الإنتر في مواجهة مصيرية أمام برشلونة... وسالزبورغ يهدد ليفربول

صراع ثلاثي بين تشيلسي وأياكس وفالنسيا على بطاقتي المجموعة الثامنة لدوري الأبطال اليوم

لاعبو ليفربول خلال التدريبات أمس قبل مواجهة ريد بول الحاسمة اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو ليفربول خلال التدريبات أمس قبل مواجهة ريد بول الحاسمة اليوم (أ.ف.ب)
TT

الإنتر في مواجهة مصيرية أمام برشلونة... وسالزبورغ يهدد ليفربول

لاعبو ليفربول خلال التدريبات أمس قبل مواجهة ريد بول الحاسمة اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو ليفربول خلال التدريبات أمس قبل مواجهة ريد بول الحاسمة اليوم (أ.ف.ب)

سيكون ملعب «جوسيبي مياتسا» على موعد مع مباراة حياة أو موت لإنتر ميلان الإيطالي أمام ضيفه برشلونة الإسباني اليوم، في الجولة السادسة الأخيرة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في حين يواجه ليفربول الإنجليزي حامل اللقب تهديداً خطيراً في ضيافة ريد بول سالزبورغ.
وبعد أن ضمن البطاقة الأولى وصدارته للمجموعة السادسة، يحل برشلونة ضيفاً ثقيلاً جداً على إنتر الذي يحتاج إلى الفوز من أجل حسم البطاقة الثانية والتأهل إلى ثمن النهائي للمرة الأولى منذ موسم 2011 - 2012. وذلك بغض النظر عن نتيجة مباراة بوروسيا دورتموند الألماني وضيفه سلافيا براغ التشيكي.
ويحتل إنتر المركز الثاني بسبع نقاط وبفارق المواجهتين المباشرتين عن دورتموند، ما يعني أنه بحاجة لتحقيق نتيجة مماثلة للأخير أو أفضل لكي يضمن تأهله.
ويدرك إنتر، متصدر الدوري الإيطالي، أن المهمة لن تكون سهلة ضد الأرجنتيني ليونيل ميسي ورفاقه في برشلونة الذي لم يذُق طعم الهزيمة في دور المجموعات منذ أكثر من 3 أعوام.
كما أن إنتر الحالي لا يرتقي بالطبع إلى مستوى الفريق الذي ألحق الهزيمة الوحيدة ببرشلونة في تاريخ المواجهات بين الفريقين، وذلك عام 2010 في ذهاب نصف النهائي 3 - 1 حين واصل «نيراتسوري» طريقه حتى الفوز باللقب والثلاثية بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
ويدخل إنتر اللقاء بمعنويات مهزوزة بعض الشيء بعد الاكتفاء الجمعة بالتعادل سلباً على أرضه مع روما، مفرطاً بالتالي بفرصة الابتعاد في الصدارة، لا سيما بعد سقوط يوفنتوس السبت أمام لاتسيو 1 - 3.
وحاول كونتي التخفيف من نبرة خيبة الأمل بعد التعادل السلبي أمام روما، من خلال الإشادة بانضباط الفريق رغم الفرص الضائعة، وقال: «لم نكن لنخاطر باستقبال أهداف أمام فريق ممتاز، اللاعبون قدموا كل شيء لكننا لم نتمكن من التسجيل، لقد أتيحت لنا الفرص المناسبة للقيام بذلك وكان يمكن أن نكون أكثر قوة أمام المرمى».
وأضاف: «ومع ذلك لا أستطيع أن ألوم اللاعبين لأنهم قدموا كل شيء على أرض الملعب، نحتاج إلى الوصول إلى فترات أعياد الميلاد بأفضل طريقة ممكنة».
ولم يبدِ المدافع الأوروغوياني دييغو جودين الذي يخوض موسمه الأول مع إنتر، أي ندم على النتيجة وأظهر موقفاً إيجابياً بعد أدائه الجيد في المباراة، وقال: «لا تزال الطريق طويلة، لقد انتهت المباراة بالتعادل لكننا كنا نلعب للفوز، إنها نقطة جيدة، نحن نسير على الطريق الصحيحة ونظهر الأداء الجيد في الملعب».
وسيفتقد كونتي كلاً من ستيفانو سينسي وأندريا باريلا وروبرتو غاليارديني في وسط الملعب، بينما يأمل كل من كوادو أسامواه وأنطونيو كاندريفا أن يكونا لائقين قبل مواجهة برشلونة. ورفض كونتي مدرب يوفنتوس ومنتخب إيطاليا وتشيلسي الإنجليزي سابقاً الحديث عن الإصابات، وشدد: «هناك مباراة كبيرة بانتظارنا ضد برشلونة، ولا أريد الحديث عن المصابين. سنبدأ المباراة بـ11 لاعباً سيقدمون ما يملكون من كل قلبهم وروحهم».
ويعدّ دفاع إنتر من أقوى خطوط الدفاع في الدوري الإيطالي، حيث تلقى 13 هدفاً في 15 مباراة. وفي خط الهجوم تألق الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز بتسجيله 5 أهداف في البطولة الأوروبية، بينما سجل البلجيكي روميلو لوكاكو هدفاً واحداً فقط، لكن الأخير سجل 10 أهداف في بطولة الدوري.
وانتقد كونتي مشجعي الفريق الذين هاجموا اللاعبين عقب الوقوع في بعض الأخطاء أمام روما. وقال: «نحتاج إلى دعم جماهيرنا بشكل متواصل، لأننا بحاجة إلى أن نبقى متحدين وأن نستفيد إلى أقصى حد من الموقف».
وعلى إنتر التخلص من العقدة التي لازمته في المسابقة القارية خلال مشاركاته الأخيرة فيها، إذ لم يفُز سوى مرتين في آخر 9 مباريات، لكنه يعول على سجل برشلونة في الملاعب الإيطالية إذ لم يحقق البطل الكاتالوني أي فوز في زياراته الثماني الأخيرة، وآخر انتصار له يعود إلى موسم 2011 - 2012 حين تغلب على ميلان 3 - 2 في دور المجموعات.
وفضّل مدرب برشلونة إرنستو فالفيردي عدم استدعاء نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي وسيرجي روبرتو لإراحتهما، بينما يفتقد لجهود المهاجم الفرنسي عثمان ديمبيلي وجوردي ألبا والبرتغالي نيلسون سيميدو وجيرار بيكيه بسبب الإصابة.
وفي المجموعة الخامسة، يحل ليفربول ضيفاً على ريد بول سالزبورغ، وهو يدرك أن الخسارة أمام بطل الدوري النمساوي قد تكلفه الخروج من دور المجموعات.
ويتصدر ليفربول بـ10 نقاط وبفارق نقطة فقط عن نابولي الإيطالي و3 نقاط أمام سالزبورغ، ما يعني أن الفريق الإنجليزي سيضمن التأهل في حال تجنب الهزيمة أو في حال خسارة نابولي أمام ضيفه غنك البلجيكي.
ويبدو أن ليفربول اعتاد على انتظار الجولة الأخير لضمان بطاقته إلى ثمن النهائي، لأن هذا الأمر حصل معه أيضاً في الموسمين الماضيين ونجح في تخطي دور المجموعات، مواصلاً طريقه إلى المباراة النهائية حيث خسر عام 2018 أمام ريال مدريد الإسباني 1 - 3، وفاز العام الماضي على مواطنه توتنهام 2 - صفر. ولن تكون مهمة ليفربول سهلة ضد سالزبورغ الذي أحرج رجال المدرب الألماني يورغن كلوب ذهاباً، حين عاد من بعيد وحول تخلفه صفر - 3 إلى تعادل قبل أن يخسر 3 - 4.
وقال كلوب: «أنا هنا منذ 4 سنوات، منذ متى كان الأمر سهلاً؟ في العام الماضي كان علينا الفوز في ملعبنا على نابولي 1 - صفر، لا يمكنني تذكر مباراة كان بها ضغط أكبر من تلك، لذا من الصعب حقاً أن نكون في هذا الوضع، لكننا فعلنا ذلك».
وأضاف: «أعرف كيف يفكر الناس، لقد تمنوا أن نتمكن من حسم بطاقة التأهل من خلال الفوز على نابولي، واللعب بأريحية أمام سالزبورغ، هذا هو الوضع الحالي، إذا كنا نريد تحقيق طموحاتنا في دوري الأبطال، فعلينا أن نظهر ذلك في النمسا».
وعلى ليفربول أن يخشى المهاجم النرويجي إيرلين براوت هالاند ثاني هدافي المسابقة هذا الموسم (8 أهداف)، لا سيما أنه يعاني من مشكلة الإصابات في خط الدفاع الذي نجح السبت وللمرة الأولى في 14 مباراة بالحفاظ على نظافة شباكه من خلال الفوز على بورنموث 3 - صفر.
وعلق كلوب: «لقد نسيت في الواقع كيف يكون الأمر (الحفاظ على الشباك نظيفة)، إنه شيء رائع يجب أن نحققه أكثر من مرة. دعونا نحقق ذلك كثيراً».
وتابع: «المباراة المقبلة ستكون فيها كرة جميلة، وإمكانية الخروج بشباك نظيفة سيكون مفيداً ضد سالزبورغ».
وقال كلوب إن الغيني نابي كيتا لاعب خط وسط الفريق، الذي شارك في مباراة بورنموث وسجل هدفه الأول في بطولة الدوري، يمكن أن يحتفظ بمكانه في التشكيل الأساسي بعد عودته إلى لياقته البدنية بعد معاناة من الإصابات. ويواجه ليفربول احتمال غياب قلب الدفاع الكرواتي ديان لوفرن بسبب الإصابة، ما يجعل جو غوميز اللاعب الوحيد المتعافي القادر على اللعب في مركزه إلى جانب الهولندي فيرجيل فان دايك.
ويشكل سالزبورغ اختباراً صعباً لدفاع ليفربول، لا سيما أن فريق المدرب الأميركي جيسي مارش وجد طريقه إلى الشباك في 87 مناسبة خلال 24 مباراة خاضها هذا الموسم في جميع المسابقات، بينها 28 مرة لابن الـ19 عاماً هالاند في 21 مباراة.
وسيحاول سالزبورغ جاهداً مواصلة تألقه الهجومي، لا سيما أنه بحاجة إلى تحقيق نتيجة أفضل من التي تحققت ذهاباً (3 - 4) من أجل تجريد ليفربول من اللقب والتأهل إلى ثمن النهائي، وذلك في حال الفوز المتوقع لنابولي على غنك.
وتتجه الأنظار إلى المجموعة الثامنة التي تشهد في جولتها الأخيرة صراعاً ثلاثياً على البطاقتين، مع أفضلية لأياكس الهولندي الذي يحتاج إلى التعادل في مواجهته مع ضيفه فالنسيا الإسباني من أجل التأهل، أو في حال فشل تشيلسي الإنجليزي في الفوز على ضيفه ليل الفرنسي في «ستامفورد بريدج».
ويحتل فالنسيا الذي خسر ذهاباً على أرضه أمام أياكس بثلاثية نظيفة، المركز الثاني بـ8 نقاط وبفارق الأهداف عن تشيلسي، في حين يقبع ليل في قاع الترتيب بنقطة واحدة.
وفي حال لم تنتهِ المباراة بين أياكس وفالنسيا بالتعادل، فإن الفائز منهما لن يضمن البطاقة وحسب بل الصدارة، فيما ستذهب البطاقة الثانية لتشيلسي في حال جدد فوزه على ليل الذي خسر ذهاباً بين جمهوره 1 - 2. وفي المجموعة السابعة، يتصارع زينيت سان بطرسبورغ الروسي مع ليون الفرنسي للحاق بلايبزيغ الألماني مع أفضلية المواجهتين المباشرتين للأول (يتعادلان حالياً في النقاط).
ويتصدر لايبزيغ المجموعة برصيد 10 نقاط ويليه زينيت وليون برصيد 7 نقاط لكل منهما، بينما يحتل بنفيكا البرتغالي المركز الرابع برصيد 4 نقاط. ويحل لايبزيغ ضيفاً على ليون، وزينيت ضيفاً على بنفيكا اليوم، حيث يحتاج الفريق الفرنسي إلى الفوز كي يحسم تأهله، وربما يكفيه التعادل لكن بشرط هزيمة الفريق الروسي في المواجهة الأخرى.
وسيكون الفوز كافياً لزينيت فقط في حالة عدم فوز ليون أمام لايبزيغ، وفي حالة نهاية المباراتين بالتعادل، يتأهل بذلك الفريق الروسي برفقة لايبزيغ.


مقالات ذات صلة

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

رياضة عالمية تشابي ألونسو (رويترز)

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

لم تستمر تجربة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد أكثر من ثمانية أشهر، بعدما توصّل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع إدارة النادي على فسخ العقد بالتراضي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا: فلسفتي تعتمد على تطوير الأداء وليس مجرد حصد الألقاب

أكد المدير الفني لمانشستر سيتي، الإسباني بيب غوارديولا، أن تركيز فريقه في المرحلة الحالية ينصب على تطوير الأداء وطريقة اللعب أكثر من التركيز على حصد الألقاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو (رويترز)

هاو: تعديل القاعدة منح مانشستر سيتي أفضلية غير عادلة عبر إشراك سيمينيو

وجّه مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو انتقادات إلى التعديل الجديد الذي أقرّته رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مباراة مانشستر سيتي وسندرلاند (أ.ف.ب).

«البريمرليغ»: سندرلاند يوقف تقدم مانشستر سيتي في سباق الصدارة

أضاع مانشستر سيتي نقطتين ثمينتين في سباقه مع أرسنال على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.