عقوبات أميركية متوقعة على إيران لتعطيل «إنستكس»

معمل «آراك» للماء الثقيل قد يخسر إعفاءً يتيح تشغيله

بائع يحتمي من الأمطار في العاصمة الإيرانية أمس (أ.ب)
بائع يحتمي من الأمطار في العاصمة الإيرانية أمس (أ.ب)
TT

عقوبات أميركية متوقعة على إيران لتعطيل «إنستكس»

بائع يحتمي من الأمطار في العاصمة الإيرانية أمس (أ.ب)
بائع يحتمي من الأمطار في العاصمة الإيرانية أمس (أ.ب)

في 15 يوليو (تموز) الماضي، وجّه عدد من أعضاء الكونغرس؛ حاليين وسابقين، ومن الناشطين والباحثين، رسالة إلى وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، يطالبون فيها بمراجعة ما إذا كان قيام إيران بإنشاء كيان تجاري خاص لملاقاة الكيان الذي أنشأته دول أوروبية بهدف التمكن من التهرب من العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، يخضع أو تنطبق عليه معايير تصنيف ملكيته جزئياً أو كلياً لكيانات تخضع للعقوبات الأميركية، خصوصاً «الحرس الثوري». وأكدت الرسالة، في المقابل، أن هذا الكيان يخضع بالفعل لسيطرة «الحرس الثوري» المصنّف إرهابياً.
وفي الأيام الأخيرة، أعاد الإعلان عن انضمام عدد من الدول الأوروبية إلى الآلية التي أنشأتها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، والمعروفة باسم «إنستكس»، إحياء الحديث عن احتمال قيام الإدارة الأميركية بفرض عقوبات جديدة، قد لا تستهدف هذه المرة الكيانات الإيرانية فقط؛ بل أيضاً كيانات أوروبية، خصوصاً بعض المصارف التي قد تنضم إلى تلك الآلية بهدف تمكين التبادل التجاري مع إيران بعيداً عن استخدام الدولار والنظام المصرفي الأميركي.
ومعروف أن الكيان الإيراني الذي تم إنشاؤه في أبريل (نيسان) الماضي في حي الداودية في طهران بالقرب من البنك المركزي الإيراني، الخاضع كلياً للعقوبات الأميركية، يضم 8 مساهمين. وأكبر مساهم هو شركة «فاراديس غوستار» للمعلوماتية، التي تملك 23 في المائة من أسهم الكيان الإيراني. وتتبع الشركة في الأصل شركة «إنفورماتيك سيرفيس كوربوريشين»، التي هي نفسها شركة «المؤسسة الوطنية للمعلوماتية» المملوكة لـ4 بنوك إيرانية كبرى، وكلها مدرجة على قائمة وزارة الخزانة الأميركية وتخضع لعقوبات ثانوية.
وتشير المعلومات إلى أن تلك البنوك الأربعة قد تكون عرضة لعقوبات جديدة من بين المؤسسات التي سيتم تطبيق التبادل التجاري معها من بنوك أوروبية.
وفي حين لم ترد وزارة الخزانة الأميركية فوراً على سؤال «الشرق الأوسط» حول ما إذا كانت تستعد لفرض عقوبات جديدة على تلك المؤسسات، قال الباحث طوني بدران في «معهد الدفاع عن الديمقراطيات» إن الوزارة لا تزال في مرحلة تقصي المعلومات والتأكد من الإجراءات القانونية قبل الإقدام على أي خطوة تجاه تلك المؤسسات. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن الأمر قد لا يحتاج إلى أكثر من فرض عقوبة واحدة على أي منها، ليمتنع الآخرون عن مواصلة جهودهم. وعدّ أن انضمام دول أوروبية أخرى كالسويد والنرويج لا يغيّر في ميزان القوى أو يعطي زخماً للآلية الأوروبية، خصوصاً أن النصوص التي تستند إليها وزارة الخزانة تقوم على القوائم التي صنّفت من خلالها المؤسسات المدرجة على قائمة العقوبات. وإذا تبين أن هناك مؤسسات أخرى قد تكون خاضعة جزئياً أو كلياً للمؤسسات المملوكة للدولة الإيرانية، فقد تكون عرضة لعقوبات جديدة قريباً.
وبحسب الرسالة الجماعية التي أرسلت للوزير ستيفن منوتشين، فإن البنوك الأربعة مملوكة جزئياً أو بشكل مختلط لمؤسسات حكومية، في حين أن الـ77 في المائة الباقية من أسهم الكيان الإيراني الخاص للتبادل التجاري مع الأوروبيين موزعة بالتساوي على 7 بنوك إيرانية. ويضم مجلس إدارة الكيان 4 أعضاء؛ ثلاثة منهم يمثلون شركات تسيطر عليها الحكومة الإيرانية، أي إن الحكومة هي التي تسيطر على هذا الكيان التجاري.
وتوازياً مع هذا التطور، أشارت معلومات إلى أن الإدارة الأميركية قد تعمد إلى إنهاء الإعفاءات التي كانت ممنوحة لتشغيل معمل «آراك» لإنتاج الماء الثقيل، كما حدث مع منشأة «فُردو» النووية أخيراً، والتي كانت منحت إعفاء من العقوبات الأميركية بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الموقّع عام 2015.
وطالب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، على رأسهم السيناتور تيد كروز، إدارة ترمب بإنهاء الإعفاءات الممنوحة لبعض المنشآت والمعامل النووية الإيرانية، لأن الاستمرار في منحها يعطي رسالة خاطئة، سواء للإيرانيين أو للأوروبيين الذين يسعون للحفاظ على نقاط تواصل مع إيران في ملفها النووي، بعيداً عن الضغوط الأميركية.
ومع إنهاء الإعفاء لمنشأة «فُردو» النووية، والاتجاه لإنهائه لمعمل «آراك» للماء الثقيل، تقترب واشنطن من تطبيق إنهاء كلي للاتفاق النووي مع إيران، واضعة الأخيرة في موقف صعب تجاه خياراتها في كيفية الرد على سياسة «أقصى الضغوط» الأميركية.
ويتحدث بعض الأوساط في واشنطن عن أن إيران أنهت عملياً التزاماتها بالاتفاق النووي، بعدما فرغت جعبتها من التراجع عن التزامات ثانوية، وصارت مجبرة على التراجع من الآن فصاعداً عن مكوّنات أساسية من الاتفاق.



إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.


تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مصادر مطلعة قولها، يوم الأحد، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغت إيران بأنها تتوقع من الوفد الإيراني تقديم «مقترحات جوهرية» خلال الاجتماع المقبل بين الجانبين.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصدرين قولهما إن الأميركيين يتوقعون من إيران تقديم «تنازلات» في الملف النووي وقضايا أخرى.

وقالت الصحيفة إن المجلس الوزاري الأمني في إسرائيل يرى أن النظام الإيراني لا يمكن الوثوق بوعوده.

ونقلت «جيروزاليم بوست» عن مصدر عسكري قوله: «النظام الإيراني أثبت مراراً وتكراراً أنه لا يمكن الوثوق بوعوده... إذا حاولت إيران المساس بسيادتنا أو مواطنينا فستكون العواقب وخيمة عليها... وسنواجهها بقوة حاسمة».

وقال المصدر إن إسرائيل متمسكة بأن تفضي المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران إلى منعها من امتلاك أسلحة نووية وفرض قيود على صواريخها الباليستية.

وفي وقت سابق من اليوم، ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست»، نقلاً عن مصادر أمنية، أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً، وأن إسرائيل مستعدة للتحرك ضد طهران بشكل منفرد إذا لزم الأمر.

وقال مصدر أمني: «أبلغنا الأميركيين بأننا سنضرب منفردين إذا تجاوزت إيران الخط الأحمر الذي حددناه بشأن الصواريخ الباليستية»، مضيفاً أن إسرائيل لم تصل بعد إلى تلك النقطة، لكنها تتابع التطورات داخل إيران عن كثب.

واستضافت مسقط، صباح الجمعة، جولة مفاوضات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.