وزير الخارجية السعودي: جهود أمير الكويت مستمرة لحل أزمة قطر

الزياني مودعاً: للتاريخ... لا يوجد اجتماع للقادة من دون أن يسألوا عن مدى خدمته للمواطن الخليجي

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وعبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وعبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي: جهود أمير الكويت مستمرة لحل أزمة قطر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وعبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وعبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي (واس)

أكد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي أن هنالك جهوداً يقودها أمير الكويت فيما يتعلق بالأزمة الخليجية، وذكر في المؤتمر الصحافي الذي عقده في ختام القمة الخليجية، أمس، أن «جهود أمير الكويت لا تزال مستمرة في هذا الشأن، والدول الأربع تدعم هذه الجهود، وتحرص على نجاحها».
وفي ذات الشأن قال الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون: «منذ بداية القضية والتعامل معها يسير في محورين؛ الأول بالتعامل مع القضية نفسها، وفي جانب آخر دور وساطة يقوم به الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت مع جميع الأطراف المعنية، وهذا يتم على أعلى المستويات، وقد أشاد القادة بجهود أمير الكويت وشكروه على ذلك».
وأضاف الزياني «الوساطة لا تزال مستمرة، أما المحور الثاني من القضية فيتمثل في حرص قادة دول مجلس التعاون على فصل القضية عن التعاون والأعمال اليومية لدول مجلس التعاون الخليجي، في الجوانب الاقتصادية، والتعاون الأمني والاجتماعي والثقافي»، وكشف عن وجود الكثير من جداول الأعمال والبرامج الموجودة، منها أكثر من 50 اجتماعاً وزارياً تم إجراؤها خلال العام الجاري، منها الاجتماعات المهمة المتعلقة بوزراء الدفاع ووزراء الداخلية، واتخذت كافة التوصيات التي تخدم كافة دولة المجلس.
وعن أجواء الاجتماعات قال وزير الخارجية السعودي إن جلسات قمة التعاون الخليجي وما سبقها من جلسات الاجتماع التحضيري الوزاري كانت مناسبة بما يكفي لمناقشة الكثير من النقاط المهمة لكافة الأطراف.
وقدم وزير الخارجية السعودي شكره لسلطنة عمان على استضافتها للقمة السابقة، وكذلك التمنيات بالتوفيق للإمارات في استضافة القمة المقبلة في 2020، وبين الوزير السعودي أن قادة الخليج ناقشوا «الكثير من النقاط المتعلقة بالبيت الخليجي التي تهدف إلى تحقيق التكامل والترابط بين دول الخليج في كافة المجالات، والحفاظ على المكتسبات التي تحققت، ومنها تأكيد القادة على أهمية قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون، وتعزيز العمل الخليجي المشترك، كما ناقش القادة الكثير من القضايا الدولية والإقليمية».
من جهته وصف الزياني أجواء اجتماع أمس بالناجحة، مبينا أن مؤشر سرعة أي اجتماع دلالة على نجاحه، وهو ما يدل عليه بيان وإعلان اجتماع الرياض الحالي، وقال: «أنا فخور جداً بما ألمسه دائما من قادة دول الخليج وكذلك التفاهم الحاصل، إذ إن اللقاء كان اجتماعاً بين إخوة يضعون مصلحة المواطن الخليجي نصب أعينهم».
وأضاف الزياني الذي يحضر آخر قمة خليجية كأمين عام في نهاية فترة توليه الأمانة «للتاريخ أذكر لكم أنه لا يوجد اجتماع للقادة دون أن يسألوا في بدايته ما هي الجوانب التي سيتضمنها اجتماعنا في خدمة المواطن الخليجي، ويؤكد ذلك أنه تكرر في البيان الذي أصدرناه عبارة رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان في عام 2015، وبكافة بنودها تتوجه نحو خدمة المواطن الخليجي، ومن ضمنها تكملة السوق المشتركة وهي من الإنجازات التي نفتخر بها من خلال التجارة البينية التي قفزت من 6 مليارات دولار عام 2003 لتصل في عام 2018 أكثر من 147 مليار دولار، أضف إلى ذلك الإنجاز أن شبكة الربط الكهربائي منذ تأسيسها في 2010 تعرضت لأكثر من 1850 انقطاعاً لم يشعر بها مواطنو الخليج لأن الكهرباء تتوفر من الدولة الثانية خلال لحظات»، وأضاف «ما أُنجز للمواطن الخليجي كثير».
على صعيد آخر، قال وزير الخارجية السعودي في رد على سؤال يتعلق بما طرحته إيران حول مشروع سلام مع دول المنطقة إن أي مشروع سلام من قبل إيران لا يستحق الرد عليه، لأنه قبل ذلك يتوجب على إيران إيقاف دعمها للإرهاب والجماعات الإرهابية في المنطقة، وزعزعة الأمن بها، ومهاجمة السفن في الخليج. إذا ما تم ذلك فربما ينظر فيما يقولون.
وأضاف الأمير فيصل «التهديد الإيراني تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة ومتفق عليه في دول الخليج، وهذا يتوجب منا التعامل بالطرق والآليات المناسبة له. ونقول إن ضرر الإيرانيين مردود عليهم في ظل الوحدة الخليجية القائمة، حتى وإن شابها بعض الأمور، إلا أنها لا ترقى أن تقلل من قوتها وتماسكها».
انتقاد بحريني لقطر
إلى ذلك، انتقد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد عدم جدية قطر في إنهاء أزمتها مع الدول الأربع، مشيراً إلى طريقة تعاملها مع القمة الخليجية أمس وسلبيتها الشديدة والمتكررة، بإرسال من ينوب عن أميرها دون أي تفويض يمكن أن يسهم في حل أزمتها. وقال الشيخ خالد: «إن ما صرح به وزير خارجية قطر بأن الحوار مع السعودية قد تجاوز المطالب التي وضعتها الدول الأربع لإنهاء أزمة قطر، وأنها تبحث في نظرة مستقبلية، لا يعكس أي مضمون تم بحثه مطلقاً»، مشدداً على «أن دولنا تتمسك تماماً بموقفها وبمطالبها المشروعة}.
وذكر بأن هذه المطالب {قائمة على المبادئ الستة الصادرة عن اجتماع القاهرة في 5 يوليو (تموز) العام 2017، التي تنص على الالتزام بمكافحة التطرف والإرهاب، وإيقاف كافة أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف، والالتزام الكامل باتفاق الرياض لعام 2013، والاتفاق التكميلي لعام 2014، والالتزام بكافة مخرجات القمة العربية الإسلامية الأميركية التي عقدت في الرياض في مايو (أيار) 2017، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ودعم الكيانات الخارجة عن القانون، ومسؤولية كافة دول المجتمع الدولي عن مواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب بوصفها تمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين».



15 زيارة دولية لقادة وسياسيين إلى السعودية خلال شهر واحد

لقاء ثلاثي جمع ولي العهد السعودي وأمير قطر والعاهل الأردني في جدة أواخر مارس الماضي (واس)
لقاء ثلاثي جمع ولي العهد السعودي وأمير قطر والعاهل الأردني في جدة أواخر مارس الماضي (واس)
TT

15 زيارة دولية لقادة وسياسيين إلى السعودية خلال شهر واحد

لقاء ثلاثي جمع ولي العهد السعودي وأمير قطر والعاهل الأردني في جدة أواخر مارس الماضي (واس)
لقاء ثلاثي جمع ولي العهد السعودي وأمير قطر والعاهل الأردني في جدة أواخر مارس الماضي (واس)

شهدت السعودية خلال الشهر الماضي، تسجيل رقم لافت في معدل الزيارات الرسمية التي أجراها زعماء الدول إلى البلاد في ظلِّ التطورات الأمنية والسياسية الراهنة في المنطقة، وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية وممرات الطاقة.

وفي مدة لا تتجاوز الشهر الواحد، شهدت السعودية 15 زيارة لقادة وممثلي زعماء 13 دولة، إلى جانب تكرار زيارة بعض القادة لأكثر من مرة خلال هذه المدة، فضلاً عن انعقاد قمتين (قمة ثلاثية مع الأردن وقطر، والقمة الخليجية التشاورية)، الأمر الذي يعكس أهمية دور الرياض وسط التحولات السياسية والاقتصادية التي تمرُّ بها المنطقة.

كرَّر الرئيس الأوكراني زيارة السعودية مرتين متتاليتين في شهرَي مارس وأبريل (واس)

وشملت قائمة الزعماء وممثلي القادة عن دول (قطر، والأردن، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، والاتحاد الأوروبي، وباكستان، والسودان، وسوريا، وسويسرا، وأوكرانيا، والإمارات، والكويت، والبحرين)، ما أبرز محورية السعودية بالنسبة لهذه الدول في ظلِّ الأوضاع الجارية، وفيما يتعلق بتطورات الأحداث، وكذلك مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

الرئيس الأوكراني وأمير قطر يكرّران الزيارة

وكانت بداية هذه السلسلة بزيارة مهمة أجراها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 27 مارس (آذار) الماضي، التقى خلالها في جدة، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي. ‏وشهدت الزيارة توقيع وزارتَي الدفاع في البلدين، مذكرة ترتيبات مرتبطة بالمشتريات الدفاعية.

قبل أن يعاود الرئيس الأوكراني الزيارة مجدداً في 24 أبريل (نيسان)، والتقى خلالها أيضاً ولي العهد السعودي.

قمتان

كما احتضنت جدة لقاءً ثلاثيّاً، في 30 مارس، جمع الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وبحث اللقاء الثلاثي مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يعزِّز أمن المنطقة واستقرارها.

ولي العهد السعودي والعاهل البحريني (واس)

وتمَّ التأكيد خلال اللقاء على أنَّ استمرار الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدِّد أمن المنطقة واستقرارها.

وجاءت القمة الثانية خلال هذه الفترة في 28 أبريل الماضي، حيث احتضنت محافظة جدة مجدّداً قمةً خليجيةً تشاوريةً، بدعوة من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وبحث القادة وفقاً للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرَّضت له دول المجلس والأردن من اعتداءات إيرانية، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهِّد الطريق للتوصُّل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول المجلس، وتعزِّز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

وكان أمير قطر أجرى أيضاً زيارتين إلى السعودية، اجتمع خلال الأولى مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، كما شارك في اللقاء الثلاثي إلى جانب العاهل الأردني، إضافةً إلى زيارته الثانية التي شارك خلالها بالقمة الخليجية التشاورية في جدة.

أعلام دول الخليج قبيل القمة التشاورية في جدة الثلاثاء (واس)

المحلل السياسي المختص بالشؤون الدولية أحمد الإبراهيم، يعدّ أنَّ الحراك الدبلوماسي المكثف الذي شهدته السعودية خلال الأسابيع الأخيرة، يعكس حقيقة باتت أكثر وضوحاً في المشهدَين الإقليمي والدولي، وهي أنَّ الرياض لم تعد مجرد طرف مؤثر في معادلات المنطقة، بل أصبحت مركزاً سياسياً تتقاطع عنده المصالح الدولية والإقليمية في لحظات الأزمات والتحولات الكبرى.

ثقة دولية

الإبراهيم ذكر أنه خلال فترة الحرب وما بعدها لا توجد دولة استقبلت هذا المستوى والعدد من الزعماء الذين توجَّهوا إليها، مؤكّداً أنَّ استقبال السعودية لـ15 زيارة لقادة وممثلي 13 دولة خلال شهر واحد، إلى جانب احتضانها قمتين إقليميَّتين مهمتَين في جدة، ليسا تفصيلاً بروتوكولياً أو نشاطاً دبلوماسياً اعتيادياً، بل يعكسان مستوى الثقة الدولية المتزايدة بالدور السعودي وقدرته على إدارة الملفات الأكثر حساسية، سواء ما يتعلق بالأمن الإقليمي، أو استقرار أسواق الطاقة، أو حماية ممرات الملاحة الدولية.

أمير قطر زار السعودية مرتين خلال مدة وجيزة للمشاركة في قمتين (واس)

الانتقال من موقع التأثير الإقليمي إلى الشريك الدولي

وأضاف الإبراهيم بُعداً آخر بأنَّ تنوع الدول التي قصدت السعودية، من أوروبا إلى آسيا والشرق الأوسط، يؤكد أنَّ القرار السعودي أصبح عنصراً رئيسياً في أي نقاش يتعلق بمستقبل المنطقة. واللافت أنَّ هذه التحركات جاءت في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد التوترات العسكرية وازدياد المخاوف الاقتصادية العالمية. وشدَّد على أنَّ الدبلوماسية السعودية نجحت في تحويل ثقلها السياسي والاقتصادي إلى نفوذ دبلوماسي فعّال، جعل من الرياض وجدة منصتَين أساسيَّتين للحوار وصناعة التفاهمات، وهو ما يعكس انتقال المملكة من موقع التأثير الإقليمي إلى موقع الشريك الدولي في إدارة الاستقرار.


حزمة مشاريع تطويرية تشهدها المشاعر المقدسة لراحة الحجاج

يهدف مشروع دورات المياه ذات الطابقين إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمرافق الصحية بما يتناسب مع أعداد الحجاج (كدانة)
يهدف مشروع دورات المياه ذات الطابقين إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمرافق الصحية بما يتناسب مع أعداد الحجاج (كدانة)
TT

حزمة مشاريع تطويرية تشهدها المشاعر المقدسة لراحة الحجاج

يهدف مشروع دورات المياه ذات الطابقين إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمرافق الصحية بما يتناسب مع أعداد الحجاج (كدانة)
يهدف مشروع دورات المياه ذات الطابقين إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمرافق الصحية بما يتناسب مع أعداد الحجاج (كدانة)

تشهد المشاعر المقدسة حزمة من المشاريع التطويرية في حج هذا العام، منها ما هو متعلق بالبنية التحتية، ومشاريع أخرى خدمية ورقمية في سبيل توفير كل ما من شأنه راحة الحجاج خلال أدائهم النسك، ليشكل كل ذلك إضافة نوعية لمنظومة الخدمات المُسخَّرة للضيوف لينعموا بأداء مناسكهم بكل يسر وسهولة في أجواء إيمانية وروحانية آمنة.

ومن زيادة المساحات الخضراء وتطوير المناطق المخصصة لاستراحة الحجاج على مسارات المشاة إلى تنفيذ 79 مجمعاً ذا طابقين تضم 7838 دورة مياه حديثة في مشعر منى وتطوير منظومة برادات المياه المخصصة للشرب وغيرها من المشاريع النوعية المتعددة لتعزيز كفاءة البنية التحتية وتطوير المرافق الخدمية بما يواكب احتياجات الضيوف ويوفر تجربة حج أكثر راحة في بيئة مجهزة وفق أعلى المعايير.

تشهد المشاعر المقدسة حزمة من المشاريع التطويرية في حج هذا العام (كدانة)

79 مجمعاً ذات طابقين

أعلنت شركة «كدانة للتنمية والتطوير» الذراع التنفيذية لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة»، الأحد، عن استكمال المرحلة الثانية من مشروع دورات المياه ذات الطابقين في مشعر منى التي شملت استبدال مجمعات دورات المياه القائمة ذات الدور الواحد بـ18 مجمعاً حديثاً مكوناً من طابقين في منطقة الشعيبين، لتضاف إلى 61 مجمعاً تم إنجازها وتطويرها خلال موسم حج العام الماضي.

ويساهم استكمال المرحلة الثانية في رفع إجمالي المجمعات المطورة إلى 79 مجمعاً، تضم 7838 دورة مياه بزيادة 4 أضعاف عن العام الماضي، وخفض نسبة الانتظار 75 في المائة مع الحفاظ على مساحة تسكين الحجاج.

وتعد منطقة الشعيبين، الواقعة في الجهة الشمالية من مشعر منى، من المناطق الحيوية التي شهدت مشاريع تطويرية كبرى لزيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين الخدمات المقدمة للحجاج، وتعتبر منطقة استراتيجية لإسكان الحجاج، حيث تضم بشقيها الشرقي والغربي مجمعات سكنية وخياماً مطورة.

ويهدف مشروع دورات المياه ذات الطابقين بشكل أساسي إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمرافق الصحية بما يتناسب مع أعداد الحجاج، مما يسهم في تقليل فترات الانتظار والضغط على المرافق القائمة، وضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية تتسم بالنظافة والاستدامة.

يسهم مشروع دورات المياه من طابقين في تقليل فترات الانتظار وضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية تتسم بالنظافة والاستدامة (كدانة)

ويمثل المشروع جزءاً من جهود «كدانة» لتطوير منظومة متكاملة من الخدمات الصحية التي تلبي متطلبات التشغيل المكثف خلال مواسم الحج، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» و«برنامج خدمة ضيوف الرحمن» في تحسين جودة المرافق العامة وتوفير تجربة حج أكثر راحة وسلاسة، تضمن لضيوف الرحمن أداء مناسكهم في بيئة صحية ومجهزة وفق أعلى المعايير.

مساحات خضراء ومرافق متكاملة

كذلك شهدت المشاعر المقدسة مضاعفة المساحات الخضراء إلى 3 أضعاف عبر زراعة 40 ألف شجرة لتخفيف أثر الإجهاد الحراري، وذلك استكمالاً للمرحلة الأولى التي شهدت زراعة أكثر من 20 ألف شجرة في موسم حج العام الماضي، ليرتفع إجمالي عدد الأشجار إلى أكثر من 60 ألف شجرة ضمن المشروع الهادف إلى تعزيز الغطاء النباتي ودعم الاستدامة البيئية، وتحسين تجربة ضيوف الرحمن.

بينما جرى تطوير 36 ألف متر مربع من مناطق استراحات للحجاج على مسارات المشاة بالمشاعر المقدسة تُضاف إلى أكثر من 30 ألف متر مربع أُنجزت في المرحلة الأولى في موسم حج العام الماضي، حيث جُهزت بمرافق متكاملة تسهم في توفير بيئة مريحة ومظللة تعزز راحة الحجاج خلال تنقلهم لأداء النسك.

وتضم استراحات الحجاج، مناطق جلوس مهيأة، وأكشاك خدمية، إلى جانب مظلات حديثة مزودة بمراوح رذاذ لتلطيف الأجواء، واستخدام أرضيات مطاطية متطورة تسهم في تحسين تجربة الحاج، ضمن أعمال تطوير البنية التحتية وفق أعلى المعايير، بما يعزز انسيابية الحركة بين المواقع، ويدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» و«برنامج خدمة ضيوف الرحمن»، في توفير رحلة حج أكثر راحة وسلاسة وطمأنينة.

مضاعفة المساحات الخضراء لـ3 أضعاف عبر زراعة 40 ألف شجرة لتخفيف أثر الإجهاد الحراري (كدانة)

أرضيات مطاطية ومراوح حديثة

كذلك تم استبدال أعمدة الرذاذ التقليدية بـ400 عمود لمراوح رذاذ حديثة ومتطورة في الساحة الغربية لمنشأة الجمرات بعد أن شهدت المرحلة الأولى استبدال 200 عمود العام الماضي، فيما استهدف موسم حج هذا العام استبدال 200 عمود إضافي، وتمتاز التقنية الجديدة بقدرة فائقة على تلطيف الأجواء المحيطة بالحجاج، مما يوفر أجواءً ملطفة تخدم ما يقارب 180 ألف حاج في الساعة الواحدة أثناء توجههم لأداء نسك رمي الجمرات.

كما جرى استخدام الأرضيات المطاطية في المشاعر المقدسة بوصفها حلاً هندسياً مبتكراً لتعزيز راحة الحجاج، خصوصاً في مسارات المشاة الطويلة والمناطق ذات الكثافة العالية وتساعد هذه التقنية على امتصاص الصدمات وتخفيف الضغط على الكواحل والأقدام وصُممت لتكون صديقة للبيئة، حيث تعمل على تقليل حرارة أسطح المشاة، مما يوفر بيئة مشي أكثر برودة وراحة.


تضامن خليجي واسع مع إجراءات البحرين لحماية أمنها واستقرارها

العاهل البحريني ألقى خطاباً عاماً بهذا الشأن الخميس (بنا)
العاهل البحريني ألقى خطاباً عاماً بهذا الشأن الخميس (بنا)
TT

تضامن خليجي واسع مع إجراءات البحرين لحماية أمنها واستقرارها

العاهل البحريني ألقى خطاباً عاماً بهذا الشأن الخميس (بنا)
العاهل البحريني ألقى خطاباً عاماً بهذا الشأن الخميس (بنا)

أكّدت السعودية، الأحد، دعم الإجراءات السيادية التي اتخذتها قيادة البحرين، لحماية أمنها، وصون سيادتها.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها عن دعم المملكة، للبحرين فيما تتخذه من إجراءات لمواجهة كل ما من شأنه المساس بأمنها واستقرارها، وردع كل من تسوّل له نفسه استهداف سيادة البحرين، والتدخل في شؤونها الداخلية، مشددةً على أن أمن البحرين من أمن السعودية وسائر دول الخليج.

الكويت من جانبها أعربت، الأحد، عن دعمها الكامل «للإجراءات السيادية التي تتخذها مملكة البحرين الشقيقة لحماية أمنها، وصون سيادتها ومكتسباتها الوطنية، في مواجهة كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن المملكة».

وأكدت «الخارجية الكويتية» في بيان، أن أمن البحرين جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مشددةً على وقوف دولة الكويت صفاً واحداً مع البحرين في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمنها أو التدخل في شؤونها الداخلية، ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.

قبل ذلك، أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، السبت، عن تضامن مجلس التعاون مع البحرين في جميع الإجراءات السيادية التي تتخذها لتعزيز وحماية أمن شعبها واستقرارها، مؤكّداً في بيان على أن أمن البحرين يمثل أولوية قصوى لدى دول المجلس، وجزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار دول مجلس التعاون، وشدّد على وقوف دول المجلس «صفاً واحداً في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمنها أو تهديد سلامة مواطنيها».

بدوره، أكد الشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، دعم الإمارات الكامل للإجراءات السيادية التي تتخذها البحرين لحماية أمنها، وصون سيادتها ومكتسباتها الوطنية، «في مواجهة كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن المملكة،

وشدد الوزير على أن أمن البحرين جزء لا يتجزأ من أمن دولة الإمارات ودول الخليج، مؤكداً دعم الإمارات الثابت للبحرين في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها الوطني واستقرارها.

والخميس، دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت نفسه على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه، وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «بينما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان، ولا في ضمير الشعوب».