رودجرز ولامبارد يثبتان أهميتهما بين الكبار في الدوري الإنجليزي

ليستر سيتي وتشيلسي يقفان بين النادي المتصدر للبطولة والبطل المدافع عن اللقب

ليستر سيتي يحتل وصافة الدوري الإنجليزي بجدارة (رويترز)
ليستر سيتي يحتل وصافة الدوري الإنجليزي بجدارة (رويترز)
TT

رودجرز ولامبارد يثبتان أهميتهما بين الكبار في الدوري الإنجليزي

ليستر سيتي يحتل وصافة الدوري الإنجليزي بجدارة (رويترز)
ليستر سيتي يحتل وصافة الدوري الإنجليزي بجدارة (رويترز)

حظي مدربا ليستر سيتي وتشيلسي بريندان رودجرز وفرانك لامبارد بكرة قدم متميزة داخل فريقيهما بفضل لاعبين أمثال ماديسون وبوليسيتش. وربما كان مدرب المنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت محقاً في تعمده التقليل من أهمية المواجهة التي شهدتها المرحلة الثانية عشرة من الدوري الإنجليزي بين ليفربول ومانشستر سيتي. والملاحظ أن ثلاثة أعضاء فقط في فريقه الحالي شاركوا في المباراة التي أقيمت على أرض استاد أنفيلد وشاركوا كذلك في التشكيل الأساسي أمام مونتينيغرو، وإن كان لاعب آخر شارك كبديل. ومثلما أوضح مدرب المنتخب الإنجليزي، فإنه ربما مرت أوقات كان يشارك ضعف هذا العدد من لاعبي المنتخب.
ومع هذا وعلى العكس من غالبية التوقعات التي أعلنت في هذا الشأن، لا تبدو بطولة الدوري الممتاز اليوم منافسة بين طرفين فقط، ذلك أن ليستر سيتي وتشيلسي يقفان بين النادي المتصدر للبطولة اليوم والبطل المتوج الذي يدافع عن اللقب. وفي دليل يؤكد على أن هذه ليست محض مصادفة، فإن هذين الناديين يسهمان بستة لاعبين في المنتخب الإنجليزي. وأياً ما كانت الزاوية التي تنظر منها إلى الأمر، فإنه يثبت أن هناك مستوى رفيعا من الجودة متوافر في كل من تشيلسي وليستر سيتي، وبالنظر إلى البداية التي قدمها كلا الفريقين لا يبدو الوقت مبكراً للغاية للقول بأنه ما يزال بمقدور كل منهما احتلال مركز بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز يؤهله للمشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا نهاية الموسم.
من جهته، تصرف بريندان رودجرز بعقلانية برفضه الحديث عن المنافسة على اللقب بعدما انتقل إلى المركز الثاني بفوزه أمام آرسنال، وذلك لأنه حتى يبدأ ليفربول في إظهار مؤشرات على الإنهاك والتعب، يمكن لباقي أندية البطولة البدء في الحلم باقتناص اللقب. ويأتي هذا رغم أن ليستر سيتي وتشيلسي تمكنا بالفعل من تحقيق ما بدا في وقت مضى في حكم المستحيل بتقدمهما على مانشستر سيتي. واليوم، أصبحت مهمة بيب غوارديولا ولاعبيه محاولة اللحاق بهما.
جدير بالذكر أن المواجهة التالية لمانشستر سيتي على أرض استاد الاتحاد ستكون أمام تشيلسي، وبالتالي سيحظى مانشستر سيتي بفرصة اللحاق بركب المنافسة على اللقب سريعاً. ومن المؤكد أن قليلين للغاية كانوا ليتخيلوا أن غوارديولا سيجابه صعوبة أمام ناد يتولى تدريبه مدرب مبتدئ ويخضع لحظر فيما يخص إبرام صفقات جديدة، خاصة عندما بدأ تشيلسي الموسم بهزيمة مدوية بنتيجة 4 - 0 على أرض مانشستر يونايتد. ومع هذا، ثمة تغييرات كبرى طرأت على المشهد العام للبطولة منذ ذلك الحين.
وقد اتضح أن تشيلسي لديه كثير من اللاعبين الناشئين الموهوبين تحت تصرفه، الأمر الذي يمنحه فرصة الصمود دونما الحاجة للجوء إلى السوق واستقدام لاعبين جدد، خاصة أن كريستيان بوليسيتش، اللاعب المؤثر، موجود بالفعل لديه كبديل متاح لإيدن هازارد. كما يبدو أن تسليم زمام الأمور إلى فرانك لامبارد لم يكن مجازفة كبرى كما بدا الأمر في البداية. وبالتأكيد كان لامبارد محظوظاً بتوليه تدريب فريق ناجح بالفعل خلفاً لماوريسيو ساري، وبالتأكيد ليس الكثير من المدربين الجدد بالدوري الممتاز يتولون تدريب فرق تضمن لنفسها بالفعل مكاناً ببطولة دوري أبطال أوروبا.
وحتى الآن، أثبت لامبارد أنه رهان آمن، لكنه في الوقت ذاته يملك حس المغامرة الذي كان يحتاج إليه تشيلسي. وإذا استمر الحال على الوضع الراهن، ربما يجد تشيلسي نفسه متشبثاً بالمدرب لأكثر عن موسم واحد، الأمر الذي سيشكل صدمة كبيرة لأولئك الذين اعتقدوا أن لامبارد مجرد بديل زهيد التكلفة ومتاح لسد الفراغ حتى ينتهي سريان الحظر المفروض على النادي.
داخل ليستر سيتي، ربما قدم رودجرز أداءً أفضل عن نظيره في تشيلسي. وبالتأكيد كان هناك الكثيرون من متابعي آرسنال في المرحلة السابقة يتساءلون فيما بينهم في حيرة حول لماذا لم يستعن النادي برودجرز، بدلاً عن التحول إلى الخارج سعياً وراء أوناي إيمري. الواضح أن الأخير يواجه مشكلات كبيرة. وإذا كان آرسنال قد استعان به لأنهم رأوا فيه الصورة الأقرب إلى آرسين فينغر في مرحلة أصغر من حياته، فمن الواضح أنه جاء ليواجه جميع الصعوبات والمشكلات التي واجهت آرسين فينغر الكبير، بينما وقف رودجرز في هدوء في انتظار الفرصة المناسبة. وبالنظر إلى أن الأندية الأربعة الكبرى التي لا تخضع لحظر صفقات جديدة لا تستعين في العادة بمدربين من أبنائها، ربما شكل ليستر سيتي الوجهة الأمثل أمام رودجرز.
جدير بالذكر أن ليستر سيتي أنجز الموسم الماضي في النصف الأعلى من جدول ترتيب الأندية، ويتميز حالياً بمستوى جيد من الإدارة والموارد. وعلى خلاف الحال مع الأندية ذات المكانة المشابهة مثل إيفرتون أو وستهام يونايتد، فإنه يحمل في ذاكرته الحديثة صور الفوز باللقب. عملياً، لم يتبق فاعلاً من هذا الفريق الذي سبق له الفوز باللقب سوى جيمي فاردي وكاسبر شمايكل. وكل منهما لاعب ممتاز يجسد حالة الثقة التي تعم أرجاء الفريق والشعور بأن كل شيء ممكن تحقيقه. وكل أسبوع، يبدأ رودجرز برنامج عمله بروح مشابهة لأن الجميع داخل ليستر سيتي يعلم أن هذا حقيقة. وفي ظل وجود لاعبين مثل جيمس ماديسون ويوري تيليمانز وبين تشيلويل وآخرين انضموا للنادي منذ عام 2016، تبدو العودة إلى دوري أبطال أوروبا في متناول النادي.
الملاحظ أن فجوة النقاط الثماني لا توجد في قمة جدول أندية الدوري الممتاز فحسب، وإنما كذلك بين المركزين الرابع والخامس، ما يوحي بأن الأندية الأربعة الكبرى الحالية ربما بدأت في التحليق بعيداً عن باقي المشاركين بالبطولة بالفعل. أيضاً تحمل هوية النادي الذي يحتل المركز الخامس - شيفيلد يونايتد - الكثير من الدلالات المهمة.
الواقع القائم أمام آرسنال وتوتنهام ومانشستر يونايتد وأي ناد آخر يحمل طموحات للمشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا، يشير إلى النادي الصاعد حديثاً إلى الدوري الممتاز حقق أداءً أفضل في ملاحقته للأبطال. وإذا استمر الوضع كذلك خلال المرحلة القادمة، عندما يصبح مانشستر يونايتد الزائر داخل استاد شيفيلد يونايتد، فإن كريس وايلدر سيصبح في طريقه نحو الفوز بجائزة بمجال التدريب، بينما سيعاني بعض أقرانه من المدربين من أصحاب الشهرة الأكبر من مشكلات حقيقية.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.