إيران تعتقل 8 أشخاص بتهمة «الارتباط بالمخابرات الأميركية»

إيرانيون يسيرون بالقرب من بنك محترق في طهران (رويترز)
إيرانيون يسيرون بالقرب من بنك محترق في طهران (رويترز)
TT

إيران تعتقل 8 أشخاص بتهمة «الارتباط بالمخابرات الأميركية»

إيرانيون يسيرون بالقرب من بنك محترق في طهران (رويترز)
إيرانيون يسيرون بالقرب من بنك محترق في طهران (رويترز)

اعتقلت السلطات الإيرانية ثمانية أشخاص بعد اتهامهم بالارتباط بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» وجمع معلومات لإرسالها إلى الخارج خلال أعمال العنف الأخيرة التي اندلعت احتجاجاً على رفع أسعار البنزين.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أمس أنه تم توقيف ثمانية أشخاص على صلة «بجهاز الاستخبارات الأميركي» «سي آي إيه». ونقلت عن مسؤول بوزارة الأمن الإيرانية قوله إن «عددا من العناصر التي كانت تعمل على جمع المعلومات حول أعمال الشغب ونقلها إلى خارج البلاد ووضعها في متناول الأجانب، تم رصدهم وإلقاء القبض عليهم قبل قيامهم بهذا الأمر»، وذلك حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأفادت الوكالة نقلاً عن المصدر الذي لم تسمه أن ستة من الذين اعتقلوا «كانوا موجودين (حيث وقعت) أعمال الشغب وينفّذون أجندات الجهاز الاستخباري» الأميركي. وأضافت أن اثنين آخرين كانا «يجمعان المعلومات لنقلها إلى الخارج» وتم اعتقالهما قبل مغادرتهما البلاد.
وذكرت الوكالة أن الموقوفين تم تدريبهم «على جمع المعلومات تحت غطاء (المواطن الصحافي) لدى دول مختلفة وبتمويل من جهاز الاستخبارات الأميركي».
وقطعت السلطات الإيرانية الإنترنت بشكل شبه كامل في أنحاء البلاد في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، بعد يوم من إعلانها المفاجئ رفع أسعار البنزين بنحو مائتين في المائة.
وصدرت تقارير تحدثت عن عمليات قتل واعتقالات، بينما انتشرت قوات الأمن للسيطرة على المظاهرات التي اتّخذت منحى عنيفاً في بعض المناطق، حيث تم إحراق عشرات المصارف ومحطات البنزين ومراكز الشرطة.
واتّهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس (الأربعاء) طهران بـ«التعتيم بشكل متعمد» على أكثر من مائة حالة قتل وآلاف الاعتقالات خلال الحملة الأمنية.
وأكّد مسؤولون في إيران أن خمسة أشخاص قتلوا وأعلنوا حتى الآن عن 500 عملية توقيف، شملت نحو 180 «رئيس عصابة».
لكن منظمة العفو الدولية أفادت (الاثنين) بأن 143 متظاهراً على الأقل قتلوا في الحملة الأمنية التي نفّذتها السلطات منذ 15 نوفمبر.
وأعلنت الولايات المتحدة أول من أمس (الثلاثاء) أنها تلّقت آلاف الرسائل من طهران تتعلق بالمظاهرات، بما في ذلك صور وتسجيلات مصوّرة، بعدما أصدرت دعوة لهم بتحدي القيود التي فُرضت على الوصول للإنترنت.
وأفاد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو «وصلتنا حتى الآن نحو 20 ألف رسالة وصورة وتسجيل مصوّر ومعلومات عن انتهاكات ارتكبها النظام (الإيراني) عبر (تطبيق) تلغرام».
وجاءت الاضطرابات التي أثارها رفع أسعار البنزين بعد عام ونصف العام من العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إيران.
واتّهمت إيران «مرتزقة» مدعومين من أعدائها في الخارج، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل وجماعة «مجاهدين خلق» المعارضة التي تعتبرها طهران تنظيما «إرهابيا»، بالوقوف وراء الاحتجاجات.
وأكّد المرشد الإيراني علي خامنئي أمس أن إيران أحبطت مؤامرة «خطيرة جدا».



الجيش الإسرائيلي: «لا إهمال» في قتلنا مزارعاً إسرائيلياً قرب حدود لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: «لا إهمال» في قتلنا مزارعاً إسرائيلياً قرب حدود لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)

قال ​الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه لم يتسنَّ ‌التوصل ‌إلى ​حدوث ‌أي ⁠إهمال ​أو تقصير ⁠أخلاقي من الضباط الضالعين في ⁠واقعة ‌القتل ‌غير ​العمد للمزارع ‌الإسرائيلي ‌عوفر موسكوفيتز بالقرب من ‌الحدود اللبنانية هذا الشهر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، الجيش بالعمل على «توسيع المنطقة العازلة» في لبنان، في وقت تواصل فيه تل أبيب هجومها في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو، في بيان مصوَّر: «في لبنان، أمرت للتو الجيش بتوسيع المنطقة العازلة القائمة بشكل أكبر». وأضاف: «الهدف من ذلك هو احتواء خطر أي هجوم (يشنه مقاتلو حزب الله) بشكل نهائي، ومنع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على الحدود».


انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين

إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
TT

انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين

إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)

دخل انقطاع الإنترنت في إيران، الأحد، يومه الثلاثين على التوالي مع استمرار عزل ملايين الأشخاص عن المعلومات والاتصالات منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت مجموعة «نت بلوكس» لمراقبة الإنترنت على منصة «إكس» اليوم: «دخل انقطاع الإنترنت في إيران يومه الثلاثين، فيما تستمر إجراءات الرقابة على مستوى البلاد للأسبوع الخامس بعد 696 ساعة».

وفي حين لا تزال شبكة الإنترنت الداخلية تعمل لتشغيل تطبيقات المراسلة المحلية والمنصات المصرفية وغيرها من الخدمات، فإن الوصول إلى الإنترنت العالمي مقيد بشدة.

منصات تسيطر عليها الدولة

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فلم يجد كثير من الإيرانيين خياراً سوى الاعتماد على المنصات التي تسيطر عليها الدولة والبدائل المكلفة للتواصل مع أحبائهم.

وقالت مريم، وهي موظفة في القطاع الخاص تبلغ 33 عاماً، إن الأسابيع الأولى من انقطاع الخدمة كانت صعبة جداً.

وأضافت: «كان الأمر صعباً جداً في بداية الحرب. لم يكن لدي أي وسيلة اتصال بعائلتي في مدينة أخرى سوى المكالمات الهاتفية».

وتابعت: «نستخدم الآن تطبيقاً إيرانياً للمراسلة ويمكننا إجراء مكالمات فيديو. الأمر ليس مثالياً، لكننا نتكيّف في هذه الظروف العصيبة».

وتمكن صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس من التواصل مع مقيمين في إيران عبر «واتساب» أو «تلغرام» خلال فترات قصيرة من الاتصال بالإنترنت من خلال شبكات افتراضية خاصة (VPN).

وبالنسبة إلى كثر وخصوصاً من لديهم أحباء خارج إيران، فإن التواصل أصبح محدوداً ومكلفاً.

وقال ميلاد، بائع ملابس يبلغ 27 عاماً، إنه يواجه صعوبة في التواصل مع أقاربه في الخارج.

وأضاف: «عائلتي تعيش في تركيا، وليس لدي أي وسيلة للتواصل معهم عبر الإنترنت. أضطر إلى إجراء مكالمات هاتفية مباشرة، وهي مكلفة جداً، لذا قلّما أتلقى أخباراً منهم».

حلول بديلة محدودة

كما أدت القيود إلى تضييق نطاق الوصول إلى المعلومات، فيما تنحصر إمكانات المستخدمين إلى حد كبير بالمنصات المحلية ووسائل الإعلام المحلية، ما يوفر صورة جزئية للأحداث.

وسبق لإيران أن قطعت الإنترنت لأسابيع عدة خلال فترات اضطرابات، وخصوصاً خلال احتجاجات عمت البلاد في يناير (كانون الثاني)، وخلال حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران).

وبعد اضطرابات يناير، استؤنفت الخدمة جزئياً وإن ظلّت خاضعة لرقابة مشددة وقيود صارمة، قبل أن تنقطع تماماً مجدداً بعد اندلاع الحرب الحالية في 28 فبراير (شباط).

وتمكن بعض المستخدمين من إيجاد حلول بديلة محدودة، إلا أن الاتصال لا يزال غير مستقر إلى حد كبير.

وقالت هانية المتخصصة في صناعة الخزف والبالغة 31 عاماً من طهران، إنها تمكنت من الوصول جزئياً إلى الخدمة بعد نحو أسبوعين.

وأضافت: «تمكنت من إيجاد حل بديل بصعوبة كبيرة»، مشيرة إلى أن الاتصال لا يزال غير موثوق.


«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

يصوت «البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)»، مساء الأحد، على ميزانية عام 2026، التي تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض فيه تل أبيب حرباً على جبهات عدة.

ومن المتوقع أن تزيد ميزانية الدفاع بنحو 10 مليارات دولار؛ مما يمثل أكثر من الضعف مقارنة بميزانية عام 2023، أي قبل اندلاع الحرب في قطاع غزة بعد هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل؛ إذ لم يتوقف إنفاق إسرائيل على الدفاع منذ ذلك الوقت.

وفي 28 فبراير (شباط) الماضي، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً مشتركاً على إيران، وانجر لبنان إلى الحرب بعد تدخل «حزب الله» إثر مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأفادت الصحافة الإسرائيلية في 15 مارس (آذار) الحالي بموافقة الحكومة على تقديم مبلغ 827 مليون دولار مخصصات طارئة لشراء أسلحة مرتبطة بالحرب القائمة؛ نظراً إلى الاحتياجات الملحة الناتجة عن الصراع الجديد.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي إلى تقليص بنسبة 3 في المائة بميزانيات كل الوزارات الأخرى، مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.

كذلك، وافقت حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي يعتمد بقاؤه على دعم الحلفاء المتطرفين والمتدينين القريبين من المستوطنين، على زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وعليه؛ فستتلقى الأحزاب اليمينية المتطرفة الدينية أكثر من 715 مليون دولار زيادة في ميزانية المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم التقليصات الكبيرة التي فرضتها الحكومة على الميزانيات المدنية كافة، فإن تمويل المستوطنات بقي من دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة لمصلحة مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة؛ ففي حين تقلص الحكومة الميزانيات داخل إسرائيل، فإنها تضخ الأموال في المستوطنات».

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قررت الحكومة استثمار 836 مليون دولار على مدى 5 سنوات مقبلة في تطوير المستوطنات.