اللجنة القضائية تبدأ في كتابة بنود عزل الرئيس الأميركي

ترمب واثق بمحاكمة عادلة في مجلس الشيوخ

رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (إ.ب.أ)
رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (إ.ب.أ)
TT

اللجنة القضائية تبدأ في كتابة بنود عزل الرئيس الأميركي

رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (إ.ب.أ)
رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (إ.ب.أ)

أعلنت اللجنة القضائية في مجلس النواب أنها ستعقد يوم الاثنين المقبل جلسة للبدء في كتابة بنود عزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسمياً. يأتي هذا بعد أن أعلنت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أنها وافقت رسمياً على البدء بكتابة بنود العزل، وأعطت تعليمات للجنة القضائية في مجلس النواب لكتابتها. وقالت بيلوسي في إعلانها يوم الخميس: «إن أفعال الرئيس الأميركي انتهكت صلب دستورنا. إن نظامنا الديمقراطي على المحك. الرئيس لم يترك لنا أي خيار... الرئيس ليس فوق القانون، لقد استغل سلطته مقابل تحقيقات سياسية وخان ثقة الشعب». وأضافت بيلوسي أنها طلبت من رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب جارولد نادلر كتابة بنود العزل من دون أن تحدد طبيعتها أو عددها. لكنها كررت أكثر من مرة في إعلانها هذا أن الرئيس عرقل سير العدالة، ما يعني أن بند عرقلة العدالة سيكون من ضمن بنود العزل.
ودافعت بيلوسي مرة أخرى عن قرار المضي قدماً في التحقيق، قائلة إن «هذا لا يتعلق بالسياسة على الإطلاق. إنه يتعلق بالوطنية». جاء ذلك خلال لقاء بيلوسي ببرنامج «تاون هول» على قناة «سي إن إن» الأميركية رداً على أسئلة مقدم البرنامج والجمهور. وقالت بيلوسي مجدداً: «الحقائق واضحة. الدستور واضح. الرئيس انتهك الدستور». وأضافت: «إذا لم نمض قدماً في إجراءاتنا فسوف نقول لأي رئيس مقبل، أي رئيس مستقبلي، سواء أكان ديمقراطياً أم جمهورياً، إن ديمقراطيتنا قد ولت».
هذا، وأعرب ترمب عن ثقته بالفوز وانتقد الديمقراطيين في تغريدة قائلاً: «إن الديمقراطيين من اليسار المتشدد الذي لا يفعل شيئاً أعلنوا أنهم سوف يسعون لعزلي من دون سبب. لقد سبق أن استسلموا بعد تقرير مولر السخيف، واليوم يحاولون مهاجمة اتصالين مثاليين أجريتهما مع الرئيس الأوكراني». وتابع ترمب قائلاً: «هذا يعني أن إجراءات العزل المهمة للغاية سوف تستعمل بشكل روتيني لمهاجمة الرؤساء المستقبليين. لم تكن هذه نية المؤسسين. الجيد في الأمر هو أن صفوف الجمهوريين موحدة للغاية. سوف نفوز!».
من ناحيتها، علّقت المتحدثة باسم البيت الأبيض ستيفاني غريشام على تصريحات بيلوسي، وقالت في تغريدة: «على بيلوسي والديمقراطيين الشعور بالخجل، الرئيس ترمب قاد بلادنا نحو ازدهار اقتصادي ومزيد من فرص العمل وجيش أقوى... نتطلع قدماً إلى محاكمة عادلة في مجلس الشيوخ». وكان ترمب دعا الديمقراطيين إلى الإسراع في التصويت على عزله في سلسلة من التغريدات: «لا يملك الديمقراطيون قضية قوية لعزلي وهم يهينون بلدنا. لكن هذا لا يهمهم، لقد فقدوا صوابهم، لهذا أقول لهم إذا كنتم تريدون عزلي قوموا بهذا بسرعة كي أتمتع بمحاكمة عادلة في مجلس الشيوخ وأعود إلى العمل».
وتابع ترمب: «سوف نستدعي شيف وآل بايدن وبيلوسي وغيرهم للإدلاء بإفاداتهم، وسوف نكشف لأول مرة فساد نظامنا. لقد تم انتخابي لتنظيف (المستنقع) وهذا ما أفعله!». ووصف ترمب الجلسة التي عقدتها اللجنة القضائية يوم الأربعاء بالسيئة. وكانت اللجنة القضائية عقدت جلسة مفتوحة يوم الأربعاء بحضور خبراء قانونيين، ووصف رئيس اللجنة جارولد نادلر، الذي سيكون مسؤولاً عن كتابة بنود العزل، تصرفات ترمب بغير المسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة. وقال نادلر: «إن عرقلة العدالة التي قامت بها إدارة ترمب غير مسبوقة. هذه هي المرة الأولى في التاريخ الأميركي التي نواجه فيها رئيساً يطلب خدمات شخصية من زعيم أجنبي».
من جهته، شكّك دوغ كولينز كبير الجمهوريين في اللجنة بالأدلة التي اعتمد عليها الديمقراطيون في إجراءات العزل. وقال كولينز: «ما يجري أمر محزن للغاية. إن الوقت هو الذي يدفع بهذه الإجراءات، وليس الوقائع». وعلى الرغم من عدم وضع اللمسات الأخيرة على بنود العزل فإن هناك شبه إجماع بين الديمقراطيين على ضرورة إدراج بنود ثلاثة؛ وهي استغلال السلطة وعرقلة سير العدالة وعرقلة تحقيقات الكونغرس. ولم يقرر الديمقراطيون حتى الساعة ما إذا كانت بنود العزل ستركز فقط على أوكرانيا أو أنها ستتضمن كذلك ملف التحقيق بالتدخل الروسي في الانتخابات الأميركية، الذي أجراه المحقق الخاص روبرت مولر، خاصة في وجود اتهامات لترمب بأنه حاول طرد مولر أكثر من مرّة، وهذا يُعدّ عرقلة لتحقيقات الكونغرس بحسب الديمقراطيين. بعد إنهاء كتابة بنود العزل وتصويت اللجنة القضائية عليها ينتقل الملف إلى مجلس النواب الذي سيصوّت بشكل رسمي على عزل الرئيس الأميركي قبل نهاية العام. وفي حال حصلت بنود العزل على الأصوات اللازمة لتمريرها في مجلس النواب، وهو الأمر المتوقع نظراً لسيطرة الديمقراطيين على المجلس والحاجة إلى الأغلبية البسيطة فقط للتمرير، ينتقل الملف حينها إلى مجلس الشيوخ. هناك تعقد جلسة محاكمة ترمب رسمياً، ويؤدي أعضاء المجلس دور هيئة المحلفين حيث يستمعون إلى إفادات المسؤولين عن ملف العزل في مجلس النواب من ديمقراطيين وجمهوريين وشهودهم. وستكون جلسة المحاكمة، في حال عقدها، برئاسة كبير قضاة المحكمة العليا جون روبرتس. ويحتاج قرار خلع الرئيس الأميركي من منصبه إلى ثلثي الأصوات في مجلس الشيوخ، الأمر المستحيل نسبياً نظراً لسيطرة الجمهوريين على المجلس.
مع الإشارة إلى أن زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل أصدر يوم الأربعاء رسمياً برنامج مجلس الشيوخ للعام المقبل، والمثير للاهتمام أن شهر يناير (كانون الثاني) غائب عن البرنامج لأسباب متعلقة بالعزل. وقد قال مكتب مكونيل في بيان أرفق مع إصدار البرنامج: «لسوء الحظ ونظراً لعدم وجود برنامج واضح لمجلس الشيوخ بداية العام، لا يستطيع المجلس تحديد جدول لشهر يناير في الوقت الحالي». وذلك في إشارة إلى أن المحاكمة ستعقد على الأرجح طوال شهر يناير.

- بايدن يهاجم ترمب في تسجيل مصور
هاجم جو بايدن، الطامح للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية القادمة، الرئيس ترمب في تسجيل مصور انتشر بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، ووصفه بأنه أضحوكة بين زعماء العالم. ويستند التسجيل المصور ومدته دقيقة واحدة على مقطع مصور التقط في قمة حلف شمال الأطلسي في بريطانيا هذا الأسبوع، ظهر فيه رئيس وزراء كندا جاستن ترودو يتحدث بسخرية مع قادة آخرين بالقمة عن مظهر ترمب في المؤتمرات الصحافية. وكُتبت على التسجيل المصور الذي تضمن رحلات أخرى لترمب في الخارج عبارة «العالم يضحك... نحتاج لزعيم يحترمه العالم». وحقق التسجيل المصور الذي نشر على «تويتر» مساء الأربعاء 6.7 مليون مشاهدة بحلول صباح الخميس. ومن جانبه، قال تيم مورتو المتحدث باسم حملة ترمب الانتخابية: «مثلما قال الرئيس، يزعم بايدن أن زعماء في العالم أبلغوه أنهم يريدون فوزه في الانتخابات. بالفعل هم يريدون ذلك». ومضى يقول: «هم يريدون مواصلة استغلال الولايات المتحدة مثلما فعلوا قبل أن يصبح ترمب رئيساً».



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».