حملة أميركية على أوروبا لتبني «ضغط أقصى» على دمشق

لندن استضافت سلسلة اجتماعات لتنسيق المواقف وفرض عقوبات اقتصادية

اجتماع «المجموعة الصغيرة» بحضور المبعوث الأميركي جيمس جيفري في لندن (الخارجية البريطانية)
اجتماع «المجموعة الصغيرة» بحضور المبعوث الأميركي جيمس جيفري في لندن (الخارجية البريطانية)
TT

حملة أميركية على أوروبا لتبني «ضغط أقصى» على دمشق

اجتماع «المجموعة الصغيرة» بحضور المبعوث الأميركي جيمس جيفري في لندن (الخارجية البريطانية)
اجتماع «المجموعة الصغيرة» بحضور المبعوث الأميركي جيمس جيفري في لندن (الخارجية البريطانية)

شهدت لندن في الأيام الماضية سلسلة اجتماعات أميركية وأوروبية غير معلنة لبحث تنسيق الجهود من اقتراح واشنطن تبني سياسة «الضغط الأقصى» وفرض «أشد الإجراءات الاقتصادية والدبلوماسية» على دمشق لانتزاع تنازلات من موسكو في الملف السوري.
وموضوع التنسيق الأميركي - الأوروبي، أحد ملفات محادثات وزير الخارجية مايك بومبيو في العاصمة البريطانية أمس، بالتوازي مع اجتماعات المبعوث الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري مع مسؤولين أوروبيين في بروكسل، حيث اصطحب الأخير معه خبراء في العقوبات الاقتصادية لإقناع الاتحاد الأوروبي بمواكبة حملة الإجراءات الأميركية التي ستفرض بموجب «قانون قيصر» الذي أقره الرئيس دونالد ترمب بعد موافقة الكونغرس.
وتضمنت اجتماعات لندن يومي الاثنين والثلاثاء: مشاورات أميركية قادها جيفري ونائبه جويل روبرن، ومشاورات أوروبية شارك فيها مبعوثو الدول الأعضاء إلى سوريا، ومشاورات أميركية - أوروبية، قبل انعقاد اجتماع «المجموعة الصغيرة» بمشاركة أميركا، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، والسعودية، والأردن، ومصر، ومشاركة رئيس «هيئة التفاوض السورية» المعارضة نصر الحريري في جانب منها.
حسب المعلومات المتوفرة لـ«الشرق الأوسط»، تريد واشنطن الدفع لتوحيد الموقف الأوروبي للمضي وراء موقفها في فرض «أشد الإجراءات الدبلوماسية والاقتصادية» ضد دمشق لتوفير أدوات ضغط على روسيا للجلوس على الطاولة حول المستقبل السياسي لسوريا والدور الإيراني. وتشمل سلة الإجراءات «فرض عقوبات اقتصادية ضد رجال أعمال وكيانات في دمشق»؛ ذلك أن الجانب الأميركي يرى أن «قانون قيصر» سهّل عملية فرض العقوبات داخل المؤسسات الأميركية؛ إذ إن واشنطن بصدد إصدار قائمة جديدة لفرض عقوبات على رجال أعمال سوريين «استفادوا من الحرب».
واستبقت بروكسل وصول المبعوث الأميركي، بإقرار ممثلي الدول الأوروبية الاثنين الماضي مسودة قائمة ضمت ثمانية أسماء من رجال الأعمال وكيانين في دمشق، على أن يصدرها وزراء الخارجية الأوروبيون خلال اجتماعهم المقبل. وبعد نقاش بين ممثلي الدول جرى حذف اسم كان ورد في مسودة سابقة، باعتباره أحد المشاركين في وفد الحكومة لاجتماعات اللجنة الدستورية.
وإذ إن الدول الثلاث الكبرى، بريطانيا وألمانيا وفرنسا، لا تزال تقود الموقف الأوروبي بالملف السوري، فإن شقوقاً برزت في الأيام الأخيرة، ذلك أن هنغاريا فتحت سفارتها في دمشق بالتوازي مع قرب قبرص من القيام بالأمر نفسه. وقال دبلوماسي، إن قبرص قايضت موافقة دمشق على توقيع اتفاق لرسم الحدود البحرية رداً على اتفاق أنقرة مع حكومة الوفاق الليبية برئاسة فائز السراج، بالإقدام على استئناف العلاقات الدبلوماسية والخروج عن الإجماع الأوروبي. لكن إيطاليا حسمت أمرها بتأجيل فتح سفارتها إلى «ظروف سياسية أخرى».
وترى واشنطن بضرورة وحدة الموقف الأوروبي في «عدم التطبيع» وعدم فتح السفارات في دمشق والمساهمة في إعمار سوريا و«عدم التخلي المجاني عن هذه الأوراق، بل ضرورة التزام خط واحد بالضغط على دمشق». لكن عدداً من الدول الأوروبية تردد في المضي قدماً في الاقتراحات الأميركية لتبني سياسة «الضغط الأقصى» باعتبار أنها ترى أن موضوع «الصبر الاستراتيجي مكلف لأوروبا بسبب مخاوفها من الهجرة والإرهاب واللااستقرار في سوريا والأوضاع الداخلية لكل دولة أوروبية. أميركا تستطيع الانتظار، لكن تكلفة الانتظار عالية في أوروبا». وأشار دبلوماسي إلى أن التباين بين أميركا وأوروبا إزاء سوريا يشابه انقسامهما إزاء الملف الإيراني، مستطرداً أنه «لا يمكن للدول الأوروبية، كمجموعة أو دول، الاستغناء عن أميركا. ونحن في حاجة لبعضنا بعضاً؛ ما يتطلب الكثير من التنسيق».
لذلك؛ فإن زيارتي بومبيو إلى لندن وجيفري إلى بروكسل ترميان إلى «جلب الدول الأوروبية إلى الموقف الأميركي وتناغم موقف الطرفين». وكان بومبيو قال في بيان: «الأعمال المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها روسيا والنظام الإيراني و(حزب الله) والنظام تمنع بشكل مباشر وقف إطلاق النار في شمال سوريا، بحسب ما تم النص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 2254، وتحول دون العودة الآمنة لمئات الآلاف من النازحين في شمال سوريا إلى منازلهم». وتابع: «الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ أقوى الإجراءات الدبلوماسية والاقتصادية ضد نظام الأسد وأي دولة أو فرد يدعم أعماله الوحشية».
ينسحب التباين الأميركي - الأوروبي أيضاً على ملف المشاركة في الحرب ضد «داعش»؛ إذ حث جيفري خلال مشاركته في اجتماع التحالف الدولي في كوبنهاغن الدول الأوروبية على تعزيز مساهمتها في الحرب ضد «داعش» في سوريا والعراق والمشاركة في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو) في العراق بسبب انشغال القوات الأميركية بالدفاع عن نفسها ومطالب عراقية لها بإعادة الانتشار بعد اغتيال قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» قاسم سليماني. وأوضح دبلوماسي: «هناك إدراك للضغوط العراقية لإعادة الانتشار - الانسحاب من العراق؛ ما يعني تأثير ذلك على الوجود الأميركي شرق سوريا، الذي حسم أمر بقائه الرئيس ترمب بداية العام».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.