مديرة صندوق النقد: نراقب انتشار «كورونا» عن كثب لتقييم الآثار على المدى الطويل

كريستالينا غورغيفا : جودة الإنفاق الحكومي قد تكون أهم من خفض الفائدة

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غيورغيفا خلال لقائها مع مراسلي الصحف الأجنبية في واشنطن مساء أول من أمس
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غيورغيفا خلال لقائها مع مراسلي الصحف الأجنبية في واشنطن مساء أول من أمس
TT

مديرة صندوق النقد: نراقب انتشار «كورونا» عن كثب لتقييم الآثار على المدى الطويل

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غيورغيفا خلال لقائها مع مراسلي الصحف الأجنبية في واشنطن مساء أول من أمس
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غيورغيفا خلال لقائها مع مراسلي الصحف الأجنبية في واشنطن مساء أول من أمس

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا، إن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين تسببت في فقدان النمو الاقتصادي 0.8%، أي ما يعادل نحو 7 مليارات دولار، خلال العام الماضي.
وأضحت غورغيفا خلال لقائها مع مراسلي الصحف الأجنبية في واشنطن، مساء أول من أمس، أن «حرب الرسوم الجمركية بين أميركا والصين تسببت في فقدان النمو العالمي نحو 0.2%، أما النسبة المتبقية، وهي 0.6%، فكانت بسبب حالة عدم اليقين في مستقبل الاقتصاد العالمي في ظل الصراع التجاري».
وأضافت أن التفاوض التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم يقلل من حالة عدم اليقين بين المستثمرين، لكنه لا يقضي عليها. وقالت: «نحن ما زلنا في مرحلة تأثر الاقتصاد العالمي بالمفاوضات الجارية حالياً»، مشيرةً إلى أن أمد هذه المفاوضات قد يؤدي إلى تغيير وجهة سلاسل الإنتاج والتوريد العالمية الحالية لتكون بعيدة عن التوترات التجارية... وتابعت: «لهذا فإن الإسراع في المرحلة الثانية من المفاوضات سيكون مفيداً للاقتصاد الأميركي والصيني والعالمي».
وتراجُع الاقتصاد العالمي الناتج عن الحرب التجارية أدى إلى إطالة عمر الماكينات والآلات في المصانع، وكان لذلك آثار سلبية مضاعفة. حيث إن «إطالة عمر الماكينات تسببت في قلة الطلب عليها من المصنعين، وبالتالي تراجع إنتاج هذه الماكينات، وما قد يتبعه من تقليل للعمالة، وغيرها». وفقاً لغورغيفا.
أسعار الفائدة
وفي إجابتها عن سؤال لـ«الشرق الأوسط»، حول الحد الذي ينعدم عنده تأثير تخفيض أسعار الفائدة على النشاط الاقتصادي، أوضحت غورغيفا، أن «ليس كل تخفيض لسعر الفائدة يقابله زيادة في النمو الاقتصادي، ذلك لأن المساحة التي يمكن من خلالها للدول تخفيض سعر الفائدة بغرض تحفيز النمو، ضيّقة وقد تكون منعدمة في بعض الدول».
وذكرت أن هناك مستوى معيناً يتوقف عنده تأثير تخفيض أسعار الفائدة على النمو الاقتصادي، «وهنا يجب على الحكومات أن تلجأ إلى الأدوات الاقتصادية الأخرى، وأهمها جودة الإنفاق الحكومي». وتابعت: «ليست الأدوات النقدية فقط هي التي تساعد في تحفيز النمو، فأدوات السياسة المالية، مثل الضرائب والإنفاق الحكومي، على سبيل المثال، يمكن أن تساعد في تحفيز النمو بشكل أكبر».
وخلال العام الماضي، قامت 49 دولة بتخفيض أسعار الفائدة 71 مرة، وهو ما ساعد بشكل كبير في تجنب تباطؤ الاقتصاد العالمي، إلا أن بعض هذه الدول قد لا تكون أمامها فرصة أخرى لمزيد من تخفيض الفائدة، «وهنا يجب عليهم التوجه نحو أدوات السياسة المالية»، حسب مديرة صندوق النقد الدولي، التي أشارت إلى أن الولايات المتحدة ما زالت ضمن الدول التي لديها مساحة لمزيد من تخفيض الفائدة إذا رأى البنك المركزي الأميركي (الاحتياطي الفيدرالي) حاجة إلى ذلك.
السياسة المالية لمصر واقتصاد لبنان:
وعن الوضع الاقتصادي في مصر، قالت: «نحن راضون بالنتائج التي تحققت حتى الآن. فقد ارتفع النمو إلى 5.5%. ومن المتوقع أن يواصل الارتفاع إلى 5.9%، وانخفض التضخم بنسبة كبيرة جداً. كما انخفض معدل البطالة، وباتت السياسات المالية أكثر فعالية وقبولاً».
وتابعت: «يمكنني القول إن كل ما كان مخططاً له أن يرتفع قد ارتفع، وكل ما كان مخططاً له أن ينخفض قد انخفض، لكن أيضاً ما زال هناك المزيد للقيام به».
غير أنها أعربت عن قلق الصندوق من الوضع في لبنان، وقالت: «نحن قلقون للغاية من الوضع في لبنان. الوضع السياسي والاقتصادي صعب». وقالت إن الصندوق يعمل مع الحكومة الأردنية لإيجاد حلول لمعالجة المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها، والتي زادت سوءاً بزيادة تدفق اللاجئين من سوريا.
تأثيرات «كورونا»
وقالت غورغيفا إن الصندوق يراقب عن كثب آثار انتشار فيروس «كورونا»، خصوصاً فيما يتعلق بالطلب المحلي والتصنيع وسلاسل التوريد، وغيرها من المؤشرات التي تُظهر مدى تغير النشاط الاقتصادي في إحدى الدول.
وأضافت أنه «على المدى القصير سوف تكون هناك بالفعل توابع على الاقتصاد العالمي، خصوصاً في الصين، ولكن غير واضح حتى الآن الآثار التي قد يسببها الفيروس على المدي الطويل. وسوف يتوقف ذلك على مدى فعالية الإجراءات التي تتخذها الحكومات والمنظمات الصحية لمنع انتشار (كورونا)». وأشارت غورغيفا إلى أن المثال الوحيد الذي يستند إليه الصندوق في تقدير توابع انتشار الفيروس هو ما حدث خلال انتشار فيروس «سارس»، الذي تبعه تراجع حاد في النمو الاقتصادي في الشهور التي أعقبته. وقد تسبب «سارس» في تراجع النمو بنسبة 0.1%.
وأشارت إلى أن الصندوق لا يستطيع الجزم بأن «كورونا» سيكون مشابهاً لـ«سارس» من حيث التوابع، مؤكدةً: «علينا الانتظار لنرى».
وبينت أن هناك اختلافاً واضحاً بين فترة انتشار «سارس» والفترة الحالية، حيث إن «نسبة مساهمة الصين في الاقتصاد العالمي كانت أقل بكثير مما هي عليه الآن. وكان الناتج المحلي الإجمالي الصيني يعادل 4% من الناتج الإجمالي العالمي، أما الآن فيصل إلى 18% من الناتج العالمي. وهذا يعني أن مساهمة الصين في الاقتصاد العالمي تضاعفت أكثر من أربع مرات منذ فترة انتشار (سارس) حتى الآن، ويتبع ذلك أيضاً تضاعف تأثير الاقتصاد الصيني على الاقتصاد العالمي في الأزمات».
وتابعت: «لا أظن أن هذا هو الوقت المناسب لتدخل البنك المركزي الصيني لاتخاذ أي إجراءات نقدية لتحفيز الاقتصاد. ما يجب فعله الآن هو بذل الجهد واتخاذ إجراءات مبكرة لمنع انتشار الفيروس، وهذا ما تقوم به الحكومة الصينية حالياً».



رئيس «بلاك روك»: الغرب مهدد بخسارة سباق الذكاء الاصطناعي أمام الصين

رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «بلاك روك»: الغرب مهدد بخسارة سباق الذكاء الاصطناعي أمام الصين

رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)

حذر رئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، من أن الاقتصادات الغربية تواجه خطر الخسارة أمام الصين في سباق الذكاء الاصطناعي ما لم ترفع من مستوى تعاونها، وتوسع نطاق عملياتها التقنية، واصفاً البيانات الضخمة التي تمتلكها الصين بالميزة الهائلة الناتجة عن اختلاف قوانين الخصوصية، والكتلة السكانية الكبيرة.

وأوضح فينك، خلال جلسة حوارية خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، الأربعاء، بمدينة دافوس السويسرية، أنه رغم التوقعات بحدوث إخفاقات لبعض الشركات، فإن قطاع الذكاء الاصطناعي لا يمر بفقاعة، بل بمرحلة تتطلب زيادة الإنفاق المالي لضمان المنافسة بشكل صحيح ضد الصين.

كما حذر فينك من احتكار التقنية، معلقاً: «إذا ظل التطور التقني حكراً على الشركات الست الكبرى لمراكز البيانات الضخمة فسنفشل»، مضيفاً أن المفتاح يكمن في مدى سرعة انتشار، وتبني هذه التقنية.

وفي هذا السياق، تطرق فينك إلى ظاهرة «الفائز الواحد»؛ وهي أن المشغلين ذوي النطاق الواسع في كل صناعة هم من يفوزون، بحكم امتلاكهم التدفقات النقدية، والقدرة على استخدام الذكاء الاصطناعي، وضرب مثالاً بشركة «والمارت» قائلاً: «انظروا كيف يديرون المخزون، ويفهمون تفضيلات المستهلك، بينما يعاني تجار التجزئة الآخرون».

وأبدى قلقه من أن هذه الظاهرة قد لا تؤدي إلى توسيع الاقتصاد العالمي، بل إلى تضييقه، مؤكداً أن نقطة التحول تكمن في «دمقرطة» الذكاء الاصطناعي، وأن يكون متاحاً للشركات الصغيرة، والمتوسطة، وبسعر رخيص.

كما دعا فينك إلى تسريع عملية «ترميز الأصول» ورقمنة العملات، معتبراً أن الاعتماد على تقنيات السجلات الرقمية الموحدة سيسهم في خفض الرسوم، والحد من الفساد، وتسهيل حركة الأموال، فيما دافع عن مبدأ الشفافية الرقمية، مؤكداً أن انهيار بنك «سيلكون فالي» كان نتيجة فشل رقابي في إدارة الأصول، والالتزامات، وليس بسبب سرعة تداول المعلومات التي رصدت خلل البنك قبل عامين من سقوطه.


«منتدى دافوس» يدرس تغيير مكانه التاريخي بحثاً عن آفاق جديدة

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
TT

«منتدى دافوس» يدرس تغيير مكانه التاريخي بحثاً عن آفاق جديدة

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن كبار المسؤولين التنفيذيين في المنتدى الاقتصادي العالمي يدرسون إمكانية تغيير مكان انعقاد الاجتماع السنوي الرئيسي للمنظمة، خشية أن يكون الحدث قد تجاوز قدرة موقعه التقليدي في دافوس بجبال الألب على استيعابه.

وقالت إن رئيس مجلس إدارة «بلاك روك»، والرئيس المشارك المؤقت لمجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي، لاري فينك، ناقش بشكل غير رسمي خيارات تشمل نقل القمة بشكل دائم من دافوس أو استخدام مواقع بديلة بالتناوب. ومن بين المواقع التي نوقشت ديترويت ودبلن.

ويرغب فينك في إعادة هيكلة المنتدى الذي تعرض لانتقادات واسعة النطاق لكونه نخبوياً للغاية، ومنفصلاً عن الواقع، قائلاً: «إن الوصول إليه يجب أن يتجاوز القادة السياسيين وقادة الأعمال الذين يحضرون فعالياته عادةً»، وذلك وفقاً لأربعة أشخاص مطلعين على المحادثات.

وقال فينك في تدوينة نشرها يوم الاثنين: «يجب على المنتدى الاقتصادي العالمي أن يبدأ بفعل شيء جديد: الحضور - والاستماع - في الأماكن التي يُبنى فيها العالم الحديث فعلياً. دافوس، نعم. ولكن أيضاً أماكن مثل ديترويت ودبلن، ومدن مثل جاكرتا وبوينس آيرس».

وبينما تواصل قيادة المنتدى الاقتصادي العالمي التأكيد على دافوس، منتجع التزلج السويسري الذي استضاف الاجتماع السنوي لما يقرب من 6 عقود، بوصفها المقر الروحي والعملي للحدث، فإن هناك اعترافاً داخلياً أيضاً بالتحديات اللوجيستية والاستراتيجية المتزايدة التي يواجهها هذا الموقع، وفق ما أفاد به شخصان مطّلعان.

وقال أحد كبار المسؤولين التنفيذيين، الذي انتظر في زحام المرور لمدة 3 ساعات ونصف الساعة لدخول قرية التزلج الصغيرة لحضور فعاليات هذا الأسبوع، إن المنتدى الاقتصادي العالمي «تجاوز» طاقته الاستيعابية.

يأتي النقاش حول موقع التجمع العالمي في وقت تطور فيه المنتدى كثيراً ليتجاوز هويته المبكرة بوصفه نادياً لنخب الإدارة الأوروبية. ويستقطب المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يستمر 5 أيام، عشرات الآلاف من المشاركين بشكل منتظم، من بينهم مدعوون رسميون، بمن فيهم رؤساء دول ومسؤولون تنفيذيون من قطاع الأعمال والمجتمع المدني، بالإضافة إلى «بيوت» غير رسمية تستضيفها الحكومات والشركات وجماعات الضغط على طول ممشى دافوس وشوارعه الجانبية.

وقال أحد المطلعين على المحادثات: «لقد أصبح المنتدى ضحية نجاحه».

وأقرّ مسؤولو المنتدى الاقتصادي العالمي بأن نقص أماكن الإقامة، وتكاليف الأمن، ومحدودية البنية التحتية المادية -حيث سُجّل حضور قياسي بالفعل في الدورة الحالية- تُشكّل مشكلات.

ومن المتوقع أن يزيد وصول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، من تعقيد التحديات اللوجيستية المحيطة بالقمة.

وقال أحد الأشخاص: «من المهم للحكومة السويسرية أن يحافظ المنتدى الاقتصادي العالمي على علاقات قوية مع سويسرا»، مضيفاً أن بقاءه في أوروبا يُمثّل أولوية للعديد من كبار مسؤولي المنتدى.

وتتزامن هذه المناقشات مع تغييرات في القيادة العليا للمنتدى الاقتصادي العالمي؛ حيث تولّى فينك ونائب رئيس «روش»، أندريه هوفمان، منصب الرئيسين المؤقتين لمجلس الإدارة في أغسطس (آب).


الأسهم الصينية ترتفع على وقع انتعاش معنويات المستثمرين

رجل يمسك بأوراق نقدية من فئة 100 يوان بأحد المتاجر في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
رجل يمسك بأوراق نقدية من فئة 100 يوان بأحد المتاجر في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

الأسهم الصينية ترتفع على وقع انتعاش معنويات المستثمرين

رجل يمسك بأوراق نقدية من فئة 100 يوان بأحد المتاجر في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
رجل يمسك بأوراق نقدية من فئة 100 يوان بأحد المتاجر في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية، الأربعاء، بقيادة شركات الذكاء الاصطناعي، مع استقرار المعنويات بعد أن خففت الجهات التنظيمية من التفاؤل المفرط هذا الشهر.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.3 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.2 في المائة. وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة. وارتفعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي المحلية بنسبة 2.2 في المائة بعد 3 جلسات من التراجع، بينما ارتفعت أسهم أشباه الموصلات بنسبة 2.9 في المائة. كما ارتفعت أسهم المعادن غير الحديدية بنسبة 1.7 في المائة.

وأظهر استطلاع أجرته مجموعة «يو بي إس» اهتماماً قوياً من المستثمرين في جميع القطاعات المرتبطة بالمعادن في الربع الأول، إلى جانب تفضيل المواد الأساسية، والفضاء، وأشباه الموصلات والمعدات ذات الصلة. وقال محللو «يو بي إس»: «في الوقت نفسه، أعرب العملاء عن قلقهم إزاء التقييمات المبالغ فيها وموازنة المخاطر والعوائد لأسهم شركات التكنولوجيا الصينية المدرجة في بورصة الفئة (أ) بعد ارتفاعها الحاد منذ بداية العام».

وخلال الأسبوع الماضي، اتخذت بورصتا «شنغهاي» و«شنتشن» إجراءات تنظيمية ضد مئات الممارسات التجارية غير الطبيعية، مثل التلاعب بالأسعار والأوامر الوهمية. كما فتحت البورصتان تحقيقات مع كثير من الشركات المدرجة بتهمة تقديم بيانات مضللة. وتعكس هذه الإجراءات نية الجهات التنظيمية إبطاء وتيرة مكاسب السوق.

وقال محللو شركة «أليانس بيرنشتاين» لإدارة الأصول والاستثمار إن تحقيق الأسهم الصينية المحلية مكاسب سنوية لثالث عام على التوالي في عام 2026 سيتوقف على بدء الأرباح تحقيق توقعات النمو.

في غضون ذلك، ارتفعت أسهم شركة «تشاينا فانكي» المحلية بنسبة 2.3 في المائة بعد موافقة حاملي سنداتها على تأجيل تسلم 60 في المائة من أصل سندات قابلة للاسترداد بقيمة 1.1 مليار يوان (158 مليون دولار) لمدة عام، وفقاً لبيان صادر عن الشركة.

* اليوان يتراجع

من جانبه، انخفض اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار يوم الأربعاء، متراجعاً من أعلى مستوى له في 32 شهراً، بعد أن خفّض «بنك الشعب (المركزي الصيني)» بشكل غير متوقع توجيهاته اليومية لنقطة متوسط التداول. وعدّ المتداولون هذه الخطوة، التي أبقت اليوان عند مستوى أقل من 7 يوانات للدولار، ذات دلالة، حيث ارتفع بنسبة 0.4 في المائة منذ بداية العام.

وارتفع اليوان الصيني بنسبة 4.5 في المائة مقابل الدولار العام الماضي، مسجلاً أفضل أداء سنوي له منذ عام 2020. وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الصرف المتوسط عند 7.0014 يوان للدولار، أي أقل بـ8 نقاط من السعر السابق، وأقل بـ436 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.9578 يوان للدولار.

ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بحد أقصى اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً.

وأشار متداولون إلى أن الأسواق كانت تتوقع على نطاق واسع أن يرفع «البنك المركزي» سعر الصرف المتوسط ليعكس ضعف الدولار خلال الليلة السابقة في أعقاب عمليات بيع واسعة النطاق للأصول الأميركية. وقال وي خون تشونغ، استراتيجي الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «بنك نيويورك»: «أثار الارتفاعُ الطفيف في سعر صرف الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني هذا الصباح خيبةَ أمل طفيفة في السوق، في ظل استمرار الاتجاه الهبوطي الأخير لليوان». وأضاف: «نرى فرصة جيدة لانخفاض سعر صرف اليوان مقابل الدولار الأميركي إلى ما دون 7.00، وفي نهاية المطاف، تقارب سعر صرف اليوان بين سعر الصرف الرسمي وسعر الصرف الفوري».

وأوضح تشونغ أنه لا يزال متفائلاً بشأن اليوان مدعوماً بتدفقات رؤوس الأموال وقوة سوق الأسهم المحلية. وقد عزز «البنك المركزي» توجيهاته الرسمية اليومية تدريجياً، على الرغم من أنها ظلت عند مستويات أضعف من توقعات السوق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهي خطوة يعتقد المشاركون في السوق أنها تهدف إلى الحفاظ على استقرار العملة. ويراقب المتداولون من كثب ما إذا كان «البنك المركزي» سيسمح لنقطة المنتصف الرسمية بالارتفاع لتتجاوز مستوى «7» الرئيسي، وهو ما يعدّه المتداولون بمثابة «موافقة» رسمية على مزيد من ارتفاع قيمة اليوان. وقال محللو مصرف «مايبانك» في مذكرة: «قد يواصل (بنك الشعب) الصيني كبح جماح وتيرة ارتفاع قيمة اليوان في ظل ضعف الطلب المحلي، واستمرار مواجهة مخاطر الانكماش».

وفي السوق الفورية، انخفض اليوان الصيني بنسبة 0.08 في المائة ليصل إلى 6.9656 مقابل الدولار بحلول الساعة الـ03:34 بتوقيت «غرينيتش»، بينما انخفض نظيره في السوق الخارجية بنحو 0.06 في المائة خلال التداولات الآسيوية ليصل إلى 6.9618 يوان للدولار. وكان اليوان الصيني قد سجل أعلى مستوى له يوم الثلاثاء عند 6.9570، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2023. وأفاد كثير من المتعاملين بأن البنوك الحكومية الكبرى اشترت الدولار بشكل متكرر في السوق الفورية للحد من ارتفاع قيمة اليوان؛ مما ساهم في استقرار السوق.

أما في الأسواق العالمية، فقد تراجع الدولار قرب أدنى مستوياته في 3 أسابيع مقابل اليورو والفرنك السويسري، بعد أن أدت تهديدات البيت الأبيض الأميركي بشأن غرينلاند إلى موجة بيع واسعة النطاق للأصول الأميركية؛ بدءاً من العملة، وصولاً إلى أسهم «وول ستريت» وسندات الخزانة.