تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي لأقل مستوى منذ 2016

وزارة التجارة الأميركية
وزارة التجارة الأميركية
TT

تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي لأقل مستوى منذ 2016

وزارة التجارة الأميركية
وزارة التجارة الأميركية

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، أمس (الخميس)، أن اقتصاد الولايات المتحدة سجّل نمواً نسبته 2.1% في الربع الأخير من العام الماضي، وهي أبطأ وتيرة منذ عام 2016، بينما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي، وهو قيمة جميع السلع والخدمات المنتجة في جميع أنحاء الاقتصاد، بمعدل سنوي معدّل حسب التضخم بنسبة 2.1% في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مع نمو سنوي بلغ 2.3% خلال 2019.
يعكس النمو في الناتج الإجمالي زيادة الصادرات وانخفاض الواردات بشكل حاد، بينما يعكس تباطؤ النمو الاقتصادي انخفاض إنفاق المستهلكين، وتراجع الاستثمار في الأعمال التجارية للربع الثالث على التوالي، في حين ارتفع الاستثمار السكني.
ونما إنفاق الاستهلاك الشخصي بنسبة 1.8% في الربع الأخير، مقارنةً بـ3.2% في الربع الثالث، و4.6% في الربع الثاني. ويمثل إنفاق المستهلكين أكثر من ثلثي إجمالي الناتج الاقتصادي للولايات المتحدة.
ولعبت التجارة أيضاً دوراً كبيراً في أداء الربع الرابع. حيث أضاف صافي الصادرات 1.48 نقطة مئوية إلى معدل النمو، وهي أكبر مساهمة منذ الربع الثاني من عام 2009، وزادت الصادرات بمعدل سنوي 1.4%، بينما انخفضت الواردات بوتيرة 8.7%، مما يعكس على الأرجح تباطؤ الإنفاق بسبب التعريفات الجمركية الأخيرة على البضائع الصينية.
كما انخفض معدل إنفاق الأعمال، أي الاستثمار الثابت غير السكني، والذي يعكس الإنفاق على الإنشاءات التجارية والمعدات ومنتجات الملكية الفكرية مثل البرمجيات، بمعدل 1.5%.
على الجانب الآخر، أظهر قطاع الإسكان قوة في الأداء خلال الربع الأخير، حيث ارتفعت الاستثمارات السكنية الثابتة بمعدل 5.8%، بينما ارتفعت النفقات الحكومية بمعدل قدره 2.7% في نفس الفترة.
ورغم هذا التوسع الذي شهده بعض قطاعات الاقتصاد خلال الربع الأخير، فإن ذلك لم يساعد في أن يتخطى النمو حاجز 2%. ومقارنةً بالفترات السابقة التي شهد فيها الاقتصاد توسعاً، نجد أن معدل النمو بلغ 2.9% خلال توسع 2001 - 2007. و3.6% خلال توسع 1991 - 2001.
ومع ذلك، يقول معظم الاقتصاديين إن التوقعات بالنسبة إلى عام 2020 إيجابية، وصرّح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتوقع استمرار نمو اقتصادي معتدل. وأعرب عن تفاؤل حذر بشأن التوقعات الاقتصادية العالمية في مؤتمره الصحافي مساء الأربعاء، قائلاً إن البيانات الأخيرة تشير إلى أن التصنيع ربما يكون قد وصل إلى القاع بعد فترة الضعف الأخيرة.
من ناحية أخرى، أعلن مكتب الميزانية بالكونغرس الأميركي أنه من المتوقع أن يصل الدين الوطني والعجز المستديم في الميزانية الفيدرالية إلى أعلى مستوياته منذ الحرب العالمية الثانية على مدار السنوات العشر المقبلة. وأرجع ذلك إلى جولات متعددة من التخفيضات الضريبية والزيادات المستمرة في الإنفاق الفيدرالي.
وقال المكتب، في تقرير له أول من أمس، إن نفقات الحكومة الفيدرالية سوف تتخطى حجم الإيرادات الفيدرالية بمقدار تريليون دولار خلال العام الجاري، وسيجاوز العجز الفيدرالي السنوي هذا الحد خلال الأعوام المقبلة. وتوقع أن تبلغ نسبة الدين المحلي 81% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وأن يصل إلى 98% بحلول عام 2030. وأرجع ذلك إلى التخفيضات الضريبية والزيادات المتوقعة في الإنفاق - خصوصاً على برامج شبكات الأمان الاجتماعي مثل الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي مع ارتفاع عدد السكان وتكاليف الرعاية الصحية.



السعودية تستعيد تدفقات خط «شرق ــ غرب»


الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)
الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)
TT

السعودية تستعيد تدفقات خط «شرق ــ غرب»


الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)
الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)

استعادت السعودية تدفقات النفط عبر خط أنابيب «شرق – غرب» إلى نحو 5.8 مليون برميل يومياً، بعد إعادة تشغيله خلال خمسة أو ستة أيام من تعرضه لهجوم، في خطوة تعكس أهمية البنية التحتية البديلة التي مكّنت المملكة من تخفيف تداعيات اضطراب حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.

هذا ما كشفه وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال مشاركته في فعالية «صُنع في الخليج 2026» في المنامة، مشيراً إلى أن إجراءات فنية وتقنيات جديدة ساعدت في تخفيف الضغط على الأنابيب، بما يتيح رفع القدرة التصديرية إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً. وأوضح أن سرعة استعادة تشغيل الخط تعكس ما راكمته المملكة من قدرات محلية في مجالات الصناعة والتقنية والطاقة.

ويتقاطع ذلك مع تقييم البنك الدولي لمرونة الاقتصاد السعودي أمام صدمة «هرمز»؛ إذ قالت كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، روبرتا غاتي، لـ«الشرق الأوسط»، إن السعودية تمكنت من التعامل مع اضطراب حركة الصادرات عبر المضيق بفضل امتلاكها مسارات بديلة لتصدير الطاقة عززت مرونتها.


«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.