لقاء مصيري لآرسنال أمام ستاندار لييج لمواصلة مشواره القاري

19 فريقاً يتنافسون على 11 بطاقة في ختام دور المجموعات للدوري الأوروبي اليوم

لاعبو آرسنال خلال التدريب استعدادا لمواجهة ستاندار لييج اليوم (رويترز)
لاعبو آرسنال خلال التدريب استعدادا لمواجهة ستاندار لييج اليوم (رويترز)
TT

لقاء مصيري لآرسنال أمام ستاندار لييج لمواصلة مشواره القاري

لاعبو آرسنال خلال التدريب استعدادا لمواجهة ستاندار لييج اليوم (رويترز)
لاعبو آرسنال خلال التدريب استعدادا لمواجهة ستاندار لييج اليوم (رويترز)

يُختتم اليوم دور المجموعات من مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، حيث يتنافس 19 فريقا على 11 بطاقة متبقية، أحدها آرسنال الإنجليزي الذي يأمل الاستمرار في صحوته مع مدربه المؤقت السويدي فريدي ليونغبرغ لمواصلة مشواره القاري.
وتأهل إلى الدور الثاني بالفعل، أبويل نيقوسيا القبرصي، وألكمار الهولندي، وبازل السويسري، وسبورتينغ لشبونة وسبورتنغ براغا البرتغاليان، وسلتيك الاسكوتلندي، وإسبانيول وأشبيلية الإسبانيان، وغنت البلجيكي، ولاسك لينز النمساوي، ومانشستر يونايتد وولفرهامبتون الإنجليزيان، وفولفسبورغ الألماني.
ومع تأهل 24 فريقا من دور المجموعات، ينضم إليهم الفرق الثمانية أصحاب المركز الثالث في مجموعات دوري أبطال أوروبا، ليشارك إجمالي 32 فريقا في الدور الثاني والذي تقام منافسات الذهاب والإياب به خلال فبراير (شباط) المقبل، وستسحب القرعة يوم الاثنين المقبل.
ويمني ليونغبرغ النفس بالبناء على الفوز الأول الذي حققه الإثنين الماضي كمدرب لآرسنال على حساب الجار اللندني وستهام 3 – 1، في ثالث ظهور له كخلف للإسباني أوناي إيمري المقال من منصبه بعد خسارة الجولة الماضية من «يوروبا ليغ» ضد إينتراخت فرانكفورت الألماني (1 - 2)، من أجل قيادة «المدفعجية» إلى الدور الثاني.
ويدخل النادي اللندني لقاء الجولة السادسة الأخيرة من منافسات السادسة وهو بحاجة إلى التعادل مع مضيفه ستاندار لييج البلجيكي من أجل مواصلة مشواره القاري.
ووضع آرسنال بالفوز الذي حققه الاثنين على وستهام بثلاثة أهداف سجلها في نحو تسع دقائق، حدا لأطول سلسلة مباريات له دون فوز منذ 42 عاما وتحديدا منذ عام 1977 (7 مباريات من دون أي فوز في الدوري و9 تواليا في مختلف المسابقات).
وتنفس ليونغبرغ الصعداء، لا سيما أنه حصل على نقطة فقط من مباراتيه الأوليين كمدرب لفريقه السابق، مشيرا إلى أن الانتصار على وستهام «يعني الكثير للاعبين. عاشوا تحت ضغط هائل وبإمكانكم أن تلحظوا ذلك في أدائهم».
وكشف الحارس الألماني لآرسنال برند لينو أن كل ما يريده ليونغبرغ منذ اليوم الأول هو أن يرى وجوها ضاحكة، أن يرى أجواء جيدة، وقال: «مررنا بوقت عصيب. نحن جميعا بشر والأمر ليس سهلا. حاولنا فعل ذلك سابقا، لكن الأمر لم ينجح».
وتطرق إلى مستقبل مدربه السويدي مع الفريق موضحا: «لا أعلم ماذا سيقرر النادي. كل ما علينا فعله هو التركيز على الآن. فريدي يقوم بعمل جيد جدا. الفريق يعلم قدراته والطريقة التي يريد أن يلعب بها. نريد الاستحواذ على الكرة، المحافظة عليها والضغط عاليا».
وهناك إمكانية أن تنتهي هذه المجموعة بتعادل بين ثلاثة فرق في حال خسارة آرسنال (10 نقاط) أمام ستاندار لييج (7)، وتعادل إينتراخت فرانكفورت الثاني (9 نقاط) مع ضيفه فيتوريا غيمارايش البرتغالي، لأن ذلك يعني أن ثلاثة فرق ستكون بعشر نقاط، وحينها سيدخل في الحسابات فارق الأهداف في المواجهات المباشرة بين هذه الفرق، ثم الأهداف المسجلة في هذه المواجهات ومن بعدها الأهداف المسجلة خارج القواعد.
وسيكون آرسنال في هذه الحال الأوفر حظا لبلوغ الدور الثاني حتى لو خسر، لأنه فاز ذهابا برباعية نظيفة على ستاندار لييج الذي سيضمن بدوره بطاقته في حال الفوز ولو بفارق هدف، شرط خسارة إينتراخت فرانكفورت.
ولن يكون آرسنال الفريق الكبير الوحيد الذي يبحث عن بطاقته في الجولة الأخيرة، بل إن روما الإيطالي وبوروسيا مونشنغلادباخ متصدر الدوري الألماني لم يحسما تأهلهما عن المجموعة العاشرة التي يتشاركان صدارتها بثماني نقاط مع أفضلية المواجهتين المباشرتين للأول.
ويبدو التأهل في متناول فريق العاصمة الإيطالية الذي يحتاج إلى التعادل على أرضه مع فولفسبرغر النمساوي في مهمة سهلة نسيبا، لا سيما أن الأخير خسر مبارياته الثلاث الماضية.
والأمر ذاته ينطبق على مونشنغلادباخ، إلا أن مهمة متصدر الدوري الألماني ستكون أصعب بما أنه يستضيف باشاك شهير التركي الذي يتخلف عن فريقي الصدارة بفارق نقطة فقط.
وخلافا لروما، يخوض ممثل العاصمة الإيطالي الآخر لاتسيو الجولة الأخيرة لمنافسات المجموعة الخامسة ومصيره ليس في يده حتى لو ألحق بمضيفه رين الفرنسي الهزيمة الخامسة تواليا، بل يحتاج إلى خدمة كبيرة من سلتيك الاسكوتلندي، الضامن لتأهله وصدارة المجموعة.
ولن يحصل لاتسيو، المنتشي من فوزه السبت في الدوري على يوفنتوس حامل اللقب 3-1، على البطاقة الثانية إلا في حال فوز سلتيك على مضيفه كلوج الروماني الذي يتقدم فريق المدرب سيموني إينزاغي بفارق ثلاث نقاط.
وعلى الرغم من هامشية مباراته مع ضيفه ألكمار الهولندي، بما أنهما ضامنان لبطاقتيهما قبل الجولة الختامية، يأمل مانشستر يونايتد المحافظة على الوتيرة والبناء على ما حققه السبت في الدوري الممتاز حين أسقط جاره اللدود مانشستر سيتي حامل اللقب 1 - 2 في معقله.
وعلى الرغم من الخسارة التي تلقاها في الجولة الماضية أمام مضيفه أستانا الكازاخستاني (1 - 2)، من المتوقع أن يعتمد المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير على تشكيلته الشابة مجددا في مباراة اليوم.
وخاض سولسكاير مباراة أستانا بتشكيلة بلغ معدل أعمارها 21.6 عام؛ حيث أقحم تسعة لاعبين من أكاديمية النادي، فيما جلس المدافع الشاب ماكس تايلور على مقاعد البدلاء بعد عودته إلى الملاعب إثر صراع مع مرض السرطان.
ورغم الخسارة، أعرب سولسكاير عن رضاه عن أداء الشبان الذين خاض ستة منهم أولى مبارياته في صفوف الفريق الأول، قائلا: «لقد تعلم الشباب الكثير، وأنا راض تماما عن الكثير منهم. كنا رائعين في بعض فترات المباراة لكن في بعض الأحيان تركنا للفريق المنافس زمام الأمور وقد دفعنا ثمن ذلك».
وفي المجموعة السابعة، سيكون باب التأهل مفتوحا على مصراعيه بين الفرق الأربعة، إذ يتصدر رينجرز الاسكوتلندي بقيادة النجم الإنجليزي السابق ستيفن جيرارد الترتيب بـ8 نقاط، وبفارق نقطة فقط عن يونغ بويز السويسري وبورتو البرتغالي، فيما يحتل فينورد روتردام الهولندي المركز الأخير بخمس نقاط.
وسيضمن رينجرز تأهله في حال تجنبه الهزيمة أمام ضيفه يونغ بويز، وهي نتيجة ستصب في صالح بورتو في حال فوزه على ضيفه فينورد.
وستكون الإثارة على الموعد أيضا في مجموعتين أخريين لم تحسم أي من بطاقاتها الأربع؛ حيث يتصدر كوبنهاغن الدنماركي الثانية (9 نقاط) أمام مالمو السويدي (8) ودينامو كييف الأوكراني (6) ولوغانو السويسري (2)، فيما يتصدر بازل السويسري الثالثة (10) أمام خيتافي الإسباني (9) وكراسنودار الروسي (9) وطرابزون سبور التركي (1).
ويلعب كوبنهاغن ودينامو كييف على ملعبيهما ضد مالمو ولوغانو تواليا، فيما يخوض بازل اختبارا سهلا على أرضه ضد طرابزون سبور، في وقت يخوض خيتافي وكراسنودار مواجهة نارية على ملعب الأول.


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: سيتي يُسقط ليفربول... ويواصل مطاردة آرسنال

رياضة عالمية لاعبو سيتي يحيون جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على ليفربول (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: سيتي يُسقط ليفربول... ويواصل مطاردة آرسنال

سجل إرلينغ هالاند هدفاً من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع ليقود مانشستر سيتي لفوز مثير 2-1 على ليفربول في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية السويدي فيكتور جيوكيريس يحتفل بهدفه الثالث في مرمى سندرلاند (رويترز)

«البريميرليغ»: آرسنال يحلّق بالصدارة بثلاثية في سندرلاند

واصل فريق آرسنال تعزيز صدارته للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بفوز جديد على ضيفه سندرلاند، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: نهائي كأس الرابطة سيمنح آرسنال دفعة قوية في المرحلة الأخيرة من الموسم

قال ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، إن عودة فريقه إلى ملعب ويمبلي، للمرة الأولى منذ عام 2020، بعد الفوز على تشيلسي 4-2 ​في مجموع مباراتي الدور قبل نهائي كأس الرابطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني كاي هافيرتز يتلقى تهنئة زملائه بهدف الفوز القاتل في مرمى تشيلسي (رويترز)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: آرسنال يهزم تشيلسي ويبلغ النهائي

بلغ آرسنال نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، عقب تجديد فوزه على ضيفه تشيلسي في ديربي لندن 1-0 على ملعب الإمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».