الملك سلمان يَعد ببناء «بيئة حيوية» لـ«قمة العشرين»

ولي العهد السعودي يعتبر الاجتماع «فرصة فريدة لتشكيل توافق عالمي بشأن القضايا الدولية»

الملك سلمان يَعد ببناء «بيئة حيوية» لـ«قمة العشرين»
TT

الملك سلمان يَعد ببناء «بيئة حيوية» لـ«قمة العشرين»

الملك سلمان يَعد ببناء «بيئة حيوية» لـ«قمة العشرين»

رحب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالمشاركين في القمة المرتقبة لمجموعة العشرين، التي تستضيفها بلاده، العام المقبل، بمناسبة رئاستها أعمال المجموعة، معرباً عن تفاؤله وسعيه إلى «أن نبني للمجموعة بيئة حيوية للخروج بمبادرات ومخرجات تحقق آمال شعوب العالم».
وأكد الملك سلمان في كلمة عبر الموقع الخاص باستضافة السعودية للقمة، أن «مجموعة العشرين منتدى عالمي ساهم في العقد الماضي في لعب دور فاعل في معالجة الأزمات الاقتصادية العالمية، وإيجاد إصلاحات تعزز النمو والتنمية، وصياغة مناهج جماعية بشأن القضايا التي تستوجب التعاون الدولي».
وبدأت السعودية رئاسة المجموعة، أمس، وتستمر إلى أواخر عام 2020، الذي سيشهد قمة القادة في 21 و22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، التي ستجمع في الرياض زعماء 20 دولة تمثل ثلثي اقتصاد العالم، لمناقشة أهم القضايا الأساسية في الاقتصاد العالمي، وإيجاد حلول للمشكلات العالمية، كالتغير المناخي، ومعالجة الفقر في الدول النامية، وغيرها.
وأكد خادم الحرمين أن «لمجموعة العشـرين مسؤولية وفرصة مشتركة لتطوير التعاون إلـى آفاق جديدة، ويتوجب على الجميع استثمار ذلك لتمكين الإنسان، وتمهيد الطريق للجميع نحو مستقبل أفضل، وسن سياسات اقتصادية مستدامة لحماية كوكب الأرض للمستقبل». ولفت إلى أن بلاده «ارتأت في رئاسة أعمال مجموعة العشرين تنسيق العمل متعدد الأطراف فـي عام 2020 تحت عنـوان: اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع»، مشيراً إلى أننا «سنبني على إنجازات مجموعة العشرين التي أثبتت القدرة على اتخاذ رؤية طويلة المدى للتحديات والفرص المستقبلية، والتعامل بفاعلية مع القضايا الملحة».
وأضاف أن المملكة تمر حالياً بتحول تاريخي في ظل «رؤية 2030» للوصول إلـى «مجتمع حيوي واقتصاد مزدهـر ووطن طموح، ومن خلال هذه الرؤية ستعمل السعودية مـع أعضاء مجموعة العشرين لتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون الدولي بهـدف إيجاد الحلول للقضايا الملحة للقرن الحادي والعشرين».
وأكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، عشية تسلم السعودية رئاسة قمة العشرين المقبلة، أن المملكة ستلتزم مواصلة العمل الذي انطلق من القمة الأخيرة في أوساكا، وتعزيز التوافق العالمي، مشدداً على أن «السعودية ستسعى جاهدة بالتعاون مع الشركاء في المجموعة إلى تحقيق إنجازات ملموسة، وستغتنم الفرصة للتصدي لتحديات المستقبل، وهذه الاستضافة سيكون لها دور مهم في إبراز منظور منطقة الشرق الأوسط، مؤمناً بأن هذه فرصة فريدة لتشكيل توافق عالمي بشأن القضايا الدولية».
وتستضيف السعودية خلال الفترة التي تسبق عقد قمة القادة ما يزيد على مائة اجتماع، تشمل اجتماعات لمسؤولين رسميين وممثلي مجموعات التواصل، وهي الأعمال والشباب والفكر والمجتمع المدني والمرأة والعلوم والمجتمع الحضري.
ويعود تاريخ إنشاء مجموعة العشرين إلى عام 1999 في واشنطن لغرض تعزيز الاستقرار المالي الدولي، وإيجاد فرص للحوار ما بين البلدان الصناعية والبلدان الناشئة، التي لم تتمكن اجتماعات وزراء المالية مع مجموعة السبع من حلها، وأصبحت تقام سنوياً منذ ذلك الحين في مختلف مدن الدول الأعضاء.
وتقام القمة في السعودية، للمرة الأولى في بلد عربي، وللمرة الثانية في الشرق الأوسط بعد قمة أنطاليا 2015، وستركز على 3 محاور، هي تمكين الإنسان من خلال تهيئة الظروف التي يتمكن فيها الجميع؛ خصوصاً النساء والشباب، من العيش والعمل وتحقيق الازدهار، والحفاظ على كوكب الأرض من خلال تعزيز الجهود المشتركة لحماية الموارد العالمية، وتشكيل آفاق جديدة من خلال تبني استراتيجيات جريئة وطويلة المدى لمشاركة منافع الابتكار والتقدم التكنولوجي.
وأطلقت السعودية موقعاً خاصاً عبر الإنترنت لرئاستها الدورة الجديدة لقمة دول العشرين، أشار في تقارير عدة إلى خطط الإصلاحات، وتعزيز النمو الاقتصادي وتنويع مصادره، وتمكين المرأة والشباب، وتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتحقيق المزيد مـن الشراكات النوعية بيـن القطاعين العام والخاص، وتحسين فعالية الحكومة، وتعزيز القدرة التنافسية، مما يعني أن لبرنامج مجموعة العشـرين صدى قوياً في الحياة اليومية لسكان المملكة.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».