الملاحق الثقافية والتنوير العربي

ينبغي أن تفتح صفحاتها لمختلف تيارات الفكر وبالأخص إذا كانت متناقضة متعارضة

فولتير  -  عباس محمود العقاد  -  طه حسين  -  ميشيل فوكو
فولتير - عباس محمود العقاد - طه حسين - ميشيل فوكو
TT

الملاحق الثقافية والتنوير العربي

فولتير  -  عباس محمود العقاد  -  طه حسين  -  ميشيل فوكو
فولتير - عباس محمود العقاد - طه حسين - ميشيل فوكو

لا ينبغي أن نستهين بالملاحق الثقافية التابعة للجرائد الكبرى، كـ«الشرق الأوسط» السعودية و«الاتحاد» الإماراتية و«الأهرام» المصرية... إلخ. فهي تلعب عادة دوراً كبيراً في تنشيط الحركة الفكرية للأوطان أياً تكن. فعلى صفحاتها، تنعكس هموم العالم العربي، بل والعالم كله، في فترة من الفترات. أقول ذلك ونحن نعلم أن كبار الأدباء العرب كانوا صحافيين في فترة من الفترات، وقد شغلوا الصفحات الثقافية، وخلعوا عليها الأهمية، وأعطوها وهجاً وإشعاعاً لا مثيل له، إذ نشروا مقالاتهم فيها. نذكر على سبيل المثال، لا الحصر، عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، ومنافسه الكبير عباس محمود العقاد. ففي حين أن الأول كان يشغل الصفحة الثقافية في جريدة «السياسة»، ظل الثاني يوقع مقالاته الفكرية في جريدة «البلاغ» التابعة لحزب الوفد المصري العريق. بل ينبغي القول إن كتاب طه حسين الشهير «حديث الأربعاء» كان قد نشر على حلقات صحافية متلاحقة في جريدة «السياسة» المذكورة، قبل أن يجمع لاحقاً بين دفتي كتاب. وحتماً فعل العقاد الشيء ذاته بالنسبة لبعض كتبه، وربما فعل ذلك أيضاً توفيق الحكيم ونجيب محفوظ وبقية العباقرة. ولا ينبغي أن ننسى الرابطة القلمية التي أسسها جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة ورفاقهما في المهجر عام 1920، والتي كانت بمثابة ملحق ثقافي كبير أدى إلى تجديد اللغة والآداب العربية بشكل غير مسبوق. وقل الأمر ذاته عن كبار كتاب فرنسا، فسارتر كان يوقع مقالاته في مجلة «الأزمنة الحديثة»، وألبير كامو في منبر آخر، وفرنسوا مورياك في مجلة «الإكسبريس». وأما جان دورميسون، فكان رئيساً لتحرير جريدة «الفيغارو»؛ وقس على ذلك.
بعد هذه الديباجة القصيرة، دعوني أدخل في صلب الموضوع. عندما ابتدأت الكتابة في الملاحق الثقافية العربية، شعرت وكأني أدخل في مغامرة حقيقية. وكانت من أمتع المغامرات. لا أعرف ما إذا كان القراء قد استمتعوا بقراءة هذه المقالات، ولكني -أنا شخصياً- استمتعت كثيراً بالتخطيط لها وتدبيجها وكتابتها؛ لقد أتاحت لي هذه المغامرة المفتوحة على الآفاق أن أستعرض عشرات، بل مئات، الكتب الفرنسية التي كانت قد أعجبتني ولفتت انتباهي، وأردت نقل انطباعاتي عنها إلى القراء العرب. ومعظم كتبي كانت عبارة عن تجميع لهذه المقالات؛ أذكر من بينها كتاب «مدخل إلى التنوير الأوروبي»، وكتاب «الانسداد التاريخي: لماذا فشل مشروع التنوير في العالم العربي؟»، وكتاب «الانتفاضات العربية على ضوء فلسفة التاريخ»، وكتاب «العرب والبراكين التراثية»... إلخ. وأتذكر أن المرحوم الدكتور بشير الداعوق، صاحب «دار الطليعة» كان قد قال لي، في جلسة عمل في أحد المقاهي الباريسية، ما يلي: ينبغي أن تعلم أن المقالات المنشورة سابقاً عندما تجمع بين دفتي كتاب، فإن ذلك يؤدي إلى رواج الكتاب، لا إلى الانتقاص منه. وقد فاجأني كلامه تماماً؛ وكنت أعتقد أن العكس هو الصحيح، ولكني صدقته لأنه رجل صادق أولاً، ثم لأنه خبير مجرب نشر سابقاً لعشرات المثقفين العرب.
وأعتقد شخصياً أن الثقافة العربية بحاجة إلى ضخ أفكار جديدة في عروقها وشرايينها لكي تخرج من حالة التكلس والتحجر والتحنط، وبخاصة على المستوى الديني أو اللاهوتي. وأفضل وسيلة لتحقيق ذلك الانفتاح على ثقافات الأمم الأخرى، من غربية وشرقية. ولكن بما أن إقامتي الطويلة في فرنسا على مدار 33 سنة متواصلة طبعتني بطابعها، فقد كان من المتوقع أن أركز على الكتب الفرنسية والتيارات الفكرية الباريسية أكثر من سواها. وأما غيري، فقد ركز على الثقافة الأنغلوساكسونية. وبما أن الملحق الثقافي لجريدة «الشرق الأوسط» اللندنية، والملحق الثقافي لجريدة «الاتحاد» الإماراتية، يعطيانك هامشاً معقولاً من الحرية، فقد استطعت التعبير عن أفكار وتيارات كثيرة؛ لم أشعر بأن سيف الرقابة كان مسلطاً فوق رأسي، ولولا ذلك لفشلت تجربتي ومقالاتي، فلا كتابة ناجحة من دون حرية. لا أقول حرية مطلقة، فهذا مستحيل، ولكن هامش معين من الحرية. واكتشفت من خلال تجربتي الطويلة أن أي جريدة تريد أن تنجح، وأي ملحق ثقافي يريد أن يزدهر، ما عليهما إلا اتباع القاعدة التالية: الحرية - التنوع - التعددية. بمعنى آخر: ينبغي أن يفتح أبوابه وصفحاته لمختلف تيارات الفكر العربي، ولمختلف المثقفين العرب على اختلاف مشاربهم، حتى لو كانت متناقضة متعارضة، بل وبالأخص إذا كانت متناقضة متعارضة. أما الجريدة ذات اللون الواحد والصوت الواحد والرأي الواحد، فهي مملة جداً، ومصيرها الفشل الذريع؛ هذا شيء مفروغ منه. واكتشفت من خلال التجربة أن الجريدة لكي تنجح، يكفي أن تطلب من كل كاتب أن يعطيها ما هو قادر على الإبداع فيه. عندئذ، تكون النتيجة موفقة وناجحة. ينبغي أن يتاح لكل كاتب أن يعطي أفضل ما عنده، وضمن دائرة اهتماماته واختصاصاته فقط. وعندئذ، يكون النجاح حليف أي ملحق ثقافي في العالم؛ هذه هي القاعدة الذهبية. أما إذا طالبنا هذا الكاتب أو ذاك بأشياء لا علاقة له بها، ولا تدخل ضمن دائرة اهتماماته، فعندئذ يكون الفشل والخسران. لقد نجح الملحقان المذكوران لجريدة «الشرق الأوسط» و«الاتحاد» في مهمتهما التنويرية لأنهما فتحا صفحاتهما للفكر الاستكشافي الجديد. أقول ذلك وبخاصة أن المشرفين عليهما هم عموماً من أنصار التنوير الفكري، لا الظلامية الدينية.
ينبغي العلم بأن حركة الإخوان المسلمين لا مستقبل لها لسبب بسيط، هو أنها تمشي ضد حركة التاريخ. وكل من يمشي ضد حركة التاريخ سوف يلفظه التاريخ، إن عاجلاً أو آجلاً. أقصد بذلك أن هذه الحركة التي أسست عام 1928 مضادة لروح الأزمنة الحديثة وجوهرها، بل ومضادة لجوهر الإسلام ذاته الذي هو دين الشفقة والرحمة بالدرجة الأولى، لا دين القسوة والعنف والتجهم المكفهر. كل السور والأدعية والصلوات تبتدئ بالآية الكريمة الشهيرة «بسم الله الرحمن الرحيم». فإذا بهذا الدين الحنيف يتحول على أيديهم إلى رعب وظلام وبعبع يخيف العالم بأسره. بيعة الإخوان تتمثل في أن تحلف اليمين على المسدس والمصحف! ورمز الجماعة سيفان متقاطعان كثعبانين، بينهما كلمة تهديد: «وأعدوا»! هل يمكن اختزال دين عالمي كبير كالإسلام إلى هذا؟ الإسلام الحضاري أكبر من هذا بألف مرة، ولذلك أقول: لا مستقبل لـ«الإخوان» المسلمين إذا لم يتغيروا ويتطوروا بشكل جذري. وحتى لو كانت هذه الجماعة تتمتع ببعض الشعبية في الشارع العربي أو التركي، فإن مصيرها الفشل الذريع في نهاية المطاف. وإنه لمن المؤسف أن يغرروا بشباب طيب مخلص، فيدجنونهم عقائدياً، ويدفعونهم في طريق مسدود. وذلك لأن المستقبل هو لإسلام التنوير الذي هو وحده القادر على مصالحتنا مع أنفسنا، ومع العالم كله. وهو وحده القادر على إعادة العصر الذهبي، وكل أمجاد الحضارة العربية الإسلامية التي كانت أعظم حضارة على وجه الأرض في بغداد أو قرطبة. هذا هو خط التاريخ أو السهم المؤشر على حركة التاريخ؛ لا عودة إلى الوراء، وإنما تقدم إلى الأمام (أو قل: يمكن الترحيب بالعودة إلى الوراء الحضاري لا إلى الوراء الانحطاطي!). لا نستطيع أن نعيش إلى الأبد على تفسير خاطئ للإسلام. لا نستطيع أن نعيش إلى الأبد على تفسير توتاليتاري ظلامي إخوانجي داعشي يحتقر جميع الأديان الأخرى ويزدريها، بل ويكفر أتباعها قاطبة، ويستبيح دماءهم. لا نستطيع في عصر العولمة الكونية أن نشعر الآخرين بأنهم كفار عن بكرة أبيهم، لمجرد أنهم ليسوا من ديننا أو مذهبنا! الفهم الصحيح للإسلام يقول عكس ذلك تماماً؛ إنه يعترف بالتعددية، ويعدها مشيئة الله: «ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة». ولكنه لم يشأ. وهذا يعني أن التعددية مشروعة بنص القرآن الكريم، ولكنها مرفوضة من قبل الإخوان المسلمين وبقية المتزمتين الذين خانوا جوهر الإسلام الحنيف، وأدخلونا في صدام مروع مع العصر، ومع جميع أمم الأرض قاطبة. كما أدخلونا في صراعات مذهبية وحروب أهلية وفتن داخلية دمرت النسيج الوطني لشعوبنا.
وبالتالي، فالفهم الصحيح والتنويري للإسلام هو ذلك الذي يعترف بجميع الأديان، من مسيحية ويهودية وبوذية وهندوسية وصينية كونفشيوسية وسواها. إنه يحترم تراثات جميع الأمم، من شرقية وغربية، طبقاً للآية الكريمة التي تقول: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم». هذه آية تصلح شعاراً هادياً لعصر العولمة الكونية. وكذلك الآية الكريمة: «وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان». هذا التفسير التنويري السمح للإسلام هو الذي سوف يدخل في صراع مباشر مع التفسير الظلامي القديم. وهذا يعني أن المعركة الكبرى ستكون بين إسلام الأنوار وإسلام الإخوان، بين إسلام العصر الذهبي وإسلام عصر الانحطاط. وضمن هذا التوجه، حصل عناق الإسلام والمسيحية في أبوظبي، وتم إصدار «وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك» بتاريخ 4 فبراير (شباط) 2019. وقد مثل ذلك حدثاً تاريخياً بالفعل. ولا ننسى بالطبع «وثيقة مكة المكرمة» الهادفة إلى نشر قيم الوسطية والاعتدال بغية إرساء السلام والتعايش بين أتباع الأديان والمذاهب المختلفة. وقد صدرت بتاريخ 30 مايو (أيار) 2019 هاتان الوثيقتان المباركتان اللتان تمثلان أقوى رد على التيارات الإخوانجية الداعشية.
أخيراً، لقد فوجئت بأن ميشيل فوكو كان يحلم في أواخر حياته بإنشاء قسم خاص في إحدى دور النشر الباريسية مكرس فقط لاستعراض الكتب الأجنبية، وتعريف القارئ الفرنسي بها. وكان يفكر بشكل خاص بالكتب الألمانية والأنغلوساكسونية في مجال الفلسفة، وهم الذين عندهم شيء جديد لكي يقدموه إلى الفرنسيين ويتحفونهم به. هم وحدهم الذين يستطيعون أن يتفوقوا على الفرنسيين على أرضية الفكر الفلسفي العميق. فالكتاب الألماني أو الإنجليزي أو الأميركي قد يحتوي على اكتشافات مضيئة غير معروفة حتى من قبل الفرنسيين أنفسهم، فما بالك بنا نحن العرب؟ ولذلك أقول: لكي ينجح أي ملحق ثقافي ينبغي أن يغتني بمشاركات الكتاب العرب المختصين بالفكر الفرنسي والإنجليزي والألماني والروسي والإسباني، إلخ. ينبغي أن يرصدوا آخر المستجدات الفكرية، والكتب الجديدة الصادرة في هذه اللغات العالمية الحية، ويقدموها لقمة سائغة إلى القارئ العربي. والتنوير العربي المقبل سوف يكون نتيجة ومحصلة لكل ذلك. فهذا ما فعله فولتير عندما نقل إلى الفرنسيين أفكار الإنجليز الذين سبقوهم إلى الحداثة والتنوير. انظروا كتابه الشهير «رسائل إنجليزية» الذي تحول لاحقاً إلى «رسائل فلسفية». وقد اضطر إلى النزول تحت الأرض بعد نشر الكتاب مباشرة خوفاً من ملاحقات الإخوان المسيحيين الأشداء. وهذا يعني أن التنوير معركة حقيقية، وليس مزحة أو نزهة سهلة في واد من الورود. فالظلاميون الفرنسيون لم يغفروا له أنه روج للإنجليز البروتستانتيين، وأبدى إعجابه بتسامحهم الديني، وخروجهم من التعصب الطائفي والمذهبي، ولم يغفروا له أنه هاجم بلاده التي كانت غارقة في ظلاميات الأصولية الكاثوليكية آنذاك، وعده الكثيرون مارقاً، بل وخائناً للأمة الفرنسية.



أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟
TT

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

عاد برنامج «ذا فويس كيدز» في موسم رابع بعد 6 سنوات من الغياب. وفي هذا الموسم الجديد، يحتفل برنامج المواهب الناشئة بمرور 10 سنوات على انطلاقته.

ما بين 2016 والنسخة الأولى من برنامج «إم بي سي» و2026 والنسخة الأحدث منه، 10 سنوات انقضت من أعمار متنافسيه الصغار الذين ما عادوا صغاراً. منهم مَن فضّل التواري عن الأضواء ومنهم مَن احتفظ بالميكروفون واختار الغناء طريقاً. فمَن هم أبرز هؤلاء الأطفال النجوم الذين لمعوا في سماء «ذا فويس كيدز» وصنعوا لحظات لا تُمحى من ذاكرة البرنامج على مَرّ مواسمه الثلاثة، وأين أصبحوا اليوم؟

لين الحايك

لين الحايك هي أول طفلةٍ فازت بلقب «ذا فويس كيدز» عام 2016، بعد رحلةٍ مميزة ضمن البرنامج بدأت بالتفاف كرسيّ الفنان العراقي كاظم الساهر لصوتها وضمّها إلى فريقه، عندما سمعها تؤدّي أغنيته «المحكمة».

الفتاة اللبنانية التي يتذكّرها مشاهدو «ذا فويس كيدز» لأدائها أغنياتٍ صعبة مثل «كل اللي لاموني» لذكرى، و«أبعاد كنتم» لمحمد عبده، تابعت رحلتها الموسيقية. هي اليوم في الـ22 من العمر وفي رصيدها مجموعة كبيرة من الأغاني الخاصة والحفلات. تقدّم لين الحايك اليوم أعمالاً عصريّة تواكب جيلها، بعد أن أثبتت قدراتها الصوتية في الطرب والتراث.

غنى بو حمدان

لحظة لا تُنسى سُجّلت باسمِ الطفلة السورية غنى بو حمدان، عندما غنّت «أعطونا الطفولة» لريمي بندلي، فأسرت قلوب ملايين المشاهدين العرب بدموعها وصوتها البريء. حدث ذلك عام 2016، بعد 5 أعوام على اندلاع الحرب السورية ما ضاعف من الأثر العاطفي لتلك اللحظة التلفزيونية.

احتلّت غنى المرتبة الثانية في الموسم الأول من «ذا فويس كيدز»، وهي كانت حينها في الـ9 من العمر. أما اليوم، في الـ19، فهي تنوّع بين التجارب المنفردة وإعادة أشهر أغاني الطرب كما تطلّ في حفلات بين الحين والآخر.

زين عبيد

زين عبيد طفلٌ سوريّ انطبع وجهه وصوته في أرشيف «ذا فويس كيدز»، وقد بدأ مشواره في البرنامج مع أغنية «شو بيشبهك تشرين» لمعين شريف ضمن مرحلة «الصوت وبس». وتابع عبيد الرحلة مقدّماً الأغاني الفلكلورية والشعبية إلى حين فوزه بالمرتبة الثالثة في البرنامج.

الآن وبعد مرور 10 سنوات على الإطلالة الأولى، تبدّلت ملامح زين عبيد كثيراً، وهو تخصص في الهندسة المدنية إلا أنه لم يبتعد عن الفن. منذ مدّة قصيرة، عاد إلى الضوء بعد أن أعلن خطوبته عبر الإعلام وهو غالباً ما ينشر فيديوهات يغنّي فيها على حساباته عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ميرنا حنّا

الطفلة العراقية ميرنا حنّا، التي حملت شجن العراق في صوتها مشكّلةً علامة فارقة في الموسم الأول من البرنامج، أصبحت شابةً وهي الأخرى لم تَحِد عن درب الغناء. يتابعها عشرات الآلاف على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد أصدرت حتى الآن مجموعة من الأغاني.

المتبارية في الموسم الأول من «ذا فويس كيدز» ميرنا حنا (يوتيوب/ إنستغرام)

جويريّة حمدي

لم تسلك جويريّة حمدي درب الموسيقى، إلا أنّ الموهبة المصرية لم تبتعد عن الأضواء. في الـ21 من عمرها، انتقلت الشابة إلى الصين حيث تحقّق حلم الدراسة هناك وإتقان اللغة الصينية. وبالتوازي مع الدراسة، هي تحوّلت إلى صانعة محتوى يتابعها الكثيرون.

المتبارية في الموسم الأول من «ذا فويس كيدز» جويريّة حمدي (يوتيوب/ إنستغرام)

أحمد السيسي

عندما أدّى أحمد السيسي «دار يا دار» لوديع الصافي، استدارت له كراسي المدرّبين الثلاثة كاظم الساهر، ونانسي عجرم، وتامر حسني. صحيح أن الطفل المصري لم يصل إلى المراتب الأولى من الموسم الأول، إلا أن براءته وخفّة دمه بقيتا عالقتَين في الذاكرة.

اختفى أحمد لمدّة طويلة ولم يعد سوى قبل سنة تقريباً بشكلٍ مختلف وألبوم جديد. لكنّ المفاجأة لم تقتصر على تبدّل ملامحه بشكلٍ جذريّ، بل كذلك على خياراته الموسيقية التي أخذته إلى الراب بعد أن قدّم الأغاني الطربية في «ذا فويس كيدز».

المتباري في الموسم الأول من «ذا فويس كيدز» أحمد السيسي (يوتيوب/ فيسبوك)

حمزة لبيض

شهد الموسم الثاني من «ذا فويس كيدز» تتويج الطفل حمزة لبيض من المغرب بلقب «أحلى صوت». وحمزة الذي تبارى ضمن فريق كاظم الساهر متميزاً في أداء القدود الحلبيّة، بلغ اليوم الـ19 من عمره وقد شهدت مسيرته خلال السنة الأخيرة تحوّلاً جذرياً إذ دخل عالم الأعمال من باب الأسواق المالية وتجارة الأسهم. يعرّف نفسه عبر صفحته على «إنستغرام» بأنه «تاجر في الأسواق المالية نهاراً» و«مغنٍّ ليلاً».

لجي مسرحي

بعد فوزه بالمرتبة الثانية نهاية الموسم الثاني في 2018، لم يتوقف لجي مسرحي يوماً عن الغناء. إلّا أنّ الطفل السعودي كبُر ليتخصص في الكيمياء، ويؤسس عمله الخاص في مجال المفروشات. وإلى جانب كل ذلك، هو دائب على إصدار أغانٍ خاصة متعددة اللهجات. تميّز لجي بتسريحته وبالزي التقليدي الذي كان يرتديه في البرنامج، لكنه منذ مدة قصيرة أطلّ على متابعيه بشعرٍ قصير بالتزامن مع إطلاق أعمال جديدة.

متباري «ذا فويس كيدز» لجي مسرحي ما بين 2018 و2026 (إنستغرام)

أشرقت أحمد

8 سنوات فصلت ما بين الإطلالة الأولى للطفلة أشرقت أحمد من مصر ضمن برنامج «ذا فويس كيدز»، وإطلالتها شابةً في نسخة البالغين عام 2025. وفي النسختَين وصلت أشرقت إلى المراحل النهائية من دون أن تفوز بالمرتبة الأولى. لكنّ الموهبة المصرية دخلت عالم الاحتراف وهي، بغضّ النظر عن برامج المواهب، تقدّم نفسها على أنها مطربة وتكثّف الإصدارات الغنائية الخاصة والحفلات.

أمير عموري

أصبح أمير عموري شاباً لكنه احتفظ بملامحه الطفولية التي يذكرها عنه مشاهدو «ذا فويس كيدز». تابع مسيرته الغنائية من دون توقّف متنقّلاً بين بلده سوريا والعواصم العربية، حيث يحيي الحفلات ويقدّم إعاداتٍ طربية إلى جانب إصداراته الخاصة.

المتباري في الموسم الثاني من «ذا فويس كيدز» أمير عموري (يوتيوب/ إنستغرام)

نجوم الموسم الثالث

انقضت 6 سنوات على فوز محمد إسلام رميح بلقب «أحلى صوت» في الموسم الثالث من «ذا فويس كيدز». بقي تحت الأضواء 3 سنوات اختتمها بإصدار أغنية خاصة بعنوان «نحب الدني» عام 2023. ومنذ ذلك الوقت، غابت الموهبة السورية تماماً عن الأنظار وتوقف نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي.

ابتعدت الفائزة بالمرتبة الثانية المصرية ياسمين أسامة، 3 أعوام عن الساحة لتعود الشهر الماضي مع أغنية بمناسبة عيد الأم. أما الصوت الخارق الذي حلّ ثالثاً، اللبناني محمد إبراهيم، فاكتفى بحفلات معدودة وبنشر بعض الفيديوهات التي يؤدّي فيها أغاني معروفة.

الموهبة المصرية التي لمعت في الموسم الثالث زينب حسن أكملت طريق الفن ويتابعها حالياً مئات الآلاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، منتظرين إصداراتها الخاصة وحفلاتها. أمّا محمد الأعسر من مصر، الذي تميز في أداء أغاني أم كلثوم، فاختار طريقاً مختلفاً ليصبح مقرئاً للابتهالات الدينية.


للمرة الأولى... اليابان تسمح للأزواج المطلقين بتقاسم حضانة الأطفال

القانون المعدّل يمنح الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة (بيكسلز)
القانون المعدّل يمنح الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة (بيكسلز)
TT

للمرة الأولى... اليابان تسمح للأزواج المطلقين بتقاسم حضانة الأطفال

القانون المعدّل يمنح الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة (بيكسلز)
القانون المعدّل يمنح الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة (بيكسلز)

في خطوة قانونية تُعدّ تحولاً بارزاً في نظام الأسرة، بدأت اليابان تطبيق تعديلات جديدة على قانون الأحوال الشخصية تتيح للأزواج المطلقين تقاسم حضانة أطفالهم، وهو تغيير طال انتظاره في بلد كان يعتمد تقليدياً نظام الحضانة المنفردة. ويعكس هذا التطور توجهاً متزايداً نحو تعزيز دور كلا الوالدين في حياة الأطفال بعد الطلاق، بما يحقق مصلحتهم الفضلى.

وابتداءً من يوم الأربعاء، دخلت التعديلات حيّز التنفيذ، حيث أصبح بإمكان الأزواج المنفصلين اختيار تقاسم حضانة الأطفال أو الاتفاق على منح الحضانة الكاملة لأحد الوالدين، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

كما يمنح القانون المعدّل الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة السابقة. وفي هذه الحالات، يمكنهم التقدم بطلب إلى محكمة الأسرة لإعادة تقييم القرارات وتعديلها بما يتناسب مع الوضع الجديد.

تحوّل عن النظام السابق

في السابق، كان القانون الياباني يشترط منح الحضانة القانونية لأحد الوالدين فقط بعد الطلاق، وهو ما كان يؤدي في كثير من الأحيان إلى تهميش دور الطرف الآخر وحرمانه من المشاركة الفاعلة في تربية الطفل. ويمثل التعديل الجديد أبرز تحديث لقوانين الحضانة منذ تقنين قوانين الأسرة لأول مرة في أواخر القرن التاسع عشر. يركّز القانون المعدّل على مبدأ التعاون بين الوالدين، سواء كانا معاً أو منفصلين، إذ ينص على ضرورة احترام كل طرف لخصوصية الآخر والعمل المشترك بما يخدم مصلحة الطفل.

وعملياً، يعني ذلك أنه في حالات الحضانة المشتركة، يتعيّن على الوالدين الاتفاق على القرارات المصيرية التي تؤثر على مستقبل الطفل، مثل الانتقال إلى مكان جديد أو اختيار المسار التعليمي. في المقابل، يمكن لأحد الوالدين اتخاذ القرارات اليومية الروتينية، مثل منح تصاريح العمل الجزئي أو إدارة الشؤون الحياتية البسيطة. كما يسمح القانون باتخاذ قرارات فردية في الحالات الطارئة، بما في ذلك التدخلات الطبية العاجلة.

دور القضاء في حال الخلاف

في حال عدم توصل الوالدين إلى اتفاق عند الطلاق، تتدخل محكمة الأسرة للفصل في مسألة الحضانة، حيث يحدد القضاة ما إذا كانت الحضانة المشتركة أو المنفردة هي الخيار الأنسب، مع إعطاء الأولوية لمصلحة الطفل.

ومع ذلك، يضع القانون ضوابط واضحة في الحالات التي تنطوي على مخاطر، إذ تُلزم المحاكم بمنح الحضانة المنفردة إذا تبيّن وجود إساءة معاملة، أو تهديد لسلامة الطفل الجسدية أو النفسية، أو في حال وجود عنف أسري يجعل التعاون بين الوالدين غير ممكن.

رغم الترحيب بالتعديل، لا يزال بعض المراقبين يبدون قلقهم بشأن قدرة المحاكم على تقييم المخاطر بشكل دقيق، خاصة في قضايا العنف المنزلي المعقدة أو غير الواضحة.

كما أن التحول إلى الحضانة المشتركة ليس مضموناً لجميع الحالات، إذ يمكن للمحاكم رفض الطلبات إذا وُجدت أسباب مقلقة، مثل وجود سجل من الإساءة أو التقصير المستمر في دفع النفقة دون مبررات مقنعة.

دعم مالي للأطفال بعد الطلاق

يتضمن القانون أيضاً بنداً جديداً لتعزيز الدعم المالي للأطفال بعد الطلاق. إذ يحق للوالد المقيم مع الطفل المطالبة بدفعة شهرية تبلغ 20 ألف ين ياباني (نحو 125 دولاراً) لكل طفل من الطرف الآخر، حتى في حال عدم وجود اتفاق مسبق.

وفي النظام السابق، كان تنفيذ نفقة الطفل يتطلب موافقة الطرفين أو اللجوء إلى إجراءات قانونية، ما كان يعرقل حصول الأطفال على الدعم المالي المستحق.


كيف تحافظ على قوة دماغك وصحته؟ 6 أمور تجنّبها فوراً

التنقل بين المهام المختلفة قد يعطي شعوراً زائفاً بالإنتاجية (بيكسلز)
التنقل بين المهام المختلفة قد يعطي شعوراً زائفاً بالإنتاجية (بيكسلز)
TT

كيف تحافظ على قوة دماغك وصحته؟ 6 أمور تجنّبها فوراً

التنقل بين المهام المختلفة قد يعطي شعوراً زائفاً بالإنتاجية (بيكسلز)
التنقل بين المهام المختلفة قد يعطي شعوراً زائفاً بالإنتاجية (بيكسلز)

يميل كثيرون إلى الإفراط في التفكير والتشكيك في قراراتهم، والانشغال بأسوأ السيناريوهات المحتملة، وهو ما قد يستهلك طاقتهم ويبطئ أداءهم ويجعل الاستمتاع بالحياة أكثر صعوبة. لكن الحفاظ على صحة الدماغ لا يتطلب بالضرورة تغييرات جذرية أو استغلال كل دقيقة من اليوم، بل يمكن تحقيقه من خلال تعديلات بسيطة في أسلوب التفكير والسلوك اليومي.

يرى أليكس كورب، عالم الأعصاب وأستاذ بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، أن تحسين أداء الدماغ يبدأ بتجنّب بعض العادات الشائعة التي تستنزف الطاقة الذهنية. وبعد أكثر من 20 عاماً من البحث في علم الأعصاب، يؤكد أن التغييرات الصغيرة قد تُحدث فرقاً كبيراً في تعزيز التركيز والشعور بالهدوء ومقاومة الإرهاق، حسب ما أورده في تقرير نشرته شبكة «سي إن بي سي».

وفيما يلي أبرز 6 أمور ينصح كورب بتجنّبها للحفاظ على قوة الدماغ وصحته:

1. تجاهل القلق

يُنظر إلى القلق غالباً بوصفه أمراً سلبياً، لكن كورب يعتبره بمثابة «نظام إنذار» يصدر إشارات من الجهاز الحوفي- مركز العواطف في الدماغ- لينبّهك إلى ما هو مهم. تجاهل هذا الشعور قد يجعلك غير قادر على التمييز بين المواقف التي تتطلب استجابة فورية وتلك التي لا تستدعي القلق. لذلك، من الأفضل التوقف لحظة عند الشعور بالقلق، ومحاولة فهم مصدره، وطرح سؤال بسيط: ماذا يخبرني هذا الشعور عن أهمية هذا الموقف؟ هذا الوعي يساعد على التعامل معه بفعالية بدلاً من الانفعال أو التجمّد.

2. الاعتماد على النقد الذاتي بوصفه وسيلةً للتحفيز

في حالات الضغط، يفرز الدماغ مواد كيميائية مثل الدوبامين والنورأدرينالين، ما يعزز التركيز مؤقتاً. لكن هذا النوع من التحفيز يأتي على حساب مواد أخرى مرتبطة بالسعادة، مثل السيروتونين والأوكسيتوسين والإندورفين. لذلك، فإن الاعتماد على النقد الذاتي قد يمنح دفعة قصيرة المدى، لكنه يؤدي في النهاية إلى استنزاف الطاقة والشعور بالإرهاق. وعند الشعور بالإحباط، يُنصح بتحويل التركيز من النتائج السلبية إلى الأهداف الإيجابية التي تسعى لتحقيقها.

3. الهوس بتتبع جودة النوم

قد يبدو تتبع النوم باستخدام الأجهزة الذكية مفيداً، لكنه قد يتحول إلى مصدر إضافي للقلق، خصوصاً عندما تنشغل ببيانات لا يمكنك التحكم بها مباشرة. بدلاً من ذلك، يُفضّل التركيز على العادات التي تدعم نوماً جيداً، مثل التعرض لضوء الشمس صباحاً، والحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، وممارسة الرياضة، واتباع روتين مسائي هادئ يساعد على خفض مستويات التوتر.

4. تعدد المهام عند الحاجة إلى تركيز عميق

قد يعطي التنقل بين المهام المختلفة شعوراً زائفاً بالإنتاجية، نتيجة دفعات صغيرة من الدوبامين. لكن في الواقع، يؤدي ذلك إلى إرهاق قشرة الفص الجبهي، المسؤولة عن اتخاذ القرارات وحل المشكلات. هذا الإرهاق قد ينعكس في صورة أخطاء متكررة وإجهاد ذهني. لذا، عند الحاجة إلى التركيز، يُفضّل تقسيم العمل إلى فترات زمنية قصيرة، والتركيز على مهمة واحدة في كل مرة.

5. تجاهل المشاعر بحجة التفاؤل الدائم

رغم أهمية التفكير الإيجابي، فإن تجاهل المشاعر السلبية أو إنكارها قد يؤدي إلى نتائج عكسية. فمحاولة فرض التفاؤل قد تعيق القدرة على التعامل مع الواقع. الأفضل هو الاعتراف بالمشاعر وتسميتها بوضوح، إذ يساعد ذلك على تخفيف الضغط عن اللوزة الدماغية، ويمنح الدماغ فرصة لاستعادة توازنه والتعامل مع الموقف بوعي أكبر.

6. ربط القيمة الذاتية بالإنتاجية فقط

يرتكب كثيرون خطأ ربط قيمتهم الذاتية بمدى إنتاجيتهم أو إنجازاتهم، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات التوتر والإرهاق على المدى الطويل. ويشير كورب إلى أن هذا النمط قد يمنح دفعات مؤقتة من التحفيز، لكنه يستنزف الطاقة النفسية مع الوقت. لذلك، من المهم تذكير النفس بأن القيمة الذاتية لا تقتصر على الإنجاز، وأن بذل الجهد بحد ذاته أمر كافٍ.