وزير الطاقة السعودي: «أوبك+» لن تخفف قيود الإنتاج إلا بعد تراجع المخزونات العالمية

وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان في اجتماع أوبك يوم الخميس الماضي.(أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان في اجتماع أوبك يوم الخميس الماضي.(أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة السعودي: «أوبك+» لن تخفف قيود الإنتاج إلا بعد تراجع المخزونات العالمية

وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان في اجتماع أوبك يوم الخميس الماضي.(أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان في اجتماع أوبك يوم الخميس الماضي.(أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، إن «أوبك» وحلفاءها لن يخففوا القيود على المعروض ويضخوا المزيد من النفط إلا عندما تهبط مخزونات الخام العالمية، وتعكس الأسعار سوقاً ينخفض فيها المعروض.
وقادت السعودية اتفاقاً، يوم الجمعة، مع روسيا والمنتجين الآخرين في مجموعة «أوبك+» لزيادة التخفيضات الإنتاجية حتى نهاية الربع الأول من عام 2020.
وفي أول مقابلة مع «رويترز» منذ أن أصبح وزيراً للطاقة في سبتمبر (أيلول)، قال الأمير عبد العزيز إنه يتوقع أن يواصل منتجو «أوبك+» التعاون إلى ما بعد مارس. وسُئل عن مستوى المعروض الذي ستحتاج إليه السوق في ذلك الوقت، فأجاب قائلاً: «الناس لم تقرر بعد أين سنكون في مارس».
ويضخ منتجو «أوبك+» أكثر من 40% من نفط العالم ويفرضون قيوداً على الإنتاج منذ 2017 في مسعى لموازنة إنتاج يتزايد سريعاً من الولايات المتحدة.
وقال الأمير إنه بينما يرغب كل منتجي النفط في زيادة الإنتاج، فإن السعودية لن تفعل هذا إلا عندما ترى المخزونات العالمية تهبط لتصبح أكثر قرباً من متوسط السنوات الخمس للفترة من 2010 - 2014.
وتستمر تخفيضات «أوبك+» التي تم الاتفاق عليها يوم الجمعة، حتى مارس المقبل، بينما توقع بعض المراقبين أن تستمر حتى يونيو (حزيران)، أو ربما ديسمبر (كانون الأول) 2020، وعارضت روسيا اتفاقاً لفترة أطول، وهو ما فسّره بعض المحللين بأنه إشارة إلى أنها ربما تريد أن تغادر الاتفاق قريباً.
وقال الأمير عبد العزيز إن ذلك ليس هو الحال وإن التعاون مع روسيا سيستمر. وأضاف أن «أوبك+» تريد ببساطة أن تكون أكثر مرونة في تعديل الإنتاج والاستجابة لحاجات السوق. وأضاف قائلاً: «نحن كمنتجين كلنا نرغب في حيز جيد لزيادة الإنتاج... مع روسيا نحن (السعودية) ملتزمون ببرنامج مشترك ضخم للتعاون (إلى جانب النفط)».
وأكد الوزير أيضاً الحاجة إلى أن يحسًن منتجون، مثل العراق ونيجيريا، التزامهم بالتخفيضات المتعهَّد بها. لكنه أضاف أنه حتى إذا لم يتحسن التزامهم فإن الرياض لن تزيد الإنتاج بشكل منفرد، لكنها بدلاً من ذلك ستنتظر لمشاورات مع «أوبك+» في اجتماعها القادم في أوائل مارس، «لن أتخذ إجراءات منفردة. سأظل أتشاور وأراجع... ستكون المجموعة مقابل أولئك الذين لم يلتزموا».
وارتفعت أسعار خام القياس العالمي مزيج برنت 2% إلى أكثر من 64 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، بعد أن قال الأمير عبد العزيز إن التخفيضات التي اتفقت عليها «أوبك+» قد تصل إلى 2.1 مليون برميل يومياً بما في ذلك استمرار الرياض في خفض طوعي قدره 400 ألف برميل يومياً فوق حصتها من التخفيضات.
وقال أيضاً إنه يتوقع استئناف الإنتاج من حقول نفطية مشتركة بين السعودية والكويت «قريباً جداً». وأضاف: «لكنّ هذا لن يؤثر على تعهدات بلدينا كليهما (فيما يتعلق بتخفيضات «أوبك+»)».
وأوقف البلدان الإنتاج من حقلي «الخفجي» و«الوفرة» النفطيين الواقعين فيما تُعرف بالمنطقة المقسومة قبل أكثر من أربعة أعوام، وهو ما يخفض إمدادات تبلغ نحو 500 ألف برميل.
- قيمة «أرامكو»
وقال الأمير عبد العزيز إنه يعتقد أن قيمة عملاق النفط المملوك للدولة «أرامكو» السعودية تزيد على 1.7 تريليون دولار التي حددها تسعير أسهمها في الطرح العام الأولي والتي سيبدأ تداولها في 11 ديسمبر.
وأبلغ «رويترز»: «نعتقد أن قيمة الشركة أعلى كثيراً من 1.7 تريليون دولار»، مضيفاً أن «أرامكو» سقطت ضحية لتباطؤ أوسع في صناعة النفط خفّض قيمتها إلى أقل من تريليوني دولار، وهو الرقم الذي كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد استهدفه.
وحتى مع القيمة الأقل فإنه أكبر طرح عام أوّلي في العالم مع جمعه 25.6 مليار دولار، متفوقاً على الطرح العام الأولي لمجموعة «علي بابا» الصينية الذي جمع 25 مليار دولار في عام 2014.


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك يتوقع ارتفاع الطلب على النفط خلال الشهرين المقبلين

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ​ألكسندر نوفاك، الثلاثاء، إن هناك توازناً في سوق النفط العالمية حالياً، لكن الطلب سيرتفع تدريجياً في ‌مارس (آذار) ‌وأبريل ‌(نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، للالتزام بإنتاجها.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».