تقرير: الاقتصاد العالمي يعتمد على قدرة بكين على تخطي التباطؤ الراهن

أكد أن إعادة التوازن لاقتصاد الصين لن تتحقق بين عشية وضحاها

واصل الاقتصاد الصيني تباطؤه خلال الربع الثالث، ليضعف معدل النمو إلى 7.3 في المائة (من 7.5 في المائة العام الماضي) («الشرق الأوسط»)
واصل الاقتصاد الصيني تباطؤه خلال الربع الثالث، ليضعف معدل النمو إلى 7.3 في المائة (من 7.5 في المائة العام الماضي) («الشرق الأوسط»)
TT

تقرير: الاقتصاد العالمي يعتمد على قدرة بكين على تخطي التباطؤ الراهن

واصل الاقتصاد الصيني تباطؤه خلال الربع الثالث، ليضعف معدل النمو إلى 7.3 في المائة (من 7.5 في المائة العام الماضي) («الشرق الأوسط»)
واصل الاقتصاد الصيني تباطؤه خلال الربع الثالث، ليضعف معدل النمو إلى 7.3 في المائة (من 7.5 في المائة العام الماضي) («الشرق الأوسط»)

واصل الاقتصاد الصيني تباطؤه خلال الربع الثالث، ليضعف معدل النمو إلى 7.3 في المائة (من 7.5 في المائة العام الماضي)، متأثرًا بقطاعي الاستثمارات والاستهلاك، بالإضافة إلى قطاع التجزئة الذي تباطأ نموه أيضا من معدل 12.3 في المائة على أساس سنوي في الربع الثالث من العام الماضي إلى 11.9 في المائة في الربع الثالث من هذا العام.
كما انخفض نمو الإنتاج الصناعي من معدل 8.9 في المائة على أساس سنوي في الربع الثالث من العام الماضي إلى 8 في المائة في الربع الثالث من هذا العام، وذلك على الرغم من مرونة قطاع التصنيع الموجه للتصدير. وتباطأ أيضا نمو الاستثمارات في الأصول الثابتة، وعلى وجه الخصوص في البنية التحتية والتصنيع والعقارات، لينخفض من معدل 17.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الثالث من العام الماضي إلى 13.2 في المائة في الربع الثالث من العام.
وأكد تقرير أنه إضافة إلى هذا التباطؤ، شهدت أسعار العقارات انخفاضا في أكبر 10 مدن صينية، واستمر الاستهلاك في التباطؤ أيضا. أما قطاع التصدير، فكان القطاع الوحيد الذي كان إيجابيا في الربع الثالث وحقق أول فائض له في عام.
بدأ نمو الناتج المحلي الإجمالي يتجه إلى معدل 7 في المائة، منخفضا من نمو بمعدل 12 في المائة على أساس سنوي في عام 2010، وهو توجه تشهده الصين منذ 2010 على الرغم من صرف الحكومة على مشاريع ضخمة في البنية التحتية.
بما أن الاستثمارات الجديدة التي قامت بها الصين لم تعد مجدية للاقتصاد، بدأت الهيئات الحكومية بالنظر إلى مبادرات جديدة تدعم نمو الاقتصاد بشكل أكثر متحفظ.
لذا، أطلقت الحكومة هذا العام برنامجا صغيرا للتحفيز المالي، يتضمن الصرف على السكك الحديدية والإسكان لشريحة السكان من ذوي الدخل المنخفض، وحقن السيولة في أكبر البنوك الصينية. إضافة إلى ذلك، وعلى عكس الفصول الماضية، طبقت الحكومة إصلاحات هيكلية كان ثمنها تباطؤ نمو الاقتصاد، ولكنها تخفف من احتمالية فشل اقتصادي. ومع هذه الإصلاحات، لا تزال الحكومة بحاجة إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات الجذرية بمرور الوقت.
وأكد تقرير اقتصادي لشركة آسيا للاستثمار، أعده كميل عقاد، أن الحلول المؤقتة مثل إطلاق مشاريع في البنية التحتية لا تقوم إلا بتأخير التحديات التي يمكن للإصلاحات الهيكلية الكبيرة أن تحلها فعليا. وكان النموذج الاقتصادي الصيني سابقا معتمدا على الاستثمارات والتصدير، والنموذج الحالي يركز على الاستهلاك المحلي والخدمات. وعودة الانتعاش في قطاع التصدير وتباطؤ الاستهلاك المحلي، يعنيان أن الاقتصاد الصيني يعود إلى نموذجه القديم لينتعش مؤقتا.
وهذا حل سهل للتحديات الحالية مع أن الاقتصاد الصيني ينحرف عن مساره المثالي للنمو. سيتوجب على الحكومة مواصلة تطبيق إصلاحات على الاقتصاد، وهو ما تتوقعه الأسواق مع مواصلة الأداء القوي لسوق المال.
يعتمد الاقتصاد العالمي، بما في ذلك اقتصادات دول الخليج، على قدرة الصين على تخطي وضعها الحالي، لأن الأسعار المنخفضة قد تنهار إن لم تجتاز الصين مرحلة التباطؤ الراهنة.



معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
TT

معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)

شهدت معظم أسواق الأسهم في الخليج أداءً ضعيفاً يوم الأحد، مع تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات الإقليمية عقب ضربات إيرانية استهدفت منشآت بتروكيميائية في الإمارات والكويت والبحرين.

وظلت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة بعد إعلان واشنطن إنقاذ طيار ثانٍ أُسقطت طائرته فوق إيران، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته.

وأفاد الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، بأنه استهدف مصانع بتروكيميائيات في الإمارات والكويت والبحرين، محذراً من أن الهجمات على المصالح الاقتصادية الأميركية ستتصاعد إذا تم استهداف مواقع مدنية داخل إيران مرة أخرى.

في قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، حيث انخفض سهم أكبر بنك في البلاد، بنك قطر الوطني، بنسبة 0.6 في المائة، فيما هبط سهم بنك الدوحة بنسبة 6.9 في المائة مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.

أما في السعودية، فقد أغلق المؤشر الرئيسي على استقرار بعد تداولات متقلبة، رغم تفوقه على نظرائه في المنطقة، في ظل قدرة المملكة على التعامل مع اضطرابات مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 8 في المائة يوم الخميس، وهو آخر يوم تداول قبل عطلة عيد الفصح، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط بعد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة ستواصل الهجمات على إيران.

وتراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.5 في المائة.

وأدت هجمات بطائرات مسيرة إيرانية على الكويت يوم الأحد إلى اندلاع حرائق وحدوث «أضرار مادية جسيمة» في بعض الوحدات التشغيلية، بحسب ما أعلنته مؤسسة البترول الكويتية.

وخارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر الرئيسي في مصر بنسبة 1.9 في المائة. وأبقت مصر أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير يوم الخميس، لتوقف بذلك دورة التيسير النقدي التي بدأت قبل عام، وسط مخاطر تضخمية متزايدة مدفوعة بعدم الاستقرار الإقليمي وارتفاع تكاليف الطاقة.


مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول، من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود خلال أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن الإمدادات من المتوقع أن تتضاءل بشكل أكبر إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة. وأشاد بالاستجابة السريعة والفعالة التي أبدتها السعودية في مواجهة أزمة الطاقة الحالية، مؤكداً أنها نجحت في تأمين تدفقات النفط للعالم عبر حلول لوجيستية استراتيجية تجاوزت بها حصار مضيق هرمز

وقال بيرول لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «أحث جميع الدول على عدم فرض حظر أو قيود على الصادرات؛ فهذا هو أسوأ وقت ممكن بالنظر إلى وضع أسواق النفط العالمية، وسيعاني شركاؤهم التجاريون وحلفاؤهم وجيرانهم نتيجة لذلك».

رسائل مبطنة للصين وأميركا

وعلى الرغم من حرص بيرول على عدم تسمية الصين مباشرة، فإن تعليقاته بدت موجهة بوضوح نحو بكين، وفق الصحيفة؛ حيث تُعد الدولة الكبرى الوحيدة التي حظرت تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات رداً على الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، في حين فرضت الهند رسوماً إضافية على الصادرات. وطالب بيرول «الدول الكبرى في آسيا التي تمتلك مصافي تكرير ضخمة» بإعادة التفكير في أي حظر، محذراً من أن استمرار هذه القيود سيخلف آثاراً «دراماتيكية» على الأسواق الآسيوية.

كما طالت تلميحات بيرول الولايات المتحدة؛ حيث تدور شائعات حول احتمال حظر صادرات الوقود المكرر مع تجاوز أسعار البنزين حاجز الأربعة دولارات للغالون، ومواجهة ولاية كاليفورنيا تهديدات بنقص وقود الطائرات، رغم أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، استبعد حتى الآن حظر صادرات النفط الخام فقط.

انتقاد «التخزين»

وكشف بيرول أن بعض الدول تقوم بالفعل بـ«تخزين» الطاقة، مما يقوض تأثير خطوة وكالة الطاقة الدولية بإطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة لاستقرار الأسواق. وقال: «للأسف، نرى بعض الدول تضيف إلى مخزوناتها الحالية خلال عملية إطلاقنا المنسقة للمخزونات؛ هذا ليس مفيداً، وفي رأيي هذا هو الوقت المناسب لجميع الدول لتثبت أنها عضو مسؤول في المجتمع الدولي».

استجابة السعودية

وفي المقابل، أشاد بيرول بالمملكة لاستجابتها السريعة للأزمة، بعد أن نجحت في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، متجاوزة بذلك مضيق هرمز، معتبراً أن تحركها كان حاسماً في وقت حرج.

وذكر بيرول أن السعودية نجحت فعلياً في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب «شرق – غرب» وصولاً إلى البحر الأحمر. وأوضح أن هذه الخطوة الاستراتيجية سمحت للمملكة بـ«تجاوز المضيق» (بما يمثله من مخاطر وحصار) وضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

وحذر بيرول من أنه، في شهر أبريل (نيسان)، سيفقد العالم ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي فُقدت في مارس (آذار) إذا لم يُفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط والغاز المسال العالمي. وأضاف أن الوكالة تتابع 72 من أصول الطاقة في المنطقة (حقول، أنابيب، مصافٍ)، تبين أن ثلثها تعرض لدمار شديد أو شديد جداً.

وتوقع بيرول أن تؤدي الأزمة الحالية إلى إعادة تشكيل نظام الطاقة العالمي، تماماً كما فعلت أزمات السبعينات وأزمة أوكرانيا 2022، متنبئاً بنهضة نووية جديدة، وطفرة في السيارات الكهربائية، ودفع قوي نحو المتجددات، معتبراً أن صناعة الغاز سيتعين عليها «العمل بجد» لاستعادة سمعتها كمورد موثوق، بعد هزتين في أربع سنوات.


«أوبك بلس» يدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

شعار «أوبك» في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» في فيينا (رويترز)
TT

«أوبك بلس» يدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

شعار «أوبك» في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» في فيينا (رويترز)

عبّرت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في تحالف «أوبك بلس»، خلال اجتماعها يوم الأحد، عن قلقها ‌إزاء الهجمات ‌على منشآت الطاقة ‌خلال ⁠الحرب الأميركية الإسرائيلية ⁠على إيران، مشيرة إلى أن إصلاح هذه المنشآت مكلف، وسيستغرق وقتاً طويلاً مما ⁠يؤثر على الإمدادات. وتضم اللجنة كلاً من: السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان ونيجيريا والجزائر وفنزويلا.

وذكر بيان صحافي صادر عن أمانة «أوبك» أن اللجنة استعرضت خلال اجتماعها عبر تقنية الفيديوكونفرس، أوضاع السوق الراهنة، وأكدت على «الدور المحوري لإعلان التعاون في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، أشارت اللجنة إلى الأهمية البالغة لحماية ممرات الملاحة البحرية الدولية بما يضمن التدفق المستمر وغير المنقطع لإمدادات الطاقة». كما أعربت اللجنة، وفق البيان، عن قلقها إزاء الهجمات على البنية التحتية للطاقة، مشيرة إلى أن «إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة إلى كامل طاقتها التشغيلية عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، مما يؤثر على توافر الإمدادات بشكل عام». وبناءً على ذلك، أكدت اللجنة أن أي إجراءات تقوض أمن إمدادات الطاقة، سواء من خلال استهداف البنية التحتية أو تعطيل ممرات الملاحة البحرية الدولية، تزيد من تقلبات السوق، وتضعف الجهود الجماعية المبذولة في إطار إعلان التعاون لدعم استقرار الأسواق بما يعود بالنفع على المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي.

وفي هذا الصدد، أشادت اللجنة بالدول الأعضاء التي بادرت بضمان استمرار توافر الإمدادات، لا سيما من خلال استخدام طرق تصدير بديلة، مما أسهم في الحد من تقلبات السوق. وقالت اللجنة إنها «ستواصل رصد أوضاع السوق من كثب، وتحتفظ بصلاحية عقد اجتماعات إضافية أو طلب عقد اجتماع وزاري بين دول (أوبك) والدول غير الأعضاء». ومن المقرر عقد الاجتماع المقبل للجنة في 7 يونيو (حزيران) المقبل.