توتنهام يجب أن يتحوّل إلى فريق شرس حتى يمكنه الفوز بالبطولات

التعاقد مع مورينيو يُظهر أن النادي يريد تغيير طريقة تفكيره من أجل الصعود لمنصات التتويج

الانتصار الأول لتوتنهام تحت قيادة مورينيو... هل يكون نقطة انطلاق لعهد جديد؟ (أ.ب)
الانتصار الأول لتوتنهام تحت قيادة مورينيو... هل يكون نقطة انطلاق لعهد جديد؟ (أ.ب)
TT

توتنهام يجب أن يتحوّل إلى فريق شرس حتى يمكنه الفوز بالبطولات

الانتصار الأول لتوتنهام تحت قيادة مورينيو... هل يكون نقطة انطلاق لعهد جديد؟ (أ.ب)
الانتصار الأول لتوتنهام تحت قيادة مورينيو... هل يكون نقطة انطلاق لعهد جديد؟ (أ.ب)

دائماً ما يقدم نادي توتنهام هوتسبير كرة قدم جميلة وممتعة، وعلى مدار تاريخه كان يضم لاعبين يمتلكون مهارات وإمكانات كبيرة - منذ النجم الفرنسي السابق ديفيد غينولا وحتى النجم الدنماركي كريستيان إريكسن - ويسمح لهم بأن يلعبوا كرة قدم جميلة، لكن دائماً ما يفشل النادي في الحصول على البطولات والألقاب.
خلال العشرين عاماً الماضية، لم يصل توتنهام إلى منصات التتويج سوى مرتين حصل فيهما على لقبين لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة!
يتمتع توتنهام بحب واحترام الجميع، وإذا استثنينا فريقي الديربي آرسنال وتشيلسي - وحتى ذلك لأسباب قبلية - لا يمكن أن تجد أحداً يكره هوتسبير.
إنه أمر جيد لصورة توتنهام المبدع الذي يقدم كرة جميلة، لكنه غير مزعج لأصحاب القمة، لكن من الواضح أن هذه الصورة باتت في طريقها للتغيير، نظراً لأن النادي قرر أن يكون شرساً أو «قبيحاً»، إن جاز التعبير.
وبمجرد أن يتبنى توتنهام هوتسبير طريقة تفكير المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، التي تقوم على تحقيق الفوز بأي ثمن، فسيكون هناك تغيير كبير في الطريقة التي ينظر بها المحايدون إلى هذا النادي. لكن في البداية يتعين على لاعبي سبيرز أنفسهم أن يغيروا طريقة تفكيرهم بشكل هائل. إنهم سوف يتحولون من كونهم مجرد مجموعة من الأفراد الذين يحبهم ويحترمهم الجميع، ومن لاعبين مثل سون هيونغ مين ولوكاس مورا الذين يلعبون والابتسامة لا تفارق وجوههم، إلى فريق لا يحبه أحد على وجه التحديد، يقوده مدير فني يتعمد معاداة منافسيه.
ويرى كثيرون أن مورينيو لا يناسب توتنهام هوتسبير على الإطلاق، لكن إذا نجحت الأمور بالطريقة التي يخطط لها رئيس النادي دانييل ليفي، فبحلول موعد رحيل المدرب البرتغالي عن الفريق ربما يكون توتنهام قد تغير تماماً وربما انتقل من كونه «وصيف الشرف الدائم» إلى فريق قادر على الصعود إلى منصات التتويج وحصد البطولات والألقاب.
لقد أمضيت 6 سنوات ناجحة كلاعبة في نادي تشيلسي، وأدركت مدى أهمية غرس عقلية الفوز في نفوس اللاعبين أثناء وجودي هناك، واللعب تحت قيادة المديرة الفنية إيما هايز، التي لا تقبل شيئاً أقل من الفوز. ونظراً لأنني لعبت في أندية أخرى، فإنني أعلم تماماً أن هذه العقلية لا تتوفر في جميع اللاعبين. لقد تعلمت أن هناك فرقاً بين أن أكون في نادٍ يشعر بالسعادة لاحتلال المركز الثاني وأن تمثل نادياً لا يقبل بأي شيء غير المركز الأول - والفرق الرئيسي يكمن داخل اللاعبين أنفسهم.
من المؤكد أن مورينيو سيعمل جاهداً على نقل هذه الثقافة إلى توتنهام هوتسبير، لكن قد يكون هناك بعض الأشخاص الذين سيجدون صعوبة في هذا التحول. وفي عالم كرة القدم، دائماً ما يحدث تغيير وتحول عندما يأتي مدير فني جديد، لكنني أعتقد أن توتنهام على وشك الانتقال إلى مستوى آخر، نظراً لأن المدرب البرتغالي لا يرغب في تغيير الخطط التكتيكية والفنية وتشكيلة الفريق فحسب، لكنه سيعمل أيضاً على تغيير الثقافة بالكامل وطريقة التفكير داخل غرفة خلع الملابس.
ومع حدوث أي تغيير إداري، يقرر اللاعبون بسرعة ما يشعرون به تجاه الشخص الجديد الذي يتولى المسؤولية، وبمجرد حدوث ذلك يكون من الصعب للغاية تغيير هذا الانطباع الأولي. وكلما كان التغيير الذي يرغب المدير الفني الجديد في إحداثه كبيراً، زاد تفاعل اللاعبين بشكل سيئ مع هذا التغيير، وبالتالي سيكون هذا هو أول اختبار حقيقي لمورينيو مع السبيرز.
وسيكون هناك بعض اللاعبين في توتنهام الذين لديهم رغبة هائلة في التكيف مع التغيير، لكن سيكون هناك أيضاً لاعبون يقاومون هذا التغيير، ومن الصعب للغاية في الوقت الحالي تحديد أي من اللاعبين ينتمي إلى هذه الفئة أو تلك. من المؤكد أن هاري كين يعد معشوقاً لجماهير توتنهام هوتسبير، ومن الواضح دائماً أنه يفكر بطريقة رائعة سعياً للتفوق والتميز، لكنه على الجانب الآخر قضى مسيرته الكروية بالكامل في نادٍ اعتاد على الحصول على المركز الثالث أو الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، مع احتمال الفوز بأحد الكؤوس المحلية!
وهناك لاعب آخر مثل ديلي آلي، الذي نجح في تطوير نفسه والانتقال من لاعب في نادي ميلتون كينز دونز إلى لاعب أساسي في صفوف المنتخب الإنجليزي، لكنه لم يتعرض أبداً لضغط الشعور بأن الفوز ليس مجرد طموح أو توقع، لكنه ضرورة يجب تحقيقها كل أسبوع. وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: إلى أي مدى يرغب هاري كين في تحقيق الفوز، وإلى أي مدى يرغب ديلي آلي في الحصول على بطولة؟ هذا هو السؤال المهم الذي سيحدد مسيرة الفريق خلال الفترة المقبلة، وهو السؤال الذي يتعين على جميع لاعبي الفريق أن يطرحوه على أنفسهم داخل غرفة خلع الملابس خلال الأسابيع المقبلة. ربما يحتاج مورينيو إلى إعادة هيكلة الفريق، لكن يتعين عليه أولاً أن يحدد الأفراد الذين لديهم القدرات والإمكانات الكبيرة ولديهم في الوقت نفسه القوة الداخلية والرغبة في نقل هذا النادي إلى المكانة التي يستحق أن يكون عليها.
إن القرار الذي اتخذه ليفي بتعيين مورينيو على رأس القيادة الفنية لتوتنهام هوتسبير سيكون له تأثير على رئيس النادي نفسه. لقد أشرف ليفي على بناء استاد عالمي مذهل لتوتنهام، لكن إذا لم يحقق الفريق النتائج المرجوة ويصل إلى أعلى مستوى، فإن ذلك سيعود بصورة جزئية إلى ما اشتكى منه بوكيتينو المدرب السابق مراراً وتكراراً، وهو عدم إبرام النادي صفقات من العيار الثقيل والتعاقد مع لاعبين جيدين بما يكفي لنقل النادي إلى مستويات جديدة. وإذا كان ليفي يريد حقاً أن يكون توتنهام هوتسبير قادراً على منافسة مانشستر سيتي وليفربول والتفوق عليهما، فيتعين عليه أن يعيد النظر في الأمور المالية المتعلقة بضم لاعبين جدد للفريق.
لقد مر 11 شهراً على إقالة مورينيو من القيادة الفنية لمانشستر يونايتد، وسيكون من الغباء أن يحاول إدارة توتنهام بالطريقة نفسها التي اتبعها في «أولد ترافورد». وإذا كان المدير الفني البرتغالي يتسم بالذكاء، فيتعين عليه أن يتبع منهجاً أكثر تواضعاً وأكثر مرونة. يجب على المدير الفني البالغ من العمر 56 عاماً والذي يمتلك سجلاً حافلاً في تحقيق البطولات والألقاب ويتسم بالتعالي والغرور، أن يتعلم مما حدث ويسعى للتطور بمرور الوقت. لقد شاهدنا لاعبي مانشستر يونايتد وهم ينفضون من حوله، وبعد أن كتبت الصحف عدداً لا يحصى من التعليقات التي تؤكد أن مورينيو لا يمكنه الاستمرار في أي نادٍ أكثر من 3 سنوات، وبعدما أمضى هو ما يربو على العام دون عمل يحدق في هاتفه منتظراً اتصالاً لا يأتي لقيادة أحد الأندية الكبرى، فإنه يتعين عليه أن يتعلم الدرس جيداً وأن يعمل بكل قوة وتواضع. لكن يمكن لمورينيو أيضاً أن ينظر إلى الوراء على مدار العشرين عاماً تقريباً التي قضاها في عالم التدريب ليرى أنه حتى خلال أقل فتراته نجاحاً فإنه كان أكثر نجاحاً من توتنهام هوتسبير!
من المؤكد أن مورينيو سيدخل في صدام مع بعض اللاعبين، لكن سجله التدريبي السابق يثبت أنه مدير فني وشخص رائع للغاية. وقد أكد عدد من أعظم اللاعبين في العالم أن مورينيو هو الشخص الذي ساعدهم في تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر. من ناحية أخرى، فإن الرجل البرتغالي غالباً ما يدخل في صدام مع اللاعبين البارزين على نحو خاص - بول بوغبا في مانشستر يونايتد، وإيدن هازارد في تشيلسي، وسيرجيو راموس وإيكر كاسياس في ريال مدريد.
ومن المؤكد أن مورينيو يتميز بقدر من الحكمة يجعله يدرك أنه من الغباء أن يبدأ مسيرته مع توتنهام هوتسبير بقبضة حديدية. من الواضح أن بعض اللاعبين قد ملوا من بوكيتينو ومن خططه الفنية والتكتيكية وأساليبه التدريبية ومن سلوكه المضطرب، لكن من الواضح أيضاً أن البعض الآخر يشعر بحزن شديد لرحيله. وبالتالي، يتعين على مورينيو أن يستميل اللاعبين باتجاهه في الأيام الأولى، قبل أن يبدأ في الضغط عليهم، وبعد ذلك فإن الأمر سيكون مرهوناً برغبة اللاعبين أنفسهم في المنافسة على البطولات.
وربما يكون من الجيد أن يجد مورينيو كلمات دعم من نجم الفريق وقائده الأبرز كين بعد أول فوز يحققه الفريق تحت قيادة المدرب البرتغالي أمام وستهام 3 - 2. وقال هاري كين: «توتنهام وجد ضالته في مدرب حقق نجاحات كبيرة بالتعاقد مع جوزيه مورينيو ويتعين عليه الآن التفكير في لقبي كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا لإنهاء صيام دام 11 عاماً عن الألقاب».
وأضاف: «هذا المدرب فاز بألقاب مع جميع الأندية التي عمل بها. سجله معروف للجميع. حقق نجاحات كبيرة. أرغب في الفوز ببطولات وأتمنى أن يتحقق ذلك مع توتنهام وأعتقد أنه سيكون عاماً رائعاً للفريق».
وحصد مورينيو مدرب بورتو وتشيلسي وإنتر ميلان وريال مدريد ومانشستر يونايتد السابق 25 لقباً كبيراً، لكن هذا السجل سيواجه اختباراً في توتنهام الذي لم يفُز بأي لقب منذ كأس رابطة الأندية الإنجليزية في 2008.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.