اكتتاب «أرامكو» يتواصل بكثافة في أروقة البنوك والقنوات التقنية

مصادر مصرفية تتوقع تضاعف الإقبال مع قرب صرف المرتبات

الاكتتاب يستمر زخمه في ثاني أيام الطرح العام لـ«أرامكو السعودية» (رويترز)
الاكتتاب يستمر زخمه في ثاني أيام الطرح العام لـ«أرامكو السعودية» (رويترز)
TT

اكتتاب «أرامكو» يتواصل بكثافة في أروقة البنوك والقنوات التقنية

الاكتتاب يستمر زخمه في ثاني أيام الطرح العام لـ«أرامكو السعودية» (رويترز)
الاكتتاب يستمر زخمه في ثاني أيام الطرح العام لـ«أرامكو السعودية» (رويترز)

على الرغم من غياب التفاصيل البيانية عن حجم الاكتتاب ونسبة التغطية الحالية حتى اليوم الثاني، فإن مشهد الطرح العام لأسهم شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو» ظاهر في أروقة المصارف، حيث تشهد تدفقا من الراغبين في تملك جزء من كعكة عملاق تصدير النفط العالمي بين السعوديين والمقيمين.
وبحسب مصادر بنكية كشفت لـ«الشرق الأوسط» أمس أن التوافد لا يزال مستمرا بكثافة على فروع الشركات الاستثمارية التابعة للبنوك المصرفية المشاركة في تقديم خدمات الاكتتاب على طرح أسهم «أرامكو»، رافضة إبداء أي معلومات حيال تقديرات الإقبال على الخيارات المصرفية التقنية، بيد أنها أكدت أن استخدام الخيارات التقنية في عملية الاكتتاب سيفوق وبمضاعفات كثيرة المساهمة عبر الاكتتاب بالطرق التقليدية.
ورغم المنع التام من إدارات الشركات الاستثمارية لتصوير مرافقها البنكية، فإن عدد الحضور في قاعات البنوك الاستثمارية المشاركة في الاكتتاب والتي تستخدم قاعات التداول وأروقة الأفرع لإجراء عمليات الاكتتاب ضمن الخدمات المالية التي تقدمها البنوك المنتشرة، كان لافتا للانتباه في منتصف نهاية البارحة، بحسب جولة قامت بها «الشرق الأوسط» أمس في عدد من الأفرع في العاصمة السعودية الرياض.
وفي وقت لم يتم الإعلان، حتى وقت إعداد هذا التقرير عن عدد المكتتبين أو المبالغ المكتتب بها حتى اليوم الثاني، أفصح أمس مسؤولون تنفيذيون في بنوك مشاركة في الاكتتاب في تصريحات إعلامية أن حجم الإقبال من الأفراد السعوديين تحديدا كان كبيرا وغير مسبوق.
ويمكن الاستشهاد هنا، بما أوردته رانيا نشار الرئيسية التنفيذية لمجموعة سامبا المالية، حيث أفصحت أن الإقبال حتى مساء أول من أمس كان غير مسبوق من جانبي عدد المكتتبين وقيمة المكتتب به دون تحديد ذلك إلا من الإشارة إلى أن المكتتبين بعشرات الآلاف والمكتتب به يقدر بمئات الملايين.
وكانت السلطات السعودية، من ناحيتها، كثفت الجهود مع البنوك المحلية خلال الشهر الماضي للعمل على تهيئة الفروع لديها من أجل تسهيل وتيسير عملية الاكتتاب، حيث جاءت مبادرة البنوك بالعمل على تمديد فترات العمل اليومي ليكون الإقفال عند الساعة 6 مساء عوضا عن الرابعة بينما الفروع في المناطق الشرقية من البلاد ستغلق عند الساعة 7 مساء لفتح مساحة زمنية أطول أمام الراغبين للاكتتاب الحضوري من بلدان دول مجلس التعاون الخليجي.
وبينما سيكون الإعلان النهائي عن سعر الطرح للأسهم المكتتب بها في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، أعلنت «أرامكو» السعودية أول من أمس تحديد النطاق السعري للطرح الأولي وبداية فترة بناء سجل الأوامر لشريحة المؤسسات المكتتبة وشريحة المكتتبين الأفراد، حيث بلغ النطاق السعري للطرح بين 30 ريالا (8 دولارات) و32 ريالا (8.5 دولار) للسهم الواحد، والأخير يعد القيمة التي يكتتب بها الأفراد فيما سيكون فترة اكتتابهم لمدة 10 أيام وتستغرق المؤسسات 14 يوم عمل.
وحول ملف مساهمة الأجانب في الشركة، كشف تطور جديد ذكرته الشركة أول من أمس في نشرة إصدار تكميلية، أوضحت فيه أنها قررت بالتشاور مع المساهم البائع حصر عملية الطرح على المستثمرين داخل المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى الطلبات التي ترد إلى مديري سجل اكتتاب المؤسسات من الفئات المشاركة، وفقاً لبناء سجل الأوامر وتخصيص الأسهم في الاكتتابات الأولية.
ومعلوم أن حجم الطرح المزمع هو 1.5 في المائة كحجم أساسي من إجمالي أسهم الشركة، بينما في حال كان سعر الطرح النهائي أقل من 32 ريالا سيكون للمكتتبين الأفراد خيارا الحصول على الفائض النقدي عن طريق رد قيمته للمُكتتب الفرد، أو إمكانية تخصيص أسهم إضافية للمُكتتب الفرد. وبحسب النطاق السعري الحالي للاكتتاب يكون تقييم «أرامكو» السعودية بين 1.6 و1.7 تريليون دولار.
من جانبه، قال وسام أحمد مدخلي وهو أحد المصرفيين العاملين على الاكتتاب في أحد البنوك المحلية لـ«الشرق الأوسط» إن الإقبال بشكل عام يصنف، وفقا لأول أيام الاكتتاب وبالمقارنة مع اكتتابات أخرى، بأنه قياسيا من حيث عدد حضور المكتتبين إلى الفروع.
ويتوقع مدخلي مزيدا من الإقبال خلال الأيام المقبلة نتيجة توقع صرف المرتبات للموظفين الحكوميين والقطاع الخاص مع قرب نهاية الشهر الجاري، مبينا أن من أبرز الاستفسارات التي ترد إليهم كانت تتركز حول كيفية الاكتتاب وكم عدد ما يمكن الاكتتاب به وكم نسب العائد.
ويشير مدخلي إلى أن إجابات خدمات العملاء ومسؤولي الاكتتاب في الفروع ترتكز بشكل واضح على الحيادية وإعطاء كامل تفاصيل الإجابات وفقا لما هو منشور ومعتمد في نشرات الإصدار مع إبقاء كامل الصلاحية والخيار الاستثماري للعميل.
ويضيف مدخلي أن جميع المستفسرين كانت لديهم رؤية مشتركة في أن الشركة ضخمة وعملاقة في مجالات ونجاحها مضمون مما يعزز الاستفادة منها لأصحاب الدخل المحدود، بحد وصفهم له، موضحا أن من بين أكثر الاستفسارات إلحاحا هو طرق الاكتتاب واستخدام وسائل التقنية في المشاركة بالاكتتاب.
وكانت البنوك دعت منذ أسبوع في معرض إعلاناتها للاكتتاب عبر فروعها إلى الاستفادة من التسهيلات المالية لتعيد مشهد التمويل للاستثمار المالي إلى السوق المالية السعودية للأفراد بعد أن خفت الاهتمام بها في أعقاب الانهيار المريع لسوق الأسهم السعودية في 2006.
وتسابقت المصارف في المملكة في خضمّ التأهب لطرح شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو» بالإعلان عن تسهيلات بنكية للأفراد كفرصة لمضاعفة حجم الاكتتاب، حيث أكدت البنوك قبولها تقديم تسهيلات مالية للقدرة على مضاعفة الاكتتاب المرغوب فيه.
ويشكل طرح أسهم «أرامكو» حراكا مجتمعيا في السعودية لا نظير له، إذ يغطي على الكثير من النقاشات الرياضية والاجتماعية، في وقت يفصح الطرح بوضوح عن حرص السعودية على تطوير السوق المالية السعودية لا سيما في تعزيز تعميق حجم السوق، بالإضافة إلى أن الطرح يمثل تنوعا اقتصاديا منتظرا للبلاد ويفتح الطريق أمام فرص استثمارية موجهة للمستثمر المحلي والدولي في قطاع الطاقة العملاقة في المملكة.
وأبرز ما تناوله المختصون أن الطرح العام لـ(أرامكو) يكشف بجلاء أن السعودية تذهب للأفعال دون الأقوال فيما يخص إعلان مشروع «رؤية 2030»، إذ إن أكبر شركة تصدير النفط في العالم مطروحة للاكتتاب العام أمام السعوديين والأجانب للمساهمة فيها.
من جهة أخرى، واصلت السوق المالية السعودية بشقيها الرئيسية والثانوية التفاعل بالتفاؤل مع حراك الطرح العام، إذ أقفل مؤشر «تاسي» سوق الأسهم الرئيسية، ومؤشر «نمو» وهو مؤشر السوق الثانوية في المملكة على ارتفاع في تداولات الأمس. وأغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية على صعود 72.3 نقطة ليقفل عند مستوى 8000.33 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها أكثر من 2.6 مليار ريال (693 مليون دولار)، فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة أكثر من 100 مليون سهم تقاسمتها 110 آلاف صفقة، سجلت فيها أسهم 130 شركة ارتفاعاً في قيمتها، بينما أغلقت أسهم 51 شركات على تراجع.
وفي ذات الاتجاه، أقفل مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) أمس الاثنين على ارتفاع 92.6 نقطة ليقفل عند مستوى 4810.24 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 25 مليون ريال (6.6 مليون دولار) حيث بلغ عدد الأسهم المتداولة 800 ألف سهم تقاسمتها 1642 صفقة.


مقالات ذات صلة

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها.

«الشرق الأوسط» (العلا)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.