مناقب الملك في مجالس السعوديين وذاكرتهم

وصفوه بجابر العثرات وجامع القبائل

مناقب الملك في مجالس السعوديين وذاكرتهم
TT

مناقب الملك في مجالس السعوديين وذاكرتهم

مناقب الملك في مجالس السعوديين وذاكرتهم

يتداول السعوديون عشرات القصص والروايات في مجالسهم عن مليكهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ومناقبه ومواقفه.
ولعل أبرز ما يتداول ما يتردد بين المواطنين لدى نصحهم من يقع في مشكلة أو مظلمة إذ يقال له: «اذهب إلى الأمير سلمان (إبان توليه إمارة الرياض) سيقف بجانبك» لتخرج هذه الجملة من حدود المنطقة الجغرافية لمدينة الرياض، ويصل مداها من أقصى البلاد إلى أقصاها، وأصبح من لديه مشكلة تريد حلا التوجه مباشرة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
هذا ما كان يحمله الملك منذ نشأ مع إخوته في القصر الملكي بالرياض، وكان ترتيبه الخامس والعشرين من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن طيب الله ثراه، ولما كان يتمتع به من نظرة ثاقبة وحلم ورؤية مستقبلية، كان يرافق والده في اللقاءات الرسمية مع ملوك وحكام العالم.
تلقى الملك سلمان بن عبد العزيز تعليمه المبكر في مدرسة الأمراء بالرياض، حيث درس فيها العلوم الدينية والعلوم الحديثة، وختم القرآن الكريم كاملاً، وهو في سن العاشرة على يد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ عبد الله خياط رحمه الله، وكان منذ الصغر مهتما بالعمل وحصل على العديد من الشهادات الفخرية والجوائز الأكاديمية.
هذا الشغف بالعلم وما ورثه واكتسبه من صفات والده المؤسس صقل شخصية الملك سلمان، إذ كان حريصا على إقامة العدل وأخذ حقوق الناس مهما كان خصمهم، وفي هذا الجانب العديد من القصص التي يسردها التاريخ لنا منها ما أورده العميد متقاعد خالد العاكور من قيادة الحرس الوطني، بقوله إن والده قبل 25 عاما كان يمتلك إحدى البنايات في شارع العليا بالرياض، وكانت إحدى الوزارات آنذاك ترغب في الحصول على المنزل لتوسيع إدارتها الواقعة بجوار البناية فرفض والده إلا أن الوزارة أصرت على أخذ المنزل، وبعد محاولات فشلنا في ثني الجهة المعنية. يقول العاكور: «توجه والدي مباشرة إلى إمارة منطقة الرياض للقاء الأمير سلمان بن عبد العزيز، وعرض عليه المشكلة، فما كان من الأمير إلا أن تدخل فورا وأنهى المشكلة وطلب من الوزارة إيجاد موقع آخر».
وفي هذا الجانب تكثر الروايات والقصص، المعلنة وغير المعلنة، لموقف هنا ورد مظلمة هناك. كما أطلق عليه «جابر العثرات» خاصة من القبائل المنتشرة في الجزيرة العربية والذي عرف عنه، بحسب العديد من ممن التقت بهم «الشرق الأوسط» أنه على تواصل دائم مع جل القبائل، وتحديدا قبائل نجد بحكم عمله، وكثيرا ما أسهم في حل العديد من القضايا العالقة بين القبائل وقرب وجهات النظر بين المتخاصمين، وهو ما جعل خادم الحرمين الشريفين محور الارتكاز في كل شيء.
وأضاف العميد العاكور في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن خادم الحرمين الشريفين، عندما كان حاكم إمارة منطقة الرياض، كان حريصا على استقبال جميع المواطنين، والاستماع إليهم، وهذا اللقاء ما زال مستمرا حتى يومنا هذا مع توليه الحكم، ويكمل العاكور، أن الأمير سلمان، كان يرفض أن يحث أحد أفراد الحرس المواطن على الاختصار في عرض مشكلته، وذلك حرصا منه على سماع جميع تفاصيل القضية للنظر فيها وبحثها ومن ثم حلها مباشرة، خاصة قضايا القتل التي يتوسط فيها بشكل مباشر بجاهه وماله.
ومن الحالات غير المعلنة لمواقف الملك سلمان بن عبد العزيز، في إنصاف المواطن وأخذ حقوقه، أهم الحالات التي تداولتها وسائل الإعلام قبل نحو 20 عاما، عندما تدخل في معضلة لعدد من المواطنين، ومتابعته الشخصية لهذه الحالة، حتى صدرت موافقة المقام السامي على ما رآه أمير منطقة الرياض، بتعويض المواطنين المشترين من الصك، وهو ما أجمع عليه المواطنون في تلك الفترة، أن هذا التدخل من الأمير سلمان بن عبد العزيز، كان السبب الرئيسي في إعادة حقوقهم.
إلى ذلك، يروي عبد العزيز بن رقوش، شيخ قبيلة بن عامر لـ«الشرق الأوسط» مواقف كان حاضرا أو طرفا بها، ومنها قوله إنه كان ذات يوم في مجلس خادم الحرمين الشريفين، عندما كان أميرا للرياض، ووفد عدد من الشخصيات الذين صدر أمر سام بتعيينهم في مواقع مختلفة بأجهزة الدولة للسلام عليه والاستماع إلى بعض النصائح، وهو كذلك تقدم أحد الموجودين من الشباب، للأمير سلمان، وطلب توقيعه للموافقة على انضمامه في أحد القطاعات، بعد تأخر المسؤول في التوقيع عليها وإنهاء إجراءاتها لأسباب أوردها الشاب للأمير، وعلى الفور طلب الأمير من الشاب الأوراق واطلع عليها وطلب ختم الإمارة ووقع للشاب، وقال الأمير سلمان للشاب اذهب وانه الإجراءات، وكان هذا درسا مباشرا للمعينين حديثا بإنهاء معاملات المواطنين.
وأردف الشيخ عبد العزيز، أن للملك سلمان بن عبد العزيز العديد من المواقف التي تبرهن على اهتمامه بالمواطنين وإنصافهم، إذ كان له إبان حكمه الرياض مجلسان داخل مقر الإمارة، في الثامنة صباحا، وفي المساء، «وفي يوم كنت في مجلسه الصباحي، ولا أنسى هذا الموقف بعد انتهاء المجلس خرج لينادي وهو يسير بين ممرات الإمارة «فيه أحد يبغي سلمان» وكان يرددها ليسمعها من لم يلتحق بالمجلس وذلك لحل مشكلته إن وجدت».
ولمعرفة الملك سلمان، بالأنساب والقبائل ودورها، يروي شيخ قبيلة بن عامر، أنه في إحدى مناسبات تخرج دفعة عسكرية وكان ابنه من ضمن المتخرجين، قدر له أن يكون جوار الملك سلمان في ذلك الحفل، «وبعد انتهاء مراسم الحفل، ونحن نهم بالخروج من البوابة الرئيسية استدعاني بالاسم، وطلب مني الحضور إلى مكتبه، وفي اليوم التالي ذهبت إلى مكتبه في الإمارة وتشرفت بلقائه. في ذلك اللقاء سرد لي الأمير معلومات واسعة عن أسرتي وتاريخ القبيلة وقال «نحن لن ننساكم» فكانت لهذه الكلمات مدلولات إنسانية واجتماعية لها الأثر الكبير في نفسي، خاصة أن خادم الحرمين الشريفين يلعب دورا مهما بين القبائل لجمعهم وحل مشاكلهم بل ويسهم بشكل مباشر في إزاحة المعضلات والعثرات التي تواجه القبائل وفقا للنظام».
وفي الجانب الإنساني، كان للملك سلمان بن عبد العزيز العديد من المواقف مع عموم المواطنين، وهذا معلوم لدى الشعب، ولعل في مقدمتها إطلاق سراح المساجين في كل عام، ودعم الجمعيات الخيرية، وفي هذا الجانب كان للملك سلمان بصمته على المستوى الإقليمي والدولي.
فعلى المستوى الدولي كان للملك سلمان مواقف جمة في دعم المسلمين والمنكوبين حول العالم، وقدم دعما بلا حدود لكافة المحتاجين، كما أنه ترأس اللجنة المحلية لتلقي التبرعات للمتضررين من الفيضانات في بنجلاديش عام 1991. ورئيس الهيئة العليا لجمع التبرعات للبوسنة والهرسك عام 1992. ورئيس اللجنة العليا لجمع التبرعات لانتفاضة القدس بمنطقة الرياض 2000.


مقالات ذات صلة

عهد الملك سلمان والتحول الرقمي: من بناء الدولة الرقمية إلى السيادة في الذكاء الاصطناعي

الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز شهد عهده نقلات في مختلف المجالات (واس)

عهد الملك سلمان والتحول الرقمي: من بناء الدولة الرقمية إلى السيادة في الذكاء الاصطناعي

في ذكرى البيعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تتجلى مسيرة تحوّل تاريخية نقلت السعودية من دولة تتعامل مع التقنية كوسيلة مكملة إلى دولة رقمية.

بدر الخريف (الرياض)
الخليج الملك سلمان قاد الرياض عندما كان أميراً لها إلى التحول الكبير الذي طرأ على المدينة خلال أكثر من نصف قرن (دارة الملك عبد العزيز)

نجاحات رغم التحديات... عقد جديد من حكم الملك سلمان

تحل يوم الجمعة الذكرى الحادية عشرة لتولي الملك سلمان بن عبد العزيز، مقاليد الحكم في بلاده وسط منجزات لافتة في مختلف المجالات، وحضور محلي وإقليمي وعالمي.

بدر الخريف (الرياض)
الخليج الملك سلمان مستقبلاً أعضاء المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة العليا 28 نوفمبر 2018 في الرياض (واس)

قطاع القضاء السعودي في عهد الملك سلمان... هندسة العدالة وسرعة الفصل وجودة الأحكام

في عهد الملك سلمان، الذي يدخل اليوم العقد الثاني، تغيَّر قطاع القضاء السعودي جذرياً بفضل التحوّل الرقمي، ولعل أبرز ملامحه هو منصّة  «ناجز».

بدر الخريف (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يغادر «تخصصي الرياض» بعد فحوص طبية مطمئنة

غادر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الجمعة، مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، بعد أن استكمل الفحوص الطبية والتي كانت مطمئنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من الرئيس الروسي

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».