لماذا تعد طريقة الضغط العالي ليورغن كلوب مثالية لهذا العصر؟

أصول الخطة التكتيكية السائدة حالياً بدأها دينامو كييف في الثمانينات وأثمرت نجاحاً كبيراً في كرة القدم الألمانية

كلوب يحفز مهاجمه فيرمينو للضغط حيث نجحت خطته مع ليفربول (أ.ف.ب)
كلوب يحفز مهاجمه فيرمينو للضغط حيث نجحت خطته مع ليفربول (أ.ف.ب)
TT

لماذا تعد طريقة الضغط العالي ليورغن كلوب مثالية لهذا العصر؟

كلوب يحفز مهاجمه فيرمينو للضغط حيث نجحت خطته مع ليفربول (أ.ف.ب)
كلوب يحفز مهاجمه فيرمينو للضغط حيث نجحت خطته مع ليفربول (أ.ف.ب)

في أحد ملاعب التدريب بالقرب من بلدة أوستفيلديرن، في جنوب شرقي مدينة شتوتغارت الألمانية، وبالتحديد في شهر فبراير (شباط) من عام 1983، كان فريق فيكتوريا باكنانغ الذي يلعب في دوري الدرجة السادسة، يخوض مباراة ودية أمام دينامو كييف بقيادة المدير الفني الأوكراني فاليري لوبانوفسكي.
وبالنسبة لرالف رانجنيك، ذلك الشاب الذي كان يلعب ويدرب فريق فيكتوريا باكنانغ في الوقت نفسه، كانت هذه المباراة بمثابة تجربة مبهجة للغاية. وعندما كانت الكرة تخرج خارج الملعب لرمية تماس، كان رانجنيك يقوم بعد لاعبي دينامو كييف، معتقداً أن الفريق الأوكراني ربما دفع بلاعب إضافي إلى أرض الملعب؛ نظراً لأن لاعبي دينامو كييف يبدون أكثر عدداً داخل المستطيل الأخضر. لم يكن الأمر كذلك بكل تأكيد؛ لكن راجنيك انتابه هذا الشعور نظراً لقوة الضغط الذي يمارسه لاعبو الفريق الأوكراني على لاعبي فريقه. ومن هنا برزت فكرة أن الضغط المتواصل على حامل الكرة سيكون له تأثير كبير على التطور الخططي والتكتيكي لكرة القدم في المستقبل.
وظل دينامو كييف يأتي إلى ألمانيا لمواجهة فيكتوريا باكنانغ، كما ظل رانجنيك الذي يشغل الآن منصب رئيس الرياضة والتنمية في نادي رد بول سالزبورغ النمساوي، في دراسة الطريقة التكتيكية التي يعتمد عليها النادي الأوكراني. ومع تطور حياته المهنية، أصبح رانجنيك جزءاً من مجموعة من المديرين الفنيين المولعين بخطط اللعب التي تعتمد على الضغط المتواصل على حامل الكرة.
وقد نقل المدير الفني الإيطالي أريجو ساكي هذه الثقافة إلى نادي ميلان الإيطالي. وأصبح هيلموت غروس، وهو مهندس إنشائي علَّم نفسه النظريات الخططية والتكتيكية في عالم كرة القدم، صديقاً مقرباً لرانجنيك، وقاما سوياً بتطبيق نظام الضغط العالي والمتواصل على حامل الكرة في صفوف الناشئين بنادي شتوتغارت.
واتبع المدرب فولكر فينك الأسلوب نفسه، وحقق نجاحاً ملحوظاً مع فرايبورغ، وقاده لاحتلال المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز في عام 1995، وسحق بايرن ميونيخ بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد في ذلك الموسم. وهبط النادي بسبب بعض المشكلات المالية، وأقيل فينك من منصبه؛ لكن ما فعله كان بمثابة إشارة على أن هناك ثورة خططية تختمر تدريجياً في عالم كرة القدم.
وكان فولفغانغ فرانك يلعب مهاجماً في صفوف إينتراخت براونشويج في السبعينات من القرن الماضي؛ لكنه كان متأثراً للغاية بالمدير الفني الإيطالي أريجو ساكي. وبالتالي، عندما تم تعيينه مديراً فنياً لنادي ماينز المتعثر في دوري الدرجة الثانية الألماني في سبتمبر (أيلول) عام 1995، بدأ في تطبيق الأساليب الإيطالية.
لقد كان العمل شاقاً ومملاً؛ حيث كان يُعلم اللاعبين كيفية التحرك داخل الملعب، وكان يهتم بأدق التفاصيل في الحصص التدريبية.
وقال يورغن كلوب، المدير الفني الحالي لنادي ليفربول وأحد مدافعي ماينز في ذلك الوقت: «لكننا قلنا لأنفسنا إنه إذا كان نجوم بحجم رود خوليت وفان باستن قد تعلموا هذه الأشياء في ميلان، فيتعين علينا أن نتحمل عناء ذلك». لكن كلوب أخذ هذه الأفكار إلى آفاق جديدة؛ حيث وجد في ليفربول نادياً كانت أفضل أيامه السابقة تعتمد على طريقة الضغط على حامل الكرة (وإن كان الأمر في السابق يختلف تماماً عما يحدث حالياً). وأصبحت طريقة الضغط التي يعتمد عليها كلوب حالياً – التي تعتمد على الحركة المتواصلة والشراسة في الانقضاض على حامل الكرة - هي الآن الأسلوب التكتيكي الأبرز في عالم كرة القدم الآن، وهو الأمر الذي أدى إلى ضرورة حدوث تطور، حتى في الطريقة التي يعتمد عليها المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي كانت طريقته التي تعتمد على التمرير السريع والاستحواذ على الكرة في برشلونة، هي التي وضعت الأساس لهذا التطور.
وتكاد جميع الأندية في أعلى المستويات الآن تعتمد على طريقة الضغط المتواصل والشرس على حامل الكرة، بدءاً من أنطونيو كونتي، مروراً بإريك تين هاغ، وماوريسيو بوكيتينو، ووصولاً إلى خورخي جيسوس، وكريستوف غالتير وخورخي سامباولي.
وهناك جيل من المديرين الفنيين الذين تعلموا في الدوري الألماني الممتاز كيفية تطوير طريقة الضغط المتواصل على حامل الكرة. ويعد جوليان ناغيلسمان الذي خلف رانجنيك مديراً فنياً لنادي لايبزيغ، هو أبرز المديرين الفنيين في هذا الأمر. لكن هذه المجموعة تضم أيضاً لوسيان فافر وماركو روز في ألمانيا، ورالف هاسينهوتل (الذي تولى قيادة لايبزيغ في الفترة بين ولايتي رانجنيك) ودانييل فارك وتوماس فرانك في إنجلترا.
ويبدو أن ألمانيا بعد أن قاومت فكرة الاعتماد على طريقة الضغط المتواصل لفترة طويلة، قد بدأت تتبنى هذه الطريقة بشكل كامل، كما أن الشعور بالإثارة لتبني خطة تكتيكية جديدة وعدم وجود تصورات مسبقة لهذه الخطة، قد جعل الأمر يرتقي إلى آفاق جديدة في نهاية المطاف. لكن فيما يتعلق بكيفية تطور كرة القدم الأوروبية على أعلى المستويات، فإن النمط الحديث لهذه الطريقة لم يكن معتاداً. وفي محاولة لتتبع الاتجاهات المتعلقة بهذه الخطة التكتيكية، هناك خطر دائم يتمثل في التبسيط المفرط للأمور. لكن تجب الإشارة إلى أن تطوير الخطط التكتيكية ليس قالباً جامداً؛ لكنه يخضع لمجموعة من القوى والعوامل الاقتصادية والعلمية والثقافية، وكذلك قدرات اللاعبين أنفسهم. لكن يظل هناك شيء جدلي بطبيعته حول هذا الموضوع.
وعندما يلعب أحد الفرق بطريقة معينة وتنجح هذه الطريقة، تقوم فرق أخرى على الفور بتقليده، بينما يعمل الآخرون على إيجاد طريقة لمواجهة هذه الخطة، وتصبح هذه الطريقة الجديدة هي المهيمنة والمسيطرة حتى يتم العثور على وسيلة للتصدي لها، وبالتالي تتغير اللعبة مرة أخرى.
وتستند كل خطوة من هذه الخطوات على معرفة ما حدث من قبل، كما أن التطورات الخارجية – مثل التقدم في علم التغذية لتحسين اللياقة البدنية أو التقدم في التكنولوجيا لتحليل أداء اللاعبين، على سبيل المثال - تفتح إمكانات وآفاق جديدة.
لكن كان هناك وقت بدا فيه أن النمط السائد والمهيمن في كرة القدم الأوروبية على أعلى المستويات يتأرجح بين الهجوم والدفاع؛ حيث تلاشى طابع اللعب الحر الذي كانت تعتمد عليه أندية مثل ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، لصالح طريقة «الكاتيناتشو» الإيطالية التي تعتمد على الدفاع في المقام الأول، والتي تراجعت بدورها وحلت محلها «الكرة الشاملة»، ثم جاء بعد ذلك الضغط العالي خلال السنوات التي تهيمن فيها الأندية الإنجليزية على الساحة الأوروبية.
وبعد طريقة الضغط المتواصل التي كان يعتمد عليها ساكي، جاء الدور على الطريقة الأكثر حذراً التي كان يعتمد عليها مارسيلو ليبي، ثم ظهرت طريقة 4 - 2 - 3 – 1، والاعتماد على اللاعبين الذين لديهم القدرة على المراوغة والمرور من لاعبي الفريق المنافس، قبل أن يأتي عصر الاعتماد على التكتل الدفاعي مع جوزيه مورينيو ورفائيل بينيتز. وفاز منتخب اليونان بكأس الأمم الأوروبية معتمداً هذه الطريقة. وبعد ذلك، جاء غوارديولا بطريقته التي تعتمد على التمرير السريع والاستحواذ على الكرة، ثم الطريقة التي تعتمد على الضغط المتواصل على حامل الكرة.
ويعني هذا أن آخر طريقتين (الاستحواذ على الكرة والضغط المتواصل) هما طريقتان تعتمدان على الهجوم في المقام الأول. وربما يكون السبب وراء انحسار طرق اللعب الدفاعية هو العوامل التجارية التي تبحث دائماً عن المتعة والإثارة، إلى جانب هيمنة الأندية الكبرى على الساحة المحلية، والتغييرات التي طرأت على قوانين وقواعد اللعبة حتى تصبح أكثر متعة.
لكن يجب الاعتراف بأن التمييز بين الهجوم والدفاع كان دائماً مضللاً، فعلى سبيل المثال يميل المدير الفني الهولندي لويس فان غال إلى استخدام مصطلح «الهجوم» ببساطة ليعني امتلاك الكرة؛ لكن هناك كثيرين يرون أن أسلوبه الذي يعتمد على الاستحواذ على الكرة هو أسلوب عقيم. وهناك مثال آخر يتمثل في أن المنتخب الألماني بقيادة يواخيم لوف في كأس العالم 2010 كان يلعب على الهجمات المرتدة السريعة؛ لكنه كان يقدم كرة قدم أكثر إثارة من تلك التي كان يقدمها المنتخب الإسباني بقيادة فيسينتي ديل بوسكي. وهذه هي المفارقة الغريبة فيما يتعلق بطريقة الضغط: فعندما تسعى لاستعادة الكرة فإن ما تقوم به يندرج تحت مصطلح «دفاعي»، رغم أن هذا الأمر ضروري للغاية من أجل الحصول على الكرة لكي تقوم بشن الهجمات على مرمى الفريق المنافس. وبعبارة أخرى، فإن هذا هو الشكل المثالي للدفاع والإثارة والديناميكية، لعالم يبحث دائماً عن المتعة المستمرة لجمهوره عبر شاشات التلفزيون. وربما يكون التناقض الأكبر يتمثل في أن الأسلوب السائد في عصر كرة القدم الذي يعتمد على الرأسمالية المفرطة كان مستوحى في الأساس من فريق سوفياتي كان يلعب تحت قيادة مدير فني شيوعي!


مقالات ذات صلة


انطلاقة عربية واثقة في كأس الأمم الأفريقية بالمغرب

صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

انطلاقة عربية واثقة في كأس الأمم الأفريقية بالمغرب

صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

نجحت المنتخبات العربية في اجتياز اختبار البداية خلال مباريات الجولة الأولى من دور المجموعات في بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً في المغرب، مؤكدة منذ الظهور الأول أنها تدخل المنافسة بعقلية واضحة وطموح يتجاوز حسابات العبور إلى أدوار متقدمة.

وجاءت هذه الانطلاقة مدعومة بأداء منضبط، وحسم في اللحظات المفصلية، وهما عنصران غالباً ما يصنعان الفارق في البطولات القارية.

أسود الأطلس

في المباراة الافتتاحية للبطولة وأولى مباريات المجموعة، تجاوز المنتخب المغربي نظيره منتخب جزر القمر بنتيجة هدفين دون مقابل، في لقاء اتسم بالصبر التكتيكي، قبل أن يحسمه أصحاب الأرض في الشوط الثاني.

وبعد شوط أول طغى عليه الحذر والتنظيم الدفاعي للمنافس، انتظر «أسود الأطلس» حتى الدقيقة 55 لافتتاح التسجيل عبر إبراهيم دياز، الذي أنهى هجمة منظمة بلمسة فنية عكست الفارق في الجودة.

المنتخب المغربي (أسوشيتد برس)

ومع تقدُّم الدقائق وازدياد المساحات، عزَّز المغرب تفوقه بهدف ثانٍ حمل توقيع أيوب الكعبي في الدقيقة 74، بعدما ترجم سيطرة المنتخب إلى هدف من مقصّية أكَّد به أفضلية الأرض والجمهور.

الفوز جاء هادئاً ومدروساً، ومنح المنتخب المغربي انطلاقة تعكس نضجاً في التعامل مع ضغط الافتتاح ومتطلبات البطولة الطويلة.

الفراعنة

وفي أول ظهور لها ضمن المجموعة، حققت مصر فوزاً ثميناً على منتخب زيمبابوي بنتيجة 2 – 1، في مباراة عكست طبيعة اللقاءات الافتتاحية من حيث الندية والتعقيد. وبعد شوط أول متوازن، نجح المنتخب المصري في كسر التعادل عند الدقيقة 64 عبر عمر مرموش، الذي استثمر إحدى الفرص ليمنح «الفراعنة» التقدُّم.

المنتخب المصري (أسوشيتد برس)

ورغم محاولات زيمبابوي العودة في اللقاء، فإن المنتخب المصري حافظ على توازنه حتى جاءت الدقيقة 91، حيث حسم محمد صلاح المواجهة بهدف ثانٍ وضع به بصمته المعتادة في اللحظات الحاسمة، مؤكداً أن الخبرة والهدوء يبقيان سلاح مصر الأبرز في البطولات القارية.

نسور قرطاج

أما تونس، فقد قدّمت واحدة من أقوى البدايات العربية، بعدما تفوقت على منتخب أوغندا بنتيجة 3 – 1 في أولى مباريات المجموعة. وافتتح «نسور قرطاج» التسجيل مبكراً عند الدقيقة 10، عبر إلياس السخيري، في هدف منح المنتخب أفضلية نفسية وسهّل مهمته في السيطرة على مجريات اللقاء.

المنتخب التونسي (رويترز)

وتواصل التفوق التونسي مع تألق لافت لإلياس العاشوري، الذي سجل هدفين متتاليين في الدقيقتين 40 و64، مؤكداً الفاعلية الهجومية والقدرة على تنويع الحلول. ورغم تلقي هدف، فإن الصورة العامة عكست منتخباً يعرف كيف يبدأ البطولات بقوة، ويملك شخصية واضحة داخل الملعب.

ثعالب الصحراء

أكد منتخب الجزائر تفوقه في أولى مبارياته ضمن دور المجموعات، بعدما تغلّب على منتخب السودان بنتيجة 3 – 0، في لقاء جمع بين الحسم والواقعية، وبرز فيه القائد رياض محرز كأحد أبرز مفاتيح اللعب.

وجاءت بداية المباراة سريعة؛ إذ لم ينتظر المنتخب الجزائري سوى الدقيقة الثانية لافتتاح التسجيل عبر محرز، مستثمراً تركيزاً عالياً مع صافرة البداية.

ورغم الهدف المبكر، أظهر السودان تنظيماً جيداً وقدرة على استيعاب الضغط، ونجح في مجاراة الإيقاع خلال فترات من اللقاء، قبل أن تتأثر مجريات المباراة بحالة طرد اللاعب السوداني صلاح عادل، التي فرضت واقعاً جديداً على المواجهة.

منتخب الجزائر (أسوشيتد برس)

ومع بداية الشوط الثاني، واصل المنتخب الجزائري ضغطه، ليعود محرز ويُعزّز التقدم بهدف ثانٍ في الدقيقة 61، مؤكّداً حضوره القيادي وتأثيره في المواعيد الكبرى. ورغم النقص العددي، واصل المنتخب السوداني اللعب بروح تنافسية عالية، محافظاً على انضباطه ومحاولاً الحد من المساحات.

وفي الدقيقة 85، تُوّج التفوق الجزائري بهدف ثالث حمل توقيع إبراهيم مازة، الذي استثمر إحدى الهجمات ليضع بصمته ويختتم ثلاثية ثعالب الصحراء، في هدف عكس عمق الخيارات وتنوع الحلول داخل المنتخب الجزائري.

صقور الجديان

في المقابل، ورغم النقص العددي، أظهر المنتخب السوداني روحاً تنافسية عالية، وأكد أن الفارق في النتيجة لا يعكس بالضرورة الفارق في الأداء أو الالتزام داخل الملعب.

منتخب السودان (أسوشيتد برس)

ورغم أفضلية النتيجة للجزائر، فإن الأداء السوداني ترك انطباعاً إيجابياً، وأكد أن المباراة الافتتاحية للمجموعة لم تكن من طرف واحد، بل حملت مؤشرات على منتخب قادر على إزعاج منافسيه إذا واصل اللعب بالروح نفسها في الجولات المقبلة.

ومع هذه الانطلاقة الإيجابية، يفرض الحضور العربي نفسه كأحد أبرز ملامح النسخة المغربية من كأس الأمم الأفريقية، في ظل نتائج مشجعة وأداء يعكس ارتفاع سقف الطموحات، ما يمنح البطولة زخماً إضافياً ويؤكد أن المنافسة هذا العام ستكون أكثر تقارباً وثراءً.


بالمر وفوفانا يدعمان صفوف تشيلسي

كول بالمر جاهز للمشاركة مع تشيلسي (أ.ب)
كول بالمر جاهز للمشاركة مع تشيلسي (أ.ب)
TT

بالمر وفوفانا يدعمان صفوف تشيلسي

كول بالمر جاهز للمشاركة مع تشيلسي (أ.ب)
كول بالمر جاهز للمشاركة مع تشيلسي (أ.ب)

قال إنزو ماريسكا، مدرب تشيلسي، إن كول بالمر وويسلي فوفانا سيكونان متاحين للمشاركة مع الفريق عندما يستضيف إيفرتون، السبت، في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لكن ليام ديلاب سيغيب لفترة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع بسبب إصابة في الكتف.

ويسعى تشيلسي، الذي يبحث عن فوزه الأول في الدوري منذ مباراته خارج ملعبه أمام بيرنلي، للتعافي من خسارته، منتصف الأسبوع، في دوري أبطال أوروبا أمام أتلانتا، إذ اضطر قلب الدفاع فوفانا إلى الخروج بسبب إصابة في العين.

واستُبعد لاعب خط الوسط الهجومي بالمر، الذي عاد مؤخراً من غياب دام لستة أسابيع بسبب مشكلات في الفخذ وكسر في إصبع القدم، من رحلة أتلانتا كجزء من عملية التعافي.

وقال ماريسكا الجمعة: «(بالمر) بخير. حالته أفضل. وهو متاح حالياً... أنهى أمس الجلسة التدريبية بشعور متباين، لكن بشكل عام هو على ما يرام. ويسلي بخير. أنهى الحصة التدريبية أمس».

وقال ماريسكا إن المهاجم ديلاب، الذي أصيب في كتفه خلال التعادل السلبي أمام بورنموث، يوم السبت الماضي، يحتاج إلى مزيد من الوقت للتعافي.

وأضاف: «قد يستغرق الأمر أسبوعين أو ثلاثة أو أربعة أسابيع. لا نعرف بالضبط عدد الأيام التي يحتاجها».

ويكافح تشيلسي، الذي لم يحقق أي فوز في آخر أربع مباريات، لاستعادة مستواه السابق هذا الموسم، حين فاز في تسع من أصل 11 مباراة في جميع المسابقات بين أواخر سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، بما في ذلك الفوز 3-صفر على برشلونة.


لقب «فيفا للسلام» «يحرك» ترمب... ورقصته الشهيرة تعود بعد قرعة كأس العالم

الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)
TT

لقب «فيفا للسلام» «يحرك» ترمب... ورقصته الشهيرة تعود بعد قرعة كأس العالم

الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)

لفت الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأنظار بعد انتهاء مراسم قرعة كأس العالم 2026، بعدما ظهر وهو يؤدي رقصته الشهيرة احتفالاً أمام الحضور، في مشهد تناقلته وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

وجاءت رقصة ترمب تزامناً مع إعلان منحه لقب «فيفا للسلام»، الذي وصفه بأنه «أول تكريم من هذا النوع يحصل عليه»، معبّراً عن «سعادته الكبيرة» بهذا التقدير.

وقدّم رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، إلى ترمب ميدالية تمثل أول تكريم من هذا النوع، مع جائزة ذهبية تحمل شعار «كرة القدم توحّد العالم»، في خطوة وصفها الفيفا بأنها تكريم «لمن يوحّد الشعوب وينشر الأمل للأجيال المقبلة».

وقال إن الجائزة «تمثل بالنسبة إليه إشارة إيجابية إلى دور الرياضة في تخفيف التوترات وتعزيز التقارب بين الشعوب».

واستمر ترمب في تبادل التحيات مع الحاضرين قبل مغادرته القاعة.

اشتهر ترمب بأداء رقصة قصيرة على أنغام أغنية YMCA (أ.ب)

وليست هذه المرة الأولى التي يلفت فيها دونالد ترمب الأنظار بحركات راقصة في المناسبات العامة. فمنذ حملته الانتخابية عام 2016 ثم 2020، اشتهر ترمب بأداء رقصة قصيرة على أنغام أغنية YMCA خلال تجمعاته الانتخابية، حيث كان يهزّ كتفيه ويرفع قبضتيه بطريقة أصبحت مادة دائمة للتقليد، وأحياناً السخرية، على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتحوّلت رقصاته إلى ما يشبه «علامة مسجّلة» في مهرجاناته الجماهيرية، إذ كان يلجأ إليها لتحفيز الحشود أو لإضفاء طابع شخصي على الفعاليات السياسية. وتكررت المشاهد ذاتها في عدد كبير من الولايات الأميركية، وكان الجمهور ينتظرها في نهاية كل خطاب تقريباً.