السودان يبحث إنشاء صندوق للتمكين الاقتصادي

TT

السودان يبحث إنشاء صندوق للتمكين الاقتصادي

ناقش محافظ بنك السودان المركزي بدر الدين عبد الرحيم مع المدير الإقليمي لـ«الشرق الأوسط» وشمال أفريقيا وأوروبا بالبنك الإسلامي للتنمية بجدة موسى سيلا، إنشاء صندوق التمكين الاقتصادي للسودان.
وبحث الجانبان مساء الاثنين سبل التعاون المشترك بين مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وحكومة السودان فيما يتعلق بتمويل مشروعات القطاع الخاص عبر مؤسسة التمويل التابعة للمجموعة، بالإضافة إلى الاستمرار في دعم قطاع التمويل الصغير في السودان، الأمر الذي حدا بمجموعة البنك الإسلامي للموافقة على تطوير التجربة.
وأعرب محافظ بنك السودان المركزي عن تقدير السودان - حكومة وشعباً - لوقوف مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بجانب الشعب السوداني، مثمنا الدعم الذي ظلت تقدمه المجموعة لدعم المشروعات التنموية. ووجه الدعوة إلى إدارة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية لحضور فعاليات أسبوع الشمول المالي العربي المزمع إقامته في الخرطوم خلال العام الجاري.
وكان وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني، إبراهيم البدوي، قد أكد السعي إلى معالجة 10 مشاريع تنموية كانت متوقفة، بسبب عدم دفع المتأخرات في عهد النظام السابق، لافتا إلى أن الوزارة بصدد إعادة هيكلة دفع المتأخرات، التي ستُمكن من تمويل هذه المشاريع المهمة.
وبحث وزير المالية السوداني يوم الأحد في الخرطوم، مع رئيس وفد بنك التنمية الإسلامي، العديد من القضايا الاقتصادية. وأشار إلى أن وفد البنك سيطلع على مشاريع القيمة المضافة المرتبطة بميزانية 2020. مشددا على رغبة الحكومة في إضافة اسم السودان إلى مجموعة دول النخبة لدى بنك التنمية الإسلامي. وعبر عن أمله في أن يكون السودان ضمن أولويات البنك، ومن ضمن المشروعات التي يُستفاد منها في سلسلة القيمة التي تهدف إلى تحقيق تحولات استراتيجية في اقتصادات بعض الدول الإسلامية.
وأضاف أن السودان مؤهل لإدراجه في هذه القائمة، وذلك لوجوده في محيط الإقليم الذي يميزه القطاع الزراعي والإمكانات الكبيرة لتطوير هذا القطاع وتحديثه، وكذلك لوجوده على البحر الأحمر الذي يعتبر أحد المنافذ البحرية المهمة، حيث يمكن ربط اقتصاده مع اقتصاديات الدول المغلقة حول السودان، ابتداء من غرب أفريقيا مروراً بدولة جنوب السودان وإثيوبيا، لتطوير الاقتصاد السوداني وتحقيق التنمية الاقتصادية من خلال الاستفادة من الميزات النسبية للسودان.



«سابك» تحقق 560 مليون دولار أرباحاً معدلة في 2025

أحد مهندسي «سابك» في إحدى المنشآت التابعة (الشركة)
أحد مهندسي «سابك» في إحدى المنشآت التابعة (الشركة)
TT

«سابك» تحقق 560 مليون دولار أرباحاً معدلة في 2025

أحد مهندسي «سابك» في إحدى المنشآت التابعة (الشركة)
أحد مهندسي «سابك» في إحدى المنشآت التابعة (الشركة)

اختتمت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عام 2025 بمحطة مفصلية في مسيرتها. وعلى الرغم من تسجيل خسائر صافية بلغت 25.78 مليار ريال (6.87 مليار دولار)، فإن قراءة الأرقام تكشف عن عملية «تنظيف» هيكلي شجاعة للمحفظة الاستثمارية؛ حيث آثرت الشركة التخارج من الأصول ذات الأداء المتباطئ في أوروبا والأميركتين، وتوجيه رأس المال نحو قطاعات أكثر نمواً.

وأعلنت الشركة أنها حققت صافي دخل معدّل بلغ 2.1 مليار ريال (560 مليون دولار) وإيرادات وصلت إلى 116.5 مليار ريال (31.07 مليار دولار)، مع تدفقات نقدية حرة بقيمة 7.2 مليار ريال (1.92 مليار دولار)، بزيادة 17 في المائة على أساس سنوي بعد استبعاد البنود غير المتكررة أو الاستثنائية، وفق الشركة. كما تعتزم توزيع أرباح مرحلية بقيمة 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

أسباب الخسائر

أوضحت «سابك» أن الخسائر شملت 15.2 مليار ريال (4.05 مليار دولار) غير نقدية، نتيجة تقدير القيمة العادلة لقرار التخارج من أعمال وأصول البتروكيميائيات في أوروبا، وأعمال اللدائن الهندسية الحرارية في أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وأوروبا، إلى جانب إلغاء الاعتراف بموجودات ضريبية مؤجلة بقيمة 2.1 مليار ريال (560 مليون دولار)، وتسجيل مخصصات وانخفاض في قيمة الأصول بنحو 3.8 مليار ريال (1.01 مليار دولار).

كما شهدت الشركة ارتفاعاً في مصاريف التشغيل الأخرى بنحو 911 مليون ريال (243 مليون دولار)، إلى جانب زيادة تكاليف التمويل ومصاريف الزكاة.

في إطار خططها المستقبلية، توقعت الشركة أن يتراوح الإنفاق الرأسمالي خلال 2026 بين 3.5 و4 مليارات دولار.

إحدى المنشآت التابعة لـ«سابك» في أميركا (الشركة)

التحديات والفرص

في تعليق له، قال الرئيس التنفيذي عبد الرحمن الفقيه، إن عام 2025 شهد «تحسناً معتدلاً في المشهد الاقتصادي العالمي»؛ حيث إن فائض الطاقة الإنتاجية في صناعة البتروكيميائيات ما زال يشكل ضغطاً على هوامش الربح، ويؤثر في معدلات تشغيل المصانع.

وأضاف الفقيه -الذي تقدم باستقالته- أن الشركة واصلت التقدم في مشاريع النمو الاستراتيجية، من خلال اتخاذ قرارات استثمارية نهائية في مشروعين رئيسيين: أحدهما مصنع حفاز أكسيد الإيثيلين في السعودية، بدعم من برنامج «شريك»، والآخر مصنع مركبات اللدائن الحرارية الهندسية المملوك بالكامل للشركة في الصين.

الرئيس التنفيذي لـ«سابك» عبد الرحمن الفقيه (إكس)

وأشار للصحافيين إلى أن مشروع مجمع «سابك فوجيان» للبتروكيميائيات في الصين وصل إلى مرحلة متقدمة، مع اكتمال أعمال الإنشاء بنسبة 95.3 في المائة، إلى جانب بدء تنفيذ مشروع ميثيل ثالثي بيوتيل الإيثر في السعودية، بطاقة إنتاجية تبلغ مليون طن سنوياً، لتعزيز التكامل بين قطاعات أعمال الشركة ورفع القيمة المضافة لمنتجاتها.

وذكر للصحافيين أن «مصانع (سابك) لم تشهد أي تأثيرات سلبية على السلامة حتى الآن» في وقت تواصل فيه إيران شن ضربات على دول في المنطقة، رداً على هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتوازياً، أعلن مجلس إدارة «سابك» قبول تقاعد الفقيه، على أن يسري القرار بدءاً من 31 مارس (آذار) 2026، وتعيين الدكتور فيصل بن محمد الفقير رئيساً تنفيذياً، بدءاً من 1 أبريل (نيسان) 2026.

ويشغل الفقير حالياً منصب النائب الأعلى للرئيس لتحويل السوائل إلى كيميائيات في «أرامكو السعودية»، ويتمتع بخبرة واسعة في قطاعي التكرير والبتروكيميائيات، وهو حاصل على درجتَي الماجستير والدكتوراه في علوم وهندسة المواد من جامعة ولاية بنسلفانيا، إضافة إلى بكالوريوس في الهندسة الكيميائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن.

وعلى صعيد التداولات، ارتفع سهم «سابك» خلال جلسة يوم الأربعاء بنحو 3 في المائة إلى 55 ريالاً، مقابل 54.40 ريال في مستهل الجلسة، وهو ما أرجعه محللون إلى أن السوق سبق وأن «سعَّرت» هذه النتائج في تداولاتها.

مقر الشركة في الرياض (سابك)

إنجازات حديثة

وقالت الشركة إنها أطلقت أكثر من 490 نموذجاً رقمياً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي، وارتفعت نسبة المنشآت الصناعية التي تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي إلى نحو 45 في المائة لتعزيز الإنتاجية والسلامة وكفاءة الطاقة. وذكرت أن قيمة العلامة التجارية لـ«سابك» بلغت نحو 5.19 مليار دولار، متجاوزة حاجز الخمسة مليارات دولار لأول مرة في تاريخها، بزيادة 5.4 في المائة على أساس سنوي. كما حافظت على المركز الثاني عالمياً كأكثر العلامات التجارية قيمة في قطاع الكيميائيات للسنة السادسة على التوالي.


نمو قوي لقطاع الخدمات البريطاني في فبراير

امرأة تعبر الطريق في الشارع الرئيسي بمنطقة ريتشموند في لندن (رويترز)
امرأة تعبر الطريق في الشارع الرئيسي بمنطقة ريتشموند في لندن (رويترز)
TT

نمو قوي لقطاع الخدمات البريطاني في فبراير

امرأة تعبر الطريق في الشارع الرئيسي بمنطقة ريتشموند في لندن (رويترز)
امرأة تعبر الطريق في الشارع الرئيسي بمنطقة ريتشموند في لندن (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الأربعاء نمواً قوياً في قطاع الخدمات البريطاني خلال شهر فبراير (شباط)، مع الإشارة أيضاً إلى استمرار تسريح العمال وضغوط الأسعار، وهو ما يثير قلقاً محتملاً لدى بنك إنجلترا قبيل قراره المرتقب بشأن أسعار الفائدة هذا الشهر.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات للخدمات في المملكة المتحدة الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» انخفاضاً طفيفاً إلى 53.9 نقطة في فبراير مقارنةً بأعلى مستوى له خلال خمسة أشهر في يناير (كانون الثاني) عند 54.0 نقطة، إلا أن هذا الانخفاض جاء متوافقاً مع القراءة الأولية. وتشير قراءات مؤشر مديري المشتريات التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي، فيما تعكس القراءات دون هذا المستوى الانكماش، وفق «رويترز».

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع بين مسح الخدمات ونمو قطاع التصنيع، إلى 53.7 نقطة في فبراير، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024، وذلك بعد يوم من إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز أمام البرلمان توقعاتها الاقتصادية وموازنة جديدة تضمنت توقعات بزيادة البطالة هذا العام، وهو ما أكدته بيانات مؤشر مديري المشتريات.

وقال تيم مور، مدير الشؤون الاقتصادية في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «أشارت بيانات فبراير إلى انخفاض ملحوظ في أعداد الموظفين، على الرغم من استمرار الانتعاش في النشاط التجاري. وتعكس خسائر الوظائف جهود الشركات المستمرة لتعزيز الإنتاجية والتخفيف من ضغوط ارتفاع تكاليف المدخلات».

وأشار المسح على نطاق واسع إلى ارتفاع تكاليف الرواتب كأحد الأسباب الرئيسة لزيادة معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المدخلات. وانخفض التوظيف للشهر السابع عشر على التوالي وفقاً للمؤشر المركب، وهو أطول انخفاض متواصل منذ عام 2010. ومن المتوقع أن يرتفع الحد الأدنى للأجور في بريطانيا بنسبة 4.1 في المائة ليصل إلى 12.71 جنيه إسترليني في الساعة ابتداء من أبريل (نيسان)، بعد ارتفاعه بنسبة 6.7 في المائة العام الماضي.

وفي فبراير، ارتفعت تكاليف مدخلات شركات الخدمات بأبطأ وتيرة لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما ارتفعت الأسعار التي تفرضها الشركات بأسرع وتيرة لها منذ أغسطس (آب). ويراقب بنك إنجلترا، المتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الشهر من كثب تضخم أسعار الخدمات، لدراسة وتيرة خفض تكاليف الاقتراض المستقبلية.

كما خفّض المستثمرون يوم الثلاثاء رهاناتهم على خفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة هذا العام، مع تزايد المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تأجيج التضخم. وتراجعت ثقة قطاع الخدمات في فبراير، رغم أن بعض المشاركين في الاستطلاع أشاروا إلى تأثير إيجابي لانخفاض الطلب على الأسعار.


«ساكو» تتحول إلى الربحية وتحقق 12 مليون دولار في 2025

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» تتحول إلى الربحية وتحقق 12 مليون دولار في 2025

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

حققت الشركة السعودية للعدد والأدوات «ساكو» أرباحاً بقيمة 45.59 مليون ريال (12.06 مليون دولار) في عام 2025، مقارنةً بخسائر بلغت 14.09 مليون ريال (3.73 مليون دولار) في 2024، مسجلةً تحولاً إيجابياً في أدائها المالي.

وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 7.39 في المائة لتصل إلى 1.06 مليار ريال (280.9 مليون دولار)، مقارنةً بـ993.64 مليون ريال (263.5 مليون دولار) في العام السابق، ويعود ذلك إلى إضافة أقسام وأصناف وخدمات جديدة ومتنوعة ذات جودة عالية وتنافسية، إلى جانب التحسن المستمر في أداء القطاعات الأخرى، لا سيما مبيعات المتجر الإلكتروني.

وارتفع سهم الشركة عقب إعلان نتائجها المالية بنحو 7 في المائة إلى 22.91 ريال.

أسباب التحول إلى الربحية

عزت «ساكو» في إفصاح إلى السوق المالية السعودية (تداول) التحول إلى الربحية خلال 2025 إلى ارتفاع المبيعات، وتحسن إجمالي الربح، وانخفاض المصاريف التمويلية، بالإضافة إلى تحقيق ربح من بيع عقار استثماري.

أرباح نقدية

ووافق مجلس إدارة «ساكو» بتاريخ 3 مارس (آذار) الحالي على توزيع أرباح نقدية بقيمة 8.96 مليون ريال (2.37 مليون دولار) على المساهمين عن عام 2025، ويبلغ عدد الأسهم المستحقة للتوزيعات نحو 35.87 مليون سهم، وبحصة للسهم 0.25 ريال (0.066 دولار)، أي ما يعادل 2.5 في المائة من القيمة الاسمية.