السعودية: جريمة تستر تجاري تكشف عن عمليات غسل أموال

السجن 26 عاماً وغرامات بـ1.6 مليون دولار لأربعة متورطين

النيابة العامة في السعودية (الشرق الأوسط)
النيابة العامة في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: جريمة تستر تجاري تكشف عن عمليات غسل أموال

النيابة العامة في السعودية (الشرق الأوسط)
النيابة العامة في السعودية (الشرق الأوسط)

كشفت جريمة تستر تجاري في السعودية عن تورط أربعة أشخاص في عمليات غسل أموال بنحو 1.3 مليار دولار (خمسة مليارات ريال)؛ حيث صدرت بحقهم أحكام نهائية بالسجن 26 عاماً وغرامات بلغت 1.6 مليون دولار (ستة ملايين ريال)، حسبما أعلنت النيابة العامة اليوم (الجمعة).
وأوضح المتحدث الرسمي للنيابة العامة الدكتور ماجد الدسيماني أن التحقيقات التي أجريت مع بعض المتهمين بشأن جريمة تستر تجاري أعلن عنها سابقاً «كشفت عن وجود تشكيل عصابي مكون من ثلاثة وافدين ومواطن مالك المنشأة محل التستر»، مضيفاً أنه «اتضح بمباشرة إجراءات التحقيق، وربط معطيات الجريمة ببعضها، ودراسة سلوكها الإجرامي وملاءتها المالية وكفاءة مخرجاتها الحسابية، وإجراء التحقيق المالي، وجود عمليات غسل وتبييض للأموال، وتسجيل حوالات لا يقابلها أي واردات جمركية».
وأشار الدسيماني إلى أن «التحقيقات أثبتت تزوير أفراد التشكيل العصابي في محررات عرفية تتمثل في فواتير مقدمة للنيابة العامة من أجل إخفاء وتمويه متحصلات الجريمة، إضافة إلى قيامهم بأعمال مصرفية غير نظامية متمثلة في تحويل مبالغ مالية لأشخاص خارج البلاد، وتبديل العملة من خلال تلك الحوالات»، مبيناً أن «التحقيق انتهى معهم بتوجيه الاتهام لهم جميعاً بمخالفة أنظمة مراقبة البنوك ونظام مكافحة التستر التجاري ونظام مكافحة غسل الأموال والنظام الجزائي لجرائم التزوير، وجمع وحيازة أموال غير مشروعة، وإيداعها في الحسابات البنكية للمنشأة للإخفاء والتمويه، ومن ثم تحويل هذه المبالغ التي قاربت الخمسة مليارات ريال إلى خارج السعودية».
وأضاف أنه «بإحالة قضية المذكورين إلى المحكمة المختصة مدعمة بالأدلة والقرائن الدامغة صدرت أحكام نهائية بحقهم تثبت إدانتهم بالجرم المسند لهم من قبل النيابة العامة - بعد فرز ما يتعلق بجريمة مخالفة نظام مراقبة البنوك وإحالتها للجهة المختصة -، والحكم عليهم بالسجن بأحكام بلغ مجموعها ستا وعشرين سنة وغرامات بلغت ستة ملايين ريال، ومصادرة الأموال الموجودة في حسابات المنشأة والبالغة مليوني ريال، وإبعاد الوافدين عن البلاد ومنع السعودي من السفر خارج المملكة لمدة مماثلة لمدة سجنه بعد انتهاء محكوميته».
وأكد المتحدث الرسمي للنيابة العامة أن «مثل هذه الجرائم تؤثر على الأمن الاقتصادي للدول، وتصادر ثرواته وخيراته تحت غطاء شكلي نظامي بمساهمة بعض ضعفاء الأنفس، وذلك باستغلال الاسم التجاري لذلك المواطن وسجله ومنشأته في هذه الجرائم»، منوهاً إلى أن النيابة العامة «تهيب بالمواطنين التحلي بروح المسؤولية الوطنية تجاه الوطن ومقدراته ومكتسباته، وتحذر كل من تسول له نفسه العبث بمقدراته والإخلال بأنظمتها للمالية والتكسب من وراء ذلك».


مقالات ذات صلة

فصل جديد من التوتر يطغى على علاقات الجزائر بمدريد

شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبِلاً رئيس الحكومة الإسبانية في 20 يوليو الماضي (الرئاسة الجزائرية)

فصل جديد من التوتر يطغى على علاقات الجزائر بمدريد

النيابة العامة لدى المحكمة الوطنية الإسبانية ترفض طلب السلطات الجزائرية تسليم رجل الأعمال والمعارض الجزائري أيوب عيسيو.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الاقتصاد أحد الاجتماعات السابقة لمجموعة العمل المالي (المجموعة)

«فاتف»: تحسن ملحوظ في مكافحة غسل الأموال بتركيا

قالت مجموعة العمل المالي إن تركيا عززت حربها ضد غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لكنها تحتاج إلى بذل المزيد من الجهد لتتبع العائدات الإجرامية عبر الحدود.

«الشرق الأوسط» (غدانسك (شمال بولندا))
شمال افريقيا محافظ المصرف المركزي الليبي ناجي عيسى خلال اجتماع سابق مع اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال (المصرف المركزي)

انتشار الفوضى ينعش جرائم «غسل الأموال» في ليبيا

تسلط تحويلات وإيداعات مصرفية مشبوهة تجاوزت قيمتها 24 مليون دينار ليبي الضوء مجدداً على اتساع مخاطر غسل الأموال في ليبيا.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا وفدا وزارتي العدل الجزائرية والفرنسية بحثا بالجزائر تسليم أعضاء «مافيا دي زاد» في مايو الماضي (وزارة العدل الجزائرية)

الجزائر تلاحق بارونين من شبكة «مافيا دي زاد» بتهم ثقيلة

وجَّه الادعاء الجزائري ثلاث تهم يشملها قانون العقوبات لعضوين قياديين من شبكة «مافيا دي زاد»، وأودعهما الحبس الاحتياطي في انتظار استكمال التحقيق.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رجل الأعمال الجزائري المسجون في إسبانيا أيوب عيسيو (ناشطون في مجال محاربة الفساد)

الجزائر تترقب من مدريد تسلّم مدان بأحكام سجنية ثقيلة

تترقب الجزائر تجاوب القضاء الإسباني مع طلبها تسليم رجل الأعمال أيوب عيسيو، الخاضع منذ الإثنين الماضي لإجراءات الحبس الاحتياطي في برشلونة عقب توقيفه.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

TT

التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

لحظة استهداف الأسلحة والوسائط البحرية المتورطة في التهريب (التحالف)
لحظة استهداف الأسلحة والوسائط البحرية المتورطة في التهريب (التحالف)

استهدف تحالف دعم الشرعية في اليمن أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا الحوثية، عبر جماعات الجريمة المنظمة.

كان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، حذَّر الحوثيين من استغلال الوسائط البحرية التقليدية «زعيمة - هوري - جلبة - سنبوق» في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر.

دعوة ملاك الوسائط البحرية إلى عدم التعامل مع الحوثيين في عمليات التهريب (التحالف)

وأكد إنذار نشره اللواء المالكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الاثنين، أن استغلال تلك الوسائط لتهريب الأسلحة يشكّل تهديداً لأمن اليمن، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي، مما يعرض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.

وأهاب التحالف بجميع ملاك الوسائط البحرية ضرورة عدم التعامل مع الحوثيين في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر إلى الشواطئ اليمنية، حفاظاً على أرواحهم وسلامة ممتلكاتهم.


ماكرون في أبوظبي... ويبحث مع محمد بن زايد الشراكة الاستراتيجية وأمن الطاقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في أبوظبي... ويبحث مع محمد بن زايد الشراكة الاستراتيجية وأمن الطاقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وجاءت المباحثات بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال استقبال رئيس دولة الإمارات نظيره الفرنسي، الذي وصل إلى البلاد في زيارة رسمية، تناولت آفاق تطوير الشراكة الثنائية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين وأهدافهما في تحقيق التنمية المستدامة.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة تعزيز التعاون الإماراتي - الفرنسي في القطاعات الحيوية، وتسريع وتيرة التقدم في تنفيذ المشروعات المشتركة، ولا سيما في مجالات الطاقة والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، التي تشكل محاور رئيسية في الشراكة الاستراتيجية بين أبوظبي وباريس.

وعلى الصعيد الإقليمي، استعرض الرئيسان عدداً من القضايا والتطورات الدولية، وفي مقدمتها المستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والجهود الرامية إلى احتواء تداعياتها، خصوصاً ما يتعلق بأمن الممرات البحرية واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وشدد محمد بن زايد وماكرون على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، والعمل على تعزيز فرص السلام بما يخدم مصالح دول المنطقة وشعوبها.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصل إلى الإمارات في زيارة رسمية، حيث جرت له مراسم استقبال رسمية في المطار، تضمنت عزف السلامين الوطنيين للبلدين، واستعراض حرس الشرف.


21 مليون زائر للمسجد النبوي في سبتمبر

منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)
منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)
TT

21 مليون زائر للمسجد النبوي في سبتمبر

منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)
منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)

بلغ عدد قاصدي المسجد النبوي الشريف خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، أكثر من 21 مليون زائر، وفق تقرير إحصائي أعلنت عنه «هيئة العناية بشؤون الحرمين الشريفين».

وأفادت الهيئة في التقرير الصادر، الاثنين، بأن عدد الزوار الذين تشرفوا بالسلام على رسول الله «صلى الله عليه وسلم» بلغ 21 مليوناً و615 ألفاً و977 زائراً، فيما أدى مليون و449 ألفاً و791 زائراً الصلاة بالروضة الشريفة.

وأوضح البيان أن 355 ألفاً و130 زائراً استفادوا من خدمات الإرشاد المكاني، مقابل استفادة 287 ألفاً و886 زائراً من مراكز العناية بالضيوف ضمن منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي.