هل المدير الفني للشباب هو الأقدر على قيادة الفريق الأول؟

15 مديراً فنياً من أصل 20 في الدوري الإنجليزي الممتاز بدأوا مسيرتهم التدريبية مع الناشئين

TT

هل المدير الفني للشباب هو الأقدر على قيادة الفريق الأول؟

هناك ثلاثة أندية في الدوري الإنجليزي الممتاز اعتمدت مديرين فنيين مؤقتين لفرقها الأسبوع الماضي، علما بأن كل مدرب منهم بدأ مسيرته من خلال قيادة فريق الشباب بالنادي.
الاسكوتلندي دونكان فيرغسون بدأ مسيرته التدريبية من خلال العمل كمدير فني متطوع في أكاديمية إيفرتون للناشئين تحت قيادة ديفيد مويز. وكان هايدن مولينز يعمل كمدير فني لفريق واتفورد تحت 23 عاماً عندما تمت إقالة كيكي سانشيز فلوريس الأسبوع الماضي، كما بدأ السويدي فريدي ليونغبيرغ مسيرته التدريبية مع فريق آرسنال تحت 15 عاماً في عام 2006، قبل أن يعود إلى النادي لقيادة فريق تحت 23 عاماً.
ويعني تصعيد كل من فيرغسون وليونغبيرغ ومولينز لقيادة الفريق الأول لكل فريق من الأندية التي يعملون بها أن 15 ناديا في الدوري الإنجليزي الممتاز سيقودها مديرون فنيون بدأوا مسيرتهم التدريبية مع فرق الشباب أو الرديف أو من خلال العمل بدوام جزئي.
وقد بدأ كل من بريندان رودجرز (واتفورد وتشيلسي) ودين سميث (ليتون أورينت) وإيدي هاو (بورنموث) وشون دايك (واتفورد) ورالف هاسينهول (أونترهاخينج) وجوزيه مورينيو (فيتوريا دي سيتوبال)، مسيرتهم التدريبية من خلال العمل في فرق الشباب.
كما حصل كل من كريس وايلدر ودانييل فارك على فرصة العمل لأول مرة في مجال التدريب مع أندية شبه محترفة (بدأ وايلدر مع ألفريتون في دوري المقاطعات الشمالية الشرقية، في حين بدأ فارك مسيرته في دوري الدرجة السادسة بألمانيا). وخاض روي هودجسون تجربة لا تقدر بثمن مع نادي أوديفولد بدوري الدرجة الثالثة في السويد، بعدما نجح في قيادة نادي هالمشتاد الصغير للحصول على لقبين للدوري السويدي في أول تجربة تدريبية له.
وبدأ غراهام بوتر مسيرته التدريبية بتدريب الطلاب في هال سيتي. وحصل أولي غونار سولسكاير على أول وظيفة له في مجال التدريب في أكاديمية الناشئين بنادي مانشستر يونايتد. كما تعلم جوسيب غوارديولا قواعد التدريب مع فريق الرديف بنادي برشلونة.
ويعني هذا أنه لا يشذ عن هذه القاعدة في الدوري الإنجليزي الممتاز سوى ستيف بروس، ومانويل بيليغريني، ويورغن كلوب، ونونو إسبيريتو سانتو (الذي بدأ كمدرب لحراس المرمى في نادي ملقه)، وفرانك لامبارد - على الرغم من أنه عمل هو الآخر مع فريق الشباب قبل أن يخوض أول تجربة له في عالم التدريب مع نادي ديربي كاونتي.
وتجب الإشارة إلى أن المديرين الفنيين الذين يعملون في أكاديميات الناشئين لديهم نقاط قوة مختلفة، فبعضهم يصبح خبيرا في كيفية الدفع باللاعبين الشباب وتصعيدهم للفريق الأول، وبعضهم يتعلم فن تدريب مجموعة من الشخصيات المختلفة ومساعدتهم على تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب وخارجه، في حين يكون البعض الآخر خبيرا في النواحي الخططية والتكتيكية وكيفية إعداد الفريق للمباريات وإدارة اللاعبين بشكل جيد أثناء المباريات نفسها.
ويميل النوع الأول إلى الحصول على وظيفة في أكاديميات الناشئين، والعمل في وظائف تتمتع بالاستقرار والاحترام داخل اللعبة، وعدم التعرض للضغوط الإعلامية الكبيرة التي يتعرض لها المدير الفني للفريق الأول. ويعد بول درايفر مثالا جيدا على ذلك، فبعدما تولى تدريب فرق الشباب في روشدين آند دياموندز، ولوتون تاون، ودونكاستر روفرز، كان درايفر سعيدا برؤية أحد لاعبيه السابقين في فريق الشباب بنادي لوتون تاون، جيمس جاستن، وهو يلعب أول مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليستر سيتي الأسبوع الماضي.
أما النوعان الآخران من المديرين الفنيين فيسعيان للحصول على فرصة لتدريب الفريق الأول، والحصول على مميزات أفضل ورواتب أعلى، وإن كان العمل في قيادة الفريق الأول قد لا يدوم كثيرا في بيئات شديدة التقلب تشهد إقالة الكثير من المديرين الفنيين. لكن هناك شيء واحد مشترك بين جميع هؤلاء المدربين، وهو أنهم يستفيدون جميعاً من تعلم كيفية أن يصبحوا مديرين فنيين بعيدا عن الأضواء؛ حيث تكون عواقب الأخطاء التي يتم ارتكابها أقل والإخفاقات غير ملحوظة بشكل كبير بعيدا عن وسائل الإعلام.
في الحقيقة، هناك تغير واضح في طبيعة العمل في مجال التدريب، فحتى وقت قريب كان جميع المديرين الفنيين تقريبا من اللاعبين المحترفين السابقين على المستوى الاحترافي، أو من المحاضرين السابقين، أو كليهما. وكانت هناك بعض الاستثناءات القليلة للغاية. وكان هؤلاء المديرون الفنيون يعرفون كل تفاصيل اللعبة ويمكنهم الاتصال باللاعبين الشباب وقادرين على تنظيم وتقديم دروس لعدد كبير من الأشخاص.
وبعد ما يقرب من عشر سنوات على إطلاق ما يسمى بخطة أداء لاعبي النخبة، فإن أكاديميات الناشئين في الأندية من الفئة الأولى (أندية الدوري الإنجليزي الممتاز) تضم أكثر من 30 موظفاً. أما أندية الفئة الثانية (دوري الدرجة الأولى) فتضم أكثر من نصف هذا العدد، مع وجود أكثر من عشرة موظفين في أندية الفئة الثالثة (الدوريات الأدنى). وفي كل مستوى من هذه المستويات، يكون معظم الموظفين من الرجال في العشرينات من العمر، ويعملون ساعات طويلة للغاية ويتقاضون أجوراً أقل من نظرائهم في وظائف يفترض أنها أقل بريقاً. ويشمل ذلك المديرين الفنيين، الذين لم يلعب معظمهم كرة القدم على المستوى الاحترافي أو لم يعملوا كمحاضرين في مجال كرة القدم.
ويوجد الآن العشرات من المديرين الفنيين في أكاديميات الناشئين، بعضهم يعمل مع فرق تحت 18 عاما أو حتى تحت 23 عاماً، رغم أنهم لم يلعبوا من قبل في هذه المستويات، ناهيك عن الفريق الأول. وتجب الإشارة إلى أن هذا الأمر لا يجعلهم مديرين فنيين سيئين، لكنه يجعلهم مديرين فنيين مختلفين. وكل ما يعرفونه هو أنهم يسيرون على طريق من المرجح أن يؤدي إلى حصولهم على فرص لتدريب أندية في القمة - إذا أمكنهم البقاء هناك لفترات كافية.
وقد احتل حارس المرمى ديفيد مارتن عناوين الصحف في نهاية الأسبوع الماضي عندما ساعد وستهام يونايتد على الفوز على تشيلسي في أول مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو في الثالثة والثلاثين من عمره. وخلال العام الماضي، كان مارتن يحرس مرمى ميلوول ويلعب مع فريق النادي تحت 23 عاما! لقد مر مارتن بالكثير من التجارب المختلفة؛ حيث بدأ مسيرته الكروية كمدافع مع فريق الشباب بنادي توتنهام هوتسبر قبل أن يتحول لمركز حراسة المرمى مع نادي ويمبلدون، ثم لعب مع الفريق الأول بنادي ميلتون كينز دونز. وقام مارتن بانتقال مفاجئ إلى ليفربول عام 2006، لكنه كان يلعب بشكل أساسي مع فريق الرديف بالنادي. وبعد خروجه من ليفربول معارا أكثر من مرة، عاد إلى ميلتون كونز دونز لكي يصبح الحارس الأساسي للفريق. وبعد فترة ناجحة مع نادي ميلوول، انتقل مارتن إلى وستهام يونايتد الصيف الماضي، ثم رأينا جميعا مع حدث بعد ذلك وقيادته لوستهام يونايتد للفوز على تشيلسي، ومن يعلم فربما نراه يوما ما مديرا فنيا لأحد الأندية الكبرى!.
وقد أثبتت التجارب أن الدعم النفسي الذي يبثه المدربون الصاعدون من فرق الشباب للاعبين يفوق بدرجات كبيرة الدور الذي يقوم به مدرب جديد ليس له دراية بأجواء هذا النادي. واتضح ذلك في الاختبار الأول لدنكان فيرغسون مع إيفرتون، حيث لم يتوقف عن الصراخ من المنطقة الفنية خلال أغلب فترات مباراته الأولى أمام تشيلسي بملعب جوديسون بارك التي فاز بها 3 – 1، وعلت ابتسامة عريضة وجه المدرب الاسكوتلندي عقب الفوز وجال الملعب رافعا قبضته في الهواء.
واحتضن فيرغسون أحد جامعي الكرات الشبان وجاء رد جماهير أصحاب الأرض على أفضل ما يمكن لأحد أساطير النادي الذي قدم عرضا مقنعا لفريق ظهر بشكل متواضع خلال الهزيمة المذلة 5 - 2 في قمة المدينة أمام ليفربول الأسبوع الماضي.
وبث فيرغسون الحماس في نفوس اللاعبين الذين كانوا فاقدي الثقة، وانعكس ذلك في حماس المشجعين بالمدرجات ليقتنص الفريق فوزا مهما دفعه مؤقتا بعيدا عن منطقة الهبوط.
وجاء تعليق من الجناح ثيو والكوت لتوضيح التأثير الذي أحدثه فيرغسون منذ توليه المسؤولية عقب إقالة ماركو سيلفا يوم الخميس الماضي بعد الهزيمة المذلة في أنفيلد.
وقال والكوت: «جاء دنكان والنادي في قلبه. هذا أسلوب إيفرتون. نحن نلعب من أجل بعضنا، ودومينيك كان رائعا. أردنا أن نلعب بقوة وأن نضغط عليهم وأن نستغل المساحات خلف خطوطهم(تشيلسي)، لقد وضعناهم تحت ضغط وأرغمناهم على ارتكاب أخطاء. دنكان قال العبوا بأسلوبكم واستمتعوا بالأمر. ورغم أنه يبدو طلبا مكررا، فإن هذا ما فعلناه».
ويدرك فيرغسون أنه يقوم بعمله بشكل مؤقت وبدافع حب للنادي الذي صنع شهرته، ولكن في ظل ما أظهره من حماس في الفريق وغياب بديل واضح في الأفق، فربما هو الشخص الأنسب للمنصب بشكل دائم.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.