أعراض هلع تصيب أسواق العالم من «الفيروس الصيني»

ارتفاع تكلفة «تأمين الديون» الصينية... وتضرر واسع بالمؤشرات الكبرى

تراجعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية عند الفتح أمس ليتعثر صعود قياسي لبورصة «وول ستريت» (أ.ف.ب)
تراجعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية عند الفتح أمس ليتعثر صعود قياسي لبورصة «وول ستريت» (أ.ف.ب)
TT

أعراض هلع تصيب أسواق العالم من «الفيروس الصيني»

تراجعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية عند الفتح أمس ليتعثر صعود قياسي لبورصة «وول ستريت» (أ.ف.ب)
تراجعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية عند الفتح أمس ليتعثر صعود قياسي لبورصة «وول ستريت» (أ.ف.ب)

من داخل الصين إلى خارجها، امتدت أمس المخاوف من انتشار فيروس صيني، لتصاب أسواق العالم بالهلع، وتضررت الأسهم الأكثر انكشافاً على الصين والسياحة بشكل كبير، في حين حققت شركات المنتجات الوقائية مكاسب كبرى، وتصاعد الإقبال على الملاذات الآمنة.
وبالأمس، ارتفعت تكلفة التأمين على ديون الصين بعد أن أكدت السلطات ظهور سلالة جديدة من الفيروس التاجي يمكن انتقالها بين البشر؛ مما زاد المخاوف من تضرر الاقتصاد في وقت تتباطأ فيه بالفعل وتيرة النمو. وأكدت ثلاث دول أخرى، هي اليابان، وكوريا الجنوبية، وتايلاند، حالات إصابة بالفعل.
وأوردت وسائل إعلام رسمية صينية، أن 291 شخصاً أصيبوا بالفيروس الجديد منذ يوم الاثنين. وأفادت بيانات «آي إتش إس ماركت» بأن تكلفة التأمين على ديون الصين لخمس سنوات ارتفعت ثلاث نقاط أساس عن إغلاق الاثنين لتصل إلى 33 نقطة أساس، وهو المستوى الأعلى في نحو أسبوعين.
وامتدت المخاوف سريعاً إلى الأسواق الخارجية العالمية، حيث تراجعت الأسهم العالمية الثلاثاء مع تصاعد المخاوف بشأن الفيروس؛ مما أوقد شرارة طلب على أصول الملاذات الآمنة. ويُذكّر الفيروس المستثمرين بالتداعيات الاقتصادية لأزمة الفيروس سارس في 2003 والذي قتل زهاء 800 شخص، ولا سيما في ضوء تنامي خطر انتقال العدوى بين مئات الملايين من المسافرين خلال موسم رحلات عطلة السنة القمرية الجديدة. وتراجعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية عند الفتح الثلاثاء ليتعثر صعود قياسي لبورصة وول ستريت بسبب القلق من تداعيات انتشار فيروس مميت في الصين وتوقعات متشائمة للنمو العالمي من صندوق النقد الدولي.
وبدأ المؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول منخفضاً 79.05 نقطة، أو 0.27 في المائة، إلى 29269.05 نقطة، بينما تراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 8.59 نقطة، أو 0.26 في المائة، إلى 3321.03 نقطة. وهبط المؤشر ناسداك المجمع 27.88 نقطة، أو 0.30 في المائة، إلى 9361.07 نقطة.
وفي أوروبا، تراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8 في المائة في الساعة 0806 بتوقيت غرينتش، في خسائر شملت شتى القطاعات. وكانت أسهم مصنعي المنتجات الفاخرة - ذوي الانكشاف الكبير على الصين مثل «إل في إم إتش» و«كيرينغ» و«هيرميس» و«بوربري» - من أكبر الخاسرين.
ونزل مؤشر قطاع البنوك نحو واحد في المائة مع خفض «يو بي إس»، أكبر بنوك سويسرا، أهدافه للربحية.
وفي آسيا، تراجعت الأسهم اليابانية الثلاثاء، مع سيطرة الخوف على المستثمرين. وتضررت أسهم شركات الطيران والسفر جراء القلق من انتشار العدوى على نطاق أوسع، بينما هرع المستثمرون إلى الشراء في أسهم مصنعي الأقنعة والملابس الواقية، بل وحتى كاميرات الأشعة تحت الحمراء المستخدمة في فحص المسافرين بالمطارات والمواقع الحساسة الأخرى.
وهبط المؤشر نيكي القياسي 0.91 في المائة إلى 23864.56 نقطة لينزل عن ذروة 15 شهراً المسجلة الاثنين، في حين فقد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.53 في المائة مسجلا 1734.97 نقطة.
وقال تاتسوشي ماينو، كبير المحللين في «أوكاسان» لإدارة الأصول: «اعتقدنا أن الاقتصاد العالمي سيتعافى هذا العام بعد تباطؤ العام الماضي. لكن إذا انتشر المرض في شتى أنحاء الصين، وتأثر الاقتصاد، فقد نضطر إلى النظر في تغيير ذلك التصور».
وكانت شركات الطيران هي الأسوأ أداءً بين قطاعات بورصة طوكيو الثلاثة والثلاثين، حيث تراجع مؤشرها 2.5 في المائة بفعل المخاوف من تضرر الطلب على السفر جراء وباء. وانخفضت أسهم «أنا هولدنغز» 2.2 في المائة، والخطوط الجوية اليابانية 3 في المائة. وهوى سهم «إتش آي إس» للسفر 5.1 في المائة، في حين فقد سهم الشركة المشغلة لمطار هانيدا في طوكيو 4.5 في المائة.
في المقابل، ارتفعت أسهم أخرى مستفيدة من مخاوف تفشي الفيروس. فقد قفز سهم «أزيرث» للملابس الواقية 16.2 في المائة إلى الحد الأقصى اليومي، في حين صعد سهم «ايرتك» اليابان، المصنعة لمنتجات تنقية الهواء، 8 في المائة. وزاد سهم «شيكيبو»، المنتجة لأقنعة الوقاية من الفيروسات، 10.8 في المائة، وقفزت أسهم «نيبون أفيونيكس»، لكاميرات الأشعة تحت الحمراء، 17.1 في المائة.
وفي أسواق المعادن الثمينة، ارتفعت أسعار الذهب لأعلى مستوى في أسبوعين أمس، ولامس السعر الفوري للذهب ذروته منذ الثامن من يناير (كانون الثاني) عند 1568.35 دولار، وبحلول الساعة 0604 بتوقيت غرينتش، كان السعر مرتفعاً 0.3 في المائة إلى 1565.63 دولار للأوقية (الأونصة).
وصعدت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.4 في المائة إلى 1566.20 دولار. وقالت مارغريت يانغ يان، محللة السوق في «سي إم سي ماركتس»، إن أسعار الذهب يحركها «الانتشار السريع للفيروس من ووهان في الصين؛ وهو ما يثير الفزع». وأضافت: «عطلات السنة الصينية الجديدة ستزيد الوضع سوءاً لأن الناس سيشرعون في السفر داخل الصين. الخوف من تفشي وباء سيرفع الطلب على الذهب ليومين آخرين».
وتقدم البلاديوم 0.7 في المائة في المعاملات الفورية إلى 2516.86 دولار للأوقية. كان معدن الحفز المستخدم في صناعة السيارات سجل ذروة قياسية عند 2582.19 دولار في الجلسة السابقة. وزادت الفضة 0.1 في المائة مسجلة 18.08 دولار للأوقية، في حين صعد البلاتين 0.2 في المائة إلى 1017.91 دولار.
وفي أسواق العملات، تحمل اليوان معظم عبء المخاوف؛ إذ هوى نحو 0.7 في المائة في التداولات الخارجية إلى 6.9126 للدولار، لينزل عن ذروة ستة أشهر التي سجلها الاثنين. وفي السوق المحلية، سجل اليوان أضعف سعر له في أكثر من أسبوع عند 6.9094.
وأثرت التحركات على العملات الأخرى في آسيا المرتبطة بحركة التجارة والسياحة الصينية، ليفقد الدولار الأسترالي 0.4 في المائة مسجلاً 0.68445 دولار أميركي، في أضعف سعر له خلال أكثر من شهر. وهبط الدولار النيوزيلندي بثلث في المائة إلى 0.6590 دولار أميركي، في حين نزل الوون الكوري الجنوبي 0.8 في المائة.
في المقابل، ارتفع الين 0.2 في المائة إلى 109.97 للدولار، حيث هرع المستثمرين إلى الملاذات الآمنة مثل العملة اليابانية وسندات الخزانة الأميركية. واستفاد الفرنك السويسري أيضاً ليلامس 0.96800 للدولار.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، عند 97.602، ليظل قرب أعلى مستوياته في شهر. وتراجع اليورو والجنيه الإسترليني أمام الدولار. وسجلت العملة الأوروبية الموحدة 1.10875 دولار. واليورو عالق في نطاق ضيق قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس والذي من المتوقع أن يشهد إطلاق مراجعة شاملة لاستراتيجية البنك، بما في ذلك هدفه للتضخم.


مقالات ذات صلة

السفير الفرنسي لـ«الشرق الأوسط»: الطيران يقود صادراتنا إلى السعودية

خاص ولي العهد والرئيس ماكرون خلال ترؤسهما اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (واس)

السفير الفرنسي لـ«الشرق الأوسط»: الطيران يقود صادراتنا إلى السعودية

دفعت زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى باريس، العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية وفرنسا إلى مرحلة جديدة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع الجبيل لتحلية مياه البحر (أكوا)

«أكوا» و«فيوليا» الفرنسية تتعاونان لتحسين كفاءة محطات التحلية في السعودية وخارجها

وقَّعت «أكوا» السعودية و«فيوليا» الفرنسية مذكرة تفاهم لتطوير كفاءة محطات التحلية وخفض استهلاك الطاقة في السعودية وعدد من الأسواق الدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب) p-circle

القمة السعودية - الفرنسية... تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

عزّز البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، من مستوى «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)

«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

حصل بنك «بي إن بي باريبا»، أكبر بنك في فرنسا، على ترخيص لإنشاء مقر إقليمي في السعودية، في خطوة تأتي في وقت تتسع العلاقات الاقتصادية بين السعودية وفرنسا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد «إن إتش سي» توقع مذكرة تفاهم مع «إي دي إف» الفرنسية لتطوير حلول الطاقة والبنية التحتية

«إن إتش سي» توقع مذكرة تفاهم مع «إي دي إف» الفرنسية لتطوير حلول الطاقة والبنية التحتية

وقّعت الشركة الوطنية للإسكان «إن إتش سي» مذكرة تفاهم مع شركة «إي دي إف» الفرنسية، على هامش اجتماع الطاولة المستديرة السعودي - الفرنسي للاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الخزانة» الأميركية تستهدف إعادة شراء 6 مليارات دولار من الديون طويلة الأجل

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

«الخزانة» الأميركية تستهدف إعادة شراء 6 مليارات دولار من الديون طويلة الأجل

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها ستشتري ما يصل إلى 6 مليارات دولار من السندات المستحقة خلال فترة تتراوح بين 20 و30 عاماً، في عملية إعادة الشراء المقررة الخميس، مُحافظةً على المستوى المستهدف في آخر عملية لإعادة شراء الديون طويلة الأجل.

وتأتي العملية بعد أن اشترت «الخزانة» 5.2 مليار دولار من سندات تتراوح آجال استحقاقها بين 10 أعوام و20 عاماً في أول عملية لإعادة شراء الديون طويلة الأجل منذ إعلانها المفاجئ في 19 أغسطس (آب) الماضي أنها ستضاعف على الأقل حجم هذه العمليات.

وجاءت قيمة المشتريات السابقة دون الهدف البالغ 6 مليارات دولار، في مؤشر على محدودية حجم السندات التي كان المستثمرون مستعدين لبيعها بالأسعار السائدة في السوق آنذاك.

ومن المتوقع أن تستقطب السندات التي تتراوح آجالها بين 20 و30 عاماً عروضاً أكبر من المستثمرين مقارنة بالسندات الأقصر أجلاً؛ مما قد يتيح لـ«الخزانة» إعادة شراء كمية أكبر من الديون.

وتأتي عمليات إعادة الشراء في وقت ارتفعت فيه عوائد سندات الخزانة منذ إعلان الوزارة في أغسطس الماضي توسيع «برنامج إعادة شراء الديون». وكان وزير «الخزانة»، سكوت بيسنت، قد أشار خلال جلسة استماع أمام الكونغرس أخيراً إلى أن العوائد ربما كانت سترتفع إلى مستويات أعلى لولا زيادة حجم عمليات إعادة الشراء.

وتستخدم «الخزانة» عمليات إعادة شراء السندات لإدارة محفظة الدين القائمة ولتحسين سيولة بعض الإصدارات، فيما تأتي زيادة حجم هذه العمليات في وقت تواجه فيه سوق الخزانة الأميركية إصدارات كبيرة وارتفاعاً في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.


عوائد الخزانة الأميركية تسجل أعلى مستوى منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
TT

عوائد الخزانة الأميركية تسجل أعلى مستوى منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الأميركية الأربعاء، فيما قفز عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ 2007، مع إعادة المتعاملين تسعير توقعات أسعار الفائدة بعد بيانات أظهرت تسارع نشاط الشركات الأميركية إلى أعلى مستوى في أكثر من خمس سنوات، وسط استمرار ضغوط التضخم.

وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات 8.7 نقطة أساس إلى 5.054 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 2007، بينما صعد عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، 8.49 نقطة أساس إلى 4.862 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2024.

وجاءت هذه التحركات مع ارتفاع الرهانات على رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل. وتسعّر العقود الآجلة للأموال الفيدرالية حالياً احتمالاً يبلغ 73 في المائة لرفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة بـ53 في المائة في وقت سابق.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد رفع سعر الفائدة الأسبوع الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

وقال مايكل بار، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، الأربعاء، إن البنك اتخذ الأسبوع الماضي خطوة مهمة لإعادة معايرة تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل بهدف خفض التضخم، مضيفاً أن مزيداً من الزيادات في أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً.

نشاط اقتصادي قوي

وتعززت توقعات التشديد النقدي بعد ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» المركب الأولي لمديري المشتريات في الولايات المتحدة إلى 58.4 نقطة في سبتمبر (أيلول)، من 56 نقطة في أغسطس، مسجلاً أعلى قراءة منذ يوليو 2021.

وعكس المؤشر زيادة قوية في الطلبات الجديدة، إلى جانب تحسن الإنتاج الصناعي والتوظيف، ما يشير إلى استمرار قوة النشاط الاقتصادي رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وقال آدم باتن، كبير محللي العملات لدى «إنفستنغ لايف»، إن استمرار قيادة قطاع الخدمات، إلى جانب الارتفاع الحاد في إنتاج المصانع، يؤكد قوة الاقتصاد في وقت يميل فيه «الاحتياطي الفيدرالي» إلى موقف نقدي أكثر تشدداً.

وأدى ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة الضغوط على الأسهم، فتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.18 في المائة، وانخفض «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.53 في المائة، بينما هبط «ناسداك» المجمع 1.05 في المائة.

وامتدت موجة التراجع إلى الأسواق العالمية، إذ انخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.27 في المائة، وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم 0.51 في المائة، بعد أربع جلسات متتالية من المكاسب.

النفط والجغرافيا السياسية

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط مع ترقب المستثمرين احتمال إجراء محادثات لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع الاستعداد للقمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في واشنطن.

وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.49 في المائة إلى 91.87 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام برنت 2.39 في المائة إلى 101.62 دولار.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت خلال الأيام السابقة مع تحسن الإمدادات من منطقة الخليج وتزايد الآمال بإمكان التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع، لكن حالة الحذر لا تزال مسيطرة على الأسواق.

وقال كول سميد، الرئيس التنفيذي ومدير المحافظ لدى «سْميد كابيتال مانجمنت»، إن الأسواق شهدت سلسلة من التحركات المتناقضة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، ما يجعل المستثمرين مترددين في اتخاذ مراكز كبيرة في ظل سرعة تغير العناوين السياسية.

الدولار والذهب

ودعم ارتفاع عوائد السندات وتزايد توقعات رفع الفائدة الدولار، الذي سجل أعلى مستوياته في عدة أسابيع أمام اليورو والجنيه الإسترليني والدولار الكندي.

وانخفض اليورو 0.5 في المائة إلى 1.1389 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 29 يوليو، بينما ارتفع الدولار 0.56 في المائة أمام الين إلى 158.25 ين، مع استمرار الحذر من احتمال تدخل السلطات اليابانية إذا اقتربت العملة الأميركية من مستوى 160 يناً.

وفي المقابل، تراجع الذهب الفوري 1.55 في المائة إلى 4287.05 دولار للأوقية.

وتأتي تحركات الأسواق في وقت تترقب فيه أيضاً تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم العالمي، خصوصاً في أوروبا، حيث قد يؤدي أي حظر أميركي محتمل لصادرات الديزل إلى زيادة الضغوط على الأسعار، نظراً لاعتماد المنطقة على الإمدادات الأميركية من الوقود.


مخزونات النفط الأميركية تخالف التوقعات وترتفع بمقدار 3 ملايين برميل في أسبوع

صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية تخالف التوقعات وترتفع بمقدار 3 ملايين برميل في أسبوع

صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام الأميركية ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة الأربعاء في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام زادت بمقدار 3 ملايين برميل لتصل إلى 426.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر (أيلول)، وذلك مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 641 ألف برميل.

كما ارتفعت مخزونات الخام في مركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 2.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 23.7 مليون برميل.

وأشارت الإدارة إلى أن معدلات تشغيل المصافي انخفضت بمقدار 519 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين تراجعت معدلات الاستخدام بمقدار 2.8 نقطة مئوية لتصل إلى 94 في المائة.

وذكرت الإدارة، أن مخزونات البنزين الأميركية انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 206 ملايين برميل، مقابل توقعات المحللين بزيادة قدرها 0.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة أن مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - انخفضت بمقدار 0.4 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 107.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.6 مليون برميل.

وذكرت الإدارة أن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 369 ألف برميل يومياً.