مخاوف يابانية من تداعيات الغموض العالمي

رغم النمو الفصلي الأفضل من التوقعات

شهد الاقتصاد الياباني نموا فصليا... لكن المخاوف من التداعيات العالمية لا تزال تؤرق المسؤولين (رويترز)
شهد الاقتصاد الياباني نموا فصليا... لكن المخاوف من التداعيات العالمية لا تزال تؤرق المسؤولين (رويترز)
TT

مخاوف يابانية من تداعيات الغموض العالمي

شهد الاقتصاد الياباني نموا فصليا... لكن المخاوف من التداعيات العالمية لا تزال تؤرق المسؤولين (رويترز)
شهد الاقتصاد الياباني نموا فصليا... لكن المخاوف من التداعيات العالمية لا تزال تؤرق المسؤولين (رويترز)

قال ماسايوشي أماميا نائب محافظ البنك المركزي الياباني الخميس إن حالة الغموض التي تحيط بآفاق الاقتصاد العالمي ما زالت تستحق الاهتمام، وإن البنك المركزي الياباني ينظر بحذر إلى التطورات المستقبلية.
وأضاف أمام مؤتمر اقتصادي لقادة الأعمال في مدينة اوكاياما اليابانية، أنه رغم ذلك توجد مؤشرات على تحسن أداء الاقتصاد العالمي. وأشار إلى الغموض الشديد الذي يحيط بنتائج المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وبالنسبة للاقتصاد الياباني، قال أماميا إن الطلب المحلي سيتجنب أي تراجع كبير رغم تراجع قوة الدفع على المدى القصير نتيجة التباطؤ العالمي وزيادة معدل ضريبة المبيعات. مشيرا إلى أن الاقتصاد الياباني سيظل يعاني من تراجع الأداء في ظل تراجع الصادرات والنشاط الإنتاجي.
وعن السياسة النقدية التي يتبناها البنك المركزي الياباني، قال نائب محافظ البنك إنه في ظل المخاطر التي تهدد النشاط الاقتصادي ومستوى نمو الأسعار، فإن السياسة النقدية الحالية مناسبة في الوقت الراهن، مضيفا أن البنك لن يتردد في اتخاذ المزيد من إجراءات تخفيف السياسة النقدية إذا فقد قوة الدفع اللازمة لرفع معدل التضخم إلى المستوى المستهدف وهو 2 في المائة سنويا.
يذكر أن الحكومة اليابانية أعلنت الاثنين أن الاقتصاد الياباني نما بمعدل سنوي قدره 1.8 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) الماضيين، بوتيرة أعلى من تقديرات أولية بلغت 0.2 في المائة.
وقال مكتب مجلس الوزراء إن هذه القراءة جاءت أعلى من نسبة نمو بلغت 0.7 في المائة توقعها محللون استطلعت صحيفة «نيكاي بيزنس ديلي» آراءهم، وتأتي الزيادة للربع الرابع على التوالي. وقال المكتب إن الإنفاق الرأسمالي للشركات نما بنسبة 1.8 في المائة على أساس ربع سنوي، بتعديل عن تقدير أولي قدره 0.9 في المائة الشهر الماضي، وزيادة من نمو بنسبة 0.9 في المائة خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) 2019.
وتراجعت الصادرات بنسبة 0.6 في المائة في أول انكماش خلال فصلين وسط تباطؤ النمو في الصين، الشريك التجاري الأكبر لليابان، بتعديل طفيف عن القراءة الأولية للتراجع بنسبة 0.7 في المائة، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 0.3 في المائة فقط، منخفضة من ارتفاع بلغ 2.1 في المائة خلال الربع السابق.
وأضاف المكتب أن الاستهلاك الخاص، الذي يشكل 60 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لليابان، ارتفع بنسبة 0.5 في المائة في الربع الممتد من يوليو إلى سبتمبر، مرتفعا بشكل طفيف عن رقم أولي بلغ 0.4 في المائة، مقارنة بنسبة 0.6 في المائة ارتفاع في الربع السابق.
ومن المتوقع أن ينخفض الاستهلاك الخاص انخفاضا حاداً خلال الربع الأخير من عام 2019 بعد أن قامت حكومة رئيس الوزراء شينزو آبي برفع ضريبة الاستهلاك من 8 في المائة إلى 10 في المائة في أول أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ورغم النمو الأفضل من المتوقع، ذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن الرقم المعدل يشير إلى أن الاقتصاد قد اكتسب بعض الزخم في النمو قبل زيادة الضرائب، مما قلل من فرص الهبوط العميق، لكن الرقم القوي قد يعكس أيضاً الإنفاق المقدم للتغلب على الزيادة الضريبية. وأوضحت الصحيفة أن تغيير الصورة العامة للنمو البطيء والمرن لا يتغير كثيراً، حيث يتجه ثالث أكبر اقتصاد في العالم إلى التراجع في عام 2020. مما يترك بنك اليابان المركزي، تحت ضغط ضئيل لتخفيف السياسة النقدية.
وقالت الحكومة يوم الجمعة الماضي إن متوسط إنفاق الأسرة في البلاد انخفض بنسبة 1.5 في المائة في شهر أكتوبر، في أول هبوط خلال أحد عشر شهرا بعد زيادة الضرائب.
ويذكر أن صندوق النقد الدولي خفض توقعاته لنمو الاقتصاد الياباني للمرة الثالثة خلال العام الجاري، مع تصاعد مخاطر تباطؤ النمو العالمي، وذلك في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث خفض الصندوق توقعات النمو للعام الجاري من 0.9 في المائة إلى 0.8 في المائة، كما توقع أن يسجل النمو 0.5 في المائة في 2020.
ودعا الصندوق الحكومة إلى زيادة الإنفاق لدعم النمو ومعدلات التضخم على المدى المتوسط، كما طالب بتطبيق إصلاحات جذرية لدعم التوازن المالي. كذلك قال الصندوق إن أهم المخاطر التي يواجهها الاقتصاد الياباني هي تباطؤ النمو العالمي، بالإضافة إلى التحديات الديموغرافية نتيجة اختلال التركيبة السكانية وانخفاض أعداد المواليد.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.