توتنهام بتبديلات مورينيو يقلب الطاولة على أولمبياكوس ويبلغ دور الـ16

غوارديولا سعيد بتأهل سيتي رغم التعادل غير المقنع مع شاختار في دوري الأبطال

كين يختم رباعية توتنهام (أ.ب)  -  غوارديولا في حيرة من أداء فريقه (إ.ب.أ)
كين يختم رباعية توتنهام (أ.ب) - غوارديولا في حيرة من أداء فريقه (إ.ب.أ)
TT

توتنهام بتبديلات مورينيو يقلب الطاولة على أولمبياكوس ويبلغ دور الـ16

كين يختم رباعية توتنهام (أ.ب)  -  غوارديولا في حيرة من أداء فريقه (إ.ب.أ)
كين يختم رباعية توتنهام (أ.ب) - غوارديولا في حيرة من أداء فريقه (إ.ب.أ)

أصبح إيريك داير أول لاعب من توتنهام هوتسبير يكتشف تدخلات جوزيه مورينيو العنيفة عندما استبدل المدرب البرتغالي لاعب الوسط المدافع بعد مرور نصف ساعة في قرار أثبت أنه كان ضربة معلم الثلاثاء. وفي أول مباراة لمورينيو على أرضه بعد تعيينه خلفا لماوريسيو بوكيتينو جاءت البداية سيئة مع تقدم أولمبياكوس 2 - صفر بعد مرور 20 دقيقة من المواجهة في المجموعة الثانية بدوري أبطال أوروبا.
لكن مورينيو الفائز مرتين بدوري الأبطال تصرف بشكل حاسم وقام بالتضحية بلاعب الوسط داير وأشرك صانع اللعب الدنمركي كريستيان إريكسن الذي كان قد جلس على مقاعد البدلاء في أول مباراة للمدرب البرتغالي عندما فاز على وستهام يونايتد في الدوري يوم السبت. واحتاج التغيير الخططي إلى بعض الوقت قبل أن يدرك ديلي آلي التعادل مع نهاية الشوط الأول بينما أبدع توتنهام في الشوط الثاني وسجل هاري كين هدفين إضافة إلى هدف من سيرج أورييه، ليستكمل النادي اللندني الانتفاضة ويفوز 4 - 2.
وتأهل توتنهام، الذي خسر نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي مع بوكيتينو، إلى دور الستة عشر وسجل الفريق سبعة أهداف في أول مباراتين لمورينيو مقابل استقبال أربعة أهداف في رد سريع على من كان يعتقد أن النادي سيؤدي بشكل ممل بعد تعيين المدرب البرتغالي. وفي الوقت الذي نجح فيه تغيير داير وإريكسن قال مورينيو إن هذا القرار كان الأصعب خلال تلك الليلة.
وقال المدرب البالغ عمره 56 عاما والذي حصد بفضل أساليبه الخططية الألقاب مع كل الأندية التي تولى تدريبها: «أصعب لحظة بالنسبة لي ليست الأهداف لكن التغيير الذي فعلته. هذا كان مؤلما للاعب وكذلك لي. هذا لم يكن سهلا على اللاعب أو علي أنا». وأضاف: «لكن من المهم أن يفهم اللاعب الأمر ولقد كنت محظوظا أنه كان ذكيا جدا ليفهم أن الأمر يتعلق بالفريق وليس بمستواه. لقد تقدمت بالاعتذار إلى إيريك ولقد أوضحت أني لم أفعل ذلك حتى أؤلمه».
وتابع: «كريستيان منحنا ما كنا نريده خلال هذا الوقت». وبات مورينيو، الذي أقيل من مانشستر يونايتد الموسم الماضي بعدما ساءت النتائج وتوترت علاقته مع الكثيرين، شخصا ودودا منذ تعيينه لتدريب توتنهام. وإلى جانب الإشادة برد فعل اللاعبين وتبادل التحية مع المشجعين كال مورينيو المديح لجامع الكرات الذي منح الكرة بسرعة إلى أورييه قبل أن ينفذ رمية تماس قادت إلى إدراك كين التعادل في الدقيقة 50.
وقال مورينيو، الذي ذهب إلى مصافحة واحتضان جامع الكرات بعد تسجيل الهدف مباشرة، للصحافيين: «حتى تفعل ذلك فإنك يجب أن تكون شابا مميزا في مع الكرات. عندما كان عمري بين 10 و16 عاما كنت مميزا في جمع المرات وهو مميز جدا في جمع الكرات». وأضاف: «لقد قرأ أحداث المباراة ولم يكن ينظر إلى المدرجات. كنت أريد دعوته إلى غرفة اللاعبين للاحتفال مع اللاعبين لكنه اختفى».
وجاء أداء توتنهام بمثابة تلخيص لموسمه فقد تعثر قبل أن يستغل الحظ والخطأ الدفاعي في إدراك آلي التعادل قبل الاستراحة. وفي الشوط الثاني صنع إريكسن الكثير من الفرص لزملائه كين وسون هيونغ - مين ولوكاس مورا وكان توتنهام شرسا في الجانب الهجومي. ومع لعب توتنهام على أرضه أمام بورنموث في الجولة المقبلة من الدوري الإنجليزي فإن مورينيو يملك فرصة كبيرة لتحقيق فوزه الثالث على التوالي. وقال مورينيو: «المباراة المقبلة على أرضنا وأتوقع من اللاعبين البدء دون شعور بالخوف واللعب بثقة».
وأيضا تأهل مانشستر سيتي إلى دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا رغم التعادل غير المقنع 1 - 1 على أرضه مع شاختار دونيتسك الأوكراني في استاد الاتحاد. وبعد شوط أول هادئ تقدم فريق المدرب جوسيب غوارديولا في الدقيقة 56 عبر إيلكاي غندوغان عقب تمريرة غابرييل جيسوس. وتعادل شاختار في الدقيقة 69 بعد هجمة مرتدة مثالية أنهاها البديل مانور سولومون في شباك الحارس إيدرسون.
وبهذه النتيجة يتصدر سيتي المجموعة الثالثة برصيد 11 نقطة قبل خوض آخر مباراة خارج ملعبه أمام دينامو زغرب بينما يحتل شاختار المركز الثاني ولديه ست نقاط. ويملك دينامو خمس نقاط ثم أتلانتا أربع نقاط ولا تزال المنافسة مفتوحة على المركز الثاني. ورغم أن سيتي حقق الهدف بضمان التأهل فإن الأداء لم يكن على
المستوى المأمول من فريق يحلم بشدة بحصد لقب دوري الأبطال لأول مرة. ونجا سيتي من فرصة خطيرة بعد ربع ساعة عندما أخفق الحارس إيدرسون في إبعاد كرة خارج المنطقة. ووصلت الكرة إلى تيتي لاعب شاختار والمرمى خال لكن فرناندينيو أنقذ الموقف والفرصة.
وبعد لحظات قليلة خرج إيدرسون من مرماه لكنه أبعد الكرة بنجاح بينما كان تيتي يأمل في استغلال الفرصة. وتقدم سيتي بهدف عندما تلقى جيسوس الكرة داخل المنطقة واستدار ثم مرر إلى غندوغان الذي وضعها بسهولة داخل المرمى. واستفاد شاختار من مجهود كبير للاعب دودو وأدرك سولومون التعادل بعد هجمة مرتدة منظمة.
وقال غوارديولا الذي واجه شاختار للمرة 13 في مسيرته: «الهدف كان ضمان التأهل وقد تحقق بالفعل». وأضاف: «يملك المنافس دائما لاعبين رائعين. بصفة عامة صنعنا الفرص لكن التعادل كان كافيا في النهاية. الآن حققنا المطلوب من بطولة وسينصب تركيزنا على الدوري الإنجليزي الممتاز». ويحتل سيتي المركز الثالث في الدوري الممتاز ويتأخر بتسع نقاط عن ليفربول المتصدر.
ولا يزال شاختار يملك فرصة كبيرة في التأهل وسيلعب على أرضه في الجولة الأخيرة أمام أتلانتا في 11 ديسمبر (كانون الأول). وقال البرتغالي لويس كاسترو مدرب شاختار الذي افتقد الثنائي تايسون ومارلوس: «تحقيق التعادل في ضيافة سيتي هو أمر رائع». وأضاف: «لدينا أجواء عائلية في فريقنا وكلنا نساند بعضنا. لم نفز بأي شيء لكن ليس لدينا ما نخسره أيضا».


مقالات ذات صلة

البرتغال تجهّز تكريماً لرونالدو... وخيسوس ترك قرار العودة له

رياضة عالمية رونالدو يحتفل بلقب كأس أوروبا مع زملائه اللاعبين (أ.ب)

البرتغال تجهّز تكريماً لرونالدو... وخيسوس ترك قرار العودة له

كشف الاتحاد البرتغالي لكرة القدم عن اعتزامه تنظيم حفل تكريمي للنجم كريستيانو رونالدو، عقب إعلانه اعتزال اللعب الدولي، الخميس، منهياً مسيرة امتدت 23 عاماً.

رياضة عالمية تحوَّلت مباراة لكرة القدم تحت 20 عاماً في ولاية ميناس غيرايس البرازيلية إلى فوضى عارمة (رويترز)

حكم يشهر 53 بطاقة حمراء عقب شجار جماعي في مباراة بالبرازيل

تحوَّلت مباراة لكرة القدم تحت 20 عامًا في ولاية ميناس غيرايس البرازيلية إلى فوضى عارمة، مما اضطر الحكم لإشهار 53 بطاقة حمراء في رقم قياسي إثر اندلاع شجار جماعي

«الشرق الأوسط» (ميناس غيرايس (البرازيل))
رياضة عالمية كوزو تاشيما (أ.ب)

الياباني تاشيما أول منافس جاد لإنفانتينو على رئاسة «فيفا»

يعتزم كوزو تاشيما، عضو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الترشح لرئاسة «فيفا»، في مواجهة الرئيس الحالي جياني إنفانتينو، حسبما ذكرت وسائل إعلام يابانية اليوم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية ماريسكا يشيد بهالاند (أ.ف.ب)

ماريسكا يُشيد بهالاند... والمهاجم النرويجي يبرز دور أندرسون بعد الفوز على لايبزغ

أشاد المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا بالمهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، بعدما سجّل هدف الفوز لمانشستر سيتي في انتصاره 3-2 على مضيفه لايبزغ الألماني.

رياضة عالمية ديرك كاوت (رويترز)

كاوت يهزم فريقه السابق ليفربول ويحقق «معجزة» لفنربخشة

أشاد ديرك كاوت مدرب فنربخشة المؤقت بقوة وحماس فريقه ​ورغبته القتالية بعدما حول تأخره مرتين ليحقق الفوز 3-2 على فريقه السابق وضيفه ليفربول في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.