«حلوى احتساب» للمطالبة بمقاطعة معرض الرياض للكتاب تحيل 4 فتيات للشرطة

تكفلوا بتوزيعها على الزوار مغلفة بمطويات ورقية صغيرة تحث على المقاطعة ومقاومة اتفاقية «سيداو»

«حلوى احتساب» للمطالبة بمقاطعة معرض الرياض للكتاب تحيل 4 فتيات للشرطة
TT

«حلوى احتساب» للمطالبة بمقاطعة معرض الرياض للكتاب تحيل 4 فتيات للشرطة

«حلوى احتساب» للمطالبة بمقاطعة معرض الرياض للكتاب تحيل 4 فتيات للشرطة

الرياض: سالم سلمان
بعد أن تمكنت وزارة الثقافة والإعلام ممثلة باللجنة المنظمة لمعرض الرياض الدولي للكتاب 2013 بالتعاون مع السلطات الأمنية السعودية من الحد من مظاهر الاحتساب العشوائي وغير الرسمي وحالات الفوضى التي شهدها المعرض خلال السنوات الماضية عبر ما عرف بظاهرة «الاحتساب ضد معرض الكتاب»، رصد يوم أمس قيام عدد من النساء بنشر حلويات مغلفة بمطويات ورقية صغيرة تحث على مقاطعة المعرض والنصرة للدين ومقاومة اتفاقية «سيداو».

وكانت كل المطويات الورقية ذات حجم صغير وكتب عليها عبارة «لدينك حق عليك»، بالإضافة إلى روابط هاشتاغات على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، تضمنت عناوين كـ«كلنا - محتسب»، و«الاحتساب في معرض الكتاب»، وغيرها من عناوين الهاشتاغات، بينما تضمنت إحدى تلك المطويات عبارة «ما هو موقفك كمسلمة من اتفاقية سيداو الإلحادية؟.. ابحثي اتفاقية.. سيداو نورة السعد»، حيث كانت تلك المطوية الأكثر انتشارا بين بقية المطويات، لاحتوائها على هاشتاغ يتضمن ذات العبارة الواردة في المطوية.

معلوم أن «سيداو» (CEDAW) هي معاهدة دولية تهدف إلى القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تم اعتمادها في 18 ديسمبر (كانون الأول) 1979 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة وتم عرضها للتوقيع والتصديق والانضمام بالقرار 34 / 180 في 18 ديسمبر 1979. وتوصف بأنها وثيقة حقوق دولية للنساء. ودخلت حيز التنفيذ في 3 سبتمبر (أيلول) 1981. وتعتبر الولايات المتحدة الدولة المتقدمة الوحيدة التي لم تصادق على اتفاقية سيداو إضافة إلى ثماني دول أخرى لم تنضم إليها بالأساس بينها إيران، ودولة الكرسي الرسولي، والسودان، والصومال، وتونغا.

وهنا أكدت لـ«الشرق الأوسط» مصادر مطلعة بإدارة معرض الرياض الدولي للكتاب على أنه لا علاقة لإدارة المعرض بما تناولته تلك المطويات، مؤكدة على أن كل المطويات التي تم إحضارها من قبل بعض الزوار للجنة المشرفة على المعرض بالإضافة إلى بعض النساء اللواتي وجدن بحوزتهن تلك المطويات تم تحويلها للجهات الأمنية المسؤولة والموجودة بمقر المعرض.

وأشارت ذات المصادر إلى أن الفتيات الأربع اللواتي تم التحفظ عليهن بمكتب إدارة المعرض هن من طالبات كلية العلوم الصحية التابعة للحرس الوطني، مشيرة إلى أنهن من طالبات قسم التمريض بحسب كلامهن. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه منافذ الدخول لمقر معرض الكتاب بالعاصمة الرياض تشديدات أمنية يتم من خلالها تفتيش الزوار لتأكد من عدم حملهم لأي من الممنوعات أو المحظورات التي يمنع اصطحابها خلال الوجود داخل المعرض، بينما خصصت ممرات لتفتيش النساء من قبل منسوبات شرطة منطقة الرياض.

وفي ذات السياق فإن عددا من المواقع الإلكترونية المحسوبة على المحتسبين غير النظاميين، ممن لا يمثلون جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو الجهاز الحكومي المكلف رسميا بممارسة الاحتساب، تناقلت في ما بينها أساليب وضوابط يجب اتباعها خلال ممارسة الاحتساب من قبل أتباعهم، حيث ركزت تلك الضوابط في الاحتساب على المرأة المتبرجة، وورد فيها عدم الوقوف إلى المرأة المستهدفة بالإنكار عليها، ورفع الصوت بعبارات الاحتساب أمامها مع مراعاة الرفق في الإنكار على النساء.

وذهبت تلك الضوابط بالدعوة للاستفادة من موقع الشيخ يوسف الأحمد من أساليبه في الاحتساب، حيث كان الأحمد شكل فريقا من الاحتساب أحدث فوضى كبرى العام الماضي في الأيام الأولى لمعرض الكتاب 2012، مما دفع إلى تكثيف الوجود الأمني في الأيام المتبقية منه.

وطالبت تلك الضوابط المحتسبين بالوجود في الصفوف الأمامية خلال الندوات والمحاضرات الثقافية المصاحبة لمعرض الكتاب، وذلك بهدف إخافة المحاضر من خلال مشاهدته لأعداد كبيرة من المتدينين، مما يجعله يتردد في طرح أفكاره لتوقعه أن يواجه بالإنكار والاعتراض عبر المقاطعة لمحاضرته، أو من خلال المداخلات عقب المحاضرة عادة.

على صعيد آخر تخطت مبيعات معرض الرياض الدولي للكتاب 2013 حاجز 45 مليون ريال بختام يومه الثامن، وسط توقعات بأن تلامس المبيعات الـ100 مليون ريال بختام يومه الأخير، في ظل تنامي عمليات التعاقد التي يجريها عدد من الجهات الحكومية والأكاديمية من داخل السعودية وخارجها.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أحمد خضر رئيس اللجنة الإعلامية لمعرض الرياض للكتاب أن ارتفاع حجم المبيعات لهذا العام بسبب التعاقدات التي يجريها عدد من الجهات الحكومية والأكاديمية، موضحا أن المعرض شهد خلال الأيام القليلة الماضية إبرام عدد من عقود الشراء لأعداد من الإصدارات والمطبوعات التي تصدرها دور النشر المحلية والأجنبية المشاركة في الدورة الحالية للمعرض.

وأشار خضر إلى أن الأيام القليلة القادمة ستشهد المزيد من تلك الاتفاقيات الثنائية، مشيرا إلى أن الكثير من الجامعات والجهات الحكومية تبرم صفقات الشراء للكتب خلال انعقاد المعرض، لافتا إلى كون المعرض بات موسما تتطلع إليه تلك الجهات لما يحويه من تعدد لدور النشر والجهات المتخصصة في الطباعة والتوزيع.

وبيّن خضر أن تنامي معدلات المبيعات يفوق ما كان عليه الوضع خلال العام الماضي، موضحا أن الظروف التي حدت من انعقاد معارض دولية لدول عربية ساهمت في ذلك التنامي للمبيعات، لافتا إلى أن معرض الرياض للكتاب بات الوجهة الأكثر جذبا للصفقات التجارية في عالم الكتاب.

من جانبه أكد اتحاد الناشرين العرب أن معرض الرياض للكتاب بات مصدر جذب حقيقيا لدور النشر العربية خلال السنوات القليلة الماضية، مؤكدين أن ما يحققه المعرض من تنامٍ في قيمة التعاقدات الثنائية ما بين العملاء وأصحاب دور النشر المشاركة يعكس واقع المكانة التي بات يحتلها المعرض كوجهة استثمارية في عالم الكتاب والنشر إقليميا.

بدوره أشار محمد المعالج عضو اتحاد الناشرين العرب إلى أن معرض الرياض الدولي للكتاب أصبح يحتل المرتبة الأولى في عالم النشر، مؤكدا أن الكثير من دور النشر العربية والعالمية باتت تتحضر منذ وقت مبكر بجديد إصداراتها لتطلقها عبر منصة المعرض، لافتا إلى أن حجم المبيعات والإقبال المتزايد من الزوار والباحثين عن عقد صفقات مع دور النشر تعكس المكانة التي يتصدرها المعرض حاليا.

إلى ذلك سجلت أعداد الزائرين لمعرض الرياض الدولي للكتاب 2013 ارتفاعا هي الأخرى، حيث قدرت الجهات المنظمة للمعرض أعدادهم بما يزيد على 1.5 مليون زائر، بينما تم تسجيل ما يزيد على 8 ملايين زائر لصفحة المعرض على شبكة الإنترنت.



تأجيل سباق قطر للدراجات النارية إلى نوفمبر المقبل

كان من المقرر أن تستضيف حلبة لوسيل الدولية الجولة الرابعة أبريل المقبل (أ.ف.ب)
كان من المقرر أن تستضيف حلبة لوسيل الدولية الجولة الرابعة أبريل المقبل (أ.ف.ب)
TT

تأجيل سباق قطر للدراجات النارية إلى نوفمبر المقبل

كان من المقرر أن تستضيف حلبة لوسيل الدولية الجولة الرابعة أبريل المقبل (أ.ف.ب)
كان من المقرر أن تستضيف حلبة لوسيل الدولية الجولة الرابعة أبريل المقبل (أ.ف.ب)

أعلنت بطولة العالم للدراجات النارية، اليوم (الأحد)، تأجيل سباق «جائزة قطر الكبرى» الذي كان من المقرَّر إقامته الشهر المقبل؛ بسبب الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وكان من المقرَّر أن تستضيف حلبة لوسيل الدولية الجولة الرابعة من بطولة 2026 في الفترة من 10 إلى 12 أبريل (نيسان)، لكن المنظِّمين ذكروا أنَّها تأجَّلت إلى الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني).

أثرت الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران على الدول في جميع أنحاء الخليج؛ مما تسبب في تعطيل حركة السفر في بعض من أكثر المطارات ازدحاماً في العالم، والاضطرار إلى إلغاء كثير من الأحداث الرياضية.

وجاء في البيان: «تؤكد بطولة العالم للدراجات النارية أن سباق جائزة قطر الكبرى، الذي كان مقرراً في أبريل، تأجَّل إلى الثامن من نوفمبر؛ بسبب الوضع الجيوسياسي القائم في الشرق الأوسط».

وأضاف: «بعد دراسة دقيقة وتحليل شامل للجدول الزمني، تمَّ اختيار الموعد الجديد لضمان الحد الأدنى من التأثير على جدول سباقات بطولة العالم للدراجات النارية».

وقال المنظمون إن سباق جائزة البرتغال الكبرى سيُقام في 22 نوفمبر، ويقام السباق الختامي للموسم في فالنسيا يوم 29 من الشهر ذاته.

ويتصدَّر ماركو بتسيكي، متسابق فريق أبريليا، بطولة العالم بعد الجولة الأولى في تايلاند.


كيف «خنق» الدولار بريق الذهب في صراع الملاذات الآمنة؟

أوراق نقدية من فئة 100 دولار وعملات من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار وعملات من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
TT

كيف «خنق» الدولار بريق الذهب في صراع الملاذات الآمنة؟

أوراق نقدية من فئة 100 دولار وعملات من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار وعملات من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)

بينما تثير التوترات في الشرق الأوسط مخاوف عالمية من ركود اقتصادي، يبرز الدولار الأميركي استثناءً مثيراً للجدل؛ إذ أدت الصدمة الحالية في إمدادات الطاقة إلى ارتفاع قيمته بنحو 2.5 في المائة وفقاً لمؤشر الدولار؛ مما يضع العملة الأميركية في موقع المستفيد الأول من نيران الحروب. هذا الصعود، الذي قد يبدو للوهلة الأولى منافياً للمنطق في ظلِّ الأزمات، يرتكز على معادلة اقتصادية معقَّدة جعلت من «العملة الخضراء» ملاذاً إجبارياً في وجه العواصف.

الدولار عملة ملاذ... ومحرك للأسواق

في جوهر هذا الصعود، تبرز طبيعة الدولار بوصفه عملة ملاذ آمن لا يُنافَس في أسواق المال العالمية. ففي أوقات عدم اليقين، وتحديداً حينما تلوح مخاطر إغلاق ممرات حيوية، يبادر المستثمرون عالمياً إلى التخلص من الأصول عالية المخاطر والتحوط بالسيولة الدولارية. وبالتالي، فإن من شأن عقلية الحفاظ على النقد هذه أن تحول الدولار إلى وجهة إجبارية لأموال ذعرت من تقلبات الأسواق، مستمدةً قوتها من عمق النظام المالي الأميركي، وقدرته الفائقة على استيعاب الصدمات مقارنة بأي اقتصاد آخر.

رجل يسير على طول الشاطئ بينما تصطف ناقلات النفط وسفن الشحن في مضيق هرمز (أ.ب)

لكن القصة لا تقف عند حدود الملاذ الآمن النفسي، بل تمتد إلى طبيعة التجارة الدولية ذاتها. فالدولار يظلُّ العملة المرجعية لتسعير النفط والغاز عالمياً؛ ومع كل قفزة في أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع، يرتفع تلقائياً حجم الطلب العالمي على العملة الأميركية، حيث تضطر الدول المستوردة للطاقة - مثل الاقتصادات الآسيوية والأوروبية - إلى زيادة مشترياتها من الدولار لتسوية فواتير استيرادها المرتفعة، مما يخلق ضغطاً شرائياً مستمراً يرفع من قيمة العملة الخضراء مقابل عملات تلك الدول التي تعاني أصلاً من استنزاف احتياطاتها.

لغز الذهب

في مقابل صعود الدولار، شهدت أسواق الذهب «لغزاً» مربكاً؛ إذ فشل المعدن الأصفر في استغلال الاضطراب الجيوسياسي لتعزيز مكاسبه. فبعد صعوده عقب بدء العمليات العسكرية مباشرة من 5296 دولاراً إلى 5423 دولاراً للأونصة، تعرَّض لعمليات بيع مكثفة هبطت بسعره إلى 5085 دولاراً.

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

يوضح روس نورمان، الرئيس التنفيذي لـ «ميتالز دايلي» لشبكة «سي إن بي سي»، أن قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة سحبا البساط من تحت الذهب؛ فالمستثمرون باتوا يجدون في الأصول الأميركية ذات العائد جاذبية أكبر من الذهب غير المُدر للدخل في ظلِّ بيئة فائدة مرتفعة.

وأضاف نورمان أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى تضخم مطوّل وربما ارتفاع أسعار الفائدة، في ظلِّ سعي البنوك المركزية لاحتواء تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي للنفط والغاز.

وتميل أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة جاذبية الأصول ذات العوائد، مثل السندات الحكومية، مقارنةً بالمعادن النفيسة التي لا تدرّ عوائد، مثل الذهب.

وقال نورمان: «تبدو تحركات أسعار الذهب والفضة ضعيفة في الوقت الراهن، ولكن ربما يكون هذا هو الشعور الطبيعي بعد بعض التحركات الهائلة التي شهدناها خلال الأشهر القليلة الماضية».

يُعزى تفسير آخر إلى أنَّ النزاعات تُثير موجة بيع مذعورة بين المستثمرين، مما يُسبب «تدفقاً مفاجئاً» يُجبر المتداولين على بيع مراكزهم مع انخفاض الأسعار، وفقاً لعامر حلاوي، رئيس قسم الأبحاث في شركة «الرمز».

وأضاف، في حديثه لـ«سي إن بي سي»: «في حال حدوث أزمة سيولة، سيتم بيع كل شيء حتى يستوعب الناس الوضع، وتُعاد توجيه الاستثمارات نحو الأصول المناسبة».

الفائدة من بين أسباب ارتفاع الدولار

من جهتها، تستعرض «وكالة الصحافة الفرنسية» الأسباب الكامنة وراء صعود العملة الأميركية أمام منافساتها في ظلِّ هذه الظروف، ووفقاً للوكالة، يرتكز هذا الصعود على 3 ركائز:

  • السيولة والملاذ الآمن: يظل الدولار الوجهة الأولى للمستثمرين الباحثين عن ملاذ آمن عالي السيولة، حيث يظل العملة الأكثر تفضيلاً في التجارة الدولية واحتياطات المصارف المركزية.
  • الاستقلال الطاقي الأميركي: الولايات المتحدة بمنأى عن أزمة الإمدادات كونها المنتِج الأكبر للخام عالمياً، حيث لا تستورد سوى 8 في المائة فقط من احتياجاتها من الخليج، مقارنة بثلثي احتياجاتها من كندا. هذا يجعل الاقتصاد الأميركي مصدّراً صافياً للمنتجات النفطية والغاز، مما يعزِّز ميزانه التجاري ويمنح الدولار حصانة مقارنة بالعملات الأوروبية والآسيوية التي تتلقى ضربات أقوى نتيجة اعتمادها المفرط على نفط الخليج.
  • توقعات الفائدة: من شأن ارتفاع تكاليف الطاقة أن يغذي مخاوف التضخم، مما يضطر «الاحتياطي الفيدرالي» لإبطاء وتيرة خفض الفائدة، وهو ما يعزِّز جاذبية الدولار على حساب الأصول الأخرى.
مضخة نفط في حقل مهجور شمال إسبانيا (أ.ف.ب)

بين سياسة ترمب وواقع الحرب

هذه التطورات تتعارض مع أهداف إدارة ترمب التي تعهَّدت بخفض أسعار الغاز ودعم صادرات «دولار ضعيف». وفي هذا السياق، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في نهاية يناير (كانون الثاني) 2026 تمسك الإدارة بـ «سياسة الدولار القوي»، موضحاً أن جوهر هذه السياسة يكمن في تهيئة بيئة اقتصادية داعمة للنمو عبر سياسات ضريبية وتجارية وتنظيمية تجعل من الولايات المتحدة أفضل وجهة لرأس المال في العالم، وذلك رغم التذبذبات الأخيرة في قيمة العملة.

يسير الناس قرب الأراضي الزراعية المجاورة لحقل الزبير النفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

وفي الوقت الذي يرى فيه خبراء أن آراء الإدارة تبدو «متخبطة»؛ بسبب التناقض بين تصريحات ترمب المرحبة بضعف الدولار وسياسات بيسنت، تحذِّر المحللة المالية كاثلين بروكس من أن جاذبية الدولار قد تتضاءل إذا تفاقم العجز في الموازنة الأميركية نتيجة الإنفاق العسكري المتوقع للأشهر المقبلة، مما يضع الإدارة أمام معضلة حقيقية في إدارة التوازن بين القوة الاقتصادية والواقع الجيوسياسي.


تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد دعا سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة «يارا» الدولية النرويجية، قادة العالم إلى النظر في تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على بعض أفقر دول العالم «قبل فوات الأوان».

وقال: «بالنظر إلى أهمية الأسمدة، فإنّ استمرار الحرب مدة طويلة قد يؤثر بشكل خطير على غلّة المحاصيل».

وتابع: «هذا صراع إقليمي ذو تداعيات عالمية، ويؤثر بشكل مباشر على النظام الغذائي».

وأوضح أن «أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأسمدة ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، خصوصاً أن منطقة الخليج توفّر نحو ثلث إنتاج العالم من اليوريا ونحو ربع تجارة الأمونيا عالمياً»، وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة.

وارتفع سعر اليوريا بنحو 210 دولارات للطن، من 487 دولاراً في الأسبوع الذي سبق الحرب إلى نحو 700 دولار حالياً.

كما حذّر من تداعيات اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: «إذا أُغلق مضيق هرمز لمدة عام فسيكون ذلك كارثياً».

وأضاف: «في بعض المحاصيل، إذا لم تحصل على الأسمدة، فقد ينخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50 في المائة في أول حصاد».

وأشار إلى أن قطاع الأسمدة يواجه «تأثيراً مزدوجاً» نتيجة تراجع إمدادات المواد الخام من الخليج وارتفاع أسعار الغاز اللازم لإنتاج الأسمدة. كما لفت إلى أن الدول الغنية قد تتمكن من شراء الأسمدة بأسعار أعلى، بينما ستتحمل الدول الفقيرة العبء الأكبر، قائلاً: «الدول الأعلى هشاشة هي التي تدفع أعلى ثمن».

وقد ذكر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد تكون له آثار جانبية ستزيد من حدة الجوع لدى الفئات السكانية الضعيفة في المنطقة وخارجها.

وتأسست شركة «يارا» في النرويج عام 1905 لمكافحة المجاعة الأوروبية، وهي أكبر منتِج للأسمدة المعدنية النيتروجينية في العالم، ولها مصانع في هولندا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى الهند وأميركا الجنوبية.