«الثقافة» السعودية تعلن عن 14 جائزة للاحتفاء بالمبدعين والرواد

تغطي 16 قطاعاً أقرتها الوزارة في رؤيتها وتوجهاتها

TT

«الثقافة» السعودية تعلن عن 14 جائزة للاحتفاء بالمبدعين والرواد

دعم جديد في قطاع الثقافة السعودية، بعد الإعلان عن تخصيص 14 جائزة «ثقافية» للرواد والمواهب والمبدعين في البلاد، في خطوة تهدف للارتقاء بمعايير الإنتاج الثقافي، ابتداءً من الربع الثاني من عام 2020.
وحددت وزارة الثقافة 14 جائزة تغطي المجالات الثقافية كافة، من بينها جوائز للرواد وللشباب وللمؤسسات الثقافية، وتتوزع على أربعة مسارات، هي: جائزة الرواد، جائزة الثقافة للشباب، جائزة المؤسسات الثقافية، بالإضافة إلى المسار الرابع الذي يشتمل على 11 جائزة تمثل القطاعات الثقافية كافة.
وأعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة، أمس، عن مبادرة «الجوائز الثقافية الوطنية» للاحتفاء بإنجازات المبدعين السعوديين في القطاعات الثقافية الستة عشر الرئيسية كافة التي اعتمدتها الوزارة في وثيقة رؤيتها وتوجهاتها. وقال: إن «الجوائز الثقافية الوطنية هي تعبير عن مدى تقدير وزارة الثقافة والوطن عموماً للإسهامات الكبيرة التي يقدمها المبدعون السعوديون في القطاعات الثقافية كافة، ودورهم في نمو الوعي والمعرفة».
وستُمنح جائزة الرواد بعنوان «شخصية العام الثقافية» تكريماً لأحد الرواد الذين خدموا أحد الاتجاهات الثقافية، وذلك وفق معايير محددة، في حين ستُمنح جائزة «الثقافة للشباب» لموهبة صاعدة متميزة في أي قطاع ثقافي، كما ستُمنح جائزة «المؤسسات الثقافية» للمشروعات الثقافية المتميزة التي أسهمت في إثراء المحتوى الثقافي السعودي.
أما الإحدى عشرة جائزة المتبقية فستُمنح للمتميزين في 11 مجالاً ثقافياً، وهي: جائزة الأفلام والعروض المرئية، وجائزة الأزياء، وجائزة الموسيقى، وجائزة التراث الوطني، وجائزة الأدب، وجائزة المسرح والفنون الأدائية، وجائزة الفنون البصرية، وجائزة فنون العمارة والتصميم، وجائزة فنون الطهي، وجائزة النشر، وجائزة الترجمة.
وحُددت من بين الجوائز جائزتا «الرواد» و«الثقافة للشباب» لتكونا الجائزتين الوحيدتين اللتين يتم اختيار الفائزين فيهما بالترشيح من قبل لجان التحكيم المعنية، في حين ستكون بقية الجوائز متاحة أمام عموم المثقفين والمبدعين في كل القطاعات الثقافية، حيث ستفتح وزارة الثقافة باب التسجيل والمشاركة في الدورة الأولى للجوائز في الربع الثاني من عام 2020، وفق آلية محددة.
وتهدف وزارة الثقافة من تقديم «الجوائز الثقافية الوطنية» إلى دعم وتشجيع القطاع الثقافي السعودي بمكوناته كافة من أفراد ومؤسسات، وذلك من خلال الاحتفاء سنوياً بأهم المنجزات الثقافية السعودية، وتسليط الضوء على المواهب الوطنية المتميزة.
وتلتقي مبادرة «الجوائز الثقافية الوطنية» مع بقية المبادرات التي نفذتها وزارة الثقافة في الفترة الماضية التي تهدف في مجملها إلى توفير منصات داعمة للمبدع السعودي في المجالات الإبداعية كافة، حيث نظمت الوزارة مسابقة «ضوء» لدعم صناعة الأفلام المحلية، وفعالية «مستقبل الأزياء» لدعم المواهب السعودية المتخصصة في فنون الأزياء، ومسابقة «الفلكلور الشعبي» لتشجيع الممارسين في الفنون الشعبية، إلى جانب معارض فنية متنوعة منحت المبدع السعودي فرصة تقديم إنتاجه للجمهور المحلي والدولي.



سرقة مملكة نمل بملكاتها ورعاياها في إنجلترا

مملكة صغيرة لم تحمِها سرّية التراب (بكسلز)
مملكة صغيرة لم تحمِها سرّية التراب (بكسلز)
TT

سرقة مملكة نمل بملكاتها ورعاياها في إنجلترا

مملكة صغيرة لم تحمِها سرّية التراب (بكسلز)
مملكة صغيرة لم تحمِها سرّية التراب (بكسلز)

أعلن صندوق خيري معنيٌّ بالحفاظ على الطبيعة أنّ عشّاً يضمّ ما يصل إلى 5 آلاف نملة من أحد أندر أنواع النمل في إنجلترا قد سُرق من إحدى المحميات الطبيعية.

ونقلت «الغارديان» عن «صندوق ديفون للحياة البرّية» قوله إنّ عشّ النمل «ضيق الرأس» حُفر وسُرق من محمية «تشادلي نايتون هيث» الطبيعية في جنوب ديفون، وهي آخر مكان في إنجلترا لا يزال هذا النوع موجوداً فيه.

ويمكن أن يضم العشّ الواحد مستعمرة يتراوح عدد أفرادها بين 1000 و5000 نملة، إلى جانب ملكة واحدة أو أكثر من الملكات المتكاثرة، وقد تعيش الملكة حتى 25 عاماً.

وأضاف الصندوق أنّ باحثين في مجال الحفاظ على الطبيعة اكتشفوا السرقة خلال فحوص دورية في منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، إذ عثروا على حفرة في موضع عشّ معروف، مع «آثار واضحة للحفر بمجرفة».

وكان النمل «ضيّق الرأس»، الذي سُمّي بهذا الاسم نسبة إلى مظهر رأسه «المضغوط» المميّز، منتشراً في الماضي في الأراضي البور في أنحاء جنوب إنجلترا، وتراجعت أعداده خلال الأعوام المائة الماضية بسبب فقدان الموائل الناجم عن التغيرات الزراعية والمشاريع العمرانية. وهو مصنّف الآن ضمن الأنواع المشمولة بالمادة «41»، ونادر على المستوى الوطني، وقريب من التهديد وفق القائمة الحمراء للأنواع التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

وقال ستيفن هاسي، من صندوق ديفون، إنّ مَن سرق العشّ كان يعرف ما يبحث عنه، وإنه كان سيحتاج إلى «معرفة مسبقة» بمستعمرات النمل ليتمكن من تحديد موقعه. وأضاف: «نحن نراقبها من كثب، ولذلك نعرف مواضع الأعشاش بدقة، لكن الأمر ليس واضحاً لمَن لا يعرف شيئاً عن النمل».

وقال إنه رغم صعوبة التكهُّن بدوافع سرقة مثل هذه، فمن الممكن أن تكون محاولة «لإعادة الحياة البرّية إلى سابق عهدها» عبر إعادة النمل إلى موائله السابقة.

وأضاف: «إنه تصرُّف متهوّر مع ذلك، لأنّ نقل النمل وتهيئة مساكن جديدة له يتطلّبان قدراً من الخبرة. لدينا طموحات لنقل بعض الأعشاش إلى مواقع جديدة، لكن ذلك سيتطلب جهداً كبيراً في مجال الحفاظ على الطبيعة؛ ولذلك فإنّ نقل عشّ واحد إلى موقع جديد لن يُكلّل بالنجاح على الأرجح».

وأضاف أنّ ثمة احتمالاً آخر، هو أن يكون أحد هواة جمع الحشرات قد أخذ النمل.

من جهتها، قالت مسؤولة إعادة إحياء النمل «ضيق الرأس» في «صندوق ديفون للحياة البرّية»، جوليا بالفور، إن إزالة العش تُمثل «خسارة كبيرة» لهذا النوع. وأضافت: «تنمو مستعمرات النمل (ضيق الرأس) ببطء، وكلّ عشّ ناضج، بما فيه من ملكات معمّرة، يمثّل سنوات طويلة من النمو لا يمكن تعويضها سريعاً. إنها جريمة لا تقل خطورة عن الغارات غير القانونية على بيض الطيور البرّية. وهي تُظهر حجم الضغوط التي تتعرَّض لها طبيعتنا وأماكننا البرّية».

وتابعت: «هذه هي آخر مجموعة من النمل (ضيّق الرأس) في إنجلترا، وخسارة مستعمرة واحدة تقوّض سنوات من العمل الدؤوب الذي يبذله موظفونا ومتطوعونا وشركاؤنا».

وقد أُبلغت شرطة ديفون وكورنوول بالسرقة. ويُعد العبث بالمواد الموجودة في محمية طبيعية أو إزالتها عمداً مخالفة للقانون. وقالت الجمعية إنها تراجع الإجراءات الأمنية في محميتها الطبيعية، وإنها ستواصل الفحوص الدورية للنمل.

وقالت الشرطية لوسي وايات، العضوة في فريق شؤون الأرياف بشرطة ديفون وكورنوول: «المواقع ذات الأهمية العلمية الخاصة محمية بموجب القانون، ويُعد إقدام أي شخص عمداً أو بتهور على إلحاق الضرر بالمنطقة المحمية أو تدميرها أو إحداث اضطراب فيها جريمة جنائية».

وتطلب الشرطة من الجمهور الإبلاغ عن أي معلومات تتعلّق بالسرقة عبر الموقع الإلكتروني لشرطة ديفون وكورنوول.


مونيكا فيتي... الحميمية المستحيلة مع العالم

وجه لا يُسلّم مفاتيحه لأحد (متروبوليس)
وجه لا يُسلّم مفاتيحه لأحد (متروبوليس)
TT

مونيكا فيتي... الحميمية المستحيلة مع العالم

وجه لا يُسلّم مفاتيحه لأحد (متروبوليس)
وجه لا يُسلّم مفاتيحه لأحد (متروبوليس)

في المشهد الأخير من «الكسوف»، يواصل ميكيلانجيلو أنطونيوني التصوير بعد اختفاء مونيكا فيتي. سبع دقائق تقريباً من الشوارع والمباني والغرباء. لا تصل «فيتوريا» إلى موعدها ولا يظهر الرجل الذي تنتظره. لكن العين تظلُّ تبحث عنها. لقد أمضت الفيلم تُعلّمنا كيف نتفحَّص الأشياء، ثم انسحبت تاركةً نظرتها تعمل في غيابها. يصعب العثور على شهادة سينمائية أبلغ عن قوة ممثلة استطاعت أن تترك أثرها في الصورة بعدما غادرتها.

امرأة تسبقها حيرتها بخطوة (متروبوليس)

تمنح استعادة سينما «متروبوليس» البيروتية لأفلام «المغامرة» و«الليل» و«الكسوف» و«الصحراء الحمراء» فرصة لقراءة شراكة عاطفية وفنّية بين المُخرج وبطلته ترك فيها كلٌّ منهما أثره في فنّ الآخر. فقد وجد أنطونيوني في فيتي قدرةً استثنائية على جَعْل المُشاهد يُراقب الإنسان وهو يكتشف غرابة تصرّفاته. امرأة قد تتّخذ قراراً حاسماً ثم تقف أمام نتائجه حائرة. وقد تنجذب إلى شخص وتظلُّ تتعامل معه كأنه غريب عنها. وكانت الممثلة تمنح هذا التردُّد حياةً جسدية مُرهَفة، من دون اللجوء إلى المبالغة التي يُتيحها المسرح.

ولفهم خصوصية أدائها، لا بدّ من العودة إلى تكوينها المسرحي وشخصيتها خارج أفلام أنطونيوني. كانت قد درست التمثيل وامتلكت موهبة كوميدية عرفها أساتذتها قبل شهرتها السينمائية. تعرَّفت إلى أنطونيوني خلال مُشاركتها في دبلجة فيلمه «الصرخة» عام 1957، ثم جمعهما الحبّ. وفي رسالة محفوظة بأرشيفه، دافع أنطونيوني عن فيتي بعدما أغفل الناقد السينمائي الإيطالي البارز بيترو بيانكي اسمها في حديثه عن أبرز الممثلات الإيطاليات. ذكَّره بأنها كانت ممثلة مسرحية مُتمكّنة قبل أن تقف أمام كاميرته، وأقرَّ باحتمال أن تكون طبيعة أفلامه قد قيَّدت بعض قُدراتها التعبيرية. كان يدرك أنّ ما أظهرته في أفلامه لا يستنفد موهبتها، وأنّ في أدائها المسرحي وقُدراتها الكوميدية وجوهاً لم تجد مكانها في سينماه.

لا تُشبه حتى نفسها في كلّ مشهد (متروبوليس)

تظهر هذه الازدواجية بشخصية «فالنتينا» في فيلم «الليل». تستقبل الكاتب «جوفاني» بذكاء يضع ثقته بنفسه موضع اختبار. وفي لعبة الشطرنج، تستعمل خفّتها لإبقاء مسافة بينهما. لا تبدو أسيرة الرغبة التي يُثيرها حضور الرجل، وتستطيع مراقبة انجذابه إليها من دون أن تنخرط كلياً فيه. وراء المرح قدرة على قراءة الآخرين، وربما حماية النفس من التورُّط في أزماتهم. تكشف فيتي عن امرأة تعرف أنّ الاهتمام الذي يمنحه الآخر قد يكون بحثاً عن تعويض أكثر منه رغبةً في معرفتها.

في سكونها شيءٌ على وشك الحدوث (متروبوليس)

أما «كلوديا» في «المغامرة»، فتُفاجئها مشاعر لم تكن تتخيَّل أنها قادرة عليها. تختفي صديقتها «آنا»، فتجد نفسها تنجذب إلى حبيبها «ساندرو»، ويخفت انشغالها بالبحث عنها كلّما ازداد تعلُّقها به. والأفظع أنها تبدأ بالخوف من عودة صديقتها التي كانت تتمنّى العثور عليها. يضعها هذا التحوُّل أمام جانب من نفسها تجهله، ويُزعزع ثقتها بما كانت تؤمن به عن الوفاء والصداقة. تؤدّي فيتي هذا التمزُّق بحساسية عالية. تقترب من «ساندرو» ثم تتراجع، وتستسلم لرغبتها قبل أن يدهمها الشعور بالذنب. كأنها تخشى أن تفقد نفسها في اللحظة التي تظنُّ أنها عثرت فيها على الحبّ.

كانت تحمل غربتها تحت جلدها (متروبوليس)

وفي المشهد الأخير، تضع «كلوديا» يدها على رأس «ساندرو» بعدما تكتشف خيانته وتراه منهاراً أمامها. في تلك اللمسة شيء من التعاطف الذي بقي رغم الخيبة، وشيء من الشفقة على رجل لم يعد يبدو لها كما أحبّته. وربما تُشفق على نفسها أيضاً، لأنها لا تزال قادرة على مواساته وهو الذي آلمها. تترك فيتي يدها تتكلَّم، من دون أن نعرف إن كانت «كلوديا» قد سامحته أم أنها في تلك اللحظة أشدّ حاجةً إلى المواساة منه.

كانت تُفسد على الجمال براءته (متروبوليس)

في «الكسوف»، تعيش «فيتوريا» حيرةً من نوع آخر. تُقرّر الانفصال عن حبيبها «ريكاردو» بعدما فقدت علاقتها به معناها، لكنها تعجز عن أن تشرح له ما تغيَّر داخلها. الغريب أنها تعمل مُترجمة، وتُجيد نقل كلام الآخرين بين اللغات، فيما تعجز عن إيجاد الكلمات التي تصف بها مشاعرها. في المشهد الافتتاحي، تتحرَّك داخل شقته وتعبث بالأشياء من حولها، كأنها تؤجّل مواجهة رجل لم تعد ترغب في البقاء معه. ثم تتعرَّف إلى «بييرو»، سمسار البورصة الشاب الذي يؤدّي دوره آلان ديلون، فتنجذب إلى حيويته وثقته بنفسه. لكنها تظلّ مُتحفّظةً أمام اندفاعه، فلا تستسلم لجاذبيته ولا تطمئنّ إلى مشاعرها نحوه، إذ لا تعرف إن كان هذا الانجذاب قادراً على أن يصبح حباً.

كانت تُجيد أن تكون غريبةً حتى عن رغباتها (متروبوليس)

أما في «الصحراء الحمراء»، فتؤدّي فيتي شخصية «جوليانا»، المرأة المتزوّجة والأم التي تحاول استعادة توازنها بعد انهيار نفسي أدخلها المستشفى. تعود إلى حياتها، لكنها تجد صعوبة في التآلُف مع كلّ ما يحيط بها. المصانع تُرهقها، والألوان والأمكنة التي تبدو عادية للآخرين تُثير فيها خوفاً لا تستطيع تفسيره. حتى وجود زوجها وابنها لا يمنحها الأمان الذي تبحث عنه. أراد أنطونيوني مُحاكاة علاقة الإنسان بالعالم الصناعي الحديث، فصوَّر البيئة المُحيطة بها كما لو أننا نراها ونسمعها بحواسها المُتعَبة. وكانت فيتي قد اعترفت بأنها وجدت في «جوليانا» شيئاً من قلقها الشخصي، وأنّ تجسيدها كان من أصعب ما أدّته، وأنّ الدور اضطرَّها إلى الاقتراب من مخاوف تعرفها، ثم عيشها مجدداً أمام الكاميرا.

امرأة تتعثّر في ألفة الأشياء (متروبوليس)

تروي «جوليانا» لابنها حكاية شاطئ ورديّ تُحيط به طبيعة هادئة، كأنها تختلق له المكان الذي تتمنّى أن تجد فيه راحتها. وفي المشهد الأخير، يُخبرها الطفل أنّ الدخان المُتصاعد من المصنع سامّ، فتُجيبه بأنّ الطيور تعلَّمت الابتعاد عنه. تحمل إجابتها شيئاً من المرارة. فحتى الطيور اضطُرَّت إلى تغيير عاداتها لتنجو. ولعلَّ فيتي وجدت لنفسها مَخرجاً مختلفاً عبر الكوميديا، بعدما أمضت سنوات تُؤدّي نساءً يستنزفهنّ الخوف والحيرة. هناك أطلقت العنان لخفّة ظلّها وحيويتها، وأظهرت جانباً من موهبتها لم تُتِح له أفلام أنطونيوني المساحة الكافية. ومع ذلك، عادت إلى العمل معه في «لغز أوبرفالد» عام 1980.

كان أنطونيوني يعرف أين يضع الكاميرا وكيف يُوزّع الأجساد والأشياء أمامها. لكنه مع فيتي كان يترك مجالاً لِما لا يمكن إخضاعه لحسابات الإخراج. كانت تمنح شخصياتها تناقضات يصعب حسمها، وتترك في أصغر حركاتها ما يدفعنا إلى العودة إليها. ولهذا تظلُّ شخصياتها قابلة لإعادة الاكتشاف، مثل أشخاص عرفناهم طويلاً ثم فوجئنا ذات يوم بأننا لم نفهمهم تماماً.


بالصور... سائح هندي يلقى حتفه إثر تحطم مروحيتين على «إيفرست» في نيبال

فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (أ.ب)
فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (أ.ب)
TT

بالصور... سائح هندي يلقى حتفه إثر تحطم مروحيتين على «إيفرست» في نيبال

فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (أ.ب)
فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (أ.ب)

قالت الشرطة إن سائحاً هندياً لقى حتفه إثر اصطدام مروحيتين في منطقة إيفرست، في نيبال، اليوم (الثلاثاء).

وقد وقع الحادث عندما اصطدمت شفرات دوارات المروحيتين بعضها ببعض لدى الهبوط في منطقة فيرتشي نحو الساعة الثامنة وإحدى عشرة دقيقة بالتوقيت المحلي (02:26 بتوقيت غرينتش)، حسبما قال مساعد المفتش الفرعي، موكيش سينغ، لوكالة الأنباء الألمانية.

رجل يقف بجوار مروحية متضررة عقب تصادم اثنتين خلال استعدادهما للهبوط في منطقة جبل إيفرست بنيبال (رويترز)

كان السائح الهندي (47 عاماً) الذي ينتمي لولاية تاميل نادو بجنوب الهند، على متن المروحية فيشتال إير التي كانت تقل راكبَين وطيارًا.

فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (رويترز)

وقد توفي على الفور، في حين تم نقل الراكب الآخر، وهو من نيوزيلندا، إلى كاتمندو لتلقى العلاج، حسبما قال سينغ.

وقع الحادث عندما اصطدمت شفرات دوارات المروحيتين بعضها ببعض لدى الهبوط في منطقة فيرتشي (أ.ب)

ويشار إلى أن نيبال شهدت العشرات من حوادث الطيران خلال الأعوام الأخيرة، ويرجع ذلك بصورة كبيرة إلى وعورة أراضيها وسوء سجلها المتعلق بسلامة الطيران.