قادة الأحزاب الإسرائيلية يتبرأون من كابوس الانتخابات الثالثة

«القائمة المشتركة» تنجح في تجميد قانون هدم بيوت العرب خمس سنوات

ملصق انتخابي لنتنياهو على جدار في القدس (أ.ف.ب)
ملصق انتخابي لنتنياهو على جدار في القدس (أ.ف.ب)
TT

قادة الأحزاب الإسرائيلية يتبرأون من كابوس الانتخابات الثالثة

ملصق انتخابي لنتنياهو على جدار في القدس (أ.ف.ب)
ملصق انتخابي لنتنياهو على جدار في القدس (أ.ف.ب)

انطلقت إسرائيل، أمس الخميس، إلى معركة انتخابات برلمانية جديدة، ستكون الثالثة في غضون 11 شهرا، وستستغرق 80 يوما حتى 2 مارس (آذار)، لانتخاب 120 نائبا. وقد خرج قادة الأحزاب من بدايتها في حملات دعاية، يحاول كل منهم النأي بنفسه عن تهمة التسبب في هذا العبء على المواطنين وإلقاء التهمة على الخصوم. ويبدو أنها ستتخذ طابعا أقسى من الجولتين السابقتين، من حيث الخطاب السياسي الجارح.
وقد أعرب رئيس الدولة، رؤوبين رفلين، عن قلقه من «تدني مستوى الخطاب» و«اللغة السوقية»، فتوجه إلى المواطنين بنداء يرجوهم فيه أن لا يفقدوا ثقتهم بالديمقراطية ودعاهم إلى استغلال الانتخابات لدعم القوى التي تأتي بخطاب سياسي راق وحضاري يخدم مصالحهم. وبلغ الأمر بالزعيم الثاني لتحالف «كحول لفان»، يائير لبيد، أن يدعو المواطنين إلى «منع الأولاد من مشاهدة التلفزيون ومشاهدة قادتهم السياسيين في حالة البؤس هذه وألا يتخذوهم نموذجا».
وهاجمت وسائل الإعلام الإسرائيلية قادة الأحزاب على فشلهم في تشكيل حكومة، وقرارهم إجراء انتخابات ثالثة.
ولا تحظى الانتخابات الجديدة بشعبية لدى الإسرائيليين الذين يعبرون عن غضبهم من الطبقة السياسية، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية. وكشفت استطلاعات الرأي أن نحو 40 في المائة من المستطلعين ألقوا بالمسؤولية بالدرجة الأولى على نتنياهو بسبب هذا المأزق، بينما اعتبر 5 في المائة فقط أن غانتس هو المسؤول عن هذا المأزق. ويُنظر إلى الانتخابات الأخيرة على أنها استفتاء على قيادة نتنياهو.
وقال أستاذ السياسة جدعون راهط «إن الانتخابات الثالثة ستتمحور حول من يقف مع أو ضد نتنياهو». وقالت محررة الشؤون الحزبية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، سيما كدمون، إن «الجمهور ينظر إلى زعمائه باشمئزاز وبانعدام ثقة، بل بغضب واحتقار». وكتبت تقول إنه «لو جرى التصويت على حل الكنيست، أمس، بصورة سرية، لاعترض 119 عضو كنيست على حله، وفقط شخص واحد، هو بنيامين نتنياهو، أراد هذه الانتخابات، انطلاقا من مصلحة شخصية». وأضافت: «نحن لا نذهب إلى الانتخابات الثالثة بسبب الأولاد في الغرف الآمنة في غلاف غزة، ولا بسبب الأزمة في غرف الطوارئ في المستشفيات ولا بسبب عجز الموازنة، وإنما بسبب الشؤون القضائية للمواطن بنيامين نتنياهو. ولا حتى بسبب ضم غور الأردن، الذي تمسك به نتنياهو فجأة كحاجة وجودية ضرورية لا مثيل لها، والتي طوال 14 عاما كرئيس للحكومة لم يدفعه قدما ولو بسنتمتر واحد».
ووصف المحلل السياسي في صحيفة «يسرائيل هيوم»، ماتي توخفيلد، التوجه إلى انتخابات ثالثة بأنه «واقع يفوق الخيال»، وأن هذا الواقع «يعكس أزمة ثقة بين المنتخبين والشعب بمستويات يصعب ترميمها». ورأى بفشل المؤسسة السياسية تشكيل حكومة، في أعقاب جولتي الانتخابات السابقتين، أنها «ليست أقل من مؤشرات انهيار. دولة معطلة ومستعبدة لطريقة (حكم) معطوبة ولا يوجد أحد بإمكانه تغييرها». وقال المحلل السياسي في صحيفة «يديعوت أحرونوت» والمعلق في «القناة 12» للتلفزيون، أمنون أبرموفيتش، إن «الاتهامات المتبادلة بين السياسيين حول التسبب بالذهاب إلى انتخابات ثالثة، لن تترك أثرا دراماتيكيا يحسم نتائج الانتخابات القادمة، ولكنني متأكد أن هذه الجولة ستخفض من مستوى الثقة المتدنية أصلا بالمؤسسة السياسية، بطريقة الحكم، بالديمقراطية الإسرائيلية».
كما هاجم الإعلام قرار الكنيست، باتفاق بين الحزبين الأكبرين، الليكود برئاسة نتنياهو و«كحول لفان» برئاسة غانتس، على رفع رواتب أعضاء الكنيست بنسبة 3.5 في المائة ليصبح 14 ألف دولار وزيادة مخصصات تمويل المعركة الانتخابية للأحزاب ليصبح بقيمة 400 ألف دولار لكل نائب يفوز من الكتل الجديدة، ولكل نائب يفوز أو يخسر من الكتل القائمة. واعتبروا ذلك نهبا من خزينة الدولة في وضح النهار يدل على كلح مشاعر تجاه ضائقة الناس.
يذكر أن الكنيست أنهى إجراءات حل نفسه، في ساعات الفجر الأولى، من يوم أمس الخميس، بعد صراعات استمرت لأكثر من 20 ساعة متواصلة. وتم إقرار قانون الانتخابات الجديدة بأكثرية 95 نائبا في القراءتين الثانية والثالثة. وخلال الأبحاث عاش النواب أجواء توتر وشد أعصاب حتى اللحظة الأخيرة، ما بين الأمل في إمكانية التوصل إلى اتفاق على تشكيل حكومة، والواقع الذي تفاقمت فيه الأزمة السياسية إلى درجة غير مسبوقة.
وقد وقعت حادثتان دراميتان كادتا أن تفشلا جهود إقرار القانون وتدخل إسرائيل في أزمة دستورية غير مسبوقة. ففي مرحلة قبيل منتصف الليل، اكتشف النواب أن رئيس الوزراء، نتنياهو، عاد إلى بيته ولا ينوي المشاركة في التصويت. فراح نواب المعارضة يسخرون من نواب اليمين فيما هدد حلفاء نتنياهو بفك التحالف عنه والانضمام إلى منافسه غانتس إذا لم يحضر على الفور. وفقط بعد أن اعتذر ووعد بالوصول إلى الجلسات القادمة، عادوا إلى بحثهم حول القانون.
وأما الحدث الثاني فيتعلق بقرار نواب «القائمة المشتركة» العربية، عرقلة قانون حل الكنيست وتحديد موعد الانتخابات في اللجنة البرلمانية المنظمة للانتخابات. وأعلن رئيس كتلتها، النائب أحمد الطيبي، أنه يتحفظ على هذا القانون بعدة بنود، وأنه ينوي عرضها بالتفصيل وسيستغرق ذلك ساعات. وطلب عندها أن يتضمن القانون شطب قانون جائر يتعلق بالمواطنين العرب، هو «قانون كامينتس». وقال الطيبي إن تحالف اليمين أعد هذا القانون في حينه ليتيح هدم عشرات ألوف البيوت العربية التي بنيت بلا ترخيص. وقال إن هذا القانون جاء لتضييق الخناق على المواطنين العرب حتى يرحلوا عن وطنهم.
وقد تم تعليق الجلسة، وعقد اجتماع لأكثر من ساعتين بين القائمة المشتركة ورئيس وأعضاء اللجنة عن القوائم المُختلفة، في محاولة للتوصل لتفاهمات. ولم يستأنف عمل اللجنة إلا بعد أن وافقت جميع الأحزاب، بما في ذلك أحزاب اليمين المتطرف، على تجميد القانون لمدة خمس سنوات.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.