» إلى ترخيص من الحكومة الأميركية لإنتاج الغاز في هذا الحقل نظراً لاستمرار العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية «PDVSA»، التي تعمل على الجانب الفنزويلي من الحدود.

كانت شركة «بي بي» تمتلك في الأصل ترخيصاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) من الولايات المتحدة وترخيصاً من فنزويلا لتطوير الحقل، إلا أن إدارة ترمب ألغته في عام 2025. وتعاني ترينيداد من نقص في الغاز الطبيعي لتشغيل قطاع الغاز الطبيعي المسال وقطاع البتروكيميائيات الأوسع. وتسعى ترينيداد إلى تطوير حقولها الحدودية مع فنزويلا، التي تحتوي مجتمعةً على احتياطيات مؤكَّدة تبلغ 11 تريليون قدم مكعبة.